فوائد حليب الماعز لمرضى السكري: ما بين حقائق علمية مثبتة وخرافات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
فوائد حليب الماعز لمرضى السكري: ما بين حقائق علمية مثبتة وخرافات

حليب الماعز

تتشابه تركيبة حليب الماعز إلى حد كبير مع المكونات النشطة والفعالة الموجودة في حليب البقر، مع تواجد بعض الاختلافات البسيطة في محتوى تركيز السكر بداخلهم، حيث إن حليب الماعز يحتوي أيضًا على نسبة أقل من الكالسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بحليب البقر،[١] كما أن حيوان الماعز قديمًا قد لعب العديد من الأدوار المهمة في تغذية الإنسان ورفاهيته في الحياة بشكل عام، لتفرده في تكوينه الكيميائي والذي يتشابه فيه كريات الدهون المعدلة وراثيًا مع تلك الموجودة في حليب البقر، بالإضافة إلى ذلك فإن حليب الماعز يمتلك خصائص مضادة لكل من البكتيريا والميكروبات والتي تمنحه القيمة العالية في المحافظة على صحة تعزيز نمو الأطفال الرضع حديثي الولادة بالذات، ومع ذلك لابد من الأشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة وشديدة لاسيما فئات الأطفال الصغار والنساء الحوامل وكبار السن المعرضون بشكل خاص لعملية التسمم الغذائي القيام بتجنب استهلاك حليب الماعز الخام أو غير المبستر على وجه الخصوص.[٢]



السكري

يعرف مرض السكري بأنه ارتفاع ملحوظ في مستويات الجلوكوز في الدم، حيث إن النوع الأول من مرض السكري يكون بسبب عدم إنتاج جسم الإنسان لهرمون الإنسولين، بينما النوع الثاني الذي يعد الأكثر شيوعًا ينتج من عدم قدرة الجسم على تصنيع الإنسولين أو استخدامه بشكل جيد، فبدون وجود كمية إنسولين كافية داخل الجسم فيبقى الجلوكوز في الدم بنسبة عالية جدًا، مما يؤدي إلى إحداث العديد من المشكلات الخطيرة كإصابة العينين والكليتين والأعصاب بضرر بالغ، كما ويمكن أن يسبب مرض السكري بأمراض القلب والسكتة الدماغية المميتة وفي قليل من الحالات يضطر إلى إزالة أحد الأطراف الرئيسة في جسم الإنسان، لذلك لابد من إدارة مستوى تركيز السكر في الدم بشكل متواصل بالإضافة إلى القيام بممارسة التمارين الرياضية وانقاص الوزن الزائد والالتزام بنظام غذائي متوازن للسيطرة على مرض السكري قدر الإمكان.[٣]


هل يمتلك حليب الماعز فوائد لمرضى السكري؟

يحتار الكثير من الأشخاص في تناول الأنواع المختلفة من الحليب بما في ذلك حليب البقر وحليب الماعز حتى يتمكن الشخص من الحصول على أكبر فائدة غذائية متوقعة،[٤] حيث يُنظر إلى حليب الماعز في الولايات المتحدة بامتيازات عدة لما يقارب 65% من السكان الذين يشربون حليب الماعز بشكل متواصل، لأسباب عديدة والتي تتضمن ما يأتي:[٥]

  • يعزز قدرة الجسم على قيامه بانتقاء عملية امتصاصه للعناصر الغذائية المهمة والمفيدة لعملياته الحيوية والبنائية.
  • يحتوي حليب الماعز على نسبة قليلة جدًا من سكر اللاكتوز مقارنة مع حليب البقر بحوالي 12% أقل لكل كوب، وبذلك فإن الكثير من الأشخاص لاسيما الذين يعانون من عدم قدرة أجسامهم على تحمل اللاكتوز يستطيعون تناول منتجات ألبان حليب الماعز التي تعد أقل ضررًا بكثير لعمية هضم أكثر صحية.
  • يتمتع حليب الماعز بوجود نسبة كبيرة من الكربوهيدرات التي يطلق عليها البريبايوتك والتي تتواجد من نفس نوع حليب ثدي الأم، حيث تقوم بالمساعدة على تغذية البكتيريا المفيدة المتعايشة في النظام البيئي لأمعاء وبالتالي تحسين عمل وآداء الجهاز الهضمي داخل جسم الإنسان.


ومع ذلك يجدر الانتباه إلى أن الدراسات البحثية الحديثة تشير إلى أن حليب الماعز يحتوي على بعض الكائنات الحية الدقيقة الخطيرة والتي يمكن أن تسبب العديد من المشاكل والمخاطر الصحية الكثيرة فيما يتعلق بصحة الشخص ونشاطة العام، حيث إن الحليب الخام غير الخاضع لعملية البسترة يمكن أن يحمل بداخله على مجموعة متنوعة من البكتيريا الخطرة كالسالمونيلا والإشريكية القولونية المسببة للأمراض المنقولة بواسطة الغذاء لذلك يطلق عليها غالبًا بمصطلح التسمم الغذائي، وتكون هذه البكتيريا الموجودة في الحليب الخام مؤذيةً بشكل كبير لاسيما على الأشخاص الذين لديهم ضعف في جهاز المناعة مثل مرضى زراعة الأعضاء والأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة، وكذلك لمرضى السكري، بالإضافة إلى فئات الأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل.[٦]


وبذلك فإن حليب الماعز قد يكون بديل صحي لمرضى السكري، ولكن يجب الانتباه إلى نوعية الحليب المستخدمة.


هل من آثار جانبية لحليب الماعز؟

يتعافى معظم الأشخاص الأصحاء بدنيًا من الأمراض التي تسببها البكتيريا المؤذية في حليب الماعز الخام غير المبستر في غضون مدة زمنية قليلة جدًا، بينما يمكن لبعض الأشخاص الآخرين أن يصابوا بأعراض مرضية مزمنة وقد تكون مهددة للحياة في بعض الأحيان لاسيما لكبار السن الذين يعانون من العديد من الأمراض المزمنة والنساء الحوامل والمرضعات على وجه الخصوص، لذلك يجب على الشخص القيام باستشارة الطبيب المختص أو الصيدلاني المسؤول قبل تناول حليب الماعز لتجنب الآثار الجانبية السلبية قدر الإمكان والتي قد تتضمن على ما يأتي: [٧]


كيف يستخدم حليب الماعز؟

يمكن للشخص العثور على حليب الماعز من متاجر الأطعمة الصحية وأسواق المزارعين الخاصة بتجارة الحليب ومشتاقته، فعادةً ما يتواجد أيضًا بالمتاجر التي تبيع منتجات الحيوانات الطبيعية خاصة في القسم المبرد فيها، بالإضافة إلى احتواء تجار التجزئة في منصة الإنترنت على منتجات حليب الماعز الغنية بالمواد الكيميائية المفيدة، فعندما يكون الشخص مستعدًا لبدء استخدام وشرب حليب الماعز في مختلف الوصفات الغذائية المفضلة هنالك بعض الأمور المهمة التي يجب مراعاتها ووضعها في عين الاعتبار على النحو الآتي: [٨]

  • يمكن استخدام واستهلاك حليب الماعز بشكل كبير كبديل لحليب البقر في مختلف الوصفات الغذائية الشهية.
  • يتم إجراء مجموعة من العمليات التي يخضع لها حليب الماعز ابتداءً بتسخينه وتعقيمه ومن ثم معالجتها، ليظهر طعم ونكهة الماعز التي يقوم بتميزها أولئك الأشخاص المعجبين بتناول الحليب لفترات زمنية طويلة.
  • يعد حليب الماعز شهيًا جدًا في وصفات الحلوى لما لديه من خاصية الملمس الكريمي الذي يذوب بسهولة في الفم.
  • يتم شربه من خلال صناعة المشروبات الخاصة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة واللذيذة في نفس الوقت.

المراجع[+]

  1. "Milks", www.diabetes.org.uk, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  2. "Goat Milk", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  3. "Diabetes", medlineplus.gov, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  4. "Milks", www.diabetes.org.uk, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  5. "Goats Milk: Is This the Right Milk for You?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  6. "The Dangers of Raw Milk: Unpasteurized Milk Can Pose a Serious Health Risk", www.fda.gov, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  7. "The Dangers of Raw Milk: Unpasteurized Milk Can Pose a Serious Health Risk", www.fda.gov, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  8. "Goat Milk Benefits Are Superior to Cow Milk", draxe.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.