معلومات عن التجمد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٦ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
معلومات عن التجمد

التغيرات الفيزيائية

إنّ تغيير حالة المادة من شكل إلى آخر يسمى التغيرات الفيزيائية، وفي هذا النوع من التغيير لا يغير التركيب الكيميائي للمادة، بل الذي يتغير هو شكلها وحالتها الفيزيائية، وتقسم الحالة الفيزيائية إلى ثلاثة أقسام السائلة والصلبة والغازية، فمثلًا عن وضع مكعبات الثلج تحت أشعة الشمس فإنها ستصبح سائلة وهذا ما يدعى بالذوبان أو بالانصهار، وعند وضع ماء سائل في مُجمد الثلاجة، فإنه يتحول إلى الحالة الصلبة وهذا ما يدعى بالتجمد، وعند تحول الماء إلى بخار ماء يصبح شكله بالحالة الغازية، فأثناء التغيرات الفيزيائية لا تتغير المادة، فالماء بقيَ ماءًا في حالاته الفيزيائية الثلاث، وتغير المادة من شكلها عن طريق زيادة أو تقليل الحرارة أو الضغط - بشكل رئيس -[١].

التجمد

التجمد هو مرحلة انتقال في الحالة الفيزيائية حيث يتحول السائل إلى الحالة الصلبة عندما تنخفض درجة حرارة السائل إلى ما دون نقطة التجمد، أما تعريفه العلمي المُعترف به عالميًا فهو تغيير مرحلة التصلب لسائل ما، أو تغير محتوى سائل لمادة ما، حيث أنه كلما قلت نسبة سائل في مادة ما فهذا يعني أنّها وصلت لمرحلة عالية من التصلب والتحول للحالة الصلبة، وعادةً ما يكون هذا بسبب التبريد، وعلى الرغم من ذلك فإنّ بعض المؤلفين يميزون التصلب عن التجمد، حيث أنّ الأول يشير إلى تحول المادة من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة عن طريق زيادة الضغط، بينما التجمد فهو تغيير الحالة السائلة إلى الحالة الفيزيائية عن طريق درجة الحرارة، ويتم استخدام كل مصطلح كلٌ في موقعه[٢].

معظم السوائل تتجمد عن طريق عملية التبلور، أي عن طريق البدء بتشكيل البلورات الصلبة من سائل متجانس، فهذه تُعد المرحلة الأولى من عملية انتقال الحرارة والتحول الفيزيائي، وهو يحدث ببطء، حيث أن درجة الحرارة تتناقص بالكاد لحظةَ بدء التجمد، لكن بمجرد انتهاء عملية التجمد تعود درجة للتناقص من جديد[٢].

نقطة التجمد

نقطة التجمد هي النقطة التي يصبح السائل فيها صلبًا، وأغلب المواد تكون نقطة الانصهار هي نفس نقطة التجمد، وعادةً ما يؤدي الضغط إلى المتزايد إلى رفع نقطة التجمد، وفي بعض المواد يكون هناك اختلاف كبير بينهما مثل بعض المركبات التي تتكون من خليط من المكونات أو بعض المركبات العضوية مثل الشحوم وأكبر مثال واضح على ذلك مادة الآغار التي تذوب عند درجة حرارة 85 سيليسيوس، وتتجمد عند درجة حرارة من 32-40 درجة سيليسيوس، وبسبب بطء هذه النقطة واستمرارها لوقت أطول نسبيًا، فإنّها تستخدم لتنقية المركبات التي تتكون من مزيج من العناصر، حيث إنّ التجميد يعمل على فصل المواد تدريجيًا، ومن المعلومات المثيرة حول نقطة تجمد الماء تحديدًا، أن إضافة مول واحد فقط من أي مادة غير أيونية إلى 1000 غرام من الماء يقلل من نقطة تجمد الماء بمقدار 1.885 درجة مئوية، وقد استخدمت هذه المعلومة كطريقة دقيقة لتحديد الأوزان الجزيئية[٣].

