معركة ماراثون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٥ ، ١٦ يوليو ٢٠١٩
معركة ماراثون

الحروب اليونانية والفارسية

يعودُ تاريخ المعارك والصراعات إلى عصور قديمة ومئات السنوات ما قبل الميلاد، ومن الدول والإمبراطوريات العظمى عبر التاريخ الإمبراطورية الفارسية واليونان، وتُعد الحروب بينهما من أقوى الحروب وأكثرها تأثيرًا عبر التاريخ، ومن أشهر تلك الحروب معركة ماراثون، تلك التي وقعت بين اليونانيين وبلاد فارس، على الرغم من أن بلاد فارس كانت تُشكل إمبراطورية عظمى، في حين كانت التشتت يسود اليونان، حيث كانت أسبرطة وأثينا، في حين كانت الإمبراطورية الفارسية تشهد توسعًا ملحوظًا، وكانت المدن اليونانية مطمعًا للفُرس، وتمكن الفرس من إخضاع مدنًا يونانية إلى سيطرتهم في القرن السادس قبل الميلاد، مستغلين التشتت الحاصل في الانقسامات اليونانية.

معركة ماراثون

في عام 490 ق.م قامت معركة ماراثون، وهي معركة من المعارك التي وقعت بين اليونانيين وبلاد فارس، وسُميت معركة ماراثون نسبةً إلى مكانها، وهو سهل ماراثون الذي يقع شمال شرقي أثينا على بُعد حوالي 40 كم تحديدًا، وبدأت قصة المعركة بمحاولة استيلاء الإمبراطورية الفارسية على بلاد اليونان الأصلية، والقضاء على التمرد الذي حصل في آسيا الصغرى، في المدن اليونانية الواقعة تحت سيطرة الإمبراطورية الفارسية تحديدًا، حيث كان التمرد على الحكم الفارسي آنذاك من قِبَل اليونانيين، وعلى ملك الفرس داريوس الأول على وجه التحديد، ما دفع الفرس إلى إرسال جيش يبلغ قوامه نحو 100 ألف مقاتل، وأرسلت أثينا من جهتها المقاتلين لدعم المتمردين في المدن اليونانية.[١]


كان الخوف شائعًا في المدن اليونانية بسبب قوة الإمبراطورية الفارسيّةوهيبتها، وعدم خسارتها في المعارك آنذاك، إلّا أن الحنكة والدهاء في القوات اليونانية كانت كفيلة بإبعاد الجيش الفارسي وإلحاق الهزيمة به، وتحقيق النصر لليونانيين، في حين كانت قد وافقت دولة أسبرطة على إرسال المساعدات البشرية للقتال إلى جانب المدن اليونانية، إلا أن التاريخ يشير إلى عدم وجودها في ساحة المعركة آنذاك، في معركة ماراثون، وكانت المعركة سببًا في نهوض الإغريق آنذاك ودَفْعهم إلى تشكيل أسطول بحريّ وجيش قوي لصدّ الهجمات التي قد تتعرض لها المدن اليونانيّة مِن قبل الخطر الفارسيّ.[٢]

مجريات معركة ماراثون

قادَ الجيشُ اليونانيّ في معركة ماراثون القائد ملتياديس الذي كان قد سبق له أن خَدمَ في صفوف الجيش الفارسيّ، ما ساعده على التعامل مع مجريات المعركة بشكل ناجح، نسبةً إلى درايته بالجيش الفارسي وتحركاته، وكان لتنظيم صفوف المقاتلين في الجيش اليوناني عاملًا مهمًّا في تحقيق الانتصار وصد هجمات الرماة في الجهة المقابلة عند الفرس، إضافةً إلى الشجاعة والروح التي تَمَكَنَ من زرعها ملتياديس في اليونانيين، وخاصةً بأنه حرر العبيد في أثينا للمشاركة في القتال أيضًا، وعلى الرغم من وصول قوات من أسبرطة إلى أرض المعركة، إلّا أن وصولهم كان متأخرًا، فكان دورهم القيام بتهنئة القوات اليونانية التي حققت ذلك الانتصار المهم، وألحقت الهزيمة بالقوى الفارسية، بل وأخسرتهم آلاف المقاتلين.[٣]

المراجع[+]

  1. "معركة ماراثون "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  2. "معركة ماراثون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  3. لطفي يحيى (1991)، اليونان مقدمة في التاريخ الحضاري (الطبعة الأولى)، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، صفحة 159. بتصرّف.