معلومات عن جبل بونشاك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن جبل بونشاك

أطول جبال إندونيسيا

تعد سلسلة جبال سوديرمان، موقعًا لأطول أربعة جبال في إندونيسيا، حيث يصل ارتفاع أعلى قمة فيها وهي قمة بونشاك جايا إلى 4884 مترًا، وبعد جبل بونشاك تأتي أعلى ثلاثة قمم وهي جبل سومانتري الذي يبلغ ارتفاعه 4870 مترًا، يليه جبل نوغا بولو الذي يصل طوله إلى 4862 مترًا، ويليه جبل كارستنز شرقًا والذي يعد قمة فرعية من جبل بوشناك، ويبلغ ارتفاعه 4820 مترًا، وكان أول صعود جبلي على جبلي بونشاك وسومانتري في عام 1962م مكون من فريق متعدد الجنسيات من هولندا واستراليا ونيوزلاندا والنمسا، أما قمتا نغلا بولو وكارستنز فقد كان أول صعود جبلي عليهما في عام 1936م[١].

جبل بونشاك

يعد جبل بونشاك أعلى قمة في جزيرة غينيا الجديدة، في سلسلة جبال سوديرمان، التي تعد الجبال الغربية المركزية في في مقاطعة بابوا في دولة إندونيسيا، وبقمته التي تبلغ 4884 مترًا، يعد بونشاك أعلى قمة في المحيط الهادئ من جهته الجنوبية الغربية، وأيضًا يعد أعلى جزيرة في العالم، وأعلى نقطة بين جبال الهمالايا وجبال الأنديز[٢].

وبونشاك جايا يعد اسمًا إندونيسيًا، ولهذا الجبل اسم آخر أوروبي المنشأ وهو هرم كارستنز، والذي يعود لأول أوروبي شاهد هذا الجبل ويدعي جان كارستنز، حيث رأى جبل بونشاك لأول مرة في عام 1623م، ولم يصدق الأوربيون إدعاءات جان كارستنز بأنّه رأى الجليد والثلوج على قمة الجبل، بسبب وقوعه بالقرب من خط الاستواء وسخروا منه بسبب فكرة رؤية الجليد بقرب خط الاستواء، ولم يثبت ادعاءه إلا بعد قرنين من الزمان، إلا أنّ بونشاك يعد من الجبال الاستوائية القليلة التي تحتوي على ثلوج وأنهار جليدية، إلا أنّ هذه الأنهار تقلصت في السنوات الآخيرة بسبب الانحباس الحراري وتغير المناخ، ويعد بونشاك جزءًا من تحدي القمم السبعة لتسلق الجبال، وهو التحدي الذي يصعد فيه المتلسقين أعلى قمة في كل قارة، كما يعد الجبل من أصعب الجبال تسلقًا عمليًا، على الرغم من قلة ارتفاعه نسبيًا[٣].

تاريخ جبل بونشاك

جبل بونشاك ومقاطعة بابوا أُخذت من قبل الأندونسيين عام 1963، وأُعطيَ اسم قمة سوكارنو تشريفًا لأول رئيس إندونيسي، ثم تم تغييره إلى جبل بونشاك جايا، والذي يعني باللغة الإندونيسية جبل النصر[٤]، لكن قبل ذلك كانت أول المحاولات لصعوده في عام 1936م، حيث قامت بعثة كارستنز الهولندية بتسلق قمم جبال سوديرمان في محاولة لمعرفة أي منها الأطول بشكل قاطع، فوصل آنتون كوليجن وجين دوزي وفيرتز ويسيل في الخامس من شهر كانون الأول إلى قمتي نوغا بولو وكارستنز الشرقية اللتين كانتا مليئتان بالثلوج، وبسبب سوء الأحوال الجوية، فشلت محاولاتهما للوصول إليه[٥].

