ما هي أعراض الهستيريا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٢ ، ٢ يناير ٢٠٢٠
ما هي أعراض الهستيريا

الهستيريا

الهستيريا هي واحدة من أقدم المفاهيم في مجال العلاج النفسي، وفي خمسينات القرن المُنصَرِم أصبحت ذات دلالات مشوهة ولم تَعد تُستخدَم في الدليل التشخيصي والإحصائي للجمعية الأمريكية للطب النفسي، ويجدر التنويه أنّ لفظة هستيريا هي كلمة يونانية تعني الرحم، وكانت تُشير لدى المصريين القُدماء إلى أنّ أمراض العقل ذات منشَأ رحميّ، وأثناء دراسات سيجمونيد فرويد والطبيب بروير عام 1896 في مجال التحليل النفسي تمّ التوصّل إلى أنّ هذه اللفظة يُمكن أن تُطلَق على أعراض التحوّلات العصبية وردود الفعل النفسية وردود الفعل الانفصالية، وسيتم في هذا المقال الإجابة عن سؤال؛ ما هي أعراض الهستيريا بالإضافة إلى التعريج على أسباب الهتسيريا. [١]

ما هي أعراض الهستيريا

قبل التعريج والاستطراد في الحديث عن أسباب الهستيريا، سيتم الإجابة عن سؤال المقال؛ ما هي أعراض الهستيريا، وعلى نحوٍ عام فإنّ الأعراض العامة لها تتمثّل في الشلل الجزئي والهلوسة؛ بما فيها الهلاوس السمعية والبصرية وغيرها، بالإضافة إلى أعراض أخرى تتراوح بين حالات من القلق وضيق في التنفس، بالإضافة إلى نوبات من الإغماء ونوبات من الهلع، وقد تتطوّر لتشمل الأرق بالإضافة إلى الاندفاع الجنسي أو ما يُصطلَح عليه "Sexual Forwardness" بالترافق مع التهيّج والإثارة.[٢]

وقد اعتقد الطبيب اليوناني أبقراط -حاله حال الأطباء المصريين القدماء- أنّ لفظة الهستيريا مرتبطة برحم المرأة، وتحديدًا بحركة رحم المرأة، حيث كان يُعتقَد أن رحم المرأة يمكن أن ينتقل بحرية تامة عبر مناطق جسمها المختلفة، مما يُؤدي في كثير من الأحيان إلى أعراض مختلفة وأمراض لا يُمكن علاجها أو إدارتها والتحكّم بأعراضها.[٢]

أسباب الهستيريا

بعد الإجابة عن ما هي أعراض الهستيريا، لا بُدّ من التطرّق إلى أسباب الهستيريا، وبشكلٍ عام فقد تمّ ربط اضطرابات التحوّل النفسي -كحالات التحكّم القسري بالتطوّر الجنسي لدى الفرد أثناء طفولته- بحالات من الهستيريا، وقد أشارت إحدى نظريات سيجمونيد فرويد في مجال التحليل النفسي إلى أنّ الأفكار المُهدِّدة أو المشحونة عاطفيًا والتي تُقمَع بدافع الوعي في مرحلة الطفولة تتحوّل إلى أعراض وإشكالات جسدية عند البلوغ، وهذا ما يُمكِن وصفه باضطرابات التحوّل النفسي كمثال صريح وواضح على أسباب الهستيريا.[٣]

ويجدر التنويه إلى أنّ علاجات اضطرابات التحوّل النفسي هذه تتطلَّب علاجات نفسية؛ سلوكية وإدراكية وليس تدخّلًا دوائيًا، وذلك لأنّ العلاجات السلوكية في هذه الحالة تخترق مجاهل الوعي عند الفرد المريض لتستكتشف الصراعات العاطفية الأساسية التي يُعاني منها، ويُمكن للطبيب النفسي الفَطِن في هذه الحالات أن يعي من حديثه مع المريض الأعراض التي يُظهرِها على أنّها وسائل لاكتساب واستجداء التعاطف والشفقة من الآخرين ليتم إعفاءه من العديد من الالتزامات الاجتماعية المُرهِقة بالإضافة إلى المَهمات المُجهِدة، وهذا ما يجعل هذه الأعراض بمثابة تحدٍّ للطبيب النفسي، فهذه الأعراض قد تكون وسيلة ناجعة للمريض للتعامل مع مصاعب الحياة والانسحاب والتهرّب منها قدرَ الإمكان، وفي الوقت ذاته يُمكِن أن تكون ذات نتائج سلبية كونها تخلق له بيئة فيها من العُزلة والسوداوية الكثيرة مما يجعلها بيئة خصبة للمزيد من الاضطرابات العقلية.[٣]

المراجع[+]

  1. "Hysteria", www.sciencedirect.com, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Hysteria? The Past and Present", www.verywellmind.com, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Mental disorder", www.britannica.com, Retrieved 31-12-2019. Edited.