مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

مستقبلات الأنجيوتنسين

يشير مصطلح مستقبلات الأنجيوتنسن إلى تلك المستقبلات البروتينية المتواجدة على أسطح الأوعية الدمويّة المختلفة وبعض الأنواع من أنسجة القلب، حيث تعمل هذه المستقبلات عند تحفيزها على إرسال إشاراتٍ خلويّةٍ عبر سلسلةٍ من البروتينات المسؤولة عن إتمام هذه الإشارات، وينتج عن تحفيز هذه المستقبلات التسبّب في انقباض هذه الأوعية الدمويّة، وبشكلٍ عام فإنّ هذه المستقبلات يتمّ تحفيزها عند ارتباط هرمون الأنجيوتنسين بها، ويُعدّ هرمون الأنجيوتنسن أحد أنواع الهرمونات التي يتمّ إفرازها من الجسم والتي تدخل في سلسلةٍ متنوّعةٍ ومختلفةٍ من العمليّات الحيويّة والتي ينتج عنها أيضًا في نهاية المطاف حدوث ارتفاعٍ في ضغط الدم، ولما لهذا الهرمون من تأثيرااتٍ في مراحل عمله ومحطاته المختلفة من تأثيرٍ على مستوى ضغط الدم فإنّه يتمّ تثبيط العديد من مراحل عمل هذا الإنزيم عن طريق مجموعةٍ من أصناف الأدوية للسيطرة على ضغط الدم والتقليل من ارتفاعه، وسيتم الحديث في هذا المقال عن مضادات مستقبلات الأنجيوتنين واستخداماته وتأثيراته الجانبيّة بشكلٍ أكبر وأوسع.[١]

أنواع مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

بشكلٍ عام فإنّ جميع أنواع الأدوية المضادة لمستقبلات الأنجيوتنسين تشترك في طريقة العمل، إذ إنّها تعمل جميعها بنفس الطريقة وتشترك جميعها أيضًا في الآثار الجانبيّة الناتجة عنها، إلا أنّ ما تختلف فيه في ما بينها هو سرعة إخراجها من الجسم مما يؤدّي بشكلٍ تلقائيّ على التأثير على الفترة الزمنية لفاعليّته، أي أنّ هناك بعض الأنواع قصيرة الأمد وهناك بعض الأنواع الأخرى طويلة الأمد، إضافةً إلى ذلك فإنّ هناك بعض الأنواع منها تحتاج إلى تحويلها للتركيبة الكيميائيّة الفعالة داخل الجسم، ومن أهم أنواع مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين ما يأتي:[٢]

  • أزيلسارتان.
  • كانديسارتان.
  • إيبروسارتان.
  • إيربيسارتان.
  • تيمليسارتان.
  • فالسارتان.
  • لوسارتان.
  • أولميسارتان.
  • إينترستو.
  • بيفالسون.

استطبابات مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

بشكلٍ عام فإنّ هناك مجموعة من الاستطبابات والحالات المرضيّة التي تستدعي استخدام الأدوية التي تنتمي لمجموعة مضادات مستقبلات الأنجيوتنسن، ومن أهم هذه الاستطبابات والحالات المرضيّة التي يتم علاجها والسيطرة عليها باستخدام هذه الفئة من الأدوية ما يأتي:[٣]

الجرعة الآمنة من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين

تختلف الجرعة الصحيحة لأدوية المثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسن من نوعٍ إلى آخر، كما إنّ الجرعة تختلف بحسب دواعي الاستخدام، وفي ما يأتي أهم الجرعات المستخدمة لأنواع مضادات مستقبلات الأنجيوتنسن والجرعة الآمنة لكل من هذه الاستطبابات:[٤]

  • دواء كانديسارتان: يتم استخدام جرعة تتراوح ما بين 8 إلى 32 ميلليغرامًا في اليوم لحالات السيطرة على مرض ارتفاع ضغط الدم، أما في حالات السيطرة على مرض فشل عضلة القلب فإنّ الجرعة اليوميّة تكون 32 ميلليغرامًا في اليوم.
  • دواء إربيسارتان: يتّمّ استخدام جرعةً يوميّةً مقدارها 300 ميلليغرامًا في اليوم لعلاج حالات اعتلال الكلى السكريّ، أما لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم والسيطرة على الإصابة بهذا المرض فإنّه يتمّ وصف جرعةٍ يوميّةٍ تتراوح ما بين 150 إلى 300 ميلليغرامًا في اليوم.
  • دواء لوسارتان: يتمّ استخدام جرعةٍ يوميّةٍ تتراوح ما بين 50 إلى 100 ميلليغرامًا في اليوم لعلاج كلّ من حالات الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض اعتلال الكلى السكريّ، أما بالنسبة لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم الذي يرافقه تضخّمٌ في البطين الأيسر، فإنّه يتم وصف جرعةٍ يوميّةٍ تتراوح ما بين 50 إلى 100 ميلليغرامًا يوميًا، إلا أنّ ما يميزه هو إعطاؤه مع مدرٍ للبول من نوع مدرات الثيازايد.
  • دواء فالسارتان: يتم إعطاء جرعةٍ يوميةٍ تتراوح ما بين 80 إلى 320 ميلليغرامًا في اليوم لعلاج كلٍ من حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وعلاج فشل القلب الاحتقانيّ، إلا أنّه يجب تقسيم هذه الجرعة إلى جرعتان في اليوم في حالات فشل القلب الاحتقانيّ، أما في حالات ما بعد النوبة القلبيّة فإنّه يتم وصف جرعةٍ يوميّةٍ تتراوح ما بين 40 إلى 320 ميلليغرامًا يوميًّا مقسّمةً إلى جرعتان في اليوم.
  • دواء تلميسارتان: يتمّ وصف جرعةٍ يوميةٍ مقدارها 40 إلى 80 ميلليغرامًا يوميًا لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم، أما في الحالات التي يعطى فيها هذا الدواء لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين كافةً فإنّه يتم إعطاء المريض جرعةً يومية مقدارها 80 ميلليغرامًا.
  • دواء بنيكار: يتمّ إعطاء مرضى الضغط جرعةً يوميّةً تتراوح ما بين 20 إلى 40 ميلليغرامًا من هذا الدواء يوميًّا.
  • دواء إيداربي: يتمّ إعطاؤه للمرضى المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم بجرعةٍ يوميّةٍ مقدارها 80 ميلليغرامًا في اليوم.
  • دواء تيفيتين: يتمّ إعطاء هذا الدواء للمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم بجرعةٍ يوميّةٍ تتراوح ما بين 400 إلى 800 ميلليغرامًا في اليوم في الأشخاص الذين لا يعانون من أي اضطراباتٍ في الكلى.

الآثار الجانبية لمضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

قد يؤدّي استخدام الأدوية التي تنتمي لمجموعة مضادات مستقبلات الأنجيوتنسن إلى حدوث مجموعةٍ من الأعراض الجانبيّة، وقد تختلف هذه الأعراض في احتماليّة ظهورها وشدّة ظهورها من شخصٍ إلى آخر، ومن أهم هذه الأعراض الجانبيّة التي قد تحدث ما يأتي:[٥]

  • الشعور بالدوار والدوخة، ويحدث ذلك عادةً عند الاستيقاظ أو القيام من النوم.
  • حدوث اضطراباتٌ في الجهاز الهضميّ مثل الإصابة بالإسهال، الشعور بالغثيان، والرغبة في التقيّؤ.
  • الشعور بألمٍ في العضلات مثل عضلات الظهر، عضلات الأقدام، والتعب العام.
  • حدوث اضطراباتٌ في النوم قد تصل إلى الإصابة بالأرق.
  • الإصابة باضطراباتٌ في نبض القلب.
  • زيادة احتماليّة الإصابة بأمراض والتهابات الجهاز التنفسيّ العلويّ مثل التهاب الجيوب الأنفيّة.
  • الإصابة بالارتباكات والالتباسات الذهنيّة.
  • الإصابة بالسعال، بالرغم من أنّ هذا العرَض الجانبيّ يحدث بشكلٍ أقل من حدوثه مع استخدام الأدوية المثبّطة للإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين.
  • حدوث اضطراباتٌ وتغيّراتٌ في مستوى وقراءات نتائج بعض فحوصات مبحث الدم.

