كلام مؤثر عن الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كلام مؤثر عن الرسول

الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب خاتم الأنبياء والمرسلين، كنيته أبو القاسم، ولد في مكة في يوم الإثنين من شهر ربيع الأول مع اختلافٍ في تحديد تاريخ هذا اليوم من عام الفيل، وتولى تربيته بعد وفاة والده جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالبٍ، وللنبي الكريم عدة أسماء كالماحي والحاشر والعاقب ونبي الرحمة والتوبة والمقفي، امتاز الرسول الكريم بالأخلاق الفاضلة والمُثُل العليا التي قلّما تجتمع في رجلٍ واحدٍ مما أكسبه احترام العالم بأسره من المُنصِفين في زمانه حتى قيام الساعة الذين أثنوا عليه مدحًا، وهذا المقال يسلط الضوء على كلام مؤثر عن الرسول.

كلام مؤثر عن الرسول

ورد في الكتب والمجلات والدوريات وغيرها كلام مؤثر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسبب مواقفه وتصرفاته وأخلاقه وتعامله قبل الإسلام وبعده، وكذلك وصاياه وأسلوب تعامله مع معارضيه من الكفار والمشركين وأهل الكتاب في المدينة المنورة وما حولها حيث ضرب -عليه الصلاة والسلام- أروع الصور في حُسن التعامل والأخلاق السامية والتواضع والرأفة والعفو عند المقدرة وتفضيل الآخرين على الذات والمصالح الشخصية والزهد في الدنيا وطلب الآخرة إلى جانب حُسن القيادة للأمة الإسلامية وتحويل العرب من قبائل متناحرة إلى أُمةٍ واحدةٍ متماسكةٍ وصلت بفتوحاتها إلى مشارق الأرض ومغاربها، فهو القائد المُلهم والمُظفَّر والعادل وفي الوقت ذاته العبد القانت لله تعالى صلاةً وعبادةً وخشوعًا وتذلُلًّا راجيًا رحمة الله وغفرانه، ولذلك استحقّ عن جدارةٍ جميع ما جاء في حقه من كلام مؤثر عن الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

كلام مؤثر عن الرسول نثرًا

وَصف المستشرقون في العالم الغربيّ منذ عدة عقودٍ الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأوصافٍ استُنتجت من خلال دراستهم المستفيضة للتاريخ العربي والإسلامي من مصادره التي وثّقت حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- منذ ولادته حتى وفاته، ومن هؤلاء:

  • المستشرق البريطاني وعالم الآثار ستانلي لي بول المولود سنة 1854م قال: "كان محمد -صلى الله عليه وسلم- رؤوفًا شفيقًا؛ يعود المريض، ويزور الفقير، ويُجِيب دعواتِ العبيد الأرقاء، وقد كان يُصلِح ثيابَه بيدِه؛ فهو إذًا -لا شكَّ- نَبِي مقدَّس، نشأ يتيمًا مُعْوِزًا، حتى صار فاتحًا عظيمًا".
  • المستشرق والمؤلف وكتاب المقالات والدبلوماسي الأمريكي واشنطن إيرفينج ألّف كتابًا أسماه "حياة محمد" عن سيرة الرسول الكريم قال: "كانتْ تصرفات الرسول -صلى الله عليه وسلم- في [أعقاب فتح] مكة تدلُّ على أنه نبي مرسل، لا على أنه قائد مظفَّر؛ فقد أبدى رحمةً وشفقةً على مواطنِيه برغم أنه أصبح في مركز قويٍّ، ولكنه توَّج نجاحَه وانتصارَه بالرحمة والعفو" وقال أيضًا: "كان محمد -صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين وأعظم الرسل الذين بعثهم الله ليدعوا الناس إلى عبادة الله" وأيضًا: "كان حديثُه رصينًا مؤثرًا بليغًا، له نغمات موسيقية هادئة، كان الرسول يأكل قليلاً، ويكثر من الصيام، زاهدًا لا يَمِيل إلى التَّرَف، بل يَمِيل إلى البساطة في ملابسه، مع الاحتفاظ بجمال المظهر".
  • الفيزيائي والفلكي الأمريكي اليهودي صاحب كتاب "الخالدون المائة" وهو كتاب يُرتِّب شخصيات العالم الأكثر تأثيرًا في البشرية ووضع على رأسهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن محمدًا كان الرجل الرجل الوحيد في التاريخ الذى نجح بشكل أسمى وأبرز فى كلا المستويين الديني والدنيوي، إن هذا الاتحاد الفريد الذى لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوله أن يُعتبر أعظم شخصيةٍ أثرت في تاريخ البشرية".
  • المستشرق وأستاذ اللغة العربية في جامعة أدنبرة وليام مونتيغمري وات صاحب كتابيْ "محمد في مكة" و"محمد في المدينة" قال: "إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدًا وقائدًا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه، فافتراض أن محمدًا مُدعٍ افتراضٌ يثير مشاكل أكثر ولا يحلها بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بمِثل ما فعل محمد".
  • المستشرق البريطاني صاحب كتاب "الدعوة إلى الإسلام" توماس وولكر آرنولد قال: "قبيل وفاة محمد نرى جميع أنحاء الجزيرة العربية تقريبًا تَدين له بالطاعة، وإذا ببلاد العرب التي لم تخضع إطلاقًا لأمير من قبل تَظهر في وحدةٍ سياسيةٍ وتخضع لإرادة حاكمٍ مطلقٍ".
  • المستشرق والسياسي الألماني كارل هينرش بكر قال:"لقد أخطأ مَن قال: إنّ نبي العرب دجَّال أو ساحر؛ لأنه لم يفهمْ مبدأه السامي، إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- جدير بالتقدير، ومبدأه حَرِيٌّ بالاتباع، وليس لنا أن نحكم قبل أن نعلم أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- خير رجلٍ جاء إلى العالم بدين الهدى والكمال".

كلام مؤثر عن الرسول شعرًا

أبدع الشعراء في صوْغ كلام مؤثر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أشعارهم منذ عهد النبوة وحتى اليوم الحاضر كحسان بن ثابت شاعر الرسول والمنافح عن الدِّين بالشِّعر والفصاحة والبلاغة وأيضًا أشعار الشافعي والبوصيري وأحمد شوقي وغيرهم الكثير من شعراء كافة العصور.

  • أحمد شوقي في قصيدته البردة يقول: وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ          وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ الروحُ وَالمَلأُ المَلائِكُ حَولَهُ          لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ
  • حسان بن ثابت يقول: أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة ِ خَاتَمٌ          مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى اسمهِ          إذا قَالَ في الخَمْسِ المُؤذِّنُ أشْهَدُ وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليجلهُ          فذو العرشِ محمودٌ، وهذا محمدُ نَبيٌّ أتَانَا بَعْدَ يَأسٍ وَفَتْرَة          منَ الرسلِ، والأوثانِ في الأرضِ تعبدُ فَأمْسَى سِرَاجاً مُسْتَنيراً وَهَادِياً          يَلُوحُ كما لاحَ الصّقِيلُ المُهَنَّدُ
166308 مشاهدة