ما هي القاعدة النورانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠١ ، ١٢ يناير ٢٠٢٠
ما هي القاعدة النورانية

علوم القرآن الكريم

اتصَلَت بِكتابِ اللهِ -تعالى- عِدَةً مِنَ العُلومِ، عُرفت بِعُلومِ القرآنِ الكَريمِ، وَهي تَبحَثُ في آياتِ الله، فهناك علمُ الناسخِ والمنسوخِ، وأُصولُ التفسيرِ، وعلم رسم القرآن، والإعجاز القرآني، وَعلمُ التجويدِ والقراءاتِ، وغيرِها مِنَ العلومِ، وقالَ الزركشي أنَّها سبعةً وأربعينَ نوعًا مِنَ العُلومِ، وَبعضهم قال أنّها ثَمانينَ نوعًا مِنَ العلومِ، وأمّا بدايةُ نشأتِ هذهِ العلوم، فبدأت من عَصرِ النُبوَةِ والصَحَابةِ، وبدايةُ تدوينِها، فَلِكُلِ علمٍ منها زمنٌ في التدوينِ، ومِنَ الكُتبِ التي جَمَعتْ عُلوم القرآنِ بشكلٍ مُجملٍ، فكانَ أولُ كتابٍ هو كتابُ البرهان في علومِ القرآن، للزركشي[١]، ومن علومِ القرآن التي لاقت اهتمامًا واسعًا من العُلماءِ، هو علمُ التجويدِ، وهو العلمُ الذي يبحث في إتقان تلاوة القرآن، فكانَ أولُ ما يجبُ إتقانُهُ هو نطقُ الأحرُفِ بطريقةٍ صحيحةٍ، وَمِن الطرقِ للوصولِ لهذا هي القاعدة النورانية.[٢]

ما هي القاعدة النورانية

تُعرفُ القاعدة النورانية، بأنَّها علمٌ متصلٌ بِعُلومِ القُرآنِ الكَريمِ، والذي وَضَعَ هذا العِلمَ في كتابٍ، واسماهُ القاعدة النورانية، نسبةً لهُ هو الشيخ نور محمد حقاني، وكانَ ذلكَ سنة 1272 هجرية، في مَدينةِ بِنجاب بالهِندِ، وَدَرَسَ العُلومَ الشرعيَّةِ في المدارسِ الدينيَّةِ، وَكَانَ اختصاصهُ هو علمُ الحديثِ، الذي أخذَهُ عَن الشَيخ أحمد علي السهانبوري، ومِن كُتبِهِ التي اشتَهَرَت بينَ المُسلمينَ، هو القاعدة النورانية، وتُسمى أيضًا بالقاعدة النورانية الفتحيَّةِ المُطوَرَةِ؛ وَسُميَّت بِذَلِكَ نسبةً للشيخِ أُسامة القاري، الذي قام بالعملِ على تطويرِها، وتهذِيبِها، ولها عدةُ أسماءٍ، ولكن مع اختلافِ مسمياتِها، والطُرُقِ التي أُخِذَت بِها، لم يؤثرُ ذلك على تلاوةِ القُرآنِ؛ وذلك أنَّ تلاوتهُ واحدةً، حتى وإِن اختلَفت الأسماءُ والطُرق، ومن اسمائِها، نورُ البيانِ، القاعدةُ الفتحيَّةُ، القاعدةُ البغداديَّةُ، والقاعدةُ الربانيَّةُ، والحَقَانيَّةُ، والمكيَّةُ، وَقاعدةُ الفُرقانِ، وَيُعَدُ الهَدَفُ الأسَاسيُّ مِنها هو تَمكينُ اللُّغَةِ العَربيَّةِ، فَدور القاعدة النورانية يَكمُنُ في أنَّها تبينُ كيفيةَ إعطاءِ الحروفِ حَقَها ومُستحقَها، وإخراجِها مِن مَخرَجِها الصَحيحِ.[٢]

وهي من الطُرُقِ المُتَبَعَةِ في تَعليمِ اللُّغَةِ العَرَبيَّةِ، عَن طَريقِ تَعليمِ النُطقِ بالحرفِ ثُمَّ مَعرفَةِ كَيفيَّةِ وَصلِ الحروفِ ببعضِها، وَوصلِ الحركاتِ مَعَ الحُروفِ، وَيُضافُ لِذلِكَ مَعرفةُ المدود، ومواضِعَ تَشديدِ الحُروفِ، وهذا وِفقَ نِظامٍ تَعليميٍّ، مُتَدرِجٍ، يَرتَكِزُ بشكلٍ أساسيٍ على التَعليم الصَوتيِّ، وَطرحِ الأمثلَةِ مِن آياتِ القُرآنِ، وَيتمُ استخدامُ هذهِ الطَريقة، لِبيانِ الفرقِ بينَ الرسمِ القُرآنيِ، والرَسمِ الإملائِيِّ.[٣]

الهدف من القاعدة النورانية

والفائدةُ الذي وُضِعَت لِأجِلِهِا القاعدة النورانية، هي مَعرِفَةُ الأحكامِ التجويديَّةِ التي تَرتبِطُ بالقرآنِ الكَريمِ، ولا غِنى عَنها في تلاوتِهِ، وَتشمَلُ معرفةَ كُلِ حَرفٍ في القُرآنِ الكَريمِ، وهي الحُروفُ العَرَبيَّةُ، وَتعليم هَذِهِ الأحرُفِ وَمخارِجِها وَكيفيَةِ نُطقها للنّاسِ، وإعطاء كُلِ حرف حقه ومستحقه من الصفاتِ والأحكامِ، والحَرَكةِ التامَةِ، وزمنِ النُطقِ بهِ، ومن أهدافِ القاعدة النورانية كما يأتي: [٢]

  • النُطقُ بالحروفِ الهجائِيَّةِ بِشكلٍ سليمٍ، وَصَحيحٍ.
  • سُهولةُ تَعلمِ القرآن الكريم لجميعِ الفئاتِ العُمريَّةِ.
  • زيادةُ الفَهمِ والوَعي.
  • تطبيقُ أحكامِ التَجويدِ، وَترسيخِها.

المراجع[+]

  1. "علوم القرآن...تعريفها، نشأتها، تدوينها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "الدرس الأول في دورة القاعدة النورانية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2020. بتصرّف.
  3. "القاعدة النورانية"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2020. بتصرّف.