تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على البشر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٣ ، ٨ سبتمبر ٢٠٢٠
تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على البشر

المجالات الكهرومغناطيسية

ما هي المجالات الكهرومغناطيسية؟

المجالات الكهرومغناطيسية هي مناطقٌ غير مرئيةٍ من الطاقة، وغالبًا ما يُشار إليها بالإشعاع، وترتبط باستخدام الطاقة الكهربائية وأشكالٍ مختلفةٍ من الإضاءة الطبيعية أو من صنع الإنسان، فالمجالات الكهربائية تنتج من حدوث تباينٍ في الجهد، والمجالات المغناطيسية تنتج من تدفق التيار الكهربائي، وكلما زاد المجال الكهربائي، أو المجال المغناطيسي، كلما كان الإشعاع الكهرومغناطيسي أقوى، ويحيط المجال الكهرومغناطيسي بالبشر في الحياة اليومية الحديثة، فالكثير من الأجهزة والأدوات التي اعتاد البشر على استخدامها في حياتهم، ينتج عنها مجالاتٍ كهرومغناطيسية، كجهاز الميكرويف، والهاتف الخلوي، والهواتف اللاسلكية،  والتلفاز، والمذياع، وأجهزة الحاسوب، وأجهزة تتبّع اللياقة البدنية، والموجّهات، وغيرها الكثير من الأجهزة، جميعها تُنتج المجالات الكهرومغناطيسية، فالحقيقة أن البشر غارقون في المجالات الكهرومغناطيسية في جميع الأوقات، ولكن ما يفكّر به الكثير، ما إذا كان لهذه المجالات الكهرومغناطيسية تأثيرٌ خطيرٌ على البشر، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على البشر.[١]


تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على البشر

هل هنالك تأثير للمجالات الكهرومغناطيسية على البشر؟

هناك العديد من الدراسات التي أُجريت حول تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على البشر، وبتردداتٍ مختلفةٍ لهذه المجالات، حيث أن المجالات الكهرومغناطيسية قد تؤثّر على الأنسجة وأعضاء الجسم، وفيما يأتي سيتم ذكر بعضٍ من التأثيرات الناتجة عن هذه المجالات، على بعض أجزاء وأجهزة جسم الإنسان ووظائفها، وتأثيرها في حدوث بعض الأمراض:[٢]

  • التأثير على الجهاز المناعي: هناك عددٌ من الدراسات التي أجريت للتحقق من تأثير المجالات الكهرومغناطيسة على الجهاز المناعي، وكانت النتيجة أنه لم يلاحظ أي تأثير على وظيفة الجهاز المناعي.[٢]
  • التأثير على الدماغ: حيث أن المجالات الكهرومغناطيسية قد تؤثر على وظيفة الدماغ، فعلى سبيل المثال، فإن استخدام الهاتف الخلوي، وعلى الرغم من أنه ذو مجال كهرومغناطيسي منخفض، إلا أنه يؤثر على خلايا الدماغ، كما أن هناك تغيّرات في الجلوكوز في الدماغ بعد استخدام الهاتف الخلوي، وأظهرت إحدى الدراسات أن جلوكوز الدماغ يزيد عندما يكون الهاتف الخلوي قيد التّشغيل، مما قد يُؤدي إلى التهاب الدماغ.[١]
  • التأثير على مضادّات الأكسدة: حيث أن التعرّض للمجالات الكهرومغناطيسية، كتلك الناتجة عن الأجهزة الخلوية، يؤدي إلى فقدان مضادات الأكسدة الموجودة في اللُعاب، وتَكمُن أهمية اللُعاب، أنه أحد خطوط الدفاع الأولى ضد الالتهابات الميكروبيّة.[١]
  • إعتام عدسة العين: حيث أن التعرّض لتردداتٍ عاليةٍ من الموجات اللاسلكية، وأشعة الميكرويف، قد يؤدي إلى تهيُّجٍ عام، وإعتام عدسة العين في بعض الأحيان، ولكنّ الجيّد في الموضوع، أنّه لا يوجد دليلٌ على حدوث مثل هذا التأثير عند التعرّض لهذه الموجات والأشعة بالمستويات الموجودة في حياة الناس بشكلٍ عام، وإنما يحدث ذلك عند التعرّض للمستويات العالية من الترددات.[٣]
  • الخَرَف: إن الإشعاع الكهرومغناطيسي قد يُسبب أعراض الخرف، فالتعرّض لمجالات الإشعاع الكهرومغناطيسي، تُعرّض الخلايا العصبية لأضرارٍ مرتبطةٍ بفقدان الذاكرة، وتؤثّر سلبًا على قدرات التّعلّم، بالإضافة إلى تدمير مُركّبات الأحماض النَّوويّة، ووُجد أن الإشعاع كأنّه يقوم بحفر ثقوبٍ بين جهاز الدوران والدماغ، مما يسمح للمواد السّامة بالوصول إلى الدماغ.[١]
  • السرطان: هناك العديد من التقارير التي تُفيد بأن التعرّض لمصادر المجالات الكهرومغناطيسية، بما فيها الأجهزة الخلوية، وأجهزة الواي فاي، والميكرويف، يمكن أن تُسبب السرطان، وبالنسبة للأطفال، فإن المجالات الكهرومغناطيسية تُعرّضهم لخطر الإصابة بالسرطان، وأشارت بعض الدراسات أن إشعاع الهاتف الخلوي، يزيد من خطر الأورام الخبيثة في الدماغ، والأورام الخبيثة في الأذن، كما تم ربط الأورام العصبية الصوتية باستخدام الهاتف الخلوي، وفي عام 2011 أدرجت منظمة الصحة العالمية إشعاعَ الهاتف الخلوي على أنه مادة مُسرطِنة، ولا يزال موضوع المجالات الكهرومغناطيسية والسرطان بحاجةٍ إلى المزيد من الدراسات.[١]


تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على المرأة الحامل

هل تؤثر المجالات الكهرومغناطيسية على المرأة الحامل؟

فبعد الحديث عن تأثير المجالات الكهرومغناطيسية على البشر بشكلٍ عام، فلا بدّ من الحديث عن تأثير هذه المجالات على النساء الحوامل بشكلٍ خاص، ولمعرفة التأثير الحاصل على النساء الحوامل عند التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، فقد تم تقييم العديد من المصادر المختلفة للمجالات الكهرومغاطيسية، في بيئة المعيشة وبيئة العمل، بما في ذلك من أجهزة الحاسوب، وفرن المايكرويف، والبطّانيات الكهربائية، وأجهزة اللّحام ذات الترددات اللاسلكية، وأجهزة الرادار، وغيرها، من قِبل منظّمة الصحة العالمية، وغيرها من المُنَظمات الصحيّة، وظَهَر أن تأثير المجالات الكهرومغناطيسية، عند التعرّض لها بمستويات البيئة المثالية، وليس بمستوياتٍ عاليةٍ جدًا، لا يزيد من خطر حدوث نتائج سلبية، كالإجهاض التلقائي، أو ظهور بعض التّشوهات الخَلقية على الجنين، أو انخفاض وزن الجنين.[٣]


أعراض التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية

هل هنالك مؤشرات تدل على التعرض للمجال كهرومغناطيسي؟

لا شك في أن التعرّض للموجات الكهرومغناطيسية بمستوياتٍ عالية، له أعراضٌ وتأثيراتٌ صحيةٌ على البشر، كما أن التعرّض للموجات الكهرومغناطيسة الناتجة على الأجهزة المستخدمة في الحياة اليومية، أيضًا له بعض الأعراض والتأثيرات، حيث وُجد أن بعض الأعراض مرتبطة بالاستخدامات اليومية للأجهزة ذات المجالات الكهرومغناطيسية، ومن هذه الأعراض: الصّداع، والغثيان، والقلق، والتعب، والاكتئاب، وفقدان الرغبة الجنسيّة، والانتحار، ولكنّ الأدلة العلمية لا تدعم وجود صلةٍ بين هذه الأعراض والتعرّض للمجالات الكهرومغناطيسية، وقد تحدث مثل هذه الأعراض على الأقل بسبب الضوضاء، أو عوامل بيئيّةٍ أخرى، أو غيرها من الأسباب.[٣]


الوقاية من المجالات الكهرومغناطيسية

كيف يمكن تجنب خطر التعرّض للمجالات الكهرومغناطيسية؟

هناك العديد من المشاكل الصحية المرتبطة بالتعرّض للمجالات الكهرومغناطيسية، وقد تم الحديث عنها فيما سبق، وللوقاية من تأثير المجالات الكهرومغناطيسية، لا بدّ من اتّباع بعض طرق الوقاية، ومن هذه الطرق:[١]

  • ابعاد الهاتف الخلوي وجهاز الحاسوب قدر الإمكان: حيث يجب تجنّب وضع الهاتف الخلوي في جيوب الملابس، وعدم وضع جهاز الحاسوب المحمول في الحضن أو على الأقدام عند استخدامه، بل ويجب إبقاء اليدين والساقين مبتعدةً عن مصدر الطاقة وهو البطّارية.
  • تجنّب استخدام سمّاعات البلوتوث: حيث يمكن استبدالها بمكبّر الصوت، وبذلك يبقى الجهاز بعيدًا عن المُستخدم بعض الشيء، حيث أن الإشعاع يقلُّ بشكلٍ كبير، مع كل بوصة، بعيدًا عن الجسم.
  • تناول الأطعمة المفيدة: فبعض الأطعمة لها قدرةٌ على حماية الأحماض النووية في الجسم من التلف، كالعنب، والخوخ، والجوز، والتمر، والبروكلي، والكزبرة.
  • استخدام الإنترنت الأرضي.
  • فصل الأجهزة عند عدم الاستخدام.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Electromagnetic Radiation: Are EMFs Really a Risk?", draxe.com, 2020-04-29, Retrieved 2020-04-29. Edited.
  2. ^ أ ب "6Effects of Electromagnetic Fields on Organs and Tissues", www.ncbi.nlm.nih.gov, 2020-04-29, Retrieved 2020-04-29. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Electromagnetic fields (EMF) ", www.who.int, 2020-04-29, Retrieved 2020-04-29. Edited.