معلومات عن قانون أوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٦ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن قانون أوم

علم الكهرباء

يهتم علم الكهرباء بدراسة كل الظواهر التي يمكن أن تعمل على توليد الكهرباء، والتي تعتمد على عدة مفاهيم أساسية مثل الشحنة الكهربائية والمجال الكهربائي والتيار الكهربائي، وينتج التيار الكهربائي عن طريق حركة أو تدفق الشحنات الكهربائية في مقطع معين، وقد بدأ علماء الكهرباء ببحوثهم وتجاربهم في اكتشاف الكهرباء منذ القرن السابع عشر، ووضعوا القوانين العلمية التي تُفسر كيفية حدوث الكهرباء والعوامل التي تعتمد عليها وتوضيح عمل التطبيقات التي تعمل بالكهرباء، ومن العلماء الذين كانت لهم اسهامات واضحة في علم الكهرباء العالم كيرتشوف والعالم فارادي والعالم أوم والعالم فرانكلين، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن قانون أوم بالتفصيل.[١]

المفاهيم الأساسية لقانون أوم

قبل البدء بالحديث عن قانون أوم لا بد من التعرف على المفاهيم الأساسية التي يتضمنها قانون أوم، وهي التيار الكهربائي الذي يمكن تعريفه على أنّه مقياس لكمية الشحنات الكهربائية أو الإلكترونات المتدفقة عبر موصل كهربائي في وحدة الزمن ويُقاس بالأمبير[٢]، والجهد الكهربائي الذي يمكن تعريفه على أنه مقياس للطاقة الكهربائية المبذولة لنقل الشحنات الكهربائية من نقطة معينة إلى نقطة أخرى في مجال كهربائي ويُقاس بالفولت،[٣] وقد لاحظ العالم أوم أن الطاقة الكهربائية قبل دخول الموصل الكهربائي كانت أعلى من الطاقة الكهربائية بعد الخروج من الموصل الكهربائي، وقد قام بتفسير هذه الظاهرة بتعريف ما يُسمى بالمقاومة الكهربائية ووضع قانون أوم.[٤]

قانون أوم

يصف قانون أوم العلاقة بين التيار الكهربائي والجهد الكهربائي والمقاومة الكهربائية، حيث تتناسب كمية التيار الكهربائي الثابت المار عبر مواد موصلة للكهرباء مع فرق الجهد الكهربائي المتوقع عبر هذه المواد، وتكون النتيجة المتوقعة من خلال ما سبق إنه إذا تمت مضاعفة الجهد الكهربائي بين طرفي سلك مصنوع من من المواد الموصلة للكهرباء فإن التيار الكهربائي سوف يتضاعف إلى ثلاث أضعاف تقريبًا، وبهذه الحالة سوف يبقى حاصل قسمة الجهد الكهربائي على التيار الكهربائي ثابتًا، وقد أُطلق على هذا الثابت اسم المقاومة والتي تختلف من مادة إلى أخرى، ولكن مقاومة المادة نفسها لا تتغير مع تغيير كمية الجهد الكهربائي والتيار الكهربائي حتى وإن وصلت إلى قيم كبيرة، ونتيجةً لما سبق توصّل العالم الفيزيائي الألماني جورج سيمون أوم إلى أنّ قانون أوم الذي ينص على أن المقاومة للمواد الموصلة للكهرباء تساوي ناتج قسمة الجهد الكهربائي على التيار الكهربائي عند درجات الحرارة الثابتة، ويمكن التعبير عن قانون أوم بالصيغة الرياضية كما يأتي: R = V / I، حيث يرمز R إلى المقاومة الكهربائية، وV إلى الجهد الكهربائي الذي يُقاس بوحدة الفولت، وI إلى التيار الكهربائي الذي يُقاس بوحدة الأمبير، وتكون وحدة قياس المقاومة الكهربائية هي أوم نسبةً إلى العالم أوم الذي اكتشفها ويرمز لها بالرمز Ω، ويمكن استخدام قانون أوم في الكثير من الحالات مثل عند معرفة المقاومة الكهربائية لموصل معين وفرق الجهد الكهربائي على طرفيه يمكن التطبيق على قانون أوم وإيجاد التيار الكهربائي كما يأتي: I = V / R، أو يمكن إيجاد قيمة الجهد الكهربائي عند معرفة قيمة التيار الكهربائي وقيمة المقاومة لموصل معين ثم التطبيق على قانون أوم كما يأتي: V = I * R.[٥]

