مؤشرات النمط الوصفي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
مؤشرات النمط الوصفي

مؤشرات النمط الوصفي

بماذا يمتاز النمط الوصفي عن غيره من الأنماط؟

النمط الوصفي هو فنُّ من فنون الكتابة الأدبية، التي تهدف إلى نقل الوقائع بطريقة تأملية وصفية، تقوم على الملاحظة الدقيقة والنظر الثاقب، ويتطلب النمط الوصفي قدرة عالية على التعبير والمهارة اللغوية.[١]

الإكثار من الصفات

ترتكز بنية النص الوصفي على وجود صفات على شكل خبر أو صفة أو حال، وقد تكون جملة أو مفردة، وغالبًا ما يوجد في النص صفاتٌ داخلية وأخرى خارجية، فالمقصود بالداخلية أي الصفات المعنوية، أما الخارجية هي ما تراه العين، ومن الأمثلة على النص الوصفي: "نداء فتاةٌ في العاشرة من عمرها، تتمتع ببشرة بيضاء ناعمة ووجه مدورٌ وعيناها زرقاوان كزرقة السماء الصافية في يومٍ صيفيٍّ جميل"، مثالٌ آخر: "حقًّا إنَّ نداء فتاة رائعة يقول عنها ذلك كل من يعرفها أو يصادفها".[٢]

استخدام الفعل الماضي والمضارع

إنَّ كتابة النَّص الوصفي تعني بالضرورة استخدام الفعل الماضي والمضارع لأنَّهما الفعلان اللذان يمكن من خلالهما عرض الكلام والتأثير بالقارئ باستخدام صيغة الوقت الحالي والماضي الذي يخدم المعنى، كما أنَّ الفعل الماضي والحاضر يضفي على النص حركةً واستمرارًا، وخاصَّة أنَّ وظيفة النمط الوصفي هي تشويق القارئ لمعرفة ما سيحدث ويستخدم ذلك غالبًا في القصص وكذلك يضفي على النص الأدبي زخرفة جميلة وزينة مبهرجة.[٣]


كما يعمل على الكشف عن الذات المتكلمة وما هي المعارف التي تملكها والأفكار التي تحملها، إذًا فإنَّ النمط الوصفي في عمومه يحمل فائدة للقارئ والكاتب معًا، وهو بالتَّالي يكشف أوراق الجميع.[٣]


ومن الأمثلة على استخدام الفعل الماضي والمضارع في النمط الوصفي: "يجلس أبي في سيارته على مقعد جميلٍ ملوَّن، وما إن يدير المفتاح فيها حتى تعمل بكل نشاط، وقد رآها ابن عمي وهي واقفة أمام باب المنزل تلمع باللون الذهبي فأعجب بها أشد إعجاب".[٤]

استخدام الأساليب الانفعالية

تبرز أهمية استراتيجيات النص الوصفي في توصيل المعنى إلى ذهن القارئ بدقة عالية، وقدرة النص على دمج القارئ به، واستخدام الأساليب الانفعالية في النص؛ لأنَّ النص في الأصل قائم على الأفكار الذاتية أي بمعنى آخر هو قائم على الأسلوب الإنشائي، الذي يدخل فيه التمني والتفضيل والمدح والذم والتعجب وغير ذلك من الأساليب الانفعالية.[٥]


ومن الأمثلة التي توضح الأساليب الانفعالية في النمط التفسيري: "نظر رائد إلى الطريق من نافذة المدرسة فرأى فقيرًا يقف على على قارعة الطريق لا يلتفت إليه أحد، وكم كان منظره يبعث الشفقة في النفوس! وما أقبح ما يفعله النَّاس، فهم لا يلتفتون إليه ولا يعيرونه أدنى اهتمام، يا له من موقف تقشر له الأبدان!"


وهنا يتوضح استعمال الكاتب لأسلوب التعجب عندما قال: "كم كان منظره يبعث الشفقة في النفوس!" وبهذه الجملة يتوضح استعمال الكاتب للأسلوب الانفعالي في نصه الوصفي.[٥]



لقراءة المزيد حول أنماط النصوص، ننصحك بالاطّلاع على هذا المقال: أنماط النصوص ومؤشراتها.

المراجع[+]

  1. مجموعة من المؤلفين، أرشيف منتدى الفصيح 3. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، أرشيف منتدى الفصيح 3. بتصرّف.
  3. ^ أ ب بسمة خليفة (2014)، إضاءات مادة تقنيات التعبير، بيروت:النهضة العربية، صفحة 148. بتصرّف.
  4. محمود حسني، أكاديمية المها للبنين، صفحة 1.
  5. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، أرشيف منتدى الفصيح 3. بتصرّف.