مجموعة الأفيونات الدوائية: الاستطبابات، الآثار الجانبية والجرعة الآمنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٤ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
مجموعة الأفيونات الدوائية: الاستطبابات، الآثار الجانبية والجرعة الآمنة

مجموعة الأفيونات الدوائية

تعد المواد الأفيونية من الأدوية، ومنها ما هو مشتق من نبات الخشخاش مثل؛ الكوديين والمورفين، ومنها ما هو صناعي أو نصف صنعي مثل؛ أوكسيكودون، الهيدروكودون، الهيروين، بيركودون، وتستخدم الأفيونات الدوائية في تسكين الألم، وبعضها يصرف بوصفة طبية مثل؛ المورفين والأوكسيكودون والكوديين، والبعض الآخر مثل الهيروين يعد غير قانوني، وتسبب المواد الأفيونية الإدمان بشكل كبير، وهذا ما قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الخطيرة التي يمكن أن تكون مهددة للحياة، وتؤخذ الأفيونات بعدة طرق منها الاستنشاق عبر الأنف، الفم، تحاميل، حقن وريدية، ويعتمد تأثير الأفيون على نوعه وطريقة استخدامه، فلها تأثير على الدماغ فيكسب الشخص إحساس بالرفاهية المؤقتة، والإدمان قد يتطور بشكل سريع حتى عند الحد الأدنى من الاستهلاك.[١]

استطبابات مجموعة الأفيونات الدوائية

تستخدم مجموعة الأفيونات الدوائية في تسكين الألم، وحسب ما جاء من قبل مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC في عام 2016 حول استخدام المواد الأفيونية لتسكين الآلام المزمنة؛ يجب على الأطباء التفكير في العلاج بالأفيون فقط إذا كان من المتوقع أن تفوق الفوائد المحتملة لكل من الألم والوظيفة المخاطر على المريض، وإذا تم استخدام المواد الأفيونية، فيجب دمجها مع العلاج غير الدوائي والعلاج الدوائي غير الأفيوني حسب الاقتضاء، كما حدد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها متى يتم استخدام الأفيونات الدوائية لإدارة الألم الحاد فأشارت إلى أنه؛ عند استخدام المواد الأفيونية للألم الحاد، يجب على الأطباء أن يصفوا أقل جرعة فعالة من المواد الأفيونية ذات الإفراج الفوري، ويجب ألا يصفوا كمية أكبر مما هو مطلوب خلال المدة المتوقعة من الألم الشديد بما يكفي لاستعمال المواد الأفيونية، فغالبًا ما تكون ثلاثة أيام أو أقل كافية، ونادرًا ما تكون هناك حاجة لأكثر من سبعة أيام، وتقوم المواد الأفيونية بتسكين الألم بتأثيرها قبل المشبك العصبي وبعد المشبك،[٢] والمشبك هو عبارة عن فجوة صغيرة تقع في نهاية الخلية العصبية، يسمح بنقل الإشارة من عصبون إلى عصبون آخر،[٣] فتقوم المواد الأفيونية قبل المشبك بحصر قنوات الكالسيوم المتواجدة على الأعصاب مُستَقبلة الأذية، ليثبط تحرر النوقل العصبية التي تسهم في حدوث الألم مثل الغلوتامات والمادة P، وتعمل المواد الأفيونية بعد المشبك على فتح قنوات البوتاسيوم فيحدث فرط في استقطاب الأغشية الخلوية، فتزداد إمكانية العمل المتطلبة ليتم توليد انتقال لحس الألم، والمستقبلات الأفيونية mu و kappa و delta تتوسط تسكين الألم فوق الشوكي وفي العمود الفقري،[٢] ومن الأفيونات الدوائية الميثادون الذي يستخدم أيضًا في تسكين الألم و تقليل أعراض الانسحاب عند الأشخاص المدمنين على المخدرات المختلفة كالهيروئين.[٤]

الجرعة الآمنة من مجموعة الأفيونات الدوائية

من الضروري جدًا الالتزام بالجرع الموصوفة للأفيونات الدوائية من قبل الطبيب، فتجاوز الجرعة الآمنة يمكن أن يسبب العديد من المخاطر وفي حالات كثيرة تكون مهددة للحياة، وفيما يأتي الجرع الآمنة المستخدمة للأفيونات الدوائية في الحالات الطبية المختلفة:

المورفين

لتسكين الألم الحاد عند الكبار؛ تستخدم الأقراص الفموية سريعة التحرر بجرعة من 15 إلى 30 ملغ كل أربع ساعات حسب الحاجة لإدارة الألم، ويستخدم المحلول الفموي بجرعة من 10 إلى 20 ملغ كل أربع ساعات حسب الحاجة لإدارة الألم، ويعطى الدواء على شكل تحاميل شرجية بجرعة 10 إلى 20 ملغ كل أربع ساعات، وتعطى المحاليل الحقنية من المورفين تحت الجلد SC أو حقن عضلي IM بجرعة من 5 إلى 10 ملغ كل أربع ساعات حسب الحاجة، وجرعة الحقن الوريدية IV من 2.5 إلى 5 ملغ كل 3 أو 4 ساعات، ويحقن المورفين فوق الجافية بجرعة واحدة من 5 إلى 10 ملغ في اليوم، ويتم التسريب المستمر على مدار 24 ساعة في الوريد في المنطقة فوق الجافية بجرعة من 2 إلى 4 ملغ، ويعطى داخل القراب بجرعة واحدة من 0.1 إلى 0.3 ملغ، ولتسكين الألم الحاد المزمن تعطى الأقراص الفموية ممتدة المفعول بجرعة بدء 15 ملغ كل 8 إلى 12 ساعة، وإعطاء جرعات بدء أكبر من 15 ملغ للمرضى غير المتحملين للمواد الأفيونية قد يؤدي لنقص التهوية الذي يعرف أيضًا باكتئاب جهاز التنفس القاتل، أما الأشخاص المتحملين للمواد الأفيونية تُحدد الجرعة حسب الجرعة اليومية السابقة من المسكنات الأفيونية، ويستخدم المورفين لتسكين الألم عند حديثي الولادة الذين لا تتجاوز أعمارهم 30 يوم ويعانون من رباعية فالوت، ويعطى حقن عضلي أو تحت الجلد بجرعة من 0.3 إلى 1.2 ملغ لكل كغ في اليوم يتم تقسيمها لتعطى كل أربع ساعات، وبالتسريب الوريدي البطيء بجرعة من 0.005 إلى 0.03 مغ لكل كغ في الساعة، وأما الأطفال والرضع يعطون في هذه الحالة محلول فموي بجرعة من 0.2 إلى 0.5 ملغ لكل كغ كل 4 إلى 6 ساعات حسب الحاجة، ويعطى حقن عضلي أو تحت الجلد للرضع أو الأطفال بجرعة من 0.05 إلى 0.2 ملغ لكل كغ كل 2 إلى 4 ساعات حسب الحاجة،[٥] ويشتق الهيرويين من المورفين ويسمى ديامورفين أو دياسيتيل مورفين،[٦] ويعطى في الآلام الشديدة عند الكبار حقن عضلي أو تحت الجلد بجرعة 5 ملغ كل أربع ساعات، وفي الألم المزمن يعطى حقن عضلي أو تحت الجلد 5 إلى 10 ملغ كل أربع ساعات وتزود الجرعة حسب الحاجة.[٧]

