ما هي الدهون المشبعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٥٧ ، ٢٩ أبريل ٢٠٢٠
ما هي الدهون المشبعة

الدهون المشبعة

تعتبر الدهنيات من المكونات الأساسية والرئيسة التي تدخل في تركيب العديد من أجزاء الجسم وخلاياه، حيث أن للدهنيات أدوارٌ مختلفة ومتعدّدة في جسم الإنسان، وبشكلٍ عام فإنّ الدهنيات تتكون في تركيبتها من ذرات الكربون المرنبطة بذرات الهيدروجين، ويعتمد نوع الدهنيات على طبيعة الروابط الكيميائية التي تجمع ما بين كلٍ من ذرات الكربون وذرات الهيدروجين، إذ أنّه في الحالات التي تكون فيها الرابطة الكيميائيّة في ما بينهما رابطة أحادية فإنّ هذه الدهون تسمى الدهون المشبعة أي أنّها مليئة بالهيدروجين، أما في الحالات التي تكون فيها الرابطة هي رابطة ثنائية في ما بين هذه الذرات فتسمى الدهون غير المشبعة، أي أنها تحتوي على عدد ذراتٍ أقل من الهيدروجين فيها، ولما لهطه الدهون تأثيرٌ على صحتنا فإنه سيتم الحديث في هذا المقال عن كل من الفوائد والأضرار لهه الدهون المشبعة، إضافةً إلى مصادرها وبدائلها الغذائيّة.[١]

فوائد الدهون المشبعة

بشكلٍ عام فإنّ الدهون المشبعة لا تُعدّ من العناصر الغذائيّة ذات الفائدة أو ذات القيمة الغذائيّة العالية، إذ أنّ لهذا النوع من الدهون بشكلٍ عام تأثيراتٌ سلبيّة متعددة على صحة الإنسان، حيث سيتم التطرق لها والحديث عنها في المقال، إلا أنّه وبالرغم من هذا الأمر فإنّ هناك اختلافٌ بين الدهون المشبعة بحسب مصادرها، فمثلًا من الممكن التجاوز عن الدهون المشبعة في مشتقات الحليب والألبان من أجل الحصول على الفائدة التي تحتويها هذه الأطعمة مثل الكالسيوم والبروتين، بينما لا تُعدّ الدهون المشبعة التي يتم الحصول عليها من الوجبات السريعة الجاهزة ذات أيّ قيمةٍ غذائيّة.[١]

أضرار الدهون المشبعة

بالرغم من حاجة الجسم لوجود الدهنيات فيه ودور هذه الدهنيات و إدخالها في العديد من الوظائف الحيويّة في الجسم، مثل الحصول على الطاقة، إضافةً إلى بناء الأغشية الخلويّة، إلا أنّ الدهون التي يحتاجها الجسم للقيام بهذه المهام ليست هي الدهون المشبعة بل هي نوعٌ آخر، حيث يتسبّب هذا النوع من الدهون بتصنيع وتراكم ما يُسمّى بالكولسترول الضار في الدم، وبالتالي فإنّ ارتفاع مستوى هذه الدهنيات في الدم وزيادة تناولها من الوجبات الغذائيّة قد يتسبّب في التأثير سلبًا على كلّ من صحة القلب وصحة الشرايين، إذ يؤّي تراكمها وتراكم الكولسترول الضار إلى إحداث تضيّقٍ في الشرايين وتصلّبها، مما يؤدّي إلى زيادة احتماليّة الإصابة بالسكتة الدماغيّة واضطرابات الشرايين التاجيّة وغيرها من الشرايين ومشاكل الأوعية الدمويّة، إضافةً إلى ما تمّ ذكره من تأثيرتٍ سلبيّة ومضارٍ للدهون المشبعة على صحة القلب وجهاز الدوران، فإنّ زيادة تناول الأطعمة الغنيّة بهذه الدهون مثل الأطعمة الجاهزة وغيرها سيؤدّي إلى ارتفاع مستواها في الدم مما يتسبّب في تراكمها في الأنسجة الدهنيّة وبالتالي ارتفاع الزون وزيادة احتماليّة الإصابة بالسمنة، إضافةً إلى ذلك فإنّ الدهنيات تحتوي على كميةٍ عاليةٍ من السعرات الحراريّة، مما يتسبّب في زيادة الوزن ما لم يتمّ حرقها بالطريقة الصحيحة.[٢]

المصادر الغذائية للدهون المشبعة

كما تم الحديث سابقًا فإنّ للدهون المشبعة العديد من الأضرار والآثار السلبيّة على الصحة، لهذا السبب فإنّه يجب معرفة الأطعة الغنيّة بهذا النوع من الدهنيّات وذلك لتجنّبه قدر الإمكان، حيث أنّه يجب الأخذ بعين الاعتبار ألّا تزيد نسبة السعرات الحراريّة اليومية التي يتم الحصول عليها من الدهون عن 25% إلى 30% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، لذا فإنّه حريّ بالأشخاص التنبّه إلى مصادر هذه الدهنيات من الأطعمة، ومن أهم المصادر الغذائيّة لهذه الدهون المشبعة ما يأتي:[٣]

  • اللحوم الغنيّة بالدهنيات مثل اللحوم الحمراء، لحم العجل، لحم الضأن، وغيرها.
  • الشحوم الحيوانيّة وبعض الشحوم النباتيّة.
  • الزبدة أو السمن.
  • الدواجن التي لا يتمّ إزالة جلدها ونزعه منها قبل الأكل.
  • الحليب غنيّ الدسم ومشتقات الحليب التي يتمّ عملها منه، مثل الأجبان غنيّة الدسم، القشطة، وغيرها.
  • الأطعمة والوجبات الجاهزة والسريعة مثل الأطعمة والبطاطس المقليّة وغيرها.
  • العديد من أنواع الزيوت نباتيّة المنشأ، مثل زيت النخيل، زيت جوز الهند، زيت نواة النخيل، وغيرها، إلا أنه من المهمّ معرفته أنّ هذه الزيوت تعد مصدرًا للدهون المشبعة فقط ولا تحتوي على الكولسترول.

البدائل الغذائية للدهون المشبعة

يُعدّ البحث عن بدائل غذائيّة للدهون المشبعة وإيجادها من الأمور الرئيسة التي تساعد على تجنّب تعرّض الشخص للضرر الناجم عن هذه الهون المشبعة، حيث يُعدّ إيجاد هذه البدائل من الأمور التي تساعد في الحفاظ على الحصول على غذاءٍ صحيّ ومتوازن يحتوي على العناصر الغذائيّة كاملةً، كما يجب بشكلٍ عام إدخال الأطعمة الغنيّة بالدهنيات غير المشبعة في النظام الغذائيّ بأكبر قدرٍ ممكنٍ والابتعاد عن الأطعمة والمصادر الغذائيّة الغنيّة بها،[٣] و تُعدّ الطرق الآتية من أهم الطرق المُتبعة لذلك:

  • تناول الخضار والفواكه وإدخالهما في النظام الغذائيّ قدر الإمكان.[٣]
  • الحفاظ على تناول الحبوب الكاملة بدلًا من الحبوب المقشّرة.[٣]
  • تناول كلًا من الحليب و مشتقات الحليب ذات الدسم المنخفض أو منزوعة الدسم بشكلٍ كليّ.
  • استبدال الحوم البيضاء مثل الدواجن التي لا تحتوي على الجلد أو الأسماك، باللحوم الحمراء أو اللحوم الغنيّة بالدهون بشكلٍ عام.[٣]
  • إدخال المكسّرات في النظام الغذائيّ -يجب الحرص على تناول كميّاتٍ معتدلة وعدم الإفراط فيها.[٣]
  • محاولة تقليل الأطعمة الغنيّة بالسكريات قدر الإمكان.[٣]
  • التقليل قدر الإمكان من أصناف الأطعمة المخبوزة مثل الدونات، الكيك، وغيرها.[٢]
  • التقليل قدر الإمكان من عمليّة قلي الأطعمة واعتماد طرقٍ أخرى للطهي وإعداد الطعام بدلًا من القلي.[٢]
  • التقليل من تناول اللحوم المُصنّعة والمُعالجة قدر الإمكان، مثل السجق، اللحم المقدّد، البرغر، وغيرها.[٢]

الابتعاد عن استخدام الدهون والزيوت الصلبة في إعداد الطعام، مثل السمن، الزبدة، دهن النخيل، واستخدام الدهون والزيوت السائلة بدلًا عنها مثل زيت الزيتون وغيرها.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Is Saturated Fat Unhealthy?", www.healthline.com, Retrieved 29-04-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Facts about saturated fats", medlineplus.gov, Retrieved 29-04-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Saturated Fat", www.heart.org, Retrieved 29-04-2020. Edited.