قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني

القوانين الشكلية

تعدّ القوانين الشكليّة من القوانين المهمّة في الدّولة، كقانون أصول المحاكمات الجزائية والمدنية، حيث تهدف هذه القوانين إلى تسيير أحكام القوانين الموضوعية، حيث يختصّ قانون أصول المحاكمات الجزائية بتطبيق أحكام قانون العقوبات، أما قانون أصول المحاكمات المدنية يختصّ بتطبيق قواعد القانون المدنيّ والتجاريّ، وفي ذلك سيتم بيان قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني، وعلاقته مع قانون أصول المحاكمات المدنية وقانون العقوبات.

قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني

يعدّ قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني من القوانين الشكلية، والتي تبين الإجرءات التي يتم السير بها عند وقوع أي جريمة، ويعدّ من القوانين الإقليميّة الذي يطبق على جميع الأفراد في الأراضي الأردني دون أي محاباة، ويؤكّد أيضًا على مبدأ سموّ القانون على الجميع ممّا يحقّق العدالة القانونية، وينصّ قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني على أعمال السلطة العامّة المسؤولة عن تطبيق أحكام القانون.[١]

كما أنّه يبين أعمال رجال النيابة العامة ومساعديهم والمحاكم المختصّة، كما أنه يبين الأصول التي يجب القيام بها عند وقوع الجريمة إلى حين صدور حكم قطعي في الدعوى الجنائية.[١]

حيث يقوم رجال الضابطة العدلية بمرحلة التحقيق الأولي والذي من خلاله يتم جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بالجريمة، وتقديمها إلى النيابة العامة والتي بدورها تقوم بمرحلة التحقيق الابتدائي، فتستجوب المتهمين وتحقق معهم وتقوم بالإجراءات المنصوص عليها في القانون كسماع الشهود والقبض والتوقيف، وأخيرًا مرحلة المحاكمة والتي يتم فيها عرض المتهم على المحكمة المختصة وإصدار حكم بالدعوى.[١]

العلاقة بين قانون أصول المحاكمات الجزائية والمدنية

تنصرّف قواعد قانون أصول المحاكمات المدنية إلى تطبيق قواعد القانون المدني والتجاري، حيث يبيّن كيفية إجراءات رفع الدعاوى المتعلقة بهم، أمّا قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني يبين القواعد والإجراءات التي يجب القيام بها عند ارتكاب أي جريمة، حيث يعدّ كلّ قانون من هذه القوانين مستقلًا عن الآخر من حيث المضمون، لكنّ أهدافَهم مشتركة من حيث سَعيهم إلى تحقيق العدالة.[٢]

إلّا أنّ الفارق الجوهريّ بين قانون أصول المحاكمات المدنية وقانون أصول المحاكمات الجزائية أن قانون أصول المحاكمات المدنية يعدّ فرعًا من فروع القانون الخاص، والذي تهتم قواعده بالمصالح الشخصية للأفراد، أما قانون أصول المحاكمات الجزائية يعدّ فرعًا من فروع القانون العام، ويسعى إلى تطبيق مبدأ حق الدولة في العقاب.[٢]

علاقة قانون أصول المحاكمات الجزائية بمبدأ سيادة الدولة

يعدّ قانون أصول المحاكمات الجزائيّة الأردني فرعًا من فرع القانون العام، حيث تتدخل الدولة في تنظيم جميع أحكامه وقواعده، وهذا يدلّ على أن جميع قواعده آمرة لا يجوز مخالفتها وإلا عُدّ ذلك باطلًا، كما أنه لا يجوز تطبيق أي قانون آخر على أرض المملكة وإلا عُدّ ذلك مخالفةً واضحة لمبدأ السيادة، حيث تتّصف قواعد قانون أصول المحاكمات الجزائية بأنها إقليمية، أي أنّها تطبق على جميع الأفراد سواء أكانوا أردنيين أم أجانب في المملكة الأردنية الهاشمية.[٣]

وتعدّ النيابة العامّة الشخص الذي يمثل الدولة في حقها بمعاقبة الجاني على فعلته التي قام بها، ويجب على النيابة العامة أن تقوم بتطبيق جميع القواعد المرسومة لها في القانون الجزائي، وأن تتحلّى بصفة الحياد، بوصفها ممثلة المجتمع ككل.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 15-21. بتصرّف.
  2. ^ أ ب علي محمد جعفر (1994)، مبادىء المحاكمات الجزائية (الطبعة الطبعة الأولى)، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، صفحة 8-10. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عباس الصرف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 35-39. بتصرّف.