ما هو الجيش الإنكشاري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ٣ أبريل ٢٠١٩
ما هو الجيش الإنكشاري

الجيش الإنكشاري هو مُصطلح أُطلق لأول مرة على فرقة عسكرية من الجيش العُثماني، ويعني الجيش الجديد أو الجنود الجُدد، عُرف بأنهم اقوى فرق الجيش العُثماني وأكثرهم قوة ونفوذاً، ظهرت لأول مرة في عهد السلطان اورخان الأول سنة 1324م عندما عرض عليه شقيقه فكرة، تنشئة الصبيان والأسرى من الحروب تنشئة إسلامية وإبعادهم عن أهلهم، ولاقت الفكرة استحساناً لدى السُلطان وظهرت منذ ذلك الوقت.

تدريب الجيش الإنكشاري

كانَ الجندي في فرقة الإنكشارية يتلقى تدريبات مختلفة عن باقي الجيش العُثماني، وتُطبق عليهم العديد من البرامج والإجراءات التي تُميّزهم عن غيرهم من الجنود ومن هذه الإجراءات:

  • اختيار الجنود من سن صغيرة وتربيتهم تربية خاصة، في مُعسكرات صُممت خصيصاً لهذا الغرض.
  • تعليم الأطفال مُختلف العلوم كالعلوم الإنسانية واللغة والتربية الإسلامية.
  • يتم تقسيم جنود الإنكشارية في صغرهم إلى ثلاث مجموعات. 1.الأولى يتم تأهيلها للعمل في القصور. 2.الثانية لشغل الوظائف المَدّنية الكُبرى في الدولة. 3.الثالثة يتم تدريبهم ليشكلوا فرقة المُشاة المعروفة بالإنكشارية في الجيش العثماني.
  • كانت الدولة العثمانية تحرص على عدّم إلتقاء الجنود الإنكشاريين بأهلهم.
  • كانوا يقضون أوقات السلم في ثكناتهم العسكرية التي تحتوي على جميع مستلزمات الحياة.

مميزات الجيش الإنكشاري وأهميته

  • عددهم الكبير وقوتهم القتالية العالية، وبسالتهم في الحرب والقتال.
  • كانوا أداة قوية وضاربة و قوة رهيبة في يد الدولة العُثمانية في تاريخ حروب الدولة كلها.
  • كان لهم ميزة تجعل منهم جنوداً لا مثيل لهم وهي حُبُّ الإستشهاد في سبيل الله، فكانوا يُقاتلون بكل ضراوة.
  • كانوا يتقدمون صفوف الجيش العُثماني ويأخذون موقع القلب، ويصطف خلفهم السُلطان وبقية الجيش.
  • استطاعت الدولة العثمانية بوجود الإنكشارية أن تتوسع بشكل كبير، وتزداد رقعتها الجغرافية وتفتح العديد من الدول القوية والصعبة.
  • كان مصير الدولة العُثمانية وإلى حد كبير يعتمد على فرقة الإنكشارية ولسنوات طويلة جداً، وذكر ذلك الكثير من المؤرخون الأوروبيون في كُتُبهُم.

فيما بعد أصبحت فرقة الإنكشارية مصدر قلق يؤرق الدولة العُثمانية فأصبحوا يتدخلون في الشؤون السياسية للدولة، ويفرضون قوتهم وسيطرتهم للإطاحة بالكثير من السلاطنة وكانوا ينجحون في ذلك ويعينون من أرادوا في منصب السُلطان، ويأخذون الهدايا والأُعطيات عند قدوم السُلطان الجديد، و تمردوا بعد ذلك و وصل بهم الأمر إلى ان قتلوا بعض السلاطنة العُثمانيين ورموز الدولة.

جاء بعد ذلك السُلطان محمود الثاني عام 1808 وألغى الفرق الإنكشارية من الجيش العُثماني بدعوى تحديث الجيش العُثماني وبمساعدة شيخ الإسلام في الدولة آنذاك حيث أصدر فتوى تدعو لوجوب التقييد بالتعديلات وعدم الاعتراض عليها.