تاريخ قانون أوم

قام عالم الفيزياء والرياضيات العالم الألماني جورج سيمون أوم بالعديد من البحوث في مجال الكهرباء في عامي 1826م و1827م على التوالي، وقام بنشر النتائج التي توصل إليها والمعروفة باسم قانون أوم في عام 1827م، حيث استخدم الغلفانوميتر لقياس التيار الكهربائي، وقام بعدة محاولات لقياس الجهد الكهربائي مثل استخدام البطاريات التي اخترعها العالم أليساندرو فولتا في عام 1800م، كما استخدم المزدوجات الحرارية للحصول على مصدر للجهد الكهربائي بشكل ثابت، حيث تقوم المزدوجات الحرارية على احداث تغيير في قيمة الجهد الكهربائي اعتمادًا على الاختلاف في درجات الحرارة، مما سبق لاحظ العالم جورج سيمون أوم أن التيار الكهربائي يتناسب مع الاختلاف في درجات الحرارة أيضًا، وبما أن الجهد الكهربائي يختلف باختلاف الحرارة فإن التيار الكهربائي سوف يتناسب مع فرق الجهد الكهربائي أيضًا، بمعنى آخر إذا تمت مضاعفة الفرق في درجات الحرارة فإن الجهد والتيار الكهربائي سوف يتضاعفان أيضًا، ولكن ضمن حدود عملية للمادة التي تُقام عليها التجربة حتى لا تذوب بفعل الحرارة، ولكن لم يكن العالم جورج سيمون أوم أول من وصل إلى هذه النتائج، فقد سبقه في ذلك العالم البريطاني هنري كافينديش في السبعينيات من القرن التاسع عشر، ولكنه لم يقم بنشر أعماله ونتائجه مثلما فعل العالم أوم، وقد تم نشر النتائج التي توصل إليها العالم أوم بواسطة العالم جيمس كليرك ماكسويل في عام 1879م، ولكن مع حفظ حقوق الاكتشاف العلمي إلى العالم أوم وتسمية قانون أوم على اسم العالم أوم الذي قام بالوصول إلى النتائج ونشرها بالفعل.[٤]

العالم جورج سيمون أوم

وُلد العالم جورج سيمون أوم في 16 مارس 1789م في بافاريا ألمانيا، وقد كان الابن الأكبر لوالديه جوهان فولفغانغ أوم الذي كان يصنع الأقفال و وماريا إليزابيث بيك، ودرس العالم أوم في جامعة إرلانجن في 3 مايو 1805م لمدة ثلاثة فصول دراسية فقط، ثم بدأ أوم في تدريس الرياضيات لمدة عامين ونصف عام 1806م، ثم ذهب إلى نوشاتيل للتدريس فيها كمدرس خاص لمدة عامين في شهر مارس من عام 1809م، وبعدها عاد أوم إلى جامعة إرلانجن لدراسة الدكتوراة وحصل على شهادتها في عام 1811م وبدأ بالتدريس في نفس الجامعة كمحاضر رياضيات، وقد قام بتأليف كتاب أساسي في الرياضيات أثناء تدريسه، وقد حفّز أوم نفسه على الاهتمام بالفيزياء بوجود مختبر مُجهّز بشكل جيد للقيام بالتجارب الفيزيائية المهمة بعد اكتشاف الكهرومغناطيسية، وقد بدأ العالم أوم بعدها بالحصول على الجوائز مثل وسام كوبلي من الجمعية الملكية نظرًا لأهمية أعماله، ثم بدأ بالعمل على اكتشاف قانون أوم الذي وضع له بصمة كبيرة باسمه في علم الكهرباء، وتُوفي العالم أوم بتاريخ 6 يوليو 1854م في بافاريا أيضًا.[٦]

