قصة الدببة الثلاثة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٥ ، ٢٨ يناير ٢٠٢١
قصة الدببة الثلاثة

قصة الدببة الثلاثة

ذات يوم في قديم الزمان كان هنالك ثلاثة دببة يعيشون في بيت صغير مؤلف من طابقين في إحدى الغابات البعيدة، وكان إلى جانب هذه الغابة قرية يعيش فيها البشر، كان الدببة الثلاثة هم أب وأم ودب صغير اسمه دبدوب، كان الدببة الثلاثة يخرجون في الصباح الباكر إلى العمل في الغابة، فكانوا يعملون منذ شروق الشمس وحتى الظهر، وهنا يأخذون استراحة قصيرة فتذهب الأم إلى المنزل وتعدّ الطعام للجميع، فيأكل الدببة عندما يعودون إلى البيت مساءً.


ذات يوم تسللت من القرية فتاة اسمها لبنى عمرها 8 سنوات، أرادت أن تلعب في الغابة وتشاهد الحيوانات وتستمتع بمشهدهم وهم يركضون ويلعبون وخاصة الأرانب والعصافير والسناجب ووغيرها من الحيوانات الأليفة الجميلة، وبينما تمشي لبنى في الغابة أضاعت طريق العودة إلى القرية، وصارت تركض في الغابة وقد بدأ الخوف يتسلّل إليها شيئًا فشيئًا، الخوف من الغابة في الليل، والخوف من عقوبة والدتها إذا عادت متأخّرة، وفجأة ظهر كوخ الدببة أمامها، فطرقت الباب فلم تسمع صوتًا من داخل البيت، فتحت الباب ودخلت إلى البيت.


عندما دخلت لبنى إلى البيت شاهدت طاولة عليها ثلاثة صحون وفي كلّ صحن يوجد طعام وبجانب الصحن هنالك صحن صغير فيه بعض الحساء، فكانت لبنى عندها جائعة، فتناولت طعام الدببة الثلاثة، وبعد الطعام أحسّت بنعس شديد، فصعدت إلى الطابق الثاني فوجدت غرفة فيها ثلاثة أسرّة، فذهبت إلى السرير الصغير واستلقت عليه وغطّت في نوم عميق، وبعد أن نامت بقليل دخل الدببة الثلاثة فتفاجؤوا بأنّ الباب مفتوح، وأنّ هناك مَن دخل إلى البيت وأكل طعامهم، وفجأة سمعوا صوت غطيط لشخص نائم يأتي من الطابق العلوي، فصعدوا جميعًا ليتفاجؤوا بأنّ هنالك طفلة نائمة في سرير دبدوب الصغير.


فخرجوا جميعًا من الغرفة حتى لا يزعجوا تلك الطفلة وتستيقظ، ونزلوا إلى الطابق السفلي ليتناقشوا في مسألة وجود هذه الطفلة في البيت، فقال الأب: يبدو أنّها من البشر، وقد ضاعت عن أهلها وعندما وجدت الكوخ فقد لجأت إليه لخوفها ممّا يمكن أن يحدث في الغابة، فكانت جائعة ومتعبة وأكلت طعامنا واستلقت على سرير دبدوب، قالت الأم: إذًا هي من القرية المجاورة لنا التي يقطنها البشر، وبالتأكيد إذا أرشدناها إلى طريق العودة فإنّها ستتمكّن من الوصول إلى بيت أهلها قبل غروب الشمس، أمّها ستكون خائفة عليها.


قال دبدوب: دعوها عندنا نلعب معًا، قالت له أمّه: لا يا بني، الآن يجب أن تعود إلى أمّها، وعندما تأتي مرة أخرى يمكنكما أن تلعبا معًا، فصعد الدب الكبير إلى الطابق العلوي وأيقظ لبنى، فخافت منه، فطمانها أنّها دبّ محبوب وليس شريرًا، وقال لها إنّه سيوصلها إلى أهلها، فخرجوا جميعًا من البيت، وصعدت لبنى على ظهر الدب اللطيف، وعندما وصلوا إلى نهاية الغابة وجدوا أهل لبنى بانتظارها وهم يبحثون عنها، فركضت لبنى إلى أمّها التي كانت بانتظارها، فوبّختها، واعتذرت لبنى من والدتها ووعدتها أنّها لن تعود إلى مثل هذا الأمر.


العبرة من هذه القصة أنّ الطفل يجب ألّا يذهب إلى الأماكن البعيدة من دون والديه، ويجب عليه ألّا يجعل والديه قلقَين من أجله.



لقراءة المزيد من القصص، اخترنا لك هذه القصة: قصة الأميرات السبعة.