قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٢ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني

القضاء الشرعي

يعدّ مجال القضاء من أهم المجالات في الشريعة والفقه والقانون، وهو من أجلِّ العلوم قدرًا ومكانة؛ لأن القضاء مُختص بالفصل بين الناس في منازعاتهم كما أنه يؤثر بهم، فإذا كان القضاء عادلًا مطبقًا لأوامر الله تعالى صلح المجتمع بأسره، وكما يوجد في الدولة القضاء المدني والجزائي يوجد أيضًا القضاء الشرعي، والذي يختص بقضايا معينة تخرج عن اختصاص المحاكم النظامة والجزائية، ويحكم هذا القضاء قانون أصول المحاكمات الشرعية، لذلك سيتم بيان قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني، وموضوعه، وتشكيل المحاكم الشرعية الفلسطينية.

قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني

يُعرّف قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني على أنّه: "مجموعة من الأصول والقواعد والضوابط التي يجب على القضاة الشرعيين مراعاتها وتحقيقها طبقًا لقواعد العدالة بين الناس، وعلى جميع المتقاضيين اتباعها للوصول إلى حقوقهم"، حيث يُعدّ قانون أصول المحاكمات الشرعية كقانون أصول المحاكمات الجزائية والمدنية، يقوم على تنظيم إجراءات العمل في المحاكم الشرعية، ويقتصر تطبيق هذا القانون على القضاة الشرعيين دون القضاة العسكريين أو النظاميين، حيث أنه يجب على القضاة الشرعيين الإلتزام به والسير ضمن الإجراءات التي حُدّدت في قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني.[١]

موضوع قانون أصول المحاكمات الشرعية

يتحدّث قانون أصول المحاكمات الشرعية عن وظيفة المحاكم الشّرعية وصلاحيتها في نظر الدعاوى، كما أنه يوضح أركان الدعوى وشروط صحتها، وينص أيضًا على الكيفية التي يتم من خلالها الإجابة عن تلك الدعاوى، ويبين الإجراءات الشكلية والموضوعية وطرق إثبات الحق، كما ينص على الإجراءات التي يتبعها الخصوم والقضاة من بداية تسجيل الدعوى وقيدها إلى حين الفصل بها، ويوضح قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني طرق الطعن بالأحكام، سواء أكان هذا الطعن عن طريق الاستئناف أم الاعتراض.[٢]

حيث يقوم قانون أصول المحاكمات الشرعية بتعليم القضاة الشرعيين والطلاب في كليات الشريعة والقانون الطريقة العملية التي يمكن أن تُتبع في نظر الخصومات من بدايتها إلى حين نهايتها، كما يوضح ما هي النزاعات التي تختص بها المحاكم الشرعية، أيضًا تحرير وثائق الدعاوى المختلفة على الوجه الصحيح المطابق لأحكام القانون والشريعة والأنظمة سارية المفعول المتعلقة بالقوانين الشرعية.[٢]

تشكيل المحاكم الشرعية

إنّ السلطة القضائية سلطة مُستقلّة عن غيرها من السلطات في الدولة، ويتولى عمل هذه السلطة جميع المحاكم على اختلاف أنواعها، وسواء أكانت هذه المحاكم من الدرجة الأولى أم من الدرجة الثانية، حيث حددت قوانين المرافعات كيفية تشكيل هذه المحاكم كما أنها وزعت اختصاصاتها، وعليه فإن المحاكم الشرعية على درجتين: المحاكم الإبتدائية الشرعية، ومحاكم الاستئناف الشرعية، وتُعرّف المحاكم الابتدائية الشرعية على أنّها: "المحاكم التي يتولى فيها الإمام القضاة فيها النظر في خصومات ومنازعات خاصة ابتداءً وفق الشرع"، أما محاكم الاستئناف الشرعية فهي: "تلك المحاكم التي يتم الطعن أمامها بأحكام محاكم الدرجة الأولى إن توفّرت شروط الطعن".[٣]

المراجع[+]

  1. محمد حسين أبو سردانة (2003)، أصول الإجراءات القضائية والتوثيقات الشرعية، الرياض: دار العلوم للنشر والتوزيع، صفحة 11. بتصرّف.
  2. ^ أ ب خالد الصليبي، محمد السوسي (2015)، أصول المحاكمات الشرعية (الطبعة الثانية)، غزة، صفحة 15-16. بتصرّف.
  3. مصطفى عبد الحميد (2002)، الوسيط في شرح قانون أصول المحكامات المدنبة والتجارية (الطبعة الأولى)، غزة، صفحة 55. بتصرّف.