كيفية اختيار التخصص الجامعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ٨ يناير ٢٠٢٠
كيفية اختيار التخصص الجامعي

سلوك الطالب

ظهرت في السنوات الأخيرة تركيز علمي وعام عن ما هو متعلق بسلوك اختيار الطلاب، إذ إن هناك اهتمام بحثي متزايد حول كيفية اختيار التخصص الجامعي، والذي يتمثل باختيار الوجهة الدراسية الجامعية، واتخاذ قرار حول مساره في التعليم العالي، تم إجراء بحوث علمية مستفيضة حول اتخاذ القرارات للطلاب بشأن برامجهم وجامعاتهم، وعادة ما يتخذ الطلاب هذه الأنواع من الخيارات قبل بدء حياتهم المهنية في التعليم، وتركز الأوراق البحثية الأخرى على اختيارات الطلاب خلال مراحلهم الدراسية، ويناقش هذا المقال أهم النقاط التي توضح كيفية اختيار التخصص الجامعي.[١]

كيفية اختيار التخصص الجامعي

في الإجابة عن تساؤل: كيفية اختيار التخصص الجامعي، يمكن اعتبار عملية اختيار التخصص على أنها عملية اتخاذ قرار مشابه لعمليات اتخاذ القرار الاستهلاكي إلى حدٍ ما، وقد أشار الباحث النفسي مانولكا سنة 2013 م، أن هذه العملية تتكون من عدة مراحل وعلى النحو الآتي: [٢]

  • تتكون المرحلة الأولى من التعرف على المشكلات، إذ يدرك الطلاب أن عليهم الاختيار فيما يتعلق بالتخصص الجامعي أو التعليم بشكل عام.
  • في المرحلة الثانية، والتي تعد مهارة حل المشكلات، يبدأ الطلاب في البحث عن المعلومات حول القضايا أو البدائل التي يعدّونها ذات صلة بعملية صنع القرار، على شاكلة عدد الكليات والمعاهد، وتنوع التخصصات فيها، والعلامات المطلوبة للقبول فيها، هذه المعلومات التي تم جمعها مفيدة جدًا للمرحلة الثالثة من عملية صنع القرار.
  • في المرحلة الثالثة يتم تقييم البدائل بناءً على المعلومات الموجودة، وتحديد تسلسلها الترتيبي بالنسبة للطالب.
  • في المرحلة الرابعة أي بعد التقييم، يتم الاختيار النهائي، ويتم تنفيذ هذا القرار من خلال التقدم إلى البرنامج الذي تم اختياره.

العوامل المؤثرة على اختيار التخصص الجامعي

تلعب العديد من الصفات دورًا في كيفية اختيار التخصص الجامعي واتخاذ القرارات الخاصة بالطلاب، ولكن بعضها أكثر أهمية من غيرها؛ وقد تم تقسيم المتغيرات التي تؤثر على اختيارات الطلاب في فئتين، الفئة الأولى تدور حول خصائص الجامعات والبرامج؛ تضم الفئة الثانية متغيرات تتعلق بالمتأثرين بالاختيار مثل مصادر المعلومات وتأثيرات اتخاذ القرارات لدى الطلاب [٣]

العوامل الشخصية

يبدو أن واحدة من أهم السمات التي تؤثر على كيفية اختيار التخصص الجامعي وعملية صنع القرار للطلاب هي: الاهتمام الشخصي بالبرنامج وسوق العمل والموقع الوظيفي، إذ تشير بعض الدراسات النفسية أن أهم ميزة يتم أخذها في الاعتبار في عملية صنع القرار هي الاهتمام الشخصي بالبرنامج الدراسي ككل، وهناك أيضًا مشكلة أخرى أبلغ عنها الطلاب على أنها مهمة جدًا في كيفية اختيار التخصص الجامعي، وهي الاهتمام الشخصي بالموضوع الذي يتم دراسته.[١]

العوامل العملية

في المقام الثاني، مع الأخذ في عين الاعتبار أهمية هذا الجزء في الحياة المستقبلية للطلبة، يشار إلى أن المتغيرات المتعلقة بسوق العمل مثل الأرباح المتوقعة، وقابلية التوظيف، الفرص الوظيفية، وغيرها من المتغيرات التي تم العثور عليها على أنها مهمة في العديد من أبحاث سلوك المستهلك وكذلك الأبحاث التي ناقشت كيفية اختيار التخصص الجامعي، يبدو أن هناك جانبًا مهمًا آخر هو موقع الجامعة وتسلسلها التقييمي.[٤]

ومن السمات المهمة الأخرى التي تساعد في التوصل إلى اختيار التخصص الجامعي الخاصة بالطلاب بشأن التخصص أو البكالوريوس مثل: السمعة التي سيحصل عليها الطالب مستقبلًا، كذلك الخصائص التعليمية مثل دراسة المواد والمهام العملية وخصائص الموظفين والمحاضرين، والتحدي الفكري والجدول الزمني والمرونة والحضور، والفرص الوظيفية والرواتب، إذ أشار الباحث نيويل في آل سنة 1996 م إلى أن المتغيرات الوظيفية، وخاصة الرواتب، كانت أكثر أهمية في عملية الاختيار التي يعمل بها الطلبة، مقارنة بالمنهاج أو سمعة أعضاء هيئة التدريس أو الدورة التدريبية.[٤]

جودة التعليم

من الخصائص المهمة الأخرى التي تؤثر على عملية صنع القرار للطالب فيما يتعلق باختيار برنامج تعليمي معين، وبالتالي تؤثر في كيفية اختيار التخصص الجامعي، هي الجودة المدركة لبرنامج دراسي معين، إذ ناقشت دراسة بتروزيليس ورومانزي سنة 2010 م في ماهية مكونات الجامعة التي تؤثر على اختيار الطالب، وكشفت نتائج الدراسة أن زيادة رضا الطلاب في الجامعة هي مسألة كافية من أجل تحسين استقبال المزيد منهم، والأكثر فعالية من ذلك هو إثبات أن خدمات الجامعة تساعد الطلاب على تحقيق الأهداف، وأشارت بعض الأبحاث أن قرارات الطلاب حول كيفية اختيار التخصص الجامعي تستند إلى عاملين رئيسيين هما موقع المؤسسة التعليمية، وسمعة الدورة التدريبية، وقد تم إجراء دراسة حول تحديد المعلومات المسبقة ونتائج الجودة المدركة لخدمة التعليم العالي، وأشارت النتائج إلى إن المعلومات وخبرة الطلاب السابقة مع المؤسسة هي الأهم في تقييم جودة الخدمة.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Claudia Bobâlcă, Oana Ţugulea, Cosmina Bradu (2014), "How are the students selecting their bachelor specialization? A qualitative approach.", Procedia Economics and Finance , Issue 15, Folder 1, Page 894-902. Edited.
  2. Adriana Manolică (2013), Implicaţii decizionale ale comportamentului consumatorului, UK: Tehnopress, Page 20-25. Edited.
  3. Yvonne Moogan, Steve Baron (2003), "An analysis of student characteristics within the student decision making process", Journal of Further and Higher Education, Issue 27, Folder 3, Page 271-287. Edited.
  4. ^ أ ب Elisha Babad, Tamar Icekson, Yaacov Yelinek (2008), "Antecedents and correlates of course cancellation in a university ‘drop and add’ period, Research", Higher Education, Issue 49, Folder 4, Page 293-316. Edited.
  5. Parves Sultan, Ho Yin Wong (2013), "Antecedents and consequences of service quality in a higher education context. A qualitative research approach", Quality Assurance in Education, Issue 21, Folder 1, Page 70-95. Edited.