محاذير استخدام مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

بالرغم من أنّ لأدوية مضادات مستقبلات الأنجيوتنسن العديد من الاستخدامات وتُعدّ أكثر أمانًا من أصناف الأدوية الأخرى التي تستخدم لعلاج اضطرابات ارتفاع ضغط الدم، وبعض اضطرابات عضلة القلب فإنّ هناك بعض المحاذير التي يجب الانتباه لها عند استخدام هذه الأصناف من الأدوية وذلك لتجنّب حدوث مشاكل وآثارًا سلبيّةً على المريض الذي يتلقّى العلاج، وبشكلٍ عام فإنّه من أهم هذه المحاذير ما يأتي:[٦]

  • يجب الحذر عند استخدام هذه الأدوية مع المرضى الذين يعانون من تضيّق الشريان الكلويّ أو حالات الضعف الشديد في وظائف الكلى.
  • يجب الانتباه إلى عدم وجود تحسسٍ لدى المريض من المواد الفعالة المكوّنة لهذه الأدوية.
  • يجب الحذر والتأكد من عدم وجود انخفاضٍ شديدٍ في مستويات الصوديوم في الدم لدى المرضى قبل البدء باستخدام هذه الأدوية.
  • يجب الانتباه والحذر عند البدء باستخدام هذه الأدوية لدى المرضى الذين يعانون من حالات فشل القلب الاحتقانيّ الشديد.
  • يجب الحذر والانتباه من عدم وجود حملٍ لدى المرضى الإناث قبل البدء بتلقّي هذه الأصناف من العلاجات.

تفاعلات دوائية مع مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين

بشكلٍ عام فإنّ استخدام الأدوية التي تنتمي لمجموعة الأدوية المضادّة لمستقبلات الأنجيوتنسين قد يؤدّي إلى حدوث تفاعلاتٍ دوائيّةٍ مع بعض أنواع الأدوية الأخرى، فبحسب العديد من الدراسات فإنّ الأدوية التي تنتمي لهذا الصنف فإنّها تتفاعل مع الأدوية التي تحتاج إلى عمليات إعادة تفعيلٍ أو تحللٍ شديدةٍ عبر الكبد كخطوةٍ أولى من إخراجها من الجسم، أي إنّها تحتاج إلى إنزيم سايتوكروم P450، حيث إنّ هذه الأدوية قد تؤثر سلبًا وتبطئ عمليّة تفعيل بعض الأدوية المضادة لمستقبلات الأنجيوتنسين التي تحتاج إلى تحويلها إلى التركيبة الفعالة عبر إنزيمات الكبد داخل الجسم، وبشكلٍ عام فإنّ هذه التفاعلات الدوائيّة تختلف من نوعٍ إلى آخرٍ من بين مضادّات مستقبلات الأنجيوتنسين ولا تتفاعل وتتداخل جميعها مع الأدوية بنفس الدرجة والمقدار،[٧] ومن أهم الأدوية التي يحدث بينها وبين مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين بعض التفاعلات الدوائيّة ما يأتي:

  • بعض أنواع المسكنات التابعة لمجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويديّة.[٨]
  • بعض الأدوية المستخدمة لعلاج حرقة المعدة مثل الأدوية المضادّة الحموضة.[٢]
  • بعض أنواع المكملات والمدعّمات الغدائيّة التي تحتوي على عنصر البوتاسيوم في تركيبتها.[٢]
  • بعض أنواع الأدوية المدرّة للبول.[٢]
  • بعض أنواع الأدوية التي تستخدم لعلاج بعض حالات الاضطرابات النفسيّة أو الذهنيّة ومن أهمّ الأمثلة على هذه الأدوية هو دواء الليثيوم.[٢]
  • معظم أنواع الأدوية المُضادّة للفطريات مثل الكيتوكونازول ومعظم الأدوية التي تنتمي لمجموعة الأزول.[٧]
  • بعض أنواع المضادّات الحيويّة مثل المُضاد الحيويّ توليندومايسين والمُضاد الحيويّ ريفامبيسين.[٧]
  • بعض أنواع الأدوية التي تستخدم لعلاج اضطرابات القلب ومن أهمّها عقار الديجوكسين.[٧]
  • بعض أنواع الأدوية المُضادّة لمستقبلات الهستامين 2 ومن الأمثلة عليها دواء السيميتيدين.[٧]

تأثير مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين على الحمل والرضاعة

