فضل أواخر سورة الكهف

فضل أواخر سورة الكهف
فضل أواخر سورة الكهف

فضل أواخر سورة الكهف

هناك العديد من الأحاديث التي تُبيّن فضل سورة الكهف بشكلٍ عام، وفضل أواخر السورة بشكلٍ خاص، وقد وردت عدّة أحاديث في فضلها منها ما ضعّفه العلماء من المحدّثين؛ وهو كثير، ومنها ما صحّحه بعض المحدّثين، والحكمة من تخصيصها في القراءة يوم الجمعة دون غيرها من علم الله -تعالى- وحده، ومن هذه الفضائل الواردة في فضله:[١]

  • قراءتها في كل جمعة سبب في تحصيل النور من الجمعة إلى الجمعة، وفي يوم القيامة.
  • قراءتها سبب في عصمة المسلم من فتنة المسيح الدجّال.
  • قراءتها سبب لتحصير الأجر والثواب من الله، حيث إنّ فضلها داخل في عموم فضل قراءة القرآن الكريم.

وفيما يأتي بيان هذه الفضائل مع النصوص التي وردت فيها:

العصمة من فتنة المسيح الدجال

جاء عن النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- أنّ من قرأ العشر الأخيرة من سورة الكهف كانت له عصمةً من فتنة الدجال، لقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).[٢][٣]

والدجال هو الذي يكون خُروجه آخر الزمان ويدّعي الألوهية، ويُظهر الله -تعالى- على يديه الكثير من الخوارق، وفي بداية سورة الكهف ونهايتها العديد من الأسرار التي تعصم من فتنته عند تدبُرها،[٤] فقد ذكر الله -تعالى- في أواخر السورة قوله: (وَعَرَضنا جَهَنَّمَ يَومَئِذٍ لِلكافِرينَ عَرضًا).[٥]

وفي تذكر النار يوم القيامة والعرض عليها ما يهوّن على المُسلم ما يظهر من الدجال وما يخرجه من ناره، كما أن في قوله -تعالى-: (الَّذينَ كانَت أَعيُنُهُم في غِطاءٍ عَن ذِكري وَكانوا لا يَستَطيعونَ سَمعًا)،[٦] فيها بيانٌ لأحوال من يتّبعون الدجال، فهم قد عميت أعينهم عن الأدلةّ والآيات التي تُبيّن كذبه.[٧]

تحصيل النور يوم القيامة

بيّن النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- أن حفظ خواتيم سورة الكهف سببٌ لتحصيل النور يوم القيامة،[٨] وهذا النور يجعله الله -تعالى- من مكان من يقرؤها إلى البيت الحرام، كما يجعله لقارئها في ظُلمات يوم القيامة.

كما أن هذا النور ينفع صاحبه عند خُروج الدجال في آخر الزمان، ويقي نفسه من فتنته، لقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- في الحديث: (مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ).[٩][١٠]

تحصيل النور من الجمعة إلى الجمعة

جاء في بعض الأحاديث أن قراءة سورة الكهف في كُل جُمعة من أسباب حُصول النور للمُسلم من بين الجُمعتين، كقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ).[٩]

وهذا النور هو الذي يقذفه الله -تعالى- في قلب أو بصر أو بصيرة أو في كُل أحوال من يقرؤها، أو هو النور الذي يصعد لقارئها مع أعماله إلى السماء، أو هو النور الذي تُشاهده الملائكة عند قراءتها، أو هو النور الذي يسطع قارئها في الجنة زيادةً عن غيره، وهذا النور يمتد لقارئها في الأسبوع كله. فضله:[١]

تنير لقارئها ما بين السماء والأرض

جاء في بعض الأحاديث أن قراءة سورة الكهف تُنير لصاحبها وتكون له نوراً من بين السماء والأرض، كما أنها تكون له نوراً من قدمه إلى رأسه، لكنّ هذه الأحاديث ضعّفها العُلماء.[١١]

البيت الذي تقرأ فيه لا يدخله شيطان تلك الليلة

جاء في بعض الأحاديث والتي ضعفها العُلماء كذلك أن قراءة سورة الكهف تكون سبباً في منع الشيطان من دُخول ذلك البيت في الليلة التي يُقرأ فيها سورة الكهف، ومنها العشر الآيات الأخيرة من السورة.[١١]

تحصيل أجر قراءة القرآن

يحصل المُسلم بقراءته للعشر الأخير من سورة الكهف على أجر قراءة القرآن، فالحرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- في بيانه لفضل قراءة الحرف الواحد من قراءة القُرآن: (منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ الم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ)،[١٢] وورد عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن لقارئ القُرآن بكل آيةٍ كفارة.[١٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب محمد الصنعاني (2011)، التنوير شرح الجامع الصغير (الطبعة 1)، الرياض:مكتبة دار السلام، صفحة 349-350، جزء 10. بتصرّف.
  2. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:2080، صححه الألباني.
  3. محمد بن رزق بن طرهوني، موسوعة فضائل سور وآيات القرآن القسم الصحيح، صفحة 359، جزء 1. بتصرّف.
  4. سعيد صخر المصري (1997)، فقه قراءة القرآن الكريم (الطبعة 1)، القاهرة:مكتبة القدسى، صفحة 91. بتصرّف.
  5. سورة الكهف، آية:100
  6. سورة الكهف، آية:101
  7. أبو العباس أحمد القرطبي (1996)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (الطبعة 1)، بيروت:دار ابن كثير، صفحة 440، جزء 2. بتصرّف.
  8. محمد بن رزق بن طرهوني (1409)، موسوعة فضائل سور وآيات القرآن القسم الصحيح (الطبعة 1)، الدمام:دار ابن القيم، صفحة 361، جزء 1. بتصرّف.
  9. ^ أ ب رواه البيهقي، في السنن الكبرى، عن هشيم، الصفحة أو الرقم:6078، صححه الألباني.
  10. أحمد حطيبة، شرح رياض الصالحين، صفحة 11، جزء 95. بتصرّف.
  11. ^ أ ب عبد الله بن فوزان الفوزان (1431)، الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة (الطبعة 1)، السعودية:دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، صفحة 17. بتصرّف.
  12. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2910، صحيح.
  13. موفق بن قدامة المقدسي (2004)، رسالة في القرآن وكلام الله (الