ما هي أجزاء المجهر الإلكتروني

ما هي أجزاء المجهر الإلكتروني


ما-هي-أجزاء-المجهر-الإلكتروني/

ما هي أجزاء المجهر الإلكتروني؟

أصبح المجهر الإلكتروني (بالإنجليزية: Electron Microscop ) من المجاهر شائعة الاستخدام، ويتميز بامتلاكه سمات متطورة عن المجاهر القديمة التقليدية وتُستخدم الأنواع المختلفة من المجهر الإلكتروني من قِبل الباحثين في العلوم الفيزيائية والطبية والبيولوجية لفحص مجموعة من العينات من الحشرات إلى العظام وغيرها.[١]

وقد تختلف مكوّنات المجهر الإلكتروني من مجهر لآخر بحسب التقنيات وعدسات المجهر المستخدمة،لكن يتفق هيكل تصميم مختلف مجاهر ذلك النوع الإلكتروني المتطور:[٢]

مُطلق الإلكترون

وهو الجزء الأول من المجهر الإلكتروني؛ إذ يطلق مدفع الإلكترون الإلكترونات من العينة التي تكبرها، ويمكن إنشاء الإلكترونات بعدة طرق مختلفة لكن الطريقة الأكثر شيوعًا من خلال تسخين سلك التنغستن لإنتاج الإلكترونات.

عدسة المكثف

هو الجزء الثاني من المجهر، وهو يستخدم لتضييق شعاع الإلكترون المنطلق بمطلق الإلكترون، وهذه العدسة ليست مصنوعة من الزجاج بل من لفائف الأسلاك التي تخلق مجالات كهرومغناطيسية تضغط الإلكترونات أثناء انتقالها من خلالها، وتعدّ عدسة المكثف من أهم المكوِّنات فيما يتعلق بأجزاء المجهر الإلكتروني.

فتحات المجهر

هي تسمح بالتحكم في قطر شعاع الإلكترون الذي يمر عبرها، وهي تتكون من قضيب معدني به ثقوب مختلفة الأحجام، ويتم التحكم في قطر شعاع الإلكترون عن طريق تغيير الثقب الذي يمر به.

عدسة موضوعية وغرفة العينة

وهو أهم مكوِّن من أجزاء المجهر الإلكتروني، فهذه هي العدسة النهائية التي تركز شعاع الإلكترون لأسفل على العينة، وبمجرد المرور عبر العدسة الموضوعية يمر شعاع الإلكترون في غرفة العينة، وهذه الغرفة تحمل العينة تحت فراغ للقضاء على تدخل الجسيمات غير المرغوب فيها، وتجدر الإشارة إلى أنّ ذلك النوع من المجاهر يتكون من العديد من القطع الصغيرة التي تترابط معًا داخليًا ليصبح المجهر الإلكتروني على صورته النهائية التي يظهر بها.

ما هي أنواع المجهر الإلكتروني؟

بسبب تقنيات المجهر الإلكتروني الهائلة ودقة عدساته زاد الاعتماد عليه بشكل كبير لا سيّما في السنوات الأخيرة مما زاد من جهود العلماء في تطويره وتحسين عدساته، ولا يقتصر المجهر الإلكتروني على نوع واحد فقط بل هناك أكثر من نوع له، ويمكن توضيح أهم أنواع المجهر الإلكتروني فيما يأتي:[٣]

المجهر الإلكتروني الماسح

وهو مجهر عالي الدقة، حيث يمكن استخدامه لتوفير خريطة تفصيلية لسطح المادة، وهو يستخدم الأشعة السينية التي يطلقها في العينة والتي يمكن استخدامها لإعطاء معلومات حول تكوين العينة كحساب السُمك وتركيبات الأغشية الرقيقة بدقة النانومتر من خلال تقنية تسمى التحليل الدقيق للأشعة السينية.[٣]

المجهر الإلكتروني الانتقالي

يتطلب تحضير عينة رفيعة للغاية ومصقولة للغاية، وعادةً ما تكون العينة مقطعًا عرضيًا، وبعد ذلك توضع العينة تحت شعاع متوازي من الإلكترونات مع وجود كاشف تحتها مما يعطي صورة بناءً على انتقال الإلكترونات عبر العينة، ويمكن المجهر الإلكتروني الانتقالي معلومات حول التركيب البلوري وما إلى ذلك وبدقة أعلى بكثير.[٣]

لماذا استُخدم المجهر الإلكتروني بكثرة؟

زاد اعتماد مراكز الأبحاث العالمية على ذلك النوع من المجاهر لدقتها بالمقارنة مع غيرها من المجاهر، ورغم عدم خلوّ المجاهر الإلكترونية من العيوب والسلبيات إلّا أنّ ذلك لم يمنع من استخدام المجاهر الإلكترونية حتى الآن على نطاق واسع في أغلب مراكز الأبحاث العالمية.[٤]

تعمل المجاهر الإلكترونية عن طريق استخدام حزمة إلكترونية بدلاً من الضوء المرئي، والكاشف الإلكتروني بدلاً من العين المجردة، حيث يسمح شعاع الإلكترون برؤية العينات على نطاقات صغيرة جدًا؛ لأنّ الإلكترونات يمكن أن تتصرف أيضًا كضوء، حيث إنّ لها خصائص موجية مميزة وطول موجة أصغر بكثير من الضوء المرئي، حيث يصل إلى بضعة تريليونات من المتر، ومع هذا الطول الموجي يمكن تمييز دقة متناهية من النانومتر وصولاً إلى أجزاء صغيرة للغاية من النانومتر، وهو ما يفتح مجالات البحث الواسعة للعلماء، لا سيّما مع تطور تقنيات الأنواع المختلفة من المجهر الإلكتروني.[٤]

كيف يعمل المجهر الإلكتروني؟

يمكن تبسيط مبدأ عمل المجهر الإلكتروني كالآتي: [٥]

  1. يتم تشكيل تيارات متعددة من الإلكترونات ذات الجهد العالي عادةً بين 5-100 كيلو فولت أمبير بواسطة مصدر الإلكترون، والذي عادةً ما يتم تسخينه فيتسارع في فراغ باتجاه العينة باستخدام إمكانات كهربائية موجبة، وهذا التيار محصور ومركّز باستخدام فتحات معدنية وعدسات مغناطيسية في شعاع رقيق أحادي اللون مركّز.
  2. يركز هذا الشعاع على العينة باستخدام عدسة مغناطيسية، وتحدث التفاعلات داخل العينة مما يؤثر على شعاع الإلكترون،
  3. يتم الكشف عن هذه التفاعلات والآثار وتحويلها إلى صورة
  4. تمر الإلكترونات من مطلق الإلكترون عبر عدسة المكثف قبل أن تصادف العينة بالقرب من العدسة الموضوعية.
  5. يتم تحقيق معظم التكبير بواسطة نظام العدسة الموضوعي ثم يتم عرض الصورة من خلال نافذة في المجهر وتصويرها باستخدام فيلم أو من خلال شاشة عرض الفلورسنت المفصلي.

في بعض أنواع المجاهر الإلكترونية يتم تركيز الإلكترونات من مُطلق الإلكترون إلى نقطة دقيقة على سطح العينة عن طريق نظام العدسة ثم يتم فحص هذه النقطة عبر العينة تحت سيطرة التيارات الموجودة في ملفات المسح الموجودة داخل العدسة النهائية، فتنبعث الإلكترونات الثانوية ذات الجهد المنخفض من سطح العينة وتنجذب إلى الكاشف ويقوم الكاشف بنقل الإشارات إلى وحدة التحكم الإلكترونية وتظهر الصورة على شاشة الكمبيوتر.[٥]

وفي بعض الأحيان يتم الكشف عن الأشعة السينية واستخدامها لعرض العناصر الذرية داخل العينات، ويمكن أن يكون هذا مفيد جد في تحليل المحتوى الخلوي أو شبه الخلوي للأنسجة، ويمكن الحصول على الصور المقطعية ثلاثية الأبعاد عن طريق إمالة أو تدوير العينة أثناء الحصول على صورة.[٥]


كيف يختلف المجهر الإلكتروني عن المجهر الضوئي؟

رغم تشابه المجاهر في أهدافها المتمثلة بإعطاء صورة واضحة للعينات، إلّا أنّ هناك الكثير من أوجه الاختلاف بين بعض تلك المجاهر ويمكن توضيح أبرز الاختلافات بين المجهر الالكتروني والمجهر الضوئي فيما يأتي:[٦]

  • تعتمد المجاهر الضوئية على ضوء بصري بينما تعتمد المجهر الإلكتروني على الإلكترونات.
  • أدوات المجاهر الضوئية أرخص بكثير من أدوات المجاهر الإلكترونية.
  • لا تحتوي الأدوات الضوئية على قيود على العينات بخلاف المجاهر الإلكترونية.
  • استخدام المجاهر الضوئية سهل وبسيط للغاية بينما المجاهر الإلكترونية تتطلب مستوى عالي من التدريب.


كيف تطور المجهر الإلكتروني عبر الزمن؟

افتتح الفيزيائي الفرنسي لويس دي برولي في عام 1924م الطريق لتطوير المجهر الالكتروني، باقتراحه أنّ الحزم الإلكترونية يمكن أن تكون شكلاً من أشكال حركة الموجة، واستخلص دي براولي الصيغة الخاصة بطول الموجة، وإذا أمكن استخدام هذه الموجات في المجهر فستنتج زيادة كبيرة في الدقة.[٧]

في عام 1926م أثبت أنّ المجالات المغناطيسية أو الكهروستاتيكية يمكن أن تعمل كعدسات للإلكترونات أو الجزيئات المشحونة الأخرى، وساعد هذا الاكتشاف في دراسة علم البصريات الإلكترونية.[٧]

بحلول عام 1931 ابتكر مهندسو كهرباء من ألمانيا وهم ماكس نول وإرنست روسكا مجهرًا إلكترونيًا ذا عدسات وأنتج صورًا لمصدر الإلكترون.[٧]

وفي عام 1933م تم إنشاء مجهر إلكتروني بدائي قام بتصوير عينة بدلاً من مصدر الإلكترون، وفي عام 1935م أنتج ماكس نول صورة ممسوحة ضوئيًا لسطح صلب.[٧]

وقد وضع الفيزيائي الألماني مانفريد وفريهر وفون آردن والمهندس الإلكتروني البريطاني تشارلز أاتلي أسس المجهر الإلكتروني وتم إحراز مزيدًا من التقدم في بناء المجاهر الإلكترونية خلال الحرب العالمية الثانية.[٧]

بدأت مفاهيم ذلك المجهر في التطور في عام 1946م مع اختراع جهاز يعرض الاستجماتيزم للعدسات الموضوعية وبعد ذلك أصبحت المجاهر الإلكترونية أكثر انتشارًا.[٧]

المراجع[+]

  1. "Different Kinds of Microscopes & Their Uses", sciencing.com, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  2. " Scanning Electron Microscopy: Instrumentation & Analysis", study.com, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What are the different types of electron microscopes? How are they used?", www.quora.com, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  4. ^ أ ب " What is an Electron Microscope? - Definition, Types & Uses", study.com, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "VHA Diagnostic Electron Microscopy Program", www.va.gov, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  6. "What is the difference between Optical Microscope and Electron Microscope?", www.quora.com, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح " Electron microscope ", www.britannica.com, Retrieved 12-01-2020. Edited.

146281 مشاهدة