قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ١٥ سبتمبر ٢٠١٩
قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري

قانون أصول المحاكمات الجزائية

إنّ قانون أصول المحاكمات الجزائية وسيلة المجتمع العملية لتحقيق العدالة والأمن فيه، وذلك عن طريق التعرف على مرتكبي الجرائم وملاحقتهم ومحاسبتهم على ما اقترفوه بأيديهم من أفعال مجرمة بموجب قانون العقوبات، فلا بد أن تكون قواعده بسيطة وميسَرة؛ حتى يتمكّن رجال القانون من تطبيقها بشكلٍ صحيح، وبناءً على ما تقدم لا بد من تعريف قانون أصول المحاكمات الجزائية، وقانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، ومراحل قانون أصول المحاكمات الجزائية.

التعريف بقانون أصول المحاكمات الجزائية

يعدّ قانون أصول المحاكمات الجزائية من أهم القوانين الناظمة لحرية الإنسان الشخصية، وهو قانون ذو طابع خاص؛ لأنّه يؤكد على حماية حقوق الأفراد والجماعة في آن واحد، ويعد قانون أصول المحاكمات الجزائية من القوانين التي تتعلق قواعده بالنظام العام، حيث لا يمكن تجاوزها أو مخالفتها سواء من حيث الإجراءات التي ينبغي اتخاذها وفق ما قرره المشرع، أو من حيث الإجراءات التي يجب على السلطة العامة القيام بها، ويعرف قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه: "مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم القواعد التي يجب اتباعها منذ لحظة ارتكاب الجريمة وتحريك الدعوى الجزائية والتحقيق مع المتهم، إلى حين صدور حكم قطعي بالدعوى".[١]

قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري

تقوم الدولة على تجريم فِعلٍ معيّن بموجب نصّ القانون، كما أنها تضع نموذجًا قانونيًا يحدد أركان الجريمة، وبالتالي إن ارتكب أحد أفراد الدولة فعلًا يماثل هذا القانون ويتطابق معه، انتقلت القاعدة القانونية من نطاق التجريد إلى نطاق الواقع المحسوس، وبالتالي ينشأ تعارض بين مركز الدولة ومركز الفاعل، ومن خلال هذا التعارض ينشأ حقًا للدولة في معاقبة الفاعل، ويُلزم الفاعل بالخضوع إلى هذا الجزاء، والخضوع لكافة الإجراءات التي تسبق هذا الجزاء، وبالتالي يجب تحريك الدعوى جزائية وملاحقة الفاعل ومعاقبته.[٢]

وبالتالي فإنّ قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري ينظم سلطة اقتضاء الدولة لحقها في معاقبة مرتكب الجريمة، حيث يبين هذا القانون نشاط الأجهزة والهيئات التي يعهد إليها القانون بتحريك الدعوى الجزائية، وبالتالي فإن موضوع قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري ينطوي على أمرين: الأول بيان السلطات العامة التي أناطها القانون الحق في ملاحقة المجرم والتحقيق معه وإحالته إلى المحاكم المختصّة، أما الأمر الثاني فهو تحديد القواعد التي تحكم عمل النيابة العامة منذ وقوع الجريمة إلى حين صدور حكم قطعي غير قابل للطعن يحسم أمر الجريمة.[٣]

مراحل قانون أصول المحاكمات الجزائية

عند وقوع الجريمة فإنّه يقوم حق الدولة بتحريك الدعوى الجزائية لمحاسبة المجرم عن الفعل الذي أتى به والذي يجرمه قانون العقوبات ويرتب عليه عقوبة، وإن قانون أصول المحاكمات الجزائية ينطوي على ثلاث مراحل كالآتي:[٤]

  • مرحلة الاستقصاء وجمع الأدلة: وتسمّى أيضًا بمرحلة التحقيق الأولي، وهي من وظائف أفراد الضابطة العدلية، حيث تبدأ هذه المرحلة منذ ارتكاب الجريمة إلى حين جمع الأدلة التي تثبت وقوع الجريمة ونسبتها للفاعل.
  • مرحلة التحقيق الابتدائيّ: ويقوم على هذه المرحلة أعضاء النيابة العامة، لأن النيابة العامة هي الممثلة عن المجتمع ومخولة بسلطة التحقيق، بالتالي تقوم على تحريك الدعوى الجزائية وتباشرها، كما أنها تعتبر خصم محايد في الخصومة أمام المحاكم.
  • مرحلة التحقيق النهائيّ: ويقوم عليها قضاة المحاكم الجزائية سواء أكانت النظامية أم الخاصة، والذين بدورهم ينظرون الدعوى ويجرون فيها تحقيقًا نهائيًا علنيًا، ثم يقومون بإصدار حكم نهائي في الدعوى.

المراجع[+]

  1. محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 15. بتصرّف.
  2. أحمد فتحي سرور (1981)، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية (الطبعة الرابعة)، القاهرة: دار النهضة العربية، صفحة 16. بتصرّف.
  3. محمود حسني (1988)، شرح قانون الإجراءات الجنائية، القاهرة: دار النهضة العربية، صفحة 2. بتصرّف.
  4. علي العرابي (1951)، المبادئ الأساسية للإجراءات الجنائية، القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، صفحة 10، جزء 1. بتصرّف.