صلاة التهجد في رمضان: فضلها وكيفيتها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٥٩ ، ٢١ فبراير ٢٠٢١
صلاة التهجد في رمضان: فضلها وكيفيتها

ما هي صلاة التهجد في رمضان؟

نافلة من النوافل، وسنة مؤكّدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، أمر الله تعالى بها محمد صلّى الله عليه وسلّم،[١] والفرق ما بين قيام الليل والتهجد، بأن القيام يكون في أول الليل من رمضان -صلاة التراويح- أمّا التهجد فتكون في الثلث الأخير من الليْل.[٢]


هل يكون التهجد بعد النوم أم قبله؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: ما الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل


الآيات الواردة في فضل التهجد وقيام الليل في رمضان وغيره

ورد في فضلقيام الليْل والتهجد آيات قرآنية عديدة بيّنت فضلها وأثرها على المسلم، ومنها ما يأتي:


  • قال الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}.[٣][٤]

الفضل المستفاد من الآية: بترك الهجود في الليل -النوم- يبعث الله تعالى المسلم حينها مقامًا محمودًا، وفّسر جمهور العلماء المقام المحمود، بأنّه مقام الشفاعة.[٤]


  • قال الله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.[٥][٦]

الفضل المستفاد من الآية: سبب في نيل وصف عباد الرحمن، وهم الذين لا ينامون من الليل إلا قليلًا، وبهذا يستحقون الثناء من الله تعالى.[٦]


  • قال الله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}.[٧][٨]

الفضل المستفاد من الآية: مناجاة الله تعالى في جوف الليْل، يكون تجلّيًا لما في قلب العبد من إخلاص.[٨]


  • قال الله تعالى: {وعِبَادُ الرّحْمََنِ الّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىَ الأرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً* وَالّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبّهِمْ سُجّداً وَقِيَاماً}.[٩][١٠]

الفضل المستفاد من الآية: استحقاق الثناء من الله تعالى، وما يترتب للمسلم بفضل قيام الليل من السكينة والوقار.


  • قال الله تعالى: {تتجافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا*فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.[١١][١٢]

الفضل المستفاد من الآية: نيل الفضل العظيم من الله تعالى، وذلك لا يعلمه إلا الله تعالى.[١١]


  • قال الله تعالى: {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ*كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}.[١٣]

الفضل المستفاد من الآية: الفوز بجنة الله تعالى.[١٤]


  • قال الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}.[١٥]

الفضل المستفاد من الآية: علوّ المنزلة، والفوز برضوان الله تعالى.[١٦]


هل هناك عدد مخصوص لصلاة التهجد؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها

 

الأحاديث الواردة في فضل صلاة التهجد في رمضان وغيره

ورد في فضل قيام الليل والتهجد في شهر رمضان، وبالأخص في العشر الأواخر أحاديث عدّة بينّت فضل التهجد وقيام الليل في رمضان وما يترتب من فضل على المسلم،[١٧] ومنها ما يلي:


  • قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أقربَ ما يَكونُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ منَ العبدِ جوفَ اللَّيلِ الآخِرَ فإنِ استطعتَ أن تَكونَ مِمَّن يذكرُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ في تلكَ السَّاعةِ فَكُن فإنَّ الصَّلاةَ مَحضورةٌ مشهودةٌ إلى طلوعِ الشَّمسِ".[٢][١٨]

الفضل المستفاد من الحديث: القرب من الله تعالى.[١٩]


  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ"[٣][٢٠]

الفضل المستفاد من الحديث: أداءها أفضل النوافل بعد الصلاة المفروضة.[٢١]


  • قال جابر بن عبدالله: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِن أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ"[٣][٢٢]

الفضل المستفاد من الحديث: سبب في استجابة الدعاء، وقبول الأعمال.[٢٣]


  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"[٢٤][٢٥]

الفضل المستفاد من الحديث: سبب في مغفرة الذنوب وتكفيرها.[٢٥]


  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نِعمَ الرَّجلُ عبدُ اللَّهِ لو كانَ يصلِّي منَ اللَّيلِ، فَكانَ بعدُ لا يَنامُ منَ اللَّيلِ إلَّا قليلًا".[٢٦]

الفضل المستفاد من الحديث: استحقاق الثناء من رسول الله صلى الله عليه وسلّم.[٢٧]


  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له."[٢٨][٢٩]

الفضل المستفاد من الحديث: استجابة الدعاء وقبوله في هذه الأوقات.[٢٩]


  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شرفُ المؤمنِ قيامُهُ بالليلِ"[٣٠][٣١]

 الفضل المستفاد من الحديث: سبب في نيل العزة والاستغناء عن الناس.[٣١]


  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحمَ اللهُ رجلاٌ قامَ من الليلِ فصلَّى وأيْقظَ امرأتَه فصلتْ فإن أبَتْ نضحَ في وجهِها الماءَ, رحم اللهُ امرأةً قامتْ من الليلِ فصلَّت وأيقظتْ زوجَها فصلَّى، فإن أبَى نضحتْ في وجهِه الماءَ"[٣٢][٣٣]

 الفضل المستفاد من الحديث: إكراه المسلم على خير جائز، ومستحب،[٣٤] فالعلاقة ما بين الزوجين علاقة روحيّة فضلًا عن كونها مادّية، فهذا مما يقوي صلة الزوجين ببعضهما.[٣٣]


هل ورد في تهجد المنزل فضل مخصوص؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: فضل صلاة التهجد في البيت


كيفية صلاة التهجد في رمضان

متى تؤدى صلاة التهجّد؟

تتكوّن صلاة التهجد من أحد عشرة ركعة، مع ركعة الوتر، أو ثلاث عشرة ركعة مع ركعة الوتر، وأفضل وقت لأدائها، يكون في أول الثلث الثاني من اللّيل، وتؤدى الركعات مثنى مثنى، ويأتي بالسلام بعد كل ركعتيْن، وله أن يأتي بالسلام بعد أربع ركعات، ويختم تهجده بصلاة الوتر، وأقل الوتر ركعة، وأكثرها ثلاث عشرة ركعة، يأت بهنّ مثنى مثنى ويختم بواحدة، وأقل الكمال في الوتر أن يوتر بثلاث ركعات، بسلام واحد أو بسلاميْن،[٣٥] ولبيان ذلك بخطوات عملية:[٣٥]

  • يبدأ المسلم صلاته، وتكون مثنى مثنى، وله أن يصلّيها بأربع ركعات.
  • يقرأ ما تيسّر من القرآن الكريم.
  • ينهي المسلم صلاته، وأقل التهجّد أحد عشرة ركعة، وله أن يأتِ بثلاث عشرة ركعة.
  • يأتي المسلم بركعة الوتر، وأقل الكمال في الوتر ثلاث ركعات.
  • يدعو المسلم ما يشاء من خيري الدنيا والآخرة.


للتعرّف إلى كيفية صلاة التهجد بشكل تفصيلي يمكنك الاطلاع على هذا المقال: كيفية صلاة التهجد

المراجع[+]

  1. محمد التويجري، كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 532. بتصرّف.
  2. ^ أ ب أسامة سليمان، دروس الشيخ أسامة سليمان، صفحة 23. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت سورة الإسراء، آية:79
  4. ^ أ ب النسفي، تفسير النسفي، صفحة 273. بتصرّف.
  5. سورة الذاريات، آية:17-18
  6. ^ أ ب الطنطاوي، التفسير الوسيط، صفحة 15. بتصرّف.
  7. سورة المزمل، آية:6
  8. ^ أ ب تفسير النسفي، النسفي، صفحة 556. بتصرّف.
  9. سورة الفرقان، آية:63
  10. النسفي، تفسير النسفي، صفحة 547. بتصرّف.
  11. ^ أ ب ابراهيم الايباري، الموسوعة القرآنية، صفحة 536. بتصرّف.
  12. سورة السجدة، آية:16
  13. سورة الذاريات، آية:15-16-17
  14. النسفي، تفسير النسفي، صفحة 547. بتصرّف.
  15. سورة الزمر، آية:9
  16. النسفي، تفسير النسفي، صفحة 172. بتصرّف.
  17. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، كتاب فتاوى اللجنة الدائمة، صفحة 94. بتصرّف.
  18. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عمرو بن عبسة، الصفحة أو الرقم:571، صحيح.
  19. وحيد بالي، كتاب الأمور الميسرة لقيام الليل، صفحة 19. بتصرّف.
  20. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن ابي هريرة، الصفحة أو الرقم:1163، صحيح.
  21. محمد الشنقيطي، كتاب شرح زاد المستقنع للشنقيطي، صفحة 1. بتصرّف.
  22. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:757، صحيح.
  23. الدرر السنية، الموسوعة الفقهية، صفحة 168. بتصرّف.
  24. رواه بخاري ، في صحيح بخاري، عن ابي هريرة، الصفحة أو الرقم:37، صحيح.
  25. ^ أ ب عبدالرحيم الطحان، خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، صفحة 106. بتصرّف.
  26. رواه ابن باز، في الفوائد العلمية من الدروس البازية، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:5/21، قوله فكان بعد لا ينام من الليل إدراج من كلام سالم.
  27. عمر المقبل، كتاب مواعظ الصحابة، صفحة 169. بتصرّف.
  28. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن ابي هريرة، الصفحة أو الرقم:1145، صحيح.
  29. ^ أ ب ماهر مقدم، شرح الدعاء من الكتاب والسنة، صفحة 70. بتصرّف.
  30. رواه السيوطي، في اللآلئ المصنوعة، عن ابي هريرة، الصفحة أو الرقم:2/29 ، لم ينفرد به داود بل له متابع وله شواهد.
  31. ^ أ ب أبو طاهر ، الطيوريات، صفحة 638. بتصرّف.
  32. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن ا هريرة، الصفحة أو الرقم:1145، صحيح.
  33. ^ أ ب صلاح بن حميد، كتاب البيت السعيد وخلاف الزوجين، صفحة 8. بتصرّف.
  34. ابن الملك، كتاب شرح المصابيح لابن الملك، صفحة 168.
  35. ^ أ ب محمد التويجري، كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 534-536. بتصرّف.