الهيدرومورفين

يعطى لتسكين الآلام المتوسطة إلى الشديدة عند الكبار عن طريق الفم بأشكال سريعة التحرر بجرعة من 2 إلى 4 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات حسب الحاجة، والشكل السائل الفموي يعطى بجرعة من 2.5 إلى 10 ملغ كل 3 إلى 6 ساعات، ويعطى حقن تحت الجلد أو حقن عضلي بجرعة مضبوطة حسب الحاجة والآثار الجانبية الضارة، من 1 إلى 2 ملغ كل 2 إلى 3 ساعات، ويعطى حقن وريدي بجرعة من 0.2 إلى 1 ملغ كل 2 إلى 3 ساعات حسب الحاجة، وأما الأشخاص المستخدمين سابقًا للمواد الأفيونية فقد يحتاجون لزيادة الجرعة، ويوصف الهيدرومورفين حقن وريدي في الأمراض الخطيرة بجرعة من 0.2 إلى 0.6 ملغ كل 1 إلى 2 ساعة يعطى ببطء لمدة تتراوح بين 2 و 3 دقائق، والمرضى المستخدمين سابقًا للمواد الأفيونية قد يحتاجون لجرع أعلى، والتحاميل الشرجية تعطى بجرعة 3 ملغ كل 6 إلى 8 ساعات، وفي الآلام المزمنة عند المرضى المتحملين للأفيونات يعطى بأشكال فموية مديدة التحرر بجرعة من 8 إلى 64 ملغ مرة يوميًا، وفي حالات السعال يعطى فمويًا بجرعة 1 ملغ كل 3 إلى 4 ساعات حسب الحاجة، لتسكين الألم عند الأطفال يعطى فمويًا بجرعة من 0.03 إلى 0.08 ملغ لكل كغ كل 4 إلى 6 ساعات، وبالحقن الوريدي للأطفال بجرعة 0.015 ملغ لكل كغ كل 4 إلى 6 ساعات.[٨]

الأوكسيمورفين

لتسكين الألم الحاد عند الكبار غير المعتادين على المواد الأفيونية يعطى بجرعة أولية فموية حسب الحاجة من 10 إلى 20 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات، والجرعة القصوى الأولية 20 ملغ، ولتسكين الألم المزمن عند الكبار غير المعتادين على المواد الأفيونية يعطى بأقراص فموية مديدة التحرر بجرعة 5 ملغ كل 12 ساعة.[٩]

الميثادون

يعطى كمسكن للآلام المتوسطة إلى الشديدة عند الكبار عن طريق الحقن الوريدي بجرعة بدء من 2.5 إلى 10 ملغ كل 8 إلى 12 ساعة، ويعطى في حالات سحب الأفيون عند البالغين بالطريق الفموي عند ظهور أعراض الانسحاب بجرعة أولية من 20 إلى 30 ملغ، وقد يعطى جرعة إضافية عند ظهور أعراض الانسحاب مرة أخرى بعد 2 إلى 4 ساعات من 5 إلى 10 ملغ، والجرعة القصوى في أول يوم هي 40 ملغ، وفي الألم المزمن عند الكبار يعطى بجرعة بدء عن طريق الفم 2.5 ملغ كل 8 إلى 12 ساعة.[١٠]

الكوديين والأوكسيكودون والهيدروكودون

يستخدم الكوديين في تسكين الألم الخفيف إلى المعتدل عند الكبار بجرعة أولية عن طريق الفم من 15 إلى 60 ملغ كل 4 ساعات، وتبلغ الجرعة القصوى في اليوم 360 ملغ،[١١] ويستخدم الأوكسيكودون في تسكين الألم الشديد عن طريق الفم بجرعة من 5 إلى 15 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات، وفي الألم المزمن عند الكبار يعطى كبسولات فموية مديدة التحرر جرعتها 9 ملغ كل 12 ساعة،[١٢] ويستخدم الهيدروكودون لتسكين الألم المزمن عند الكبار على شكل كبسولات فموية مديدة المفعول بجرعة أولية 10 ملغ كل 12 ساعة، وعلى شكل أقراص فموية مديدة المفعول بجرعة أولية 20 ملغ مرة واحدة في اليوم.[١٣]

الترامادول

يستخدم الترامادول لتسكين الألم الشديد عند الكبار الذين تتجاوز أعمارهم 16 سنة بالطريق الفموي بجرعة من 50 إلى 100 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات وذلك حسب الحاجة، وأما المرضى الذين لا تطلب حالتهم تسكن سريع فيعطون جرعة أولية فموية 25 ملغ لمرة واحدة في اليوم، ويتم زيادة الجرعة كل 3 أيام بمقدار 25 ملغ وصولًا لجرعة 25 ملغ أربع مرات يوميًا، وثم تزود الجرعة كل 3 أيام بمقدار 50 ملغ ، وتبلغ الجرعة القصوى 400 ملغ يوميًا.[١٤]

