كيف أنام بسرعة في رمضان؟ وأستغرق بالنوم العميق؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ٩ مارس ٢٠٢١
كيف أنام بسرعة في رمضان؟ وأستغرق بالنوم العميق؟


كيف أنام بسرعة في رمضان؟ وأستغرق بالنوم العميق؟

قد يواجه العديد من الناس صعوبة في بدءِ النوم أو مشكلةً في النوم بعد الاستيقاظ ليلًا، ولذلك قد يلجؤون إلى استخدامِ أدوية تحفز النوم، ولكنّ هذه الأدويةَ ليست حلًا مثاليًا طويل الأمد، وكما يمكن استبدال هذه الأدوية بطرق طبيعية واستراتيجيات تعزيز القدرة على النوم بصورة أسرع،[١] وحيث يمكن أن تؤثر بعض العوامل على جودة النوم في رمضان، كتغير عادات الأكل وأوقاته، وكما يمكن لاختلاف أوقات الاستيقاظ والنوم أن تؤثر على قدرة الصائمِ في الاستغراق بالنومِ، وبالتالي فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى بعض الاستراتيجيات لتنظيم النوم وتحسين جودته في رمضان،[٢] ومن أهم الطرق البسيطة والسهلة الآتي:

  • اخفض درجة حرارة وإضاءة الغرفة.
  • تجنب الوجبات الليلية الدسمة والثقيلة.
  • تمرن خلال النهار.
  • قلل من تناول الكافيين واشرب مشروبات مهدئة.
  • تجنب القيلولة أثناء النهار.
  • اضبط وضع نومك.
  • تجنب النظر إلى ساعتك.
  • خذ حمامًا ساخنًا قبل النوم.


اخفض درجة حرارة وإضاءة الغرفة

هل يؤدي الضوء لظهور أعراض اضطراب الساعة البيولوجية لدى الصائم؟ تقول اختصاصية اضطرابات النوم رينا ميهرا، "إن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق مضاءة بأضواء ساطعة في الشوارع، هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل النوم"، حيث يتعارض هذا الأمر مع تنظيم الساعة البيولوجية أو ما يعرف بدورة النوم الطبيعيّة؛ والتي من شأنها تعزيز الشعور بالنعاس أو اليقظة لدى الصائم.[٣]


ويرتبط مدى انتظام الساعة البيولوجيّة للصائم بكمية هرمون الميلاتونين المحفز للنوم، حيث إن الضوء يؤخر من إفراز الجسم للميلاتونين، وبالتالي يعزز ذلك الاستيقاظ،[٣] وكما قد تتضمن مراحل النوم انتقالًا ما بين الفتراتِ العميقة والخفيفة كلّ 90 دقيقةً، وغالبًا ما يستيقظ النائمِ أثناء حدوث هذا الانتقال، ولذلك يُفضَّل النوم في غرفة مظلمة، حتّى يتمكن الشخص من العودة إلى النوم عند الاستيقاظ.[٤]


وكما تعدّ درجة الحرارةِ أحد العوامل التي تتحكم في عمق النوم وجودتهِ، ولكنّ هذا العامل يمكن ضبطه لدى الصائم، وذلك يتمّ بأخذِ حمام دافئ قبل النوم أو بجعلِ حرارة الغرفة تتراوح بين 15.6-19.4 درجةً مئويّة، وتجدر الإشارة لكون درجة الحرارة الجسمِ تتغير أثناء النوم، حيث قد يعاني الصائم من صعوبة في النوم إذا كانت درجة حرارة الغرفة مرتفعة نسبيًا، ولهذا يعدّ خفض درجة الحرارة خيارًا مناسبًا له.[٥]


إن توفير بيئة مناسبة للنوم وفقًا لاحتياجات جسدِ الصائم أن يكون أهم الإجراءات التي يمكن القيام بها في رمضان، والتي تهدف للنوم بسرعة وبصورة عميقة.[٢]


تجنب الوجبات الليلية الدسمة والثقيلة

هل تزيد الوجبات الليلة من الغثيان في الليل؟ غالبًا ما يقع وقت الإفطار في رمضان مساءً، وكما أنّ النوم بعد الوجبة الرئيسةِ بوقت قصيرٍ قد يُبطئ عملية هضم الطعام، وبالأخصِ تلك الوجبات الدسمة أو الدهنية، والتي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات،[٢] وعلى الرغم من اختلاف مدة هضم الطعم في المعدةِ من شخص لآخر، إلَّا أنَّ معظم الوجبات تحتاج 2-3 ساعاتٍ ليتم هضمها، وكما أنّ تناول الوجبات الثقيلة قبل ساعة من موعد النوم قد يؤثر على الجسم وفقًا للنحو الآتي:[١]


  • يضعف تناول الوجبات الثقيلةِ يقلل من قدرة الشخص على بدءِ النوم.
  • إن الاستلقاء بعد تناول الوجبات الثقيلةِ يزيد من الشعور بعدم الراحة والغثيان.