أشكال أخرى من قانون أوم

قام العديد من العلماء بتطوير قانون أوم وتمثيله بطريقة أخرى، ومن العلماء الذين قاموا بذلك العالم غوستاف كيرتشوف، وقد أعاد صياغة قانون أوم ليأخذ الشكل كما يأتي: J = σ * E، حيث يُعبّر المتغير J عن كثافة التيار الكهربائي أو التيار الكهربائي المار في وحدة المساحة بشكل عرضي للمادة، وهي عبارة عن كمية متجهة تُحدد اتجاه التيار الكهربائي، ويُمثل الرمز σ ويُقرأ سيجما الموصلية للمادة الكهربائية، وهي التي تعتمد على الخصائص الفيزيائية للمادة المدروسة والتي تُقابل المقاومة في قانون أوم الأصلي، كما يُمثل E المجال الكهربائي في المكان الذي يُطبّق فيه القانون، وتُقدّم الصيغة الأصلية لقانون أوم النموذج المثالي الذي يمكن اعتماده في أي صيغة كهربائية للحصول على قيمة المقاومة الكهربائية لأي مادة يمكن دراستها، حيث لا يأخذ قانون أوم في الاعتبار أي تغيير يحصل داخل الأسلاك أو المجال الكهربائي الذي تتحرك فيه الشحنات الكهربائية، ويمكن تطبيق قانون أوم على أي دائرة كهربائية أساسية في الكهرباء، والحصول على مقدار التيار الكهربائي و الجهد الكهربائي فيها، ولكن عند الحاجة إلى مزيد من التفاصيل أو العمل مع دوائر كهربائية أكثر دقة، يجب الاهتمام في معرفة كيفية تغيير العلاقة الأساسية لتتناسب مع أي دائرة كهربائية يمكن دراستها وتطبيق قانون أوم عليها، فقانون أوم قانون عام يمكن صياغة أي شكل منه بما يتناسب مع متطلبات الدوائر الكهربائية قيد الدراسة.[٤]

تطبيقات على قانون أوم

يمكن تطبيق قانون أوم على العديد من الدوائر الكهربائية والمقاييس الطولية، كما تم تطبيق قانون أوم على المستوى الذري في أوائل القرن العشرين، وأثبت الباحثون أنه يمكن تطبيق قانون أوم على أسلاك السيليكون الصغيرة الحجم والتي يمكن أن يصل حجمها إلى أربع ذرات بالعرض وذرة واحدة بالطول وذلك في عام 2012م، كما يمكن حساب كثافة المجال الكهربائي من قانون أوم، كما تُعد كثافة المجال الكهربائي من تطبيقات ميكانيكا الكم في الطبيعة أيضًا، ويُستمد قانون أوم من الفيزياء الكلاسيكية باستخدام نموذج درود الذي قام بتطويره العالم درود في عام 1900م، حيث يعمل نموذج درود على دراسة حركة الإلكترونات التي يتم تسريعها في الاتجاه المعاكس للمجال الكهربائي المدروس، ومع كل تصادم بين الإلكترونات والأيونات في المادة الموصلة سوف تنحرف الإلكترونات في جميع الاتجاهات بشكل عشوائي وبسرعة أعلى بكثير مُقارنةً بالسرعة التي يكتسبها المجال الكهربائي، فتتحرك الإلكترونات بشكل مُتعرج وتتحرك باتجاه مُعاكي لاتجاه المجال الكهربائي، وقد قام العالم درود بوضع قانون يُحدد كثافة التيار الكهربائي وعلاقته بسرعة الإلكترونات وتصادمها مع بعضها البعض، وينص قانون العالم درود على أن كثافة التيار تتناسب مع المجال الكهربائي تناسبًا طرديًا، وكل هذا يقودنا إلى قانون أوم.[٧]

العوامل المؤثرة في قانون أوم

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على تطبيق قانون أوم بالشكل الصحيح والحصول على النتائج الصحيحة والمتوقعة، حيث في أي قانون فيزيائي يتم وضعه من قبل العلماء يتم وضع عوامل ثابتة للقانون إذا تغيرت تؤثر على نتائج القانون بشكل مباشر ومن هذه العوامل المؤثرة على تطبيق قانون أوم ما يأتي:[٧]

  • درجة الحرارة: عندما تم وضع قانون أوم فإنه نصّ على أن تكون درجات الحرارة ثابتة، حيث تختلف مقاومة المواد الكهربائية باختلاف درجات الحرارة، ويمكن أن تؤثر على قيمة التيار الكهربائي المتدفق في المادة وبالتالي المقاومة.
  • الموصلات الحرارية: يقوم مبدأ قانون أوم على أنه سوف يتدفق التيار الكهربائي في الموصلات الكهربائية عند وجود فرق جهد على طرفيه، كما يقوم مبدأ فوريير على أنه سوف تتدفق الحرارة في الموصلات الحرارية عند وجود فرق في درجات الحراة، وبالتالي التأثير على قيمة المقاومة.
  • وجود شوائب في الموصل: حيث إن وجود عيوب أو شوائب في الموصل سوف يقوم بزيادة مقاومة المادة الموصلة للتيار الكهربائي وبالتالي إعطاء قيمة غير صحيحة عن قسمة التيار الكهربائي أو قيمة المقاومة.
  • المجال المغناطيسي: إن وجود أي تدفق مغناطيسي قد يؤثر على قيمة المقاومة للمادة الموصلة للتيار الكهربائي، مع ملاحظة أن المجال الكهربائي والمجال المغناطيسي متناسبان.
  • السوائل الموصلة: مثل البلازما، فإن السوائل تتحرك بسرعة كبيرة جدًا، مما يؤدي إلى توليد تيار كهربائي بقوة أكثر، فتكون المقاومة الكهربائية لمثل هذه المواد قليلة مقارنةً بباقي المواد الكهربائية.

