معلومات عن سلس البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن سلس البول

سلس البول

إنّ سلس البول هو التسريب غير الإرادي لعملية التبول، ممّا يعني تبول الشخص عند عدم رغبته في القيام بذلك، والذي يحصل نتيجة العديد من الاضطرابات التي يمكن أن تحصل في آلية التبول أو التراكيب المسؤولة عن عملية التبول، حيث تكون القدرة على السيطرة على المصرّة البولية مفقودة أو ضعيفة، وتعد مشكلة سلس البول شائعة نسبيًا، فتبعًا للجمعية الأمريكية للأمراض البولية، فإنّ ربع إلى ثلث الرجال والنساء في الولايات المتحدة يعانون من هذه المشكلة، ويشيع السلس البولي عند النساء أكثر من الرجال، فحوالي 30% من النساء بعمر 30-60 عامًا يعانين من السلس، مقارنة بحوالي 1.5-5% من الرجال، وسيتم الحديث في هذا المقال عن سلس البول.[١]

فسيولوجيا التبول

إنّ عملية التبول هي العملية التي يتمّ فيها طرح البول من المثانة البولية، وتوجد الأعصاب التي تُسيطر على عملية التبول بشكل عام في النخاع الشوكي وجذع الدماغ والقشرة الدماغية، وقد يشارك كلّ من العضلات الإرادية وغير الإرادية في ذلك، وتُعدّ المثانة بمثابة خزّان للبول، وهو السائل الذي يحتوي على الفضلات التي يطرحها الجسم من الدم عبر الكليتين، وتُدعى العضلة المسؤولة عن حركة التقلص الرئيسة ضمن المثانة بالنّافِصة البولية، وتحدث عملية التبول عن طريق تقلصات عضلية قصيرة متقطّعة أو مستمرّة للعضلة النّافِصة، بالإضافة إلى تقلص العضلات الموجودة في الإحليل، وهو القناة التي تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم. [٢]

أنواع سلس البول

هناك العديد من الأنواع التي تخص مشكلة سلس البول، فمن الممكن أن يتمّ تصنيفها عبر الأعراض المشاهدة أو عبر الظروف التي تحدث في نفس الوقت الذي يحدث فيه السلس البولي، ولذلك فإنّ أنواع سلس البول تتضمّن ما يأتي: [٣]

  • سلس البول الإجهادي: يحدث هذا النوع من السلس البولي نتيجة للتسريب البولي الذي يحصل عند النشاطات التي تُزيد الضغط ضمن البطن، وتحدث هذه المشكلة نتيجة لضعف دعامة المثانة أو لضعف أو أذية المصرّة البولية.
  • سلس البول الإلحاحي: والذي يحصل نتيجة تقلّص المثانة بشكل غير متوقّع، وعلى سبيل المثال، يمكن للالتهابات التي تُخرّش جدار المثانة الداخلي أن تتسبّب فرط الحركات التقلّصية فيها.
  • سلس البول الفيضي: وهو النوع الذي يحدث عند ضعف المثانة بشكل عام، أو عند انسداد الإحليل ومنعها من الإفراغ الطبيعي للبول، ويحدث هذا النوع بشكل رئيس عند مرضى السكّري والذي يستهلكون الكحول بشكل مفرط وعند الأشخاص المصابين ببعض الأمراض والمشاكل العصبية.
  • المشاكل المتعلّقة بحبس البول: وتحدث هذه المشاكل عند احتباس البول في المثانة وعدم القدرة على طرحه، وتتضمّن بشكل عام ما يأتي:
    • وجود صعوبة في البدء بالتبول أو إفراغ المثانة بشكل جزئي فقط.
    • قضاء وقت طويل في المرحاض وإفراغ قطرات خفيفة من البول أو الحاجة لوضع القسطرة البولية للإفراغ.
    • سلس كميات صغيرة من البول خلال النهار.
    • عدم الإحساس بامتلاء المثانة.
  • المشاكل المتعلّقة بتواتر عملية التبول والإلحاح البولي: والتي تحدث عند كون الإلحاح البولي متسبّبًا بالحاجة للتبول بشكل متواتر وبكميات صغيرة، حيث يمكن أن يحتاج الشخص للتبول كلّ 15 دقيقة، وتتضمّن هذه المشاكل عادة ما يأتي:
    • الحاجة شبه الدائمة للتبول.
    • الحاجة للذهاب إلى المرحاض بتواتر يزيد عن النسبة الطبيعية المقدّرة بحوالي 4 إلى 7 مرات في اليوم.
    • الحاجة للتبول عدّة مرات خلال الليل.
    • حدوث التسريب البولي عند عدم القدرة على الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب.
    • إطراح كميات صغيرة من البول في كلّ مرة.