يُفضَّل إعطاء الجسم وقتًا كافيًا ليتمكن من هضم الوجبات الثقيلة والدسمة، وكما ينصح بتجنب تناول الوجبات الدسمة قبل النوم.[١]


تمرن خلال النهار

هل يمكن أن تكون التمارين الرياضية معززة للاستيقاظ؟ تُسهم التمارين الرياضية في تحسين جودة النوم، حيث يُشار إلى أنَّ التمارين الهوائية المعتدلة تعزز من القدرة على النوم العميق، وذلك لكونها تهيّئ الدخول لمرحلة نوم الموجة البطيئة، وهذا من شأنه تقديم فوائدَ معززة للنوم ليلًا، ومتمثلة بالتعداد الآتي:[٦]


  • تجعل الرياضة كلًا من الدماغ والجسم تحت تأثير الراحة، وهذا يعزز القدرة على استعادة النشاطِ والدخول في النوم.
  • تخفف الرياضة من الضغط على العقل وكما تحسن الحالة المزاجية، وبالأخصّ تلك الحالة الحادثة ما بين اليقظة والرجوع للنوم.
  • تعدّ الرياضة أحد أسباب تسارع دقات القلب، وهذا يُسهم في تنشيط العمليات البيولوجية في الدماغ والجسم، وبهذا تتحسن جودة النوم.


تقول الطبيبة تشارلين جامالدو، "إن الحصول على نومٍ جيّد لن يتطلب الاستمرار بالتمرينِ لمدةِ شهور أو سنوات، بل إن الاختلاف في جودة النوم سيظهر في الليلة ذاتها التي يمارس الشخص ضمنها الرياضة"، ولإتمام ممارسةِ الرياضة كما يجب، فيمكن للصائم أخذ هذه النصائح الآتية بعين الاعتبار:[٦]


  • ممارسة التمارين الهوائية المعتدلة قبل ساعة إلى ساعتين من وقت النوم، وذلك لأنَّها تزيد من إفراز هرمون الأندروفين، وهذا يرفع من قدرات الدماغ، وبالتالي يضبط القدرة على النوم والاستيقاظ.


  • قد ترفع ممارسة التمارين من حرارة الجسم، وهذا يرتبط بالبقاء مستيقظًا، ولذا ينصح بممارسة التمارين قبل 30-90 دقيقةً من وقتِ النوم، إذ يتيح هذا الوقت حدوث انخفاض في درجة حرارة الجسم، وهذا يُسهل عملية النوم.


نظرًا إلى أنَّ الساعة البيولوجية في الجسم تختلف بشكل طبيعي في رمضان، وتسبب بدورها اختلافًا في عادات النوم،[٢] فيمكن لممارسة الرياضة بانتظامٍ أن ينظم الساعة البيولوجية، وهذا يساعد في النوم بسرعةٍ.[٧]


قلل من تناول الكافيين واشرب مشروبات مهدئة

ما هي الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين؟ تختلف تأثيرات الكافيين من شخص لآخر، ولكنَّه يُعزز الشعور باليقظة وكما قد يؤخر انتظام الساعة البيولوجيّة، ويحتاج الكافيين إلى 30-60 دقيقةً كي يبدأ تأثيره ضمن الجسمِ، ويمتد ذلك لأكثر من 3-5 ساعاتٍ، ولذلك يُفضَّل تجنب تناوله قبل 6 ساعات على الأقل من وقت النوم، وإذ يتواجد الكافيين في العديد من الأطعمة، ومن المهم معرفتها كي يتلافى الصائم تناولها قبل النومِ، وتتمثل هذه الأطعمة بالآتي:[٨]



إن الأوقات المسموح بها لتناول الطعام في رمضان تتمثل بالمساء أو الليل، ولأنَّ النظام الغذائي يؤثر على جودة النوم، فيُفضَّل تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على الكافيين قبل النوم بعدّة ساعات، وذلك ليتمكن الصائم من النوم بسهولة وبقدر أكبر من الراحة،[٢] وكما يمكن الاطلاع على مقال الأضرار الصحية لتناول الكافيين على السحور لمزيد من المعلومات.


