قصة عبارة لا غالب إلا الله وسقوط الأندلس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصة عبارة لا غالب إلا الله وسقوط الأندلس

قصر الحمراء

يعتبر قصر الحمراء من أهم المعالم السياحية في إسبانيا، ويقع هذا القصر على هضبة سبيكة في غرناطة، ويرجع تاريخ بنائه إلى القرن الخامس الميلادي، وأعيد ترميمه على يد محمد بن الأحمر النصري أحد ملوك بني الأحمر التي حكمت غرناطة مدة قرنين بعد سقوط المدن الأندلسية، وما يميز هذا القصر جمال بنائه وشكله الهندسي، ولونه الأحمر، والأشكال الهندسية، والأبراج، والجدران المزخرفة والمنقوشة بالعبارات الإسلامية، وأهم العبارات التي يقع عليها نظر الزائر هي عبارة لا غالب إلا الله، والتي تتميز بتكرارها في كافة أنحاء القصر، وفي هذا المقال سيتم توضيح قصة عبارة لا غالب إلا الله وسقوط الأندلس.

قصة عبارة لا غالب إلا الله وسقوط الأندلس

بدأت قصة سقوط الأندلس في عهد الطوائف التي قسمتها إلى دويلات تقوم كل طائفة بحكم كل دويلة خاصة بها، وفي هذه الفترة ساد على الأندلس حالة من الضعف والتفكك، مما أدى ذلك إلى تعرض الممالك الأندلسية إلى هجوم من زحف الممالك الكاثوليكية، فسقطت قرطبة عام 1236 م، واستمر الزحف باتجاه غرناطة التي صمدت بدفع الجزية والمساعدة العسكرية إلى قشتالة، وهذا ما ساعدها في الصمود مدة قرنين ونصف من سقوط قرطبة،

وفي عام 1248 م قاد ابن الأحمر حربًا أهليًة مع القشتاليين ضد إشبيلية وسقطت هي الأخرى كآخر معقل من معاقل الأندلس، وخلال عودة ابن الأحمر النصراني إلى غرناطة تعالت الهتافات من جيشه بعبارة الغالب، فكان يرد على هذه الهتافات بقول لا غالب إلا الله، مشيرًا بذلك إلى الإحباط والذل الذي كان يشعر به بحربه ضد إشبيلية، والتي أصبح سقوطها ذنب، وحسرة دفعته إلى تزيين قصر الحمراء مركز حكم غرناطة بعبارة ولا غالب إلا الله في كافة زوايا القصر.

سقوط غرناطة

أدرك ابن الأحمر بأن الحرب لم تنتهي فكما سقطت إشبيلية ستسقط غرناطة، فالحرب ما كانت إلا طريقة للقتال ضد حضارة وثقافة تميز بها العرب عن الأوروبيين، وتطهير بلاد أوروبا من المسلمين، وبعد وفاته تعاقب على حكم غرناطة العديد من الأجيال، وكانت غرناطة مطمعًا لتكون تحت حكم الكاثوليك الذين نجحوا بدخولها عام 1492 م، وخروج حاكمها إلى المغرب العربي، واستمر التطهير العرقي بإخراج المسلمين واليهود منها، ونجحوا في ذلك عام 1609م، وتم تحويل قصر الحمراء إلى كنيسة للكاثوليك أو كاثدرائية، حتى أصبح اليوم معلمًا من المعالم السياحية في إسبانيا يفتح أبوابه أمام الملايين من الزائرين خلال العام للاستمتاع بجمالية القصر.