أسباب سلس البول

هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تتسبّب بمشكلة سلس البول، وقد تتضمّن هذه الأسباب العديد من الآليات المرضية، مثل ضعف عضلات المثانة نتيجة للتقدّم بالسن وتلف عضلات الحوض، بالإضافة إلى المشاكل المتعلّقة بالبروستات عند الرجال والسرطانات وغير ذلك، وبعض هذه الأسباب يمكن علاجها وتُعدّ مؤقّتة، بينما تتضمّن بعض الأسباب الأخرى مشاكل خطيرة ومزمنة، ومن أسباب سلس البول بشكل عام ما يأتي: [٤]

  • أضرار العضلات: تقوم عضلات الحوض بدعم المثانة، وبالتالي فإنّ أي أضرار تصيب هذه العضلات تتسبّب بشكل أو بآخر بالسلس البولي، وهذه الأضرار يمكن أن تحصل نتيجة لبعض أنواع الجراحات التي تُجرى في المنطقة، مثل جراحة استئصال الرحم، كما أنّ أضرار العضلات هذه تُعدّ شائعة كنتيجة للحمل والولادات الطبيعية.
  • تضخم البروستات: تُحاط البروستات عند الرجال بغدّة البروستات، وهي الغدّة التي تقوم بإفراز السائل الذي يحمي ويُغذّي الحيوان المنوي، وتميل هذه الغدّة للتضخّم مع التقدّم بالسن، ممّا يزيد من نسبة حصول السلس البولي.
  • بعض أنواع السرطان: يمكن لسرطان المثانة وسرطان البروستات أن يسبّبا السلس البولي، وفي بعض الحالات، يمكن للعلاجات السرطانية أن تؤدّي إلى صعوبة السيطرة على المثانة، كما أنّ الأورام السليمة يمكن أن تتسبّب بمشكلة سلس البول عند سدّها لمجرى البول الطبيعي.
  • بعض الأسباب الأخرى: هناك العديد من الأسباب التي تؤدّي إلى السلس البولي أيضًا، يُذكر منها ما يأتي:

كما أنّ بعض العوامل على مستوى نمط الحياة يمكن أن تلعب دورًا في إحداث السلس البولي على شل نوبات، كشرب الكحول بكميات كبيرة، وشرب المشروبات الحاوية على الكافيين أو المشروبات التي يمكن أن تؤدّي بشكل مؤقّت لخسارة القدرة على السيطرة على المثانة. [٤]

عوامل خطر الإصابة بسلس البول

هناك العديد من عوامل الخطر للإصابة بالسلس البولي، وهذه العوامل لا تؤكد بالضرورة إصابة الشخص بهذه المشكلة، وإنّما من الممكن أن تزيد من نسبة حدوثها، وتتضمّن عوامل خطر الإصابة بسلس البول ما يأتي: [٥]

  • الجنس: يميل السلس البولي الإجهادي لأن يحصل عند النساء، وذلك نتيجة للعديد من العوامل الفيسيولوجية كالحمل والولادة الطبيعية وسنّ اليأس والتشريح الطبيعي للجهاز التناسلي الأنثوي، إلّا أنّ الرجال يملكون نسبة أعلى للإصابة بالسلس البولي الفيضي.
  • العمر: مع التقدّم بالسن، يمكن أن تضعف العضلات الموجودة في المثانة والإحليل، وهذه التغيرات المرافقة للعمر يمكن أن تخفض من كمية السائل التي تستطيع المثانة الإبقاء عليها، كما تزيد من فرصة حدوث الإفراغ غير المرغوب به للبول.
  • زيادة الوزن: يرفع الوزن الزائد من الضغط على المثانة والعضلات المحيطة بها، ممّا يُضعفها ويسمح للبول بالتسريب عند السعال أو العطاس على سبيل المثال.
  • التدخين: يزيد التدخين من فرصة حدوث سلس البول.
  • الوراثة: تزداد نسبة حصول سلس البول عند وجود الأقارب المصابين بهذه المشكلة، وخصوصًا سلس البول الإلحاحي.
  • بعض الأمراض الأخرى: كالمشاكل العصبية ومرض السكري، والتي ترفع من نسبة الإصابة بالسلس البولي.