بشكلٍ عام فإنّ العديد من الأدوية والعقاقير التي يتمّ استخدامها يجب الحذر منها ومن استخدامها أثناء كلٍ من فترة الحمل أو الإرضاع، وذلك منعًا لحدوث أيّ مشاكل أو آثارًا جانبيّةً أو خلقيّةً على الجنين أو على الطفل الرضيع، ولهذا السبب فإنّه سيتم الحديث في ما يأتي عن تأثير هذه الأدوية التي تنتمي لفئة مضادّات مستقبلات الأنجيوتنسين على كلٍ من المرأة الحامل أو المرأة المُرضع[٩]:

تأثير مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين على الأم الحامل

بشكلٍ عام فإنّ المؤسّسة العامّة للغذاء والدواء العالميّة قد أصدرت تعميماتٍ تحذّر فيها من استخدام الأدوية التي تعمل على استهداف سلسلة نظام الرينين والأنجيوتنسين وتثبيطها أثناء فترة الحمل، وبالرغم من أنّه لا يوجد حتى الآن ما يكفي من الدراسات السريريّة التي أجريت على الإنسان والبيانات المنظّمة والخاضعة للسيطرة والمعايير التي يحتاجها إجراء هذه الدراسات، بهدف دراسة تأثير استخدام مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين على الجنين وتطوّره ونموّه إلا أنّه يوصى دائمًا بإيقاف استخدام هذه الأدوية فور معرفة أو ملاحظة وجود الحمل وذلك لأنّ استخدامهم في العديد من الحالات المُسجّلة أدى إلى تكوين وولادة أجنّةٍ مشوّهةٍ وتعاني من مشاكل خلقيّةٍ ومشاكل في النموّ والتطوّر.[١٠]

كما قد تم إجراء عمليات بحثٍ عن الحالات المسجّلة للأمهات اللواتي استخدمن مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين أثناء فترة حملهنّ وقد أظهرت نتائج دراسة وتحليل بيانات هذه الحالات والتي نشرت في المجلّة العلميّة التابعة لمنظّمة القلب الأمريكيّة عام 2012 بأنّ متوسط أعمار هؤلاء الأمهات كان ما يقارب الستٌّ وثلاثون عامًا، وقد كان عدد تلك الحالات 118 حالة، حيث تراوحت فترة الاستخدام ما بين ثلثٍ واحدٍ من الحمل أو أقلّ من ذلك إلى فترة الحمل كلّه في بعض الحالات، وقد أظهرت النتائج المجراة على الأجنّة المولودين بأنّ متوسّط عمر الحمل كان ما يقارب 34 أسبوعًا، بينما قد عانى بعض هؤلاء الأطفال من إصابتهم بمتلازمة تثبيط جهاز الرينين والأنجيوتنسين في الجسم، بينما لم يعانِ بعضهم الآخر من ظهور أيّ أعراضٍ أو مشاكل خلقيّةٍ أو صحيّة، وقد أشارت نتائج هذه الدراسة وهذا التحليل للبيانات بأنّ الأطفال الذين لم يعانوا من إصابتهم بمتلازمة تثبيط جهاز الرينين والأنجيوتنسين في أجسامهم كانو قد تعرضو للأدوية المضادّة لمستقبلات الأنجيوتنسين لفتراتٍ أقلّ وفي الأشهر الأولى من الحمل، كما إنّ نتائج تحليل هذه البيانات قد أظهرت اختلاف التأثير الحاصل على الأجنّة مع اختلاف نوع الدواء المُضاد لمستقبلات الأنجيوتنسين، وذلك لأنّ هناك بعض أنواع الأدوية ذات التأثير قصير المدى والتي يتمّ إخراجها من الجسم بسرعةٍ، أي إنّها لا تبقى داخل الجسم مما يقلل فترة تعرّض الجنين لهذه الأدوية وبالتالي تقليل تأثيراته السلبيّة عليه.[١١]

تأثير مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين على الأم المرضعة رضاعة طبيعيّة

