كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤١ ، ٥ يناير ٢٠٢٠
كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها

الصلاة

إنَّ الصلاة هي واحدة من أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين إذ إنَّها موجودة منذ العصور السابقة ولكن اختلفت هيئتها بين الرسول -عليه الصلاة والسلام- وغيره من الأنبياء، والصلاة هي عماد الدِّين ومن فرَّط بها فقد فرَّط بالشيء العظيم، وقد فُرضت في أول الأمر خمسين صلاة ثم خُففت حتى أصبحت خمس صلوات، وتُعدّ الصلاة من أهم الشعائر الإسلاميَّة التي لا بدَّ من الانتباه لها ولأهميَّتها وعظمها، والفرض خمس صلوات في اليوم والليلة، وأمّا النافلة فلا حصر لها، وهي التي يتقرب العبد بها إلى الله جلَّ في علاه، ومن بين النوافل التي يُحسن صلاتها هي صلاة التهجد، لذلك كان لا بدَّ من إفراد مقال للحديث عن كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها، وفيما يأتي تفصيلٌ لذلك.[١]

كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها

إنَّ الصلاة هي الصلة بين العبد وربّه وهي الموضع الذي يكون فيه المؤمن مُسلّمًا من كل أمور الدنيا واقفًا بين يدي ربه يدعو له بما شاء لا يرى من معينٍ غير الله له، وقد قال الله في حديثٍ قدسي: "وما زالَ عَبدي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حتى أُحِبَّهُ، فإذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يسمعُ بهِ، و بَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ بهِ، ويَدَهُ التي يَبْطِشُ بِها، ورِجْلَهُ التي يَمْشِي بِها، وإنْ سألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن قَبْضِ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنا أَكْرَهُ مَساءَتَهُ"،[٢] ومن بين النوافل التي داوم عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة التَّهجد، والتي يُفضَّل أن يكون وقتها في الثلث الأخير من الليل؛ في الوقت الذي ينزل الله به إلى السماء الأولى ليعطي السائل ويغفر للمستغفر ويعين المحتاج، ويصحّ أن يوتر في أول الليل فتكون تهجده، ولكن إذا أحبَّ أن ينال الحظ العظيم فعليه بالثلث الأخير من الليل.[٣]

وتكون صلاة التهجد ركعتان ركعتان ومن ثم يصلّي ركعة أخيرة يُنهي بها صلاته، فأفضلها أحد عشر ركعة أو ثلاثة عشر ركعة، وأقلها ركعة واحدة وربما أوتر بخمسة أو ثلاثة أو سبعة فلا ضير في ذلك، إذ لم يخصُّها النبي بعددٍ معيِّن، بل يصلّي المرء ما شاء له أن يُصلي، وقد قال في ذلك عبد الله بن عمر يصف صلاة النبي: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يصلي صلاةَ الليلِ مثنى مثنى فإذا خشِيَ الصبحَ أوترَ بركعة"،[٤] وفي ذلك تفصيلٌ في الحديث عن كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها، والله في ذلك هو أعلى وأعلم.[٣]

فضل صلاة التهجد

إنَّ الصلاة بعامَّتها تحمل من الخير الكثير ومن الفضل العظيم ومن الثواب ما لا يعلمه إلّا الله، فإن صلُحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل، إذًا فهي ميزان المُسلم يوم القيامة، وللتهجد الشيء الكثير من الفضل فقد ذُكرت صلاة التهجد في آيات الله -تعالى- في أكثر من موضع، حيث قال -تعالى- في سورة الزمر: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}،[٥] وذكر في سورة السجدة: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا}،[٦] والجسم لا يتجافى عن موضعه إلّا إن تعلَّق القلب بما هو أهم من ذلك وأعلى وأرفع فجاءت وعود الله لهم بقوله في سورة الفرقان: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}،[٧] وفي ذلك توضيحٌ لكيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها والفضل العظيم الذي تحويه.[٨]

المراجع[+]

  1. "تعريف الصلاة وأهميتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-01-2020. بتصرّف.
  2. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1640، صحيح بمجموع طرقه.
  3. ^ أ ب "صفة صلاة التهجد "، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 05-01-2020. بتصرّف.
  4. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أنس بن سيرين، الصفحة أو الرقم: 7/116، إسناده صحيح.
  5. سورة الزمر، آية: 9.
  6. سورة السجدة، آية: 16.
  7. سورة الفرقان، آية: 75-76.
  8. "فضل صلاة التهجد (1)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-01-2020. بتصرّف.