أعراض سلس البول

يعاني بعض المصابون بالسلس البولي من التسريب المتكرّر لبضع قطرات من البول، بينما يعاني آخرون من تسريب لكميات صغيرة إلى متوسطة من البول وبتواترات أكبر، وبشكل عام، يمكن تصنيف أعراض سلس البول بحسب أنواعه، حيث تُشاهد الأعراض الآتية بحسب كل نوع: [٥]

  • سلس البول الإجهادي: ويحصل فيه تسريب البول عند زيادة الضغط على المثانة، مثل حالات العطاس أو السعال أو الضحك أو القيام بالتمارين الرياضية أو رفع الأوزان الثقيلة.
  • سلس البول الإلحاحي: ويترافق مع الحاجة الملحّة والمفاجئة للتبول، متبوعةً بتسريب غير مرغوب للبول، ويحتاج الشخص في هذه الحالة إلى التبول بتواتر أكبر، وكذلك في فترة الليل.
  • سلس البول الفيضي: ويحدث فيه تسريب لقطرات بولية بشكل متكرّر أو مستمر، ويعود ذلك إلى عدم إفراغ المثانة بشكل كامل عند التبول الإرادي.
  • سلس البول الوظيفي: ويحدث فيه تسريب للبول قبل الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب.
  • سلس البول المشترك: وهو الذي يحدث فيه اشتراك للعديد من أعراض سلس البول المذكورة سابقًا عند نفس المريض.

تشخيص سلس البول

عادة ما يتم البدء بتشخيص سلس البول عبر القيام بالفحص الجسدي الكامل من قبل الطبيب والحصول على التاريخ المرضي، حيث يسأل الطبيب عن عادات الشرب وعادات التبول، ولذلك يُنصح بتسجيل المرات التي يتمّ فيها الذهاب إلى المرحاض لفترة 3 إلى 4 أيام قبل زيارة الطبيب، وذلك من أجل تسهيل عملية التشخيص، كما يقوم الطبيب بطلب العديد من الفحوصات التي تُساعد في تشخيص المشكلة، ومن هذه الفحوصات ما يأتي: [٦]

  • تحليل البول وزرع البول: تُساعد هذه الفحوصات في تحديد ما إذا كان التهاب المسالك البولية أو وجود الدم أو السكر في البول هو المسبّب للمشكلة، كما يمكن أن تُفيد هذه التحاليل في تشخيص التهاب البروستات.
  • فحص إجهاد المثانة: ويتمّ في هذا الفحص تحريض الإفراغ العرضي للبول والذي يمكن أن يحدث عند السعال أو العطاس أو الضحك أو القيام بالتمارين، كما يمكن أن يُجرى فحص يوني عند النساء، وهو مشابه لفحص إجهاد المثانة، مع رفع عنق المثانة عبر أداة يتمّ إدخالها عبر المهبل.
  • اختبار الوسادة: ويتمّ عبر هذا الاختبار تحديد كمية البول الذي يتم تسريبه، حيث يُعطى المريض وسادة موزونة مسبقًا وتساعد على امتصاص البول، ويتمّ وزن الوسادة بعد الاختبار وتسريب البول لتقدير كمية التسريب الحاصل.
  • الأشعة السينية أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية: وتُساعد هذه الفحوصات بفحص التغيرات التي يمكن أن تحصل في وضعية المثانة والإحليل عند القيام بعملية التبول أو السعال أو الإجهاد.
  • اختبار حركية البول: وهو الاختبار الذي يُجرى عند الرغبة في علاج المشكلة جراحيًا أو عند فشل العلاجات المستخدمة، ومن الممكن أن يتضمن هذا الاختبار ما يأتي:
    • فحص جريان البول لقياس نسبة تدفق البول.
    • قياس تغيرات الضغط في المثانة أثناء تغير تدفق البول.
    • قياس كمية البول المتبقية في المثانة بعد إفراغها من البول.
    • قياس ضغط المثانة بدرجات متفاوتة بحسب درجة امتلائها.
  • اختبار كهربية العضلات EMG: ويقوم هذا الاختبار بتسجيل الفعالية الكهربائية للعضلات.
  • تنظير المثانة: وهو الاختبار الذي يسمح للطبيب برؤية المسالك البولية من الداخل، وذلك عبر منظار رفيع ومزود بمنبع ضوئي.
  • صورة المثانة والإحليل الشعاعية: وهي صورة شعاعية للمثانة والإحليل أثناء القيام بعملية التبول.