بعد الحديث عن تأثير مستقبلات الأنجيوتنسين على المرأة الحامل واستخدام هذه الأدوية أثناء فترة الحمل، فإنّه من المهمّ أيضًا الحديث عن إمكانيّة استخدام هذا الصنف من الأدوية من قبل المرأة أثناء فترة الرضاعة الطبيعيّة ومدى تأثير ذلك على الطفل الرضيع، ومعرفة الآثار الجانبيّة المُحتملة من استخدام هذه الأدوية أثناء هذه الفترة الخاصّة، وذلك لأنّ كلًا من فترة الحمل وفترة الإرضاع تعدّان من الفترات التي تحتاج إلى حذرٍ واجبٍ ورعايةٍ صحيّةٍ مُضاعفة، وبشكلٍ عام فإنّه بالرغم من عدم وجود بياناتٍ سريريّةٍ كافيةٍ لإجراء الدراسات على مدى تأثير هذه الأدوية المُضادّة لمستقبلات الأنجيوتنسين على الطفل الرضيع أثناء فترة الرضاعة من أمّه إلا أنّ هناك ما ثبت إفرازه وانتقاله إلى الطفل عبر حليب الأم المُرضعة بكميّاتٍ بسيطةٍ، كما إنّ هناك بعض الدراسات التي لم يتمّ نشرها أثبتت وجود وإفراز هذه الأدوية عبر حليب الأم المرضعة في الفئران المخبريّة، ومن الجدير ذكره إنّ هذه الفئة من الأدوية ترتبط ببروتينات البلازما في دم الأم أكثر من ارتباطها في بروتينات البلازما للأطفال الرضّع، وهذا هو السبب في عدم انتقال كميّاتٍ كبيرةٍ من هذه الأدوية المضادّة لمستقبلات الأنجيوتنسين في الدم إلى حليب الأم وانتقالها بالتالي إلى الطفل الرضيع.[١٢]

بالرغم من عدم إفراز هذه الأدوية في حليب الأم بكمياتٍ كبيرةٍ إلا أنّه ما يزال هناك خطرٌ لإصابة الأطفال الرضع بانخفاضٍ وهبوطٍ في ضغط الدم، وتزداد فرصة واحتماليّة حدوث هذا الانخفاض المفاجئ في قراءات ضغط الدم لدى الأطفال الذين ولدوا قبل اكتمال عمر الحمل كاملًا، أي قبل موعد الولادة الصحيحة وفي الأطفال الخدّج الذين يوضعون في حاضنة الأجنّة أو ما يُسمّى بالخداج، وذلك بعد ولادتهم، ولهذا السبب فإنّه من المهمّ جدًا الانتباه المستمرّ من قبل الأم أو الطبيب المختص على حدوث انخفاضٍ في ضغط الدم لدى هؤلاء الأطفال واستمرار أخذ قراءات ضغط الدم وملاحظة علامات حدوث انخفاضٌ فيه، وذلك منعًا لحدوثه قدر المُستطاع، ومن المهم معرفته أنّ هذا الانخفاض في قراءات ضغط الدم الناتج عن استخدام مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين يُعدّ أقلّ حدوثًا من حالات الانخفاض في ضغط دم الأطفال الرضع للأمهات اللواتي يتناولن أنواعًا أخرى من الأدوية الخافضة لضغط الدم مثل مثبّطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، ولهذا السبب فإنّ مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين تُعدّ أكثر أمانًا من مثبّطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.[١٣]

المراجع[+]

  1. "Angiotensin Receptor", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Angiotensin II Receptor Blockers (ARBs)", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  3. "ANGIOTENSIN RECEPTOR BLOCKERS (ARBS)", www.rxlist.com, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  4. "Angiotensin Receptor Blocker (ARB)", www.healthalliance.org, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  5. "High Blood Pressure and Angiotensin II Receptor Blockers (ARBs)", www.webmd.com, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  6. "What Are ARBs (Angiotensin Receptor Blockers)?", www.everydayhealth.com, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Angiotensin-II Receptor Antagonists: Their Place in Therapy", www.aafp.org, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  8. "Angiotensin II Receptor Blockers (ARBs)", www.cardiosmart.org, Retrieved 2020-05-15. Edited.
  9. "Adverse effects of angiotensin converting enzyme inhibitors and receptor blockers in pregnancy", www.uptodate.com, Retrieved 2020-05-17. Edited.
  10. "Adverse effects of angiotensin converting enzyme inhibitors and receptor blockers in pregnancy", www.uptodate.com, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  11. "Pregnancy Outcome Following Exposure to Angiotensin-Converting Enzyme Inhibitors or Angiotensin Receptor Antagonists", www.ahajournals.org, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  12. "ACE inhibitors and angiotensin II receptor antagonists: recommendations on how to use for breastfeeding", www.gov.uk, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  13. "Safety in Lactation: Drugs for hypertension", www.sps.nhs.uk, Retrieved 2020-05-16. Edited.