استخدام قانون أوم في تحليل الدوائر الكهربائية

تكمن أهمية قانون أوم في الهندسة الكهربائية في استخدامه كمعادلة أساسية في تحليل الدوائر الكهربائية بشكل مبسط وسلس، ويتم وصف كل المواد التي يمكن تطبيق قانون أوم عليها بأنها مواد أومية؛ أي أنها تُعطي نفس القيمة للمقاومة بصرف النظر عن قيمة التيار الكهربائي أو الجهد الكهربائي المُطبق في الدائرة الكهربائية، وسواء كان التيار الكهربائي تيارًا ثابتُا أو تيارًا متناوبًا أو متغيرًا، ويوجد هناك جهاز كهربائي يقوم بقياس قيمة المقاومة يُسمى جهاز أوم، ويمكنه إعطاء قيمة للمقاومة الموجودة في الدائرة الكهربائية والتي عادةً ما تكون ثابتة، وعند رسم العلاقة بين التيار الكهربائي والجهد الكهربائي بيانيًا فإنه سوف تكون النتيجة على الرسم البياني خط مستقيم ويساوي قيمة المقاومة، وفي بعض الدوائر الكهربائية لا تكون العلاقة بين التيار الكهربائي والجهد الكهربائي خطية، ومثال على ذلك الصمام الثنائي أو الدايود، وبذلك لا يمكن تطبيق قانون أوم على مثل هذه الدوائر الكهربائية؛ وذلك لأنه يُعطي قيم غير ثابتة للمقاومة، ويمكن تحليل مثل هذه الدوائر الكهربائية باستخدام المقاومة الديناميكية.[٧]

المقاومات المستخدمة في قانون أوم

يمكن تعريف المقاومات بأنها الممانعة التي تُحدثها المادة عند مرور التيار الكهربائي بداخلها تحت تأثير القوة الدافعة الكهربائية أو الجهد الكهربائي، وتختلف قيمة المقاومة التي تُحدثها المادة باختلاف المادة، وبذلك يمكن التحكم بدقة أكبر في الدوائر الكهربائية التي يمكن صنعها وتحديد قيمة التيار الكهربائي الذي يمكن أن تتحمله الدوائر الكهربائية باختيار المادة المناسبة والتي يكون لها قيمة مقاومة معروفة، وذلك لأن قيمة المقاومة للمادة هي مقدار ثابت مع ثبات العوامل التي تؤثر في المقاومة، ويُستخدم قانون أوم في حساب قيمة المقاومة عند معرفة قيمة التيار الكهربائي والجهد الكهربائي، وكلما كانت المقاومة أصغر كانت احتمالية الخطأ في تقدير قيمتها أكبر، وعند زيادة مقاومة أي دائرة كهربائية فإن التيار الكهربائي سوف يقل وبالتالي الطاقة المستخدمة لتشغيل التيار الكهربائي ستقل أيضًا، وهناك نوعان من المقاومات المستخدمة في الدوائر الكهربائية المقاومة الثابتة والمقاومة المتغيرة، وتتأثر المقاومات بطول السلك ومقطعه العرضي، فكلما كان السلك أطول وانحف زادت مقاومة السلك لتدفق التيار الكهربائي، ويمكن حساب قيمة المقاومة للمادة حسب العلاقة كما يأتي: R = ρ × L / A، ويتضح من خلال العلاقة الرياضية السابقة أنه كلما زاد طول المقاومة تزداد قيمة مقاومتها، وكلما زادت مساحة المقاومة قل مقدار مقاومتها، كما يعتمد مقدار المقاومة على على نوع المادة المصنوع منها المقاومة، وتتأثر قيمة المقاومة بدرجة الحرارة، فتزداد قيمة المقاومة للمادة مع زيادة درجة الحرارة.[٨]

المراجع[+]

  1. "Electricity", www.en.wikipedia.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. "What Is an Electrical Current?", www.thoughtco.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. "Voltage Definition in Physics", www.thoughtco.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Ohm's Law", www.thoughtco.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  5. "Ohms law", www.britannica.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  6. "OHM, GEORG SIMON", www.encyclopedia.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Ohm's law ", www.wikiwand.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  8. "resistors", www.explainthatstuff.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.