فوائد التبغ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٧ ، ٢ فبراير ٢٠٢٠
فوائد التبغ

التبغ

التبغ نباتٌ يُزرع من أجل أوراقه، حيث يتمُّ تخميرها وتجفيفها قبل استخدامها في صناعة منتجات التبغ، والجدير بالذكر أنَّه يحتوي على مادة النيكوتين التي يمكن أن تؤدي إلى الإدمان، كما أنَّها المادة المسؤولة عن الصعوبات التي يواجها الشخص للابتعاد عن التدخين، وهناك أيضًا الكثير من المواد الكيميائية الضارة الموجودة في التبغ أو التي تتشكل عند حرقه، ولكن لا يخلو من بعض الفوائد الصحية،[١] ولا بدَّ من ذكر أنَّ التبغ يُستخدم بعدة طرقٍ كالتدخين والمضغ واستخراج النيكوتين، أمَّا الأنواع الأخرى من نبات التبغ تُعدُّ من نباتات الزينة والمعروفة مجتمعةً باسم التبغ المزهر،[٢] وفي هذا المقال سيتمُّ الحديث عن فوائد التبغ.

فوائد التبغ

لا يخفى على أحد أنَّ للتبغ العديد من الآثار الضارة، حيث له علاقة وثيقة جدًا مع أمراض القلب والرئتين وكذلك العديد من السرطانات ولا سيما سرطان الرئة، إلا أنَّه مع هذه الآثار الضارة والقاتلة أحيانًا هناك فوائد أخرى لا تعادل بحالٍ تلك السيئات، ولا ينصح أبدًا بتدخين التبغ بأي شكل من أشكاله -بغية تحقيق تلك الفوائد- إلا في حالات معدودة أيضًا، لأنَّ استهلاكه لتحقيق تلك الفوائد القليلة، يعني أيضًا تعرض الشخص لتلك الآثار الضارة والأمراض المنهكة وربما الموت العاجل، ومن فوائد التبغ القليلة:[٣]

يقلل من خطر جراحة استبدال مفصل الركبة

إنَّ من حسن حظ مستهلكي التبغ أنَّه يقلِّل من خطر جراحة استبدال مفصل الركبة، حيث أظهرت بعض الدراسات أنَّ الرجال الذين يدخنون التبغ أقلُّ عرضةً للخضوع لهذا النوع من الجراحة، حيث أنَّ التبغ يفيد في الوقاية من هشاشة العظام، وكذلك فقد يكون للنيكوتين الموجود في التبغ دورٌ في الوقاية من تآكل غضروف مفصل الركبة، ونظرًا أيضًا لعد ممارسة المدخنين الرياضة فهم غالبًا ما يعانون من الخمول والتعب بسبب الأمراض الرئوية والقلبية الخطيرة المرافقة للتدخين، وهذا ما يفسر عدم حاجتهم لهذا الإجراء الجراحي ومخاطره، لكن في المقابل هناك العديد من الاخطار الأخرى.

التدخين يقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون أو الشلل الرعاش

أظهرت بعضٌ من الدراسات العلاقة العكسية والغريبة بين التدخين ومرض باركنسون، حيث يتمُّ حماية مستخدمي التبغ على المدى الطويل بطريقة ما من مرض باركنسون، كما وجد عددٌ من الباحثون أنَّ عدد السنوات التي يقضيها الشخص في تدخين التبغ له أثر وقائيٌ أكثر من عدد السجائر التي يتمُّ تدخينها يوميًا، ولكن وُجِد في دراسةٍ نُشرَت في مجلة طب الأعصاب أنَّ التأثير الوقائي للتبغ يتلاشى بعد الإقلاع عن التدخين، ولكن هذا لا ينسي ما يملك التدخين من آثارٍ سلبية على الجهاز العصبي كالسكتات الدماغية والسرطانات وغيرها من الإضطرابات العصبية، لذلك لا يمكن القول بأنَّ تدخين التبغ يمكن أن يكون له فوائد كبيرة للجهاز العصبي، فالمضار ترجح على الفوائد مهما كانت.

التدخين يقلل من خطر السمنة

يُعدُّ النيكوتين الموجود في التبغ مثبطًا للشهية، والعلاقة بين تدخين التبغ والتحكم في الوزن معقدة، حيث أنَّ النيكوتين نفسه يعمل كمثبطٍ للشهية فهو يعمل على جزءٍ من الدماغ يسمى ما تحت المهاد، ويؤدِّي التدخين إلى التقليل من تناول الوجبات الخفيفة، كما أنَّ تدخين التبغ قد يجعل الطعام أقلَّ لذةً، ممَّا يزيد من تثبيط الشهية، ومع ذلك لا يُوصى باستخدام التبغ للتقليل من الوزن، نظرًا لما يصاحبه من أضرارٍ تؤثر سلبًا على الصحة، فعن طريق تثبيطه للشهية يؤدي إلى خسارة لكثير من العناصر الغذائية المهمَّة للصحة، كما أنَّه يؤثر على صحة الجهاز الهضمي ويزيد من خطر القرحة المعدية وما يرافقها من عسرٍ للهضم، وبالتالي فإنَّ التبغ لا يُعدُّ طريقةً صحيةً لفقد الوزن، بل يمكن اعتبارها أحد أضراره.

التدخين يقلل خطر الموت بعد النوبات القلبية

من فوائد التبغ وُجِد أنَّه يقلل من معدلات الوفيات لدى مرضى النوبات القلبية، كما يزيد من الاستجابة لنوعين من الأدوية لإزالة الخثرات من الشرايين كحال الليفين، وهو دواءٌ أساسي، ورأب الأوعية الدموية الذي يزيل الخثرات عن طريق إدخال البالونات أو الدعامات في الشرايين، ولتفسير فوائد التبغ في تقليل خطر الموت في الأزمات القلبية تقول إحدى النظريات أنَّ المدخنين أصغر سناً عند الإصابة بالأزمة القلبية، وهذا هو الأمر الأخطر حيث يعتبر التدخين أحد عوامل الخطورة الأكثر شيوعًا للنوبات القلبية التي ينتهي بها المطاف بالوفاة غالبًا في أعمارٍ صغيرة، لذلك لا أحد من الأطباء ينصح بتدخين التبغ لتجنب الوفاة من النوبة القلبية، بل يُنصَح بتجنب التدخين لتجنب النوبة القلبية أساسًا.

الآثار السلبية لاستخدام التبغ

على الرغم من الإدمان على النيكوتين، إلا أنَّ معظم الآثار الصحية السلبية لاستخدام التبغ تأتي من موادٍ كيميائيةٍ أخرى، حيث يمكن أن يؤدي تدخين التبغ إلى التهاب الشعب الهوائية المزمن وسرطان الرئة وانتفاخها، ويرفع من خطر الإصابة بأمراض القلب التي يمكن أن تؤدي إلى السكتة الدماغية أو الأزمة القلبية، بالإضافة للإصابة بسرطان الدم وسرطان الفم والسكري من النمط الثاني، وكذلك يزيد من خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة أو ولادة طفلٍ ميتٍ أو بوزن منخفض عند النساء الحوامل.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Cigarettes and Other Tobacco Products", www.drugabuse.gov، 28-1-2020. Edited.
  2. "Tobacco", www.britannica.com، 28-1-2020. Edited.
  3. "5 Health Benefits of Smoking", www.livescience.com، 28-1-2020. Edited.