متى تنتهي الصداقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٥ ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
متى تنتهي الصداقة

الصداقة

تعدُّ الصداقة علاقة تربط بين شخصين فأكثر تُبنى على العاطفة المتبادلة ومشاركة الصديق صديقه في لحظاته السعيدة والحزينة وكذلك يقاسمه الهموم ويسانده في لحظات ضعفه وأوقات صدمته وأزماته، كما أنَّه يسدي إليه النصائح والمشورة، وتعدُّ علاقة الصداقة من أهمِّ العلاقات الإنسانية وهي علاقة قديمة موجودة منذ القِدَم، ولهذه العلاقة أثر صحيّ على الفرد؛ حيث إنَّ الدراسات أثبتت انخفاض أمراض الجهاز المناعي وتصلب الشرايين عند وجود صديق حقيقيّ؛ ويرجع سبب ذلك إلى أنَّ الإنطواء والوحدة التي تجعل الفرد في قوقعة مرضية تقلُّ عند وجود الصديق،[١] ولأهمية هذه العلاقة وقدسيتها سيتم تخصيص هذا المقال للإجابة على سؤال متى تنتهي الصداقة كما سيتمُّ ذكر بعض الأحاديث والأقوال المأثورة عن الصداقة.

متى تنتهي الصداقة

يرد كثيرًا سؤال " متى تنتهي الصداقة" تلك العلاقة التي من الممكن أن تكون سببًا في الاستظلال بظلِّ الرحمن[٢] حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمامٌ عَادِلٌ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبادَةِ اللهِ، ورجلٌ قلبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمسجدِ إذا خرجَ مِنْهُ حتى يَعُودَ إليهِ، ورجلًانِ تَحابَّا في اللهِ فاجتمعَا على ذلكَ وافترقَا عليهِ"،[٣] فتبيَّن أنَّ هذه العلاقة الوطيدة المقدَّسة قد تنهتي عندما يكون الصديق صديق سوءٍ و يظهر منه ما يدل على خبثه وكذلك عند اتِّصافه بالخداع،[٢] وعند تقديم مصالحه الشخصية على مصالح صديقه من غير أن يأبه إن كان ذلك يسبب للطرف الآخر ضررًا معنويًا أو ماديًا وعندما يتم استغلاله أو خيانته وكذلك يعدُّ شعور الطرف الآخر بعدم ثقة صديقه به أو بالناس وبعدم إئتمانه على أموره الشخصية سببًا لإنهاء علاقة الصداقة،[٤] والأهمُ من ذلك كله عندما يبدأ الصديق بقيادة الطرف الآخر إلى المعاصي والمنكرات وجرِّه إلى فعل ما يُسخط الله، وفي هذه الحالة يجب على المرء قطع علاقته بهذا الصديق وإنهاء العلاقة التي بينهم.[٥]

أقوال عن الصداقة

إنَّ الصداقة علاقة مهمة في حياة الفرد، وقد أولاها الإسلام اهتمامًا كبيرًا وتبيَّن ذلك من خلال تحدُّث القرآن الكريم وكذلك السنة النبويَّة عن هذه العلاقة بشكلٍ كبير،[٤] كما أنَّ للصحابة والحكماء أيضًا أقوالٌ مأثورة عنها وفي الآتي بعض الأقوال المأثورة عن الصداقة:.[٦]

  • قال عبد الله بن مسعود: "ما من شيءٍ أدل على شيءٍ، ولا الدخان على النار، من الصاحب على الصاحب".
  • قال لقمان الحكيم لابنه: "يا بنيّْ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يُكثر المراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم".
  • قال جعفر بن محمد: "حافِظْ على الصديق، ولو في الحريق".
  • قال عبيد الله بن الحسن: "استكثِرْ من الصديق؛ فإن أيسرَ ما تصيبُ: أن يبلُغَه موتُك فيدعوَ لك".
  • قال الحسن البصري: "المؤمن مرآة أخيه، إن رأى فيه ما لا يعجبه سدَّده وقوَّمه، وحاطه وحفظه في السر والعلانية، إن لك من خليلك نصيبًا، وإن لك نصيبًا مِن ذكر مَن أحببت، فثِقُوا بالأصحابِ والإخوان والمجالس".

المراجع[+]

  1. "مفهوم الصداقة وفوائدها للطفل"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-1-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "من أدب الصديق مع صديقه"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-1-2020. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3603، حديث صحيح.
  4. ^ أ ب "الاستمرار في مجالسة رفقاء السوء غاية في الخطورة "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-1-2020. بتصرّف.
  5. "كيفية البعد عن صديق السوء"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-1-2020. بتصرّف.
  6. "الصداقة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-1-2020.