علاج سلس البول

إنّ الخطة العلاجية التي يمكن أن يقترحها الطبيب من أجل علاج سلس البول تعتمد بشكل رئيس على سبب حصول هذه المشكلة، وعلاج المشكلة الصحية الأساسية يمكن أن يتطلّب العلاجات الدوائية أو الجراحية أو مختلف العلاجات الأخرى، كما من الممكن أن يُنصح المريض بالقيام ببعض التمارين الرياضية التي تُساعد في تقوية العضلات الداعمة للمثانة، كالتمارين التي تزيد من قوة عضلات الحوض أو عضلات المثانة، فهي من الرياضات التي ترفع من قدرة الشخص على السيطرة على عملية التبول، وفي بعض الأحيان، يمكن أن تفشل العلاجات المطروحة من قبل الطبيب في علاج المشكلة، ولذلك فقد ينصح بالقيام ببعض التغييرات التي من شأنها المساعدة في السيطرة على المشكلة، ومن هذه التغييرات ما يأتي: [٤]

  • تعديل النظام الغذائي أو كمية السوائل المتناولة من قبل الشخص.
  • الحفاظ على إمكانية الوصول السهل إلى المرحاض.
  • استخدام الوسائد والقطع التي تساعد في امتصاص البول المتسرّب.
  • الذهاب إلى المرحاض بأوقات مجدولة ومحدّدة مسبقًا.

مضاعفات سلس البول

إنّ المشكلة المتمثّلة بعدم القدرة على احتباس البول يمكن أن تؤدّي إلى الانزعاج والإحراج وفي بعض الأحيان إلى بعض المشاكل الصحية، ولذلك فإنّ هناك بعض المضاعفات المرافقة للسلس البولي، وتتضمّن هذه المضاعفات ما يأتي: [١]

  • المشاكل الجلدية: تزداد نسبة حصول المشاكل الجلدية مثل التقرّحات والطفح الجلدي والالتهابات الجلدية عند من يعانون من السلس البولي، وذلك بسبب كون البشرة رطبة في معظم الوقت، وهذا الأمر يُسيء إلى شفاء الجروح، كما يُزيد من أهبة الإصابة بالالتهابات الفطرية.
  • التهاب المسالك البولية: إنّ الاستخدام المتكرّر للقساطر البولية يمكن أن يزيد بشكل ملحوظ من خطورة حدوث الالتهابات البولية.
  • الهبوط: يمكن لجزء من المثانة والمهبل وفي بعض الأحيان الإحليل أن يهبط إلى مدخل المهبل، وهذا يمكن أن يحدث نتيجة لضعف عضلات الحوض بشكل عام.

كما أنّ الإحراج يمكن أن يؤدّي إلى انسحاب الأشخاص من المجتمع، وهذا الأمر يقود إلى الاكتئاب، ولذلك يجب على أيّ شخص يعاني من مشكلة سلس البول أن يستشير الطبيب للحصول على الخيارات العلاجية المتاحة، فعلاج هذه المشكلة يُعدّ من الأمور الممكنة في كثير من الأحيان.[١]

الوقاية من سلس البول

لا تمكن الوقاية من جميع الأسباب التي تؤدّي إلى السلس البولي، ولكنّ هناك بعض الخطوات التي يمكن القيام بها من أجل تخفيف فرصة الإصابة بهذه المشكلة، فاتّباع أساليب الحياة الصحية هو الطريق الأفضل للوقاية من السلس البولي، فعلى سبيل المثال، يمكن القيام بالأمور الآتية: [٤]

  • الحفاظ على وزن صحّي.
  • القيام بالتمارين الرياضية بشكل كافٍ.
  • الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.
  • التقليل من شرب الكحول والمشروبات الحاوية على الكافيين.
  • تجنّب التدخين.

فيديو عن سلس البول عند الرجال اسبابه وعلاجه

في هذا الفيديو يتحدث أخصائي جراحة المسالك البولية والكلى وأمراض الذكورة الدكتور مصعب المومني عن سلس البول عند الرجال اسبابه وعلاجه.[٧]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Urinary Incontinence: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. "Urination", www.britannica.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. "Urinary Incontinence", my.clevelandclinic.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What Causes Urinary Incontinence?", www.healthline.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Urinary incontinence", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  6. "Urinary Incontinence Diagnosis", stanfordhealthcare.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  7. "سلس البول عند الرجال اسبابه وعلاجه", youtube.com, Retrieved 18-12-2019.