ما هو علم الفرائض

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٨ ، ١٧ مايو ٢٠٢٠
ما هو علم الفرائض

الميراث

الميراث في اللغة اسمٌ وجمعه مواريث، والفعل منه وَرِث يرث، رِث، ويقال للفاعل وارثٌ، وللمفعول موروث، وورث فلان مال فلان، أو من مال فلان إذا انتقل المال إليه من مورثه، والشيء الموروث أي ما يكون في طبع الإنسان من الأفعال الظاهرة أو الباطنة، وورَّث فلان ماله، إذا انتقل منه إلى ورثته، ويُقال له مورِّث، وللمنقول إليه المال وارث، والجمع ورثة، الورث أو الميراث ما يتركه الميت بعد موته لورثته من المال ونحوه من الأملاك والأراضي والضياع وغير ذلك،[١] والميراث في الاصطلاح هو ذاته ما يُشير إليه المعنى اللغوي: فهو ترك الميت ماله لورثته سواء كان ذلك المال قليلًا أو كثيرًا، وفي هذا المقال بيان ما هو علم الفرائض وأسباب الإرث وموانعه في الشريعة الإسلامية.[٢]

ما هو علم الفرائض

حتى يتم التعرف على ما هو علم الفرائض ينبغي بيان المقصود منه ومن كلمة الفرائض وعلاقتها بالميراث، ففي علم الفقه يستوي المعنيين "علم الميراث، وعلم الفرائض" فكلاهما يُشيران إلى ذات المعنى، فالفريضة التي هي مفرد فرائض وتعني التقدير، والفرائض هي التقدير الذي يحصل للورثة بناءً على حصة كل واحدٍ منهم من الإرث، أو هي المقدار أو النصاب المقدَّر للورثة، والمقصود بعلم الفرائض في الفقه الإسلامي: هو العلم بالأصول والقواعد الحسابية فيما يتعلق بالمواريث ومن يستحقها من الورثة كي يتسنى توزيع الميراث على الورثة بحسب نصيب كل واحدٍ بما يستحقه ولمن يستحقه من التركة.[٣]

أسباب الإرث وموانعه

بعد بيان ما هو علم الفرائض في الفقه الإسلامي؛ ينبغي بيان الأسباب الموجبة للإرث ومن يستحق الحصول على الإرث من الورثة، وبيان موانع الإرث كذلك من حيث تبيان من يُحرم من نصيبه المقدر له شرعًا لعلةٍ فيه، وفيما يأتي بيان ذلك:

أسباب الإرث

تنحصر أسباب الإرث في ثلاثة أسباب لا تزيد وهي الزوجية والقرابة والولاء، وأضاف بعض الفقهاء سببًا رابعًا للإرث مع خلافٍ بين العلماء فيه، وفيما يأتي بيان أسباب الأرث التي بموجبها يستحق الوريث التركة أو جزءًا منها:[٤]

  • النَّسب أو القرابة الحقيقية: وهي كل ما ينشئ عن الولادة من القرابة وتشمل الأولاد وأبنائهم وأحفادهم ذكرانهم وإناثهم مهما نزلوا في الدرجة، والآباء والأمهات وآبائهم كالأجداد والجدات، والأخوات والإخوة من كل الجهات والذكور من الأعمام وأبناء الأعمام دون الإناث.
  • الزوجية: وهو ما ينتج عن عقد الزواج بين الرجل والمرأة؛ ويُشترط لثبوت التوارث بهذا السبب أن يكون مبنيًا على عقدٍ صحيح، ويشتمل الزوج والزوجات وإن تعددن، ولا فرق إن كانت الزوجية قبل الدخول أم بعده فبمجرد العقد الصحيح يثبت التوارث بين الزوجين ما دام الزواج قائمًا، أو حتى بعد الطلاق ما دامت المرأة في العدة من الطلاق الرجعي، أما المطلقة بائنًا فلا ترث إذا مات زوجها في العدة شريطة أن يقع الطلاق حال صحة الزوج لكي لا يكون فارًا من توريثها بطلاقه لها، فإن طلقها حال مرضه ثم مات ورثت منه عند الحنفية ما دامت في العدة؛ معاملةً له بنقيض قصده، ويُسمى طلاق الفار، وترث عند المالكية والحنابلة حتى لو انقضت عدتها واشترط الحنابلة أن لا تكون قد تزوجت بغيره.
  • الولاء: وهي قرابةٌ حكميةٌ بين المورث والوارث، وتنتج عن العتق، وهي قرابةٌ أنشأها الشرع الشريف، وبموجب هذه القرابة يرث السيد أو ورثته من أعتقه من العبيد بعد وفاتهم، وقد أضاف الحنفية سببًا رابعًا وهو ما يُعرف بولاء الموالاة، وهو عقدٌ بين شخصين يتضامنا بموجبه أن يعقل كل واحدٍ منهما الآخر ويحصل التوارث بينهما بعد وفاتهما.
  • أضاف الشافعية سببًا آخر للإرث وهو جهة الإسلام: فعندهم أنّ بيت مال المسلمين يرث الميث الذي لا وارث له، وينزل بيت مال المسلمين في هذه الحالة منزلة النسب من الميت، فيأخذ بيت المال جميع مال الميت إن لم يكن له أي وارث، ويأخذ باقي تركته إن توزعت التركة على أصحاب الفروض وبقي شيءٌ من مال الميت لم يوزع.[٥]

موانع الإرث

اتفق الفقهاء على ثلاثة موانع رئيسية للإرث هي: الرق؛ فلا يرث العبد من الحُر، والقتل؛ فلا يرث القاتل المقتول، واختلاف الدين؛ فلا يرث الكافر المسلم ولا يرث المسلم الكافر، وأضاف الحنفية اختلاف الدارين، أي اختلاف مكان الإقامة، فلا يرث المقيم في بلدٍ من يقيم في بلدٍ أخرى لا تحكم بالشريعة الإسلامية، وهناك موانع مختلف فيها عند فقهاء المالكية والمذاهب الأخرى يطول شرحها في هذا المقال.[٦]

المراجع[+]

  1. "ميراث "، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-5-2020. بتصرّف.
  2. محمد العماري، المغيث بأدلة المواريث، صفحة 1، جزء 1. بتصرّف.
  3. كمال ابن السيد سالم، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 424، جزء 3. بتصرّف.
  4. " أسباب الميراث"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 17-5-2020. بتصرّف.
  5. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 704، جزء 10. بتصرّف.
  6. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 710، جزء 10. بتصرّف.