تجنب القيلولة أثناء النهار

هل يمكن أن تُشير القيلولة إلى مشكلة صحية؟ تتراوح مدَّة القيلولة الاعتيادية من 10-20 دقيقة، وعمومًا لا تؤثر القيلولة على جودة النوم ليلًا في هذه الحالة، ولكن أخذ القيلولة لمدةٍ طويلة أو متكررةٍ أثناء النهار، قد يفاقم من إصابة الشخص بالأرق أو يتسبب بالقلقِ ليلًا، وكما أنَّ القيلولة الطويلةَ قد تزيد من الشعور بالترنح وقلّة النشاط، وكما أن الحاجة لأخذ قيلولة مفاجئة ودون سبب واضح كالتعب أو الإرهاق، قد يُِشير إلى مشكلات مرتبطة باضطرابات النوم.[٩]


هناك فوائد مدهشة للقيلولة، ويمكن في رمضان أخذ قيلولة لا تتجاوز مدتها 20 دقيقة، وذلك ليتمكن الصائم من التركيز خلال يومه، وبالأخصّ أن الإفراط في النوم يندرج ضمن أسباب النعاس والدوار.[٢]


اضبط وضع نومك

هل من الجيد النوم على الظهر؟ إنَّ وضعيات النوم المختلفة والمريحة من شأنها تعزيز القدرة على النوم بصورة أفضل، وهذا يعود بشكل اختياري للفرد، أي أن للصائمِ تحديد الوضعية التي تناسبه، كأن يتمّ النوم على الظهر أو المعدة أو أحد الجانبين، ولكن بعض الوضعيات قد تمنح راحةً أكثر من غيرها، وبالأخص وضعية النوم على أحد الجانبين، أمَّا بالنسبة للنوم على الظهر، فقد يؤدي إلى انسداد المسالك الهوائية، وهذا بدوره يزيد من الشخير وانقطاعات التنفس أثناء النوم.[١٠]


تختلف أوضاع النوم وتأثيرها على الصحة، ويكون اختيار وضعية النوم المناسبة والمريحة من شأنها جعل النوم أكثر عمقًا، وهذه النصائح يمكن تطبيقها في رمضان أيضًا، وذلك للحصول على نوم عميق.


تجنب النظر إلى ساعتك

ما هي أفضل الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لمقاومة النظر إلى الساعة أثناء الليل؟ إنَّ الاستيقاظ خلال الليل أمر طبيعي جدًا، لكن العودة للنوم هو الأمر المقلق للعديد من الناس، وعادةً ما يرتبط ذلك باضطراب النوم المعروف بالأرق، وتعد الساعة إحدى العوائق التي تمنع الشخص من العودة للنوم، حيث تشير الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك جويس والسيبن للأمر قائلةً، "إنَّ الساعة تلفت الانتباه لمراقبة الوقت، ويسبب ذلك الاستيقاظ لفترات أطول"، وتكمل قائلةً، "تعمل الساعة كمحفز للاستيقاظ"، ولهذا يمكن اتباع النقاط الآتيةِ لتجنّب النظر إلى الساعةِ قدر الإمكان:[٤]


  • ضبط المنبه ووضعه في مكان بعيد عن الأنظار، وذلك مع التأكد من وصول الصوتِ في الحال الرغبة بالاستيقاظ ضمن وقتٍ معين.
  • إخفاء الساعات العادية أو الرقمية بعيدًا عن مكان النوم، وبالأخص لدى الأشخاص الذين يستيقظون بشكل متكرر في الليل.
  • مقاومة الرغبة في إلقاء نظرة على الساعة، وكما أنّ تكرار هذا الأمر يجعل الصائم معتمدًا على تنظيمه الجسمي الطبيعيّ لليقظة أو النوم.


