ماذا يعني تطبيق قانون الدفاع وفقًا للدستور الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ٢٦ أغسطس ٢٠٢٠
ماذا يعني تطبيق قانون الدفاع وفقًا للدستور الأردني

مفهوم قانون الدفاع

القانون عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية الملزمة التي تنظم الحياة وما ينتج عنها من علاقات وروابط بين الأفراد في المجتمع، وعليه فالقانون يقوم على ركائز مهمة حيث إنه قاعدة وهو ينظم جميع الروابط والعلاقات بين الأفراد وقواعده ملزمة للجميع أي في حالة مخالفتها يمكن إيقاع الجزاء على من يخالفها.[١] أما قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 فهو عبارة عن قانون للطوارئ وللحالات الاستثنائية، لذلك فهو قانون مؤقت يجري تفعيله والعمل به بموجب قرار يصدر من مجلس الوزراء بعد أن تصدر الإرادة الملكية بالموافقة عليه، والهدف من وراء إصدار مثل هذا القانون لمجابهة أية حالة طارئة قد تواجه المملكة والتي من شأنها تهديد الأمن الوطني أو السلامة العامة، بمعنى أن قواعد هذا القانون لا تطبق في الحالات الاعتيادية شأنه شأن القانون العادي وإنما فقط في الحالات الطارئة، وهذا يعني أنه سيتم إيقاف العمل بالقوانين العادية السارية وسيحل هو محلها.[٢]


ماذا يعني تطبيق قانون الدفاع وفقًا للدستور الأردني

للإجابة عن سؤال ماذا يعني تطبيق قانون الدفاع وفقًا للدستور الأردني يجب أولًا تعريف الدستور فكما هو معلوم فإن الدستور يعد مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد التنظيم السياسي للدولة كما ويحدد كيفية ممارسة السلطات داخلها وينص على الحقوق والحريات التي يتمتع بها الأفراد وهذه القواعد تقع في أعلى سلم التدرج الهرمي للنظام القانوني في الدولة ويأتي بعدها التشريع العادي ومن ثم الأنظمة والأوامر وهذا التدرج يخلق قاعدة مفادها وجوب تقيّد التشريع الأدنى بالتشريع الأعلى وعدم مخالفته له وهو ما يطلق عليه مبدأ سمو الدستور.[٣]

وبالرجوع إلى نص المادة 124 من الدستور الأردني لعام 1952 وجد أنها قد أعطت الحق للمشرعين في حالة وقوع حالة طارئة تشهدها البلاد يمكن إصدار قانون بهذا الشأن، وبالفعل فقد تم صدور هذا القانون عام 1992، ويتكون من 14 مادة قانونية الهدف منه مواجهة أي تهديد لأمن المملكة ولسلامتها العامة، وتم نشره في الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على دستورية هذا القانون، بمعنى أنه صدر موافقًا لما جاء في الدستور والذي يمثل القانون الأعلى في الدولة، وتحقيقًا لمبدأ سمو الدستور القاضي بوجوب موافقة القانون العادي للدستور.[٢]

وعليه متى ما تم تفعيل قانون الدفاع والعمل به، سيكون من حق رئيس الوزراء اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن البلاد، ودون التقييد بإحكام القوانين الاعتيادية، التي يجري العمل بها في ظل الظروف العادية.[٣]


متى يتوجب تفعيل قانون الدفاع

كما تبين أن قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992، ما هو إلا قانون طوارئ أو قانون استثنائي مؤقت، لا يتم العمل به إلا في حالةالطوارئ، كما أشار الدستور، وكذلك أشار إليه القانون نفسه، وعليه وبالرجوع إلى نص المادة 2 من قانون الدفاع، نجد أنها نصت على الحالات التي تستدعي تفعيله وهي:[٣]

  • عند وقوع حالة طارئة تستدعي الدفاع عن الوطن، والتي من شأنها تهديد الأمن الوطني أو السلامة العامة في جميع أنحاء المملكة أو في جزء منها.
  • عند وقوع حرب أو التهديد بوقوعه.
  • عند حدوث اضطرابات أو فتنة داخلية مسلحة.

المراجع[+]

  1. عبد الرزاق أحمد السنهوري، أصول القانون أو المدخل لدراسة القانون، القاهرة:مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، صفحة 13. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "دستور المملكة الاردنية الهاشمية الفصل الثامن مواد عامة"، www.pm.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-17.
  3. ^ أ ب ت ثروت بدوي (1998)، القانون الدستوري وتطور الأنظمة الدستورية في العالم، بيروت:الدار الجامعة، صفحة 59. بتصرّف.