كيفية صلاة التسابيح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٠ ، ١٢ يناير ٢٠٢٠
كيفية صلاة التسابيح

الصلاة

الصلاة في اللغة تعني الدعاء بالخير، وبه قال الإمام النووي رحمه الله، بل ويرى الإمام النووي أنّ الصلاة في الإسلام جاء اسمها من الدعاء؛ لأنّ الصلاة في الإسلام تشتمل على الدعاء، وهذا رأي جمهور علماء المسلمين، والصلاة مفروضة في كلّ الملل والديانات السماوية منذ القديم ولكنّها تختلف في أوقاتها وهيئاتها كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، وأوّل ما فرضت الصلاة كانت خمسين صلاة، ثم خُفّفت إلى خمس صلوات بأجر خمسين صلاة، وهناك صلوات ليست مفروضة، ولكنّها من النوافل، كصلاة التسابيح، وسيقف هذا المقال مع كيفية صلاة التسابيح.[١]

كيفية صلاة التسابيح

قد وردت صلاة التسابيح في الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-[٢] وفي الحديث ذكرٌ لصلاة التسابيح وكيفيّتها وأجرها وفضلها، وقد اختلف العلماء في الحديث فمنهم من صحّحه ومنهم من ضعّفه، ومنهم من جعله موضوعًا، والذي عليه الجمهور أنّ صلاة التسابيح سنّة مُستحبّة، وكيفية صلاة التسابيح هي أن يصلي المسلم أربع ركعات، وفي كلّ ركعة يقرأ فاتحة الكتاب ويقرأ بعدها سورة ممّا يتيسّر من القرآن، ثمّ يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثمّ يركع ويقولها في الركوع عشر مرات، ثمّ إذا قام من الركوع يقولها عشر مرات، ثم إذا سجد يقولها عشر مرات، ثم إذا رفع من السجود يقولها عشر مرات، ثم إذا سجد أخرى يقولها عشر مرات، ثم إذا رفع من السجدة الثانية يقولها عشر مرات، فهي في كلّ ركعة خمس وسبعون مرة، وهذه كيفية صلاة التسابيح كما وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.[٣]

فضل صلاة التسابيح

بعد الوقوف على كيفية صلاة التسابيح بقي أن يُبيّن فضلها، ففي الحديث أنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال لعمّه العبّاس: "فلو كانتْ ذنوبُكَ مثلَ زَبَدِ البحْرِ، أَوْ رمْلَ عالِجٍ، غَفَرَها اللهُ لَكَ"،[٢] وقال له أيضًا: "إِنَّ استطَعْتَ أنْ تُصَلِّيَها فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّة فافعل، فإِنَّ لَمْ تفعل ففِي كل جُمعةٍ مَرَّة، فإِنَّ لم تَفْعَل فَفِي كُلِّ شهرٍ مرَّة، فإِنَّ لم تفعل فَفِي كُلِّ سنةٍ مرَّة، فإِنْ لم تفعل ففِي عمرِكَ مَرَّة"،[٢] وهذا ترغيب عظيم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأداء هذه الصلاة، ويرى بعض العلماء أنّ فضلها يأتي من جهتين: أمّا الأولى فلأنّها صلاة، وللصّلاة أثر عظيم في محو ذنوب العبد وتنقية نفسه وتطهيرها من الآثام والمعاصي، وكذلك تُصلِح العبد وتجعله مستقيمًا على الطاعة، وروى الإمام البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود: "أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَهُ فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَِ} فقالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألِي هذا؟ قالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتي كُلِّهِمْ"،[٤] وأمّا الثانية فلفضل ذلك التسبيح المخصوص بهذه الصلاة، فقد ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مرّ بشجرةٍ يابسةِ الورقِ فضربها بعصاه، فتناثرَ الورقُ، فقال: "إنّ الحمدُ للهِ، وسبحانَ اللهِ، ولا إله إلّا اللهُ واللهُ أكبرُ لتُساقِطُ من ذنوبِ العبدِ كما تَساقَطَ ورقُ هذهِ الشّجرةِ"،[٥] وبذلك -ربما- تتّضح أهميّة صلاة التسابيح وفضلها، ويتبيّن أيضًا كيفية صلاة التسابيح وصحة الحديث الوارد فيها.[٦]

المراجع[+]

  1. "تعريف الصلاة وأهميتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-01-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 7937، حديث صحيح.
  3. "صلاة التسابيح... ماهيتها... وحكم أدائها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-01-2020. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 526، حديث صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1601، حديث صحيح.
  6. "صلاة التسابيح"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-01-2020. بتصرّف.