تجمد الكائنات الحية

العديد من الكائنات الحية قادرة على تحمل فترات زمنية طويلة في درجات حرارة أقل من نقطة التجمد المائية فهذه الكائنات تخزن البرويتينات والجلوكوز والبوليولات لحماية نفسها من من أضرار الصقيع التي تسببها بلورات الجليد، وفيما يأتي بعض من الكائنات التي تستطيع تحمل التجمد[٢].

  • البكتيريا: يُقال أنّ ثلاثة أنواع من البكتيريا قد تم أحياؤها بعد بقائها على قيد الحياة لآلاف السنين وهي مجمدة في الجليد.
  • النباتات: تتعرض العديد من النباتات لعملية تسمى التصلب، والتي تتيح لها البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة تقل هم 0 درجة مئوية لمدة أسابيع وقد تصل إلى أشهر، ويمكن لبعض النباتات أن تبقى حية رغم وصولها لدرجة حرارة تتراوح بين -4 إلى -12 درجة مئوية.
  • الحيوانات: يمكن للديدان الخيطية أن تبقى حية لمدة 44 أسبوعًا وهي متجمدة في درجة حرارة النيتروجين السائل، والعديد من الديدان الخيطية الأخرى تعيش بدرجات حرارة تقل عن الصفر المئوي، وبعض الزواحف والبرمائيات استطاعت أن تبقى على قيد الحياة وهي مجمدة.

التجمد وحفظ الأطعمة

التجمد - في معالجة الأطعمة - هو طريقة لحفظ الطعام عن طريق خفض درجة الحرارة لمنع نمو الكائنات الحية الدقيقة وبخاصة البكتيريا وإبطاء تحلل الغذاء، وقد استخدمت هذه الطريقة لعدة قرون في المناطق الباردة، وتم إصدار براءة اختراع في بريطانيا منذ عام 1842 لتجميد الطعام عن طريق الغمر في محلول ملحي جليدي، ومع ذلك لم تكن العملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع حتى ظهور التبريد الميكانيكي، ففي عام 1861 أسس توماس مورت في ميناء داريلنج في سيدني في أستراليا، أول أعمال التجميد في العالم، وأصبحت فيما بعد شركة نيو ساوث للأغذية الطازجة والمجمدة، وكانت أول شحنة تجريبية من اللحوم المجمدة إلى لندن في عام 1868، وكانت رحلة غير مقصودة فقد كانت أجهزتهم غير مُعدّة لتجارة اللحوم المجمدة، وبحلول عام 1885 تم شحن عدد صغير من الدجاج والإوز من روسيا إلى لندن وبحلول عام 1899 كانت المستودعات الروسية حوالي 200000 من لحوم الدجاج والإوز أسبوعيًا[٤].

كانت هذه نتائج هذه التجارب جيدة إلى حد بعيد، وتم إدخال محطات تجمد الهواء البارة إلى هذه المستودعات، فتم اعتماد هذه الطريقة لشحنات المسافات البعيدة، وللتخزين، وفي القرن العشرين تم استعمال التجميد لحفظ العديد من الأطعمة، والآن باستثناء لحم الغزلان، يتم تجميد جميع أنواع اللحوم في أسرع وقت ممكن بعد الذبح، مع أفضل نتائج عند الصفر فهرنهايت، ويتم تجميد الفواكه لمنع التأكسد والجفاف عنها[٥]، لكن واحدة من مشاكل استخدامه كوسيلة لحفظ الطعام هي خطر تنشيط مسببات الأمراض والبكتيريا عند ذوبان الطعام، حيث عمل التجمد على تثبيط نشاطها بسبب قلة درجات الحرارة[٤].

المراجع[+]

  1. "The Processes of Melting & Freezing", study.com, Retrieved 3-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Freezing", www.wikiwand.com, Retrieved 3-1-2020. Edited.
  3. "freezing-point", www.britannica.com, Retrieved 3-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Frozen food", www.wikiwand.com, Retrieved 3-1-2020. Edited.
  5. "freezing-food-preservation", www.britannica.com, Retrieved 3-1-2020. Edited.