ما هو تفسير النجم الثاقب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
ما هو تفسير النجم الثاقب

الأجرام السماوية في القرآن الكريم

الأجرام السماوية في القرآن الكريم جزءٌ من آياته العظيمة والتي تتحدث عن عظمة الله -سبحانه وتعالى- في خلق الكون وإبداعه، وقد عرّف العلماء الأجرام السماوية بأنها الأجسام المادية الموجودة في الغلاف الجوي وليست من صُنع الإنسان وهذه قد جاء ذكرها في القرآن الكريم متمثِّلةً بعددٍ من السور كسورة النجم وسورة الشمس وسورة القمر، وعددٍ آخر من الآيات التي تحدّثت عن الكواكب كما في سورة يوسف، وهذا المقال يسلط الضوء على تفسير النجم الثاقب كواحدٍ من الأجرام السماوية المذكورة في القرآن الكريم.

ما هو تفسير النجم الثاقب

قال الله تعالى في محكم التنزيل: "وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ"[١] يقسم الله -سبحانه وتعالى- في صدر سورة الطارق بالسماء وبالطارق، أمّا السماء فهي المعروفة للناس أجمعين؛ لذلك في الآية الثانية جاءت لِلَفت النظر وتعظيم المُقسم به وهو الطارق وفي الآية الثالثة جاء التعريف من الله تعالى بماهية هذا الطارق، فقال سبحانه: "النَّجْمُ الثَّاقِبُ"[٢]، وجاء في كتب التفسير تفسير النجم الثاقب بأنه النجم ذي الضوء القوي الساطع الذي يثقب أيْ يخترق ويعبر بنوره السماء حتى يُشاهد ذلك النور من على سطح الأرض، وقال أهل العلم في تفسير النجم الثاقب أنّه اسم جنسٍ لجميع النجوم المتلألئة والمضيئة في السماء وليست اسم نجمٍ على وجه التحديد، وجاء في تفسير النجم الثاقب الغاية من هذا القسم وهو الدلالة على عظمة الله سبحانه فلطالما كانت النجوم المضيئة في السماء مصدر إبهارٍ للناس حتى عبدتها بعض الأمم نظرًا لجمال شكلها وفوائدها في الهداية والاسترشاد.

ويرى علماء العصر الحديث الباحثين عن أوجه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الكريم من المسلمين أن النجم النيتروني أو النباض أو النجوم المتغيرة المعروفة حاليًا في علم الفلك، وهي نجوم تدور حول محورها بسرعةٍ فائقةٍ جدًّا مصدرةً موجات راديو تتحول إلى موجاتٍ صوتيةٍ مسموعةٍ تُشبه صوت المطارق، لذا يعتقد هؤلاء العلماء أنّ هذه النجوم هي المقصودة بلفظ النجم الطارق، كما من صفات هذه النجوم إشعاع ضوئي ثاقب للسماوات وهذا يتماشى مع لفظ النجم الثاقب، وتختلف فترة إشعاع النجم بحسب طاقته الكامنة في نواته. [٣][٤][٥]

النجم والنجوم في القرآن الكريم

جاء ذِكر كلمة النجم في القرآن الكريم أربع مراتٍ قال تعالى: "وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ"[٦]، وقال تعالى:"وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ"[٧]، وقال تعالى: "النجم الثاقب"[٢] وهذه الآيات الثلاث تُشير إلى النجم المعروف للناس وهي الأجرام السماوية التي تمتاز بالإشعاع الضوئي الذاتي لتزيين السماء وهداية الناس في البر والبحر كالنجم القطبي أو نجم الشمال، أو مجموعة النجوم اللامعة المعروفة بكوكبة صليب الجنوب ونجم سهيل الدّال إلى الجنوب، كما أشارت الآيات إلى إلى النجم الذي يهوي أيْ يسقط عند نهاية دورة حياته النجمية.

أمّا الآية الرابعة التي جاءت على ذكر النجم قال تعالى: "وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ"[٨] وهنا النجم جاء بمعنى مختلف ألا وهو النبات الذي لا ساق له، كما جاء في القرآن الكريم لفظ النجم بجمع التكسير "النجوم" في تسعة مواضع جميعها تدل على النجوم السماء المستخدمة في الهداية والإرشاد كقوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ"[٩] أو تُشير إلى علم التنجيم المستخدم للاستدلال فهو المباح، أمّا علم التنجيم لمعرفة المستقبل وتأثير النجوم على حياة الناس والاستدلال بها لمعرفة صفات الناس وحظوظهم من خلال دراسة مواقع الكواكب والنجوم فهو محرَّمٌ في قوله تعالى: "فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ" [١٠] أو زوالها وتلاشيها في يوم القيامة قال تعالى:"فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ". [١١][١٢][١٣][١٤][١٥]

المراجع[+]

  1. {الطارق: الآية 1-3}
  2. ^ أ ب {الطارق: الآية 3}
  3. تفسير قوله تعالى : ( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ )،,  "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف
  4. كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم،,  "www.al-eman.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف
  5. نباض،,  "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف
  6. {النحل: الآية 16}
  7. {النجم: الآية 1}
  8. {الرحمن: الآية 6}
  9. {الأنعام: الآية 97}
  10. {الصافات: الآية 88}
  11. {المرسلات: الآية 8}
  12. النجم،,  "www.quran.ksu.edu.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف
  13. النجوم،,  "www.quran.ksu.edu.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف
  14. الحكمة من خلق النجوم والكواكب،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف
  15. التنجيم تعريفه وأقسامه،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 03-03-2019، بتصرف