يمكن أن ينام الشخص في رمضان ويستيقظ قبل الفجر، ومن ثمّ يعاود النوم مرة أخرى قبل وقت الإفطار، وإن هذا التغير يشكل صعوبةً في ضبط عادات النوم وتحقيق جودتهِ،[١١]وفي هذه الحالة يُفضَّل تجنب النظر إلى الساعة، ويكون من الأفضل إبعادها عن مكان النوم، وذلك لكونها محفزًا للاستيقاظ.[٤]


خذ حمامًا ساخنًا قبل النوم

هل يمكن استبدال الحمام الساخن بالجلوس في حوض ماء دافئ؟ تُوصي الأستاذة المشاركة في كلية الطب بنيويورك جويس والسليبن قائلةً، "يمكن رفع درجة حرارة الجسمِ بمقدار درجة أو اثنتين أثناء الاستحمام، وبعد ذلك ستنخفض درجة حرارة الجسمِ تلقائيًا، ولكنّ هذا الانخفاض الحاد من المرجح أن يجعل النوم أكثر عمقًا".[١٢]


وإذ يمكن للصائم الاستحمام بماء دافئ أو الجلوس في حوض يحتوي على الماء الدافئ لمدة تتراوح من 20-30 دقيقة قبل وقت النوم بساعتين، فهذا من شأنه تعزيز جودة النوم ليلًا وجعله أكثر عمقًا، حيث يعتمد الأمر على انخفاض درجة حرارة الجسمِ بعد ارتفاعها أثناء الاستحمام، وهذه الآلية تعزز القدرة على النوم.[١٢]


هل تؤثر الأجهزة الإلكترونية على سرعة النوم؟

يعمل الجسم ضمن دورة منتظمة على مدار 24 ساعة، وهي الساعة البيولوجية للأصحاء والبالغين، وتتأثر هذه الدورة بأوقات الاستيقاظ والنوم بالإضافة إلى ضوء النهار والليل، بحيث يفرز الجسم في الصباحِ هرمون الكورتيزول؛ وهو المسؤول عن الشعور باليقظة والاستيقاظ، وأمَّا في الليل فإنَّ الجسم يُفرز هرمون الميلاتونين، وهو المسؤول عن الشعور بالنعاس.[١٣]


وقد تسبب بعض العوامل تغيرات في الدورة البيولوجية وإفراز الجسم للهرمونات، ومن أهم هذه العوامل تذكر الأجهزة الإلكترونية المتمثلة بالهواتف المحمولة، الأجهزة اللوحية، أجهزة الكمبيوتر والعديد من الأجهزة الأخرى التي تبعث الضوء، ويعدّ هذا الضوء السبب الرئيس للتأثير على صحة النوم، وذلك لكونه يقلل من إفراز الجسم للميلاتونين، ولذلك يُنصح الصائم بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية عند اقتراب موعد النوم.[١٣]


هناك عدّة أضرار للإلكترونيات، إذ تعد هذه الأجهزة من الأمور التي تقلل من جودة النوم، وبالتالي يُفضَّل إبعادها عن مكان النوم خاصة في رمضان، وهذا لأنَّ التغيرات التي تحدث في هذا الشهر الفضيل يُمكن أن تؤثر على ساعات النوم الاعتيادية للإنسان، وكما أن البيئة المظلمة والهادئة تجعل الشخص مستغرقًا في النوم.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "How can I get to sleep easily?", meadicalnewstody, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "HOW TO SLEEP BETTER DURING RAMADAN", clevelandclinicabudhabi, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Why Light at Night Can Interfere With Your Sleep", clevelandclinic, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Watching the Clock? How to Stay Calm and Get to Sleep Faster", health, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  5. "20 Simple Tips That Help You Fall Asleep Quickly", www.healthline.com, Retrieved 19/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Exercising for Better Sleep", hopkinsmedicine, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  7. "12 Ways to Fix Your Sleep Schedule", healthline, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  8. "Sleep and Caffeine", www.sleepeducation.org, Retrieved 19/2/2021. Edited.
  9. "Napping: Do's and don'ts for healthy adults", mayoclinic, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  10. "Best Sleeping Positions for a Good Night’s Sleep", www.healthline.com, Retrieved 19/2/2021. Edited.
  11. "Recent Evidence on the Impact of Ramadan Diurnal Intermittent Fasting, Mealtime, and Circadian Rhythm on Cardiometabolic Risk: A Review", frontiersin, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "7 Bedtime Behaviors That Will Help You Sleep", health, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  13. ^ أ ب "How Electronics Affect Sleep", sleepfoundation, Retrieved 15/2/2021. Edited.