الفنتانيل

يعطى الفنتانيل كمخدر قبل العمليات الجراحية عند الكبار من 50 إلى 100 ميكروغرام حقن عضلي أو تسريب وريدي بطيء على 30 إلى 60 دقيقة، ويعطى كمخدر عام في العمليات الجراحية البسيطة عن طريق الحقن الوريدي بجرعة 0.5 إلى 2 ميكروغرام لكل كغ، وفي العمليات الرئيسة الجرعة تكون من 2 إلى 20 ميكروغرام لكل كغ، وفي الألم الشديد يعطى حقن عضلي أو وريدي بجرعة 50 إلى 100 ميكروغرام كل ساعة إلى ساعتين حسب الحاجة، ويستخدم مخدر قبل الجراحة عند الأطفال من عمر 1 إلى 12 سنة حقن وريدي من 0.5 إلى 2 ميكروغرام لكل كغ وقد يتم تكرارها كل ساعة إلى ساعتين، والأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 12 سنة يعطون قبل الجراحة جرعة 0.5 إلى 2 ميكروغرام لكل كغ ويجب عدم تجاوز 50 ميكروغرام/ جرعة، وفي الحالات الضرورية يمكن تكرارها.[١٥]

الآثار الجانبية لمجموعة الأفيونات الدوائية

للأفيونات الدوائية العديد من التأثيرات الجانبية منها الإمساك، جفاف الفم، النعاس، التعرق، اضطرابات النوم، فقدان الشهية، غثيان، دوخة، احتباس البول، جفاف الجلد، نقص التركيز، انخفاض هرمون التستوستيرون وبالتالي هشاشة عظام، وفيما يأتي أهم التأثيرات الجانبية للأفيونات الدوائية:[١٦]

مشاكل في الجهاز الهضمي

من الآثار الجانبية الشائعة لاستخدام الأفيونات الدوائية حدوث الإمساك، حيث تقوم الأفيونات بتثبيط الجهاز العصبي المركزي CNS، وهذا قد يؤثر على حركات الجسم اللاإرادية مثل حركة الأطعمة عبر جهاز الهضم، وينتج عن ذلك حدوث الإمساك، وعندما يحدث بطء في تقلص العضلات المحركة للطعام في الأمعاء تقل السوائل في الأمعاء فيتطور الإمساك، وقد يترافق مع مضاعفات أخرى مثل؛ تدلي المستقيم، تورم الأوردة في فتحة الشرج أو البواسير، ومن الآثار الجانبية الأخرى في الجهاز الهضمي نقص الشهية والغثيان والإقياء.[١٧]

ضعف جنسي

للأفيونات الدوائية تأثير على الوظائف الجنسية، حيث تتحكم في الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية، وبالتالي الهرمونات الجنسية وهي الهرمون الملوتن (LH) والهرمون المنبه للجريب (FSH)، ويفرز كل من FSH و LH من النخامة الأمامية، ويؤثران بشكل مباشر على الخصيتين التي تنتج الحيوانات المنوية، وللهرمون الملوتن (LH) دور في تنظيم إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون ويقوم الهرمون المنبه للجريب (FSH) في فترة البلوغ بتحفيز تكاثر خلايا سيرتولي، وتناول المورفين ينقص من مستويات الإستراديول والتستوستيرون، فتناول الأفيونات بكثرة يخفض الرغبة الجنسية، ويطور قصور الغدد التناسلية، ويمكن أن يسبب العقم.[١٨]

محاذير استخدام الأفيونات

يوجد العديد من المخاطر المترافقة مع تناول الأفيونات الدوائية، فيمكن أن يسبب استخدامها بشكل متزامن مع البنزوديازيبينات أو الأدوية المثبطة للجهاز العصبي المركزي الأخرى إلى العديد من المخاطر كالتخدير العميق، الغيبوبة، اكتئاب التنفسي، والموت، وفي ما يأتي أهم محاذير استخدامها:

نقص تهوية الجهاز التنفسي

يعد الخطر الأساسي لأخذ المواد الأفيونية هو نقص تهوية الجهاز التنفسي،[١٩] فنقص تهوية الجهاز التنفسي هو عبارة عن اضطراب في التنفس يبطء التنفس فيه ويصبح غير فعال، حيث يصبح الجسم غير قادر على التخلص من ثاني أوكسيد الكربون بشكل فعال، وقد ينتج عن هذا سوء استعمال الأوكسجين من الرئتين وبالتالي ينقص الأوكسجين ويرتفع ثاني أوكسيد الكربون، ومن أعراض الاكتئاب التنفسي؛ النعاس في النهار، تنفس بطيء، كآبة، تعب، وبتقدم الحالة وارتفاع نسبة ثاني أوكسيد الكربون يمكن أن يحدث ازرقاق في الشفاه والأصابع، الصداع، النوبات، ويمكن أن يتسبب الاكتئاب التنفسي الذي نتج عن جرعة زائة من الأفيونات الدوائية في توقف التنفس، وبالتالي يؤدي للموت.[٢٠]

السمية القلبية

تزيد الأفيونات الدوائية من خطر حدوث أمراض الأوعية الدموية والقلب، وهذه الزيادة تكون بمقدار الضعف عند الأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة، فمن التأثيرات التي تسببها المواد الأفيونية انخفاض انقباض العضلة القلبية، وانخفاض ضغط الدم، وإفراز الهيستامين، ويمكن أن تتسبب في إحداث فشل قلبي، وفي إحدى الدراسات على انتشار الرجفان الأذيني أظهرت أن استخدام الأفيونات عند مرضى القلب يزيد خطر حدوث رجفان أذيني بنسبة 34% مقارنة مع الأشخاص الآخرين الذين لم يتناولوا الأفيونات.[٢١]

متلازمة السيرتونين

وُجد أن المواد الأفيونة لها تأثير واضح على حركية السيرتونين عندما تتواجد عوامل أخرى مؤثرة عليه، فيؤدي ذلك لارتفاع مستوى السيروتونين داخل المشبكي،[٢٢] وهذا يؤدي لحدوث متلازمة السيروتونين، وهذه المتلازمة تنتج عن استخدام الأدوية المسببة لزيادة كبيرة في السيروتونين، والسيروتونين هو عبارة عن مادة كيميائية يقوم الجسم بإنتاجه ويلعب دور في عمل الدماغ والخلايا العصبية، ولكن ارتفاع السيروتونين بكثرة يسبب أعراض وعلامات قد تكون خفيفة مثل؛ الإسهال والارتعاش، أو شديدة مثل؛ الحمى والنوبات وتصلب العضلات، وقد يؤدي عدم معالجة متلازمة السيروتونين للموت،[٢٣] ويمكن أن تحدث هذه المتلازمة في نطاق جرعة الأفيونات الدوائية الوصى بها، لذا عند الاشتباه بحدوثها يجب التوقف فورًا عن العلاج.[٥]

أعراض انسحاب الأفيونات من الجسم

إن الاستخدام المطول للأفيونات الدوائية يجعل الجسم بحاجة للمزيد منها للوصول لنفس التأثير، وهذا الأمر شديد الخطورة، فاستخدام هذه الأدوية لفترة طويلة يؤدي لتغير عمل المستقبلات العصبية في الدماغ، التي ستعتاد على الدواء كي تعمل، وعند غياب الدواء يحدث الجسم استجابة، فتظهر أعراض الانسحاب، وتعتمد الأعراض الظاهرة على مستوى الانسحاب الذي يعاني منه المريض، وتتحدد مدة أعراض الانسحاب بالعديد من العوامل، لذا تختلف أعراض انسحاب الأفيونات ومدتها بين الأفراد، والأعراض الظاهرة في أول 24 ساعة من غياب الدواء:[٢٤]

بعد اليوم الأول من غياب الدواء تبدأ الأعراض الأشد، وهذه الأعراض يمكن أن تكون مؤلمة ومزعجة، ولكنها تبدأ بالتحسن خلال 72 ساعة، وستنخفض الأعراض الشديدة لانسحاب الأفيونات بشكل ملحوظ في غضون أسبوع، وفي ما يأتي أعراض الانسحاب بعد اليوم الأول:[٢٤]

  • تشنجات البطن.
  • إسهال.
  • غثيان وإقياء.
  • تسرع ضربات القلب.
  • عدم وضوح الرؤية حيث تتسع الحدقة.
  • ارتفاع ضغط الدم.