بسبب الجريان الشديد للثلوج المذابة، أصبحت قمة نوغا بولو بارتفاع 4862 مترًا، لكنها قُدرت في عام 1936م - حينما كانت الثلوج تغطي ثلاثة عشر كيلومتر مربع من قمتها - بارتفاع يصل إلى4900 مترًا، ولم يتم تسلق الجبل بالكامل حتى سنة 1962م، حيث تمت عملية التسلق من خلال رحلة استكشافية بقيادة المتسلق النمساوي هينريتش هارير، والنيوزليندي فيليب تيمبل، ومتسلق الصخور الأسترالي روسيل كيباكس، والضابط الهولندي بيرت هوزينجا، وكان النيوزليندي تيمل قد قاد رحلة استكشافية في المنطقة في السابق، قفد كان مشهورًا بإيجاد الطرق للوصول إلى قمم الجبال[٥].

أهمية جبل بونشاك

أُغلق الجبل في وجه الراغبين في تسلقه من عام 1995م إلى عام 2005م، أما في هذه الأيام فتسلق الجبل مسموح عن طريق أخذ التصاريح من الحكومة للقيام بذلك، ويعتبر جبل بونشاك من الجبال المميزة النادرة؛ فعلى الرغم من وقوعه على خط الاستواء فإنّ ارتفاعه ومنحدراته تسمح له بالاحتفاظ بالأنهار الجليدية الكبيرة، على الرغم من ذوبان الكثير من هذه الأنهار من خمسينيات القرن التاسع عشر، ولا يزال هناك بعض من الأنهار الجليدية بالقرب من قمته، إلا أنّ قمته خالية تمامًا من الجليد[٤].

ولجبل بونشاك أهمية كبيرة تؤثر على الحيوانات والنباتات والغابات، فقاعدة جبل بونشاك ومنحدراته توفر بيئات ومواطن مختلفة، فهي تشمل مناطق أشجار المانغروف والمستنقعات والغابات المطيرة وغيرها الكثير، وتعيش فيها العديد من الكائنات الحية، مثل الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات والحشرات، وغيرها من اللافقاريات، وعلى صعيد آخر فجبل بونشاك يحتوي على مناجم غراسبيرغ المعروفة بإنتاجها لمعادن الذهب والفضة والنحاس، وقد أفادت هذه المناجم المجتمع المحلي بتقليل البطالة حيث زودت وظائف لأكثر من 19500 عامل، لكن تاريخ هذا المجال مليء بالمشاكل منذ بدايته فهو مليء بالإضرابات والحوادث، والإنهيارات التي حاصرت العمال[٤].

كما يعد جبل بوشناك من أهم مناطق السياحة في إندونيسيا حيث يزوره العديد من الناس لطبيعته الخلابة، وخاصة المتسلقين بعد اعتباره جزءًا من تحدي القمم السبعة، وقد يأخد الصعود من قاعدته لقمته مع التخييم حوالي أربعة أيام، وهناك طرق معروفة من قبل المتسلقين لتسهيل صعود الجبل، ويمكن الاشتراك مع إحدى الوكالات التي تقوم برحلات المغامرة للصعود لقمته[٥].

التهديدات التي تواجه جبل بونشاك

بعد ضم مقاطعة بابوا إلى إندونيسيا، عملت على استغلال مصادر الجبل في مجالات التعدين ووسعت صناعاتها البترولية، وأيضًا استغلت أخشاب الأشجار في منطقة الجبل في الصناعات الخشبية، فكان لا بدّ من التحرك من قبل الحكومة الإندونيسية وجمعيات الحفاظ على البيئة البرية، لحماية التنوع البيولوجي والحياة على الجبل، واحتفلت الوكالات في عام 2012 بمرور 50 عامًا على أعمال الرعاية وحفظ البيئة في جبل بونشاك، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل لمحاولة الحفاظ على الحياة في الجبل، بسبب التغيرات والعوامل البيئية بالإضافة إلى بعض الأنشطة البشرية، في المجتمعات المحلية، حيث إنّ بعض السكان قد يتجاهلون القوانين واللوائح التحذيرية، فيقومون بقطع الأشجار في الغابات، إضافة إلى ذلك فإنّ المنطقة تعاني من الصيد الجائر والصيد غير المسؤول، وزادت هذه الأعمال مع ازدياد الكثافة السكانية في المنطقة[٥].

المراجع[+]

  1. "Tallest Mountains In Indonesia", www.worldatlas.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  2. "Jaya-Peak", www.britannica.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  3. "Puncak Jaya", www.nationalgeographic.org, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Where Is The Puncak Jaya?", www.worldatlas.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Puncak Jaya", www.wikiwand.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.