ما هي إبر تنشيط المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٥٤ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
ما هي إبر تنشيط المبايض

تنشيط المبايض

ظهرت مؤخرًا الكثير من الوسائل التي تساعد على الإنجاب تشمل عدة تقنيات وإجراءات تنطوي على المعالجة المخبرية للبويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة ذاتها، ويعطي التطوّر السريع في علاج العقم أملًا للأزواج الذين لم يستفيدوا من العلاجات الطبية التقليدية، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أحد الإجراءات المستخدمة في تنشيط المبايض، حيث أنه ينتج عن المبيضين -في الحالة الطبيعية- بويضة واحدة شهريًا، ولكن لزيادة احتمالية حصول الحمل تلجأ النساء لاستخدام إبر تنشيط المبايض والتي تعمل على تحفيز عملية الإباضة بهدف زيادة عدد البويضات الناضجة والمتاحة للإخصاب، وذلك عن طريق إعطاء مجموعة من الحقن ذات جرعات هرمونية منظّمة وذلك تحت إشراف الطبيب الذي يقوم بمراقبة الاستجابة الهرمونية وتتبّع تطور البصيلات البيضية داخل المبيضين من خلال الموجات فوق الصوتية وفحوصات الدم، وبمجرد نضوج البصيلات يقوم الطبيب بجمع أكبر عدد ممكن للاستفادة منها[١].

ما هي إبر تنشيط المبايض

إذن يختار الطبيب اللجوء لعملية الإباضة أو تنشيط المبايض لزيادة عدد البويضات التي ينتجها المبيض شهريًا وذلك بهدف رفع احتمالية حدوث عملية الإخصاب ومنها الحمل سواءً حدث بشكلٍ طبيعي أو لزيادة عدد البويضات المستخدمة في عمليات التلقيح المخبري[١]، وفيما يأتي سيتم الحديث عن إبر تنشيط المبايض:

المينوتروبين (hMG )

وهو أحد المستحضرات المستخدمة في علاج العقم لدى النساء والرجال فهو هرمون موجهة الغدة التناسلية البشرية، ويتم استخلاصه من بول النساء اللواتي في سن اليأس -بعد انقطاع الطمث- حيث يحتوي هذه المستحضر على الهرمون المحفز للحوصلة والهرمون المنشط للجسم الأصفر بنسبٍ متساوية تقريبًا، وقد لعبت دورًا مركزيًا في عمليات تحفيز الإباضة منذ إدخالها إلى الممارسة السريرية في ستينيات القرن الماضي إضافةً لدورها في تحفيز تكوين الحيوانات المنوية لدى الرجال، تُعطى هذه الحقن تحت الجلد وتتم مراقبة استجابة المبيض للعلاج من خلال قياس مستويات استراديول في مصل الدم أو الموجات فوق الصوتية عبر المهبل[٢].

الهرمون المنبه للحوصلة (FSH )

وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم الإباضة ونمو وتطوّر البويضات في المبيض، وقد استخدام في إبر تنشيط المبايض لعلاج العقم عند النساء بشرط ألا يكون لديهن فشل أولي للمبيض -أي أنه لا ينتج أية بويضات- كما يمكن استخدامه لتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال ولكنه ليس فعالًا في حال وجود فشل أولى في الخصية، وبالإشارة إلى أن العلاج يقوم على تحفيز الإباضة فإنه يزيد من فرصة الحصول على توائم ثنائية أو ثلاثية مما قد يشكّل خطرًا على الأم، كما أنه يسبب بعض الآثار الجانبية إذ اشتكت بعض النساء من التراكم المفاجئ للسوائل في المعدة أو منطقة الصدر وتسمى هذه الحالة متلازمة فرط تحفيز المبيض والتي تستدعي طلب الرعاية الطبية على الفور لأنها قد تهدد الحياة ومن أعراضها؛ الألم الشديد أسفل المعدة، القيء والاسهال والانتفاخ، ضيق التنفس، التبول أقل من العادة، تورّم اليدين أو الساقين، زيادة الوزن[٣].

هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية (hCG )

هو أحد الهرمونات الأنثوية ويتميز بكونه لا يتواجد دائمًا في الجسم إذ يتم تصنيعه في المشيمة ولذلك يُعرف باسم هرمون الحمل وبالتالي يمكن الكشف عن حصول الحمل بواسطته عن طريق فحص البول أو الدم، وبوجود هذا الهرمون يقوم الجسم بإنتاج كميات أكبر من البروجسترون مما يساعد على دعم الحمل والحفاظ عليه، ومع تطور علاجات العقم تم استخراج هذا الهرمون من بول النساء الحوامل واستخدامه في علاج الخصوبة لدى الرجال والنساء، إذ يتم حقن هرمون hCG تحت الجلد أو في العضل ويعمل لدى الإناث بشكلٍ مشابه لهرمون اللوتين -مادة كيميائية تفرز من الغدة النخامية وتقوم على تحفيز الإباضة- الضروري لحصول الحمل فإذن هذا العلاج مفيدٌ جدًا في رفع احتمالية الإخصاب وخاصة إذا كانت مشكلة المرأة في إنتاج هرمون اللوتين، أما في حالة الإخصاب المخبري يساعد هرمون hCG الجسم في الحفاظ على الحمل[٤].

ناهض الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH agonist)

تعد هذه الفئة أحد أشهر أدوية الخصوبة ولكنها غير مفضلة بسبب آثارها الجانبية المزعجة مثل تقلبات المزاج والهبّات الساخنة وجفاف المهبل وغيرها وذلك لكونها تضع الجسم في حالة من انقطاع الطمث المؤقت، تستخدم هذه الأدوية بشكل رئيسي في علاج الانتباذ البطاني الرحمي والأورام الليفية وبشكلٍ أقل في عمليات التلقيح الصناعي، فهي هرمونات مصنعة تحاكي الهرمون الطبيعي في الجسم تعمل على زيادة إنتاج الهرمون المنبة للحوصلة وهرمون اللوتين مما يعطي إشارة للغدة النخامية للتوقف عن إنتاج هذه الهرونات وبالتالي تمنع عملية الإباضة الطبيعية وبدلًا من ذلك يقوم الطبيب بتحفيز مصطنع للإباضة بطريقة احترافية تُعرف باسم فرط تحفيز المبيض[٥].

مضاد الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH antagonist)

يعمل هذا النوع من إبر تنشيط المبايض على منع الإباضة المبكرة مما يمكّن الطبيب من الحصول على البويضات من المبيضين واستخدامها في التلقيح الصناعي حيث يبدأ العلاج بهذه الحقن قبل أسبوعين على الأقل من بدء التلقيح الصناعي، كما أن هذه الأدوية تمنع الغدة النخامية من إفراز الهرمون المنبه للحوصلة وهرمون اللوتين أي أنها تسبب انقاع الطمث المؤقت مما يسبب بعض الآثار الجانبية مثل: الصداع، الغثيان، النزيف المهبلي، تورّم وألم في البطن وهي تستخدم لفترة زمنية أقصر من غيرها[٦].

استخدامات إبر تنشيط المبايض

كما ذُكر أعلاه فإن إبر تنشيط المبايض تستخدم في علاج حالات العقم لدى النساء والرجال، ويوجد حالات صحية أخرى يمكن علاجها بواسطة هذه الإبر مثل متلازمة تكيس المبايض والتي تنطوي على وجود مستويات غير طبيعية للهرمونات في جسم المرأة مما يسبب مشاكل في الإباضة مما يؤدي إلى العقم بشكلٍ ما كما أنها قد تسبب الإجهاض المبكر في حال حدوث الحمل وذلك لعدة أسباب منها:[٧]

  • سوء حالة البويضة بسبب الإباضة المبكرة أو المتأخرة.
  • مقاومة الأنسولين.
  • بيئة غير ملاءمة لزرع الجنين في بطانة الرحم.
وهنا يأتي دور حقن الخصوبة التي من شأنها التحكّم بمستويات الهرمونات في الجسم[٧]، بالإضافة لدورها في زيادة فرص الحمل عند النساء اللاتي يعانين من انسداد في قناتي فالوب[٨].

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Assisted Reproductive Technologies", stanfordhealthcare.org, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  2. "Human Menopausal Gonadotropin", www.sciencedirect.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  3. "What Is Follicle Stimulating Hormone?", www.everydayhealth.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  4. "How to Inject Human Chorionic Gonadotropin Injection (hCG) for Fertility", www.healthline.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  5. "Lupron Side Effects and Risks When Used for IVF", www.verywellfamily.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  6. "Overview of GnRH Antagonists Used in IVF Treatments", www.verywellfamily.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  7. ^ أ ب "What Is Polycystic Ovarian Syndrome (PCOS)?", www.verywellfamily.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.
  8. "Treatment of infertile women with unilateral tubal occlusion by intrauterine insemination and ovarian stimulation", www.sciencedirect.com, Retrieved 28-04-2020. Edited.