إدمان الأفيونات

تعد المواد الأفيونية متاحة بشكل واسع وتسبب شعور بالرفاهية بشكل مبالغ، مما يؤدي إلى تعاطيها، ويصبح الأفراد معتمدين على أي من هذه المواد الأفيونية، وعند استخدام هذه الأفيونات الدوائية لتسكين الألم الحاد مثل حالات كسر العظم أو الحروق فمن النادر أن تسبب في مثل هذه الحالات الإدمان والاعتماد الشديد، والأشخاص الذين يستهلكون الأفيونات الدوائية لعدة أيام لتسكين الألم، تظهر عليهم أعراض خفيفة لانسحاب الأفيونات عند التوقف عن استخدامها، والأشخاص الذين يستخدمون الأفيونات لعلاج الألم المزمن لفترة طويلة يزداد لديهم خطر حدوث اضطراب تعاطي المخدرات، فبعد بضعة أيام من استهلاك الأفيونات المستمر يمكن أن يتطور التسامح أي أن يصبح الأشخاص بحاجة لمزيد من هذه المواد حتى يشعروا بنفس التأثيرات التي قد تنتج عن استخدام كمية أقل.[٢٥]

التعافي من إدمان الأفيونات

أخذ جرعة زائدة من الأفيونات يتطلب تدخل طبي فوري لمنع حدوث الوفاة، فعندما تعيق الجرعة الزائدةالتنفس يصبح الشخص بحاجة لدعم للتنفس، فأحيانًا يستخدم في هذه الحالة جهاز التهوية، ويُعطى عقار النالوكسون الذي يعكس آثار الأفيونات الضارة بشكل سريع إما حقنًا أو على شكل رذاذ أنفي، وهذا العقار يستخدم فقط في الحالات الضرورية كحالات ضعف التنفس، ولإزالة السموم يتم بوقف تناول الأفيون والسماح للانسحاب، أو تبديله بدواء مشابه ولكن قوته أقل، ومن هذه الأدوية التي يتم إعطاؤها كبديل البوبرينورفين والميثادون، فالميثادون تدوم آثاره لفترة أطول بكثير من الأفيونات الأخرى مما يسمح من تناوله بشكل أقل تكرار، وبعدها يتم إنقاص تدريجي للجرعة وبعدها إيقاف الدواء، وفي الحالتين قد يتطلب علاج للتخفيف من أعراض الانسحاب، ومن الضروري تقديم الدعم المستمر والمشورة من قبل الطاقم الطبي والمختصين وغيرهم من المقربين.[٢٥]

المراجع[+]

  1. "Opioids (Opiates) Abuse and Addiction", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  2. ^ أ ب "Opioid Analgesics", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  3. "Synapses in the Nervous System", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  4. "Going Through Methadone Withdrawal", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  5. ^ أ ب "morphine (Rx)", reference.medscape.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  6. "Heroin", pubchem.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  7. "Diamorphine Hydrochloride 10mg for Injection", www.medicines.org.uk, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  8. "hydromorphone (Rx)", reference.medscape.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  9. "Oxymorphone Dosage", www.drugs.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  10. "Methadone Dosage", www.drugs.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  11. "Codeine Dosage", www.drugs.com, Retrieved 2020-06-03.
  12. "Oxycodone Dosage", www.drugs.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  13. "Hydrocodone Dosage", www.drugs.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  14. "Tramadol Dosage", www.drugs.com, Retrieved 2020-06-03.
  15. "fentanyl (Rx)", reference.medscape.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  16. "Chronic Pain Treatment With Opioid Analgesics", www.medscape.com, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  17. "What causes opioid-induced constipation (OIC)?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  18. "Sexual Dysfunction in Patients with Alcohol and Opioid Dependence", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  19. "Incidence, Reversal, and Prevention of Opioid-induced Respiratory Depression", anesthesiology.pubs.asahq.org, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  20. "Respiratory Depression (Hypoventilation)", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  21. "Editors Corner The Opioid Crisis: A Call to Action for Cardiovascular Professionals", www.acc.org, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  22. "Case Scenario: Opioid Association with Serotonin Syndrome", anesthesiology.pubs.asahq.org, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  23. "Serotonin syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-04. Edited.
  24. ^ أ ب "Opioids (Opiates) Abuse and Addiction", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-05. Edited.
  25. ^ أ ب "Opioids", www.msdmanuals.com, Retrieved 2020-06-04. Edited.