فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية

الموسيقى

هي الشيء الذي يتأثر به ويحبه الجميع بمختلف الثّقافات، ويعد الارتباط مع الموسيقى هو السّبب وراء الكشف عن فوائدها الصحيّة للجسم، والسّبب لاستخدامها في علاج العديد من الأمراض، ويعد الاستماع إلى الموسيقى يعزز الحالة المزاجيّة ويساعد في علاج الاكتئاب؛ وذلك لأنّها تزيد من كميّة هرمون الدوبامين المنتج في الدّماغ، وبالإضافة إلى ذلك فهي تساعد في تقليل الاضطرابات العقليّة، وتقليل التوتر والاجهاد عن طريق خفض مستويات هرمون الكورتيزول، وتحفيز الجسم على الاسترخاء، كما أنّها تساعد على تقليل الآلآم، والشّعور بالقلق، وتعزّز الذّاكرة لمن يعاني من اضطرابات الإدراك كمرض الزّهايمر، وتحسّن من القدرة على التّذكر، ونظرًا لفوائدها المتعددة التي تقدّمها للجسم، يجدر التّعرف على فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية.[١]

تأثير الموسيقى واستخداماتها

يؤثر الاستماع إلى الموسيقى على الجسم بحدوث آثارٍ نفسيّةٍ وفسيولوجيّةٍ على المستمع؛ وتشير التّأثيرات النّفسيّة إلى كيفية تأثير الموسيقى على المزاج، والعاطفة، والمواقف، والإدراك، والسّلوك، وتنطوي هذه الآثار النفسيّة على استجاباتٍ حسيّةٍ للعمليّات الفسيولوجيّة، وترتبط الآثار الفسيولوجيّة للموسيقى بتأثير الموسيقى على مجموعةٍ من العوامل الفسيولوجيّة مثل: اللاكتات في الدّم، ومعدل ضربات القلب، ومعدل التّنفس، ومن فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضيّة تأثيرها في تحسين الأداء البدني؛ ويتم ذلك عن طريق تأخير التعب أو زيادة سعة العمل، والوصول إلى مستوى أعلى وأفضل من المتوقع من الطّاقة، والقوّة، والقدرة على التحمّل، ويتم استخدام الموسيقى أثناء ممارسة التمارين الرّياضيّة والتدريبات بأربعة طرق وتشمل:[٢]

  • الموسيقى غير المتزامنة: تسمى asynchronous music، يتم في هذه الطّريقة تشغيل الموسيقى غير المتزامنة في الخلفيّة؛ لجعل البيئة أكثر متعة أو لتكون بمثابة إلهاء، وهنا لا يوجد تزامن واعي بين أنماط الحركة والإيقاع الموسيقي.
  • الموسيقى المتزامنة: تعرف ب synchronous music، يصنفها رياضيون أو ممارسون يستخدمون الجوانب الإيقاعية أو الزمنية للموسيقى كنوع من الايقاع الذي ينظم أنماط حركتهم.
  • الموسيقى قبل المهمات: تسمى pre-task music، يتم تطبيقها مباشرةً قبل الحدث الرّياضي، بهدف استخدامها كمحفّز للإثارة أو لتنظيم مزاج الرياضي أو الفريق قبل المهمّة لإنشاء صورة عقليّة متعلّقة بالهدف أو المهمّة المطلوبة، ولتسهيل التصوّر العقلي.
  • الموسيقى الاسترجاعيّة: تسمى recuperative music، يتم استخدامها بعد المنافسة أو التمارين الصّعبة ضمن عمليّة الاسترداد والإنتعاش.

فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية

تتعدد فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية؛ فيمكن للموسيقى أن تجعل التّمرين أفضل من خلال مساعدتها للشّخص على الاستمرار لفترةٍ أطولٍ، والاستمتاع بالتّمرين، وصرف النّظر عن التّعب أو الرّغبة في التوقف، وكما أنّها تعزز من قدرة الجسم على التّحمل، والمطلوب هو فقط معرفة أنواع الألحان أو الموسيقى التي سيتم الاستماع لها أثناء التّمرين، ويفضّل اختيار أغاني تناسب مستوى التّمرين؛ إذ يوصى باختيار أغاني وموسيقى ذات إيقاعات بطيئة في نطاق 80 إلى 90 نبضة في الدّقيقة أثناء ممارسة تمارين الإحماء أو التبريد بعد الانتهاء من ممارسة التّمرين الرّياضي، كي تتناسب مع طبيعة التّمرين، ومن ناحية أخرى ينصح بالاستماع إلى الأغاني ذات إيقاعاتٍ أعلى أثناء ممارسة التّدريبات التي تتضمن 120 إلى 140 نبضة في الدّقيقة لتحسين الأداء أثناء ممارسة التّمارين أو التّدريبات الرّياضيّة.[٣]

ومن فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية، تحفيزها للجسم، وإعطائه القدرة على التّنافس، وتوفير الصحّة العقليّة أثناء ممارسة التّمارين الشّاقة، وتعد الموسيقى أيضًا وسيلةً قويةً للبقاء ضمن المسار الصحيح للوصول إلى أهداف اللياقة البدنية، ويمكن تلخيص فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية بما يأتي:[٤]

  • التحفيز على التحرّك، والجري، والتشجيع على الاستمرار.
  • تحسين الأداء، والعمل بجهد أكبر دون الشّعور بذلك.
  • الحفاظ على وتيرة ثابتة، وتجنب شعور العقل بصعوبة التمرين.
  • تعزز الموسيقى الحالة المزاجية.
  • تساعد الموسيقى البطيئة على إبطاء معدل ضربات القلب، وتقليل القلق، والتوتر قبل السّباق أو الّلعبة أو التّمرين المكثف بشكلٍ خاص.
  • ومن فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية، أنّها تساعد على تجنب الاختناق.
  • تحسين التنسيق عن طريق زيادة النّشاط الكهربائي في مناطق الدّماغ المسؤولة عن تنسيق الحركات، مما يجعل الشخص يتحرك بشكل مناسب مع الإيقاعات.
  • تساعد على منع الشعور التعب، فالموسيقى تعمل على صرف النظر عن الجهد الإضافي المبذول وتتركك الشخص غير مدرك للمجهود المتزايد، وصعوبة التّمرين، مما يجعل التّمرين أكثر متعة.
  • تحسين الإيقاع وتجنب الإصابات.
  • ويعد الاستماع إلى الموسيقى البطيئة يساعد على خفض ضغط الدّم، وتسريع وقت الشفاء أو التّعافي بعد ممارسة التّمارين، وهذه تعد من أبرز فوائد الموسيقى عند ممارسة التمارين الرياضية.

محاذير الموسيقى أثناء ممارسة التمارين الرياضية

بعد التعرّف على فوائد الموسيقى عند ممارسة التارين الرياضية، لا بدّ من معرفة أضرار الاستماع إلى الموسيقى أثناء التمارين أو التّدريبات، فهناك بعضًا من التحذيرات والتوصيات التي يجدر الانتباه لها لتجنب حدوث بعض الأضرار والمخاطر الصحيّة، ومن أبرزها:

  • التشتت: ينصح بتوخي الحذر عند الاستماع إلى الموسيقى أثناء ممارسة التمارين الرّياضيّة لأنّ هناك بعض الحركات الصعبة والتي تحتاج إلى تركيز لتجنب الإصابات.[٤]
  • مشكلات في السمع: يؤدّي الاستماع إلى الموسيقى أثناء التّمارين بصوت عالي جدًّا إلى ضغطٍ طفيفٍ، ورنينٍ في الأذنين، وفقدانٍ مؤقتٍ للسمع في بعض الحالات، وكما أنّ الاستماع إلى الموسيقى الصّاخبة جدًا على سماعات الرأس يمكن أن يتسبب في حدوث ضررٍ دائمٍ كالطنين المزمن، والرّنين الدّائم في الأذنين، لذلك ينصح بالاعتدال، والاستماع إلى الموسيقى لمدّةٍ لا تزيد عن 90 دقيقةٍ في اليوم لتجنّب حدوث المخاطر الصحيّة.[٣]

نصائح لزيادة الأداء الرياضي

قد يكون من الصّعب ممارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام، وبشكل يومي، نظرًا لوجود العديد من متطلبات الحياة، لذلك تجدر الإشارة إلى بعض الطّرق، والنّصائح التي تساعد على جني أكبر فائدة أثناء ممارسة التّمارين الرّياضيّة، ولضمان استمرار ممارسة اارّياضة، ومن أهمّها:[٥]

  • اختيار الموسيقى بحكمة: أي اختيار إيقاعات الموسيقى بصورة تتناسب مع التمرين الرّياضي.
  • المحافظة على النشاط البدني: تساعد المحافظة على النّشاط البدني حتى وإن كان بمستويات منخفضة على صحّة المفاصل، ويقلل من التعرّض إلى آلآم المفاصل لاحقًا.
  • جعل التّمرين لعبة: يعد التّفكير في النّشاط الرّياضي كأنّه لعبة يزيد من الصحّة والسّعادة، ويزيد من الشعور بالرّضا عن الحياة اليوميّة.

المراجع[+]

  1. "The power of music: how it can benefit health", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. "Music in sport and exercise", www.researchgate.net, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Music and Your Workout", www.webmd.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "10 Ways Music Can Make or Break Your Workout", www.healthline.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  5. "3 Exercise Tips to Boost Your Workout: Choose Music Wisely, Stay Active Now, and Make It a Game", www.everydayhealth.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.