قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني

قانون المحاكمات الجزائية

يعدّ قانون أصول المحاكمات الجزائية فرعًا من فروع القانون العام، أي أنّ الدولة قد تتدخّل في تنظيمه، وهذا يعني أنّ جميع قواعده آمرة ولا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها وإلّا عُدّ ذلك باطلًا وغير مرتب لأي أثر، ولا يجوز تطبيق أي قانون جزائي آخر لدولة أخرى على أراضي الدولة اللبنانية لأنّ ذلك يعدّ خرقًا لمبدأ السيادة، حيث تعد قواعد القانون الجزائي بأنها إقليمية، ويعني ذلك أنها تطبق على جميع الأفراد فبي الدولة المقيمين والأجانب، وفي ذلك سيتم توضيح قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني، ولأنظمة التي مَرّ بها.

قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني

يُعرف قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبنانية بأنه: "مجموعة من القواعد التي تبيّن الإجراءات الواجبة الاتباع في وقت وقوع الجريمة إلى حين توقيع العقاب لمرتكبها وما يتطلبه ذلك من حبس وإفراج وتفتيش ومحاكمة للجاني، وما يتطلبه ذلك من تحديد المحكمة الجزائية المختصة، وبيان إجراءات المحاكمة وصدور الحكم وطرق الطعن فيه وتنفيذه"، ويرتبط قانون أصول المحاكمات الجزائية بقانون العقوبات ارتباطًا وثيقًا.[١]

حيث إنّ قواعد قانون العقوبات تتصف بالجمود ولا يمكن تطبيقها دون وجود قانون شكلي، ولذلك فإن قانون أصول المحاكمات الجزائية يوضح كيفية إقامة الدعوى منذ لحظة وقوع الجريمة لحين الفصل بها.[١]

الأنظمة التي مر بها قانون أصول المحاكمات الجزائية

مَرّ قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني بثلاثة أنظمة أساسيّة حتى وصلت إلى ما هي عليه في الوقت الحاضر، كالنظام الاتّهامي والذي يقوم على أنه إذا مسّ الفرد ضررٌ من جريمة مرتكبة بصورة مباشرة أو غير مباشرة فله الحق بأن يقيم دعوى أمام الجهات القضائية، ولا يجوز للسلطات المختصة في الدولة التدخل بأي موضوع متعلق بتلك الجريمة، ويحكم القاضي بناءً على الظروف المتعلقة بالدعوى، أما النظام الثاني فهو النظام التنقيبي، حيث ظهر هذا النظام في الدولة الرومانية.[٢]

ويعني هذا النظام أنّ السلطة العامة في الدولة هي التي تقوم بالتحقيق مع المتهم واستجوابه، دون إعطائه أيّ حق بالدفاع عن نفسه، وأخيرًا النظام المختلط حيث ظهر هذا النظام في القرن الثامن عشر، فقد وضعت قوانين إجرائية تتفق مع روح العصر وتقدمه، حيث ذكر أن الدعوى الجزائية تمر بمرحاتين: مرحلة المحاكمة، مرحلة التحقيق.[٢]

موضوع قانون أصول المحاكمات الجزائية

ينصّ قانون الأصول المحاكمات الجزائية اللبنانية على الكيفية التي تمكن الدولة من معاقبة المجرم الذي أقدم على إرتكاب أي جريمة منصوص عليها في قانون العقوبات، ويبين أيضًا عمل الأجهزة القضائية والهيئات التي تعهد إليها الدولة بمهمة التحري عن الجريمة وجميع المعلومات المتعلقة بها والتحقيق مع المجرم للوصل إلى الحقيقة، وبالتالي فإن قانون أصول المحاكمات الجزائية ينظّم أمرين.[٣]

الأوّل أنه يبين السلطات العامة التي منحها القانون الحق في ملاحقة مرتكبي الجريمة ومحاكمتهم، والجهات المسؤولة عن ذلك هم رجال الضابطة العدليّة والنيابة العامّة، أمّا الأمر الثاني وهو تحديد القواعد التي تحكم عمل هؤلاء منذ لحظة ارتكاب الجريمة إلى حين إحالتها إلى المحكمة المختصّة.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عباس الصراف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 34-39. بتصرّف.
  2. ^ أ ب جمال محمد مصطفى (2004)، شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، بغداد-العراق: دار الزمان، صفحة 7-9. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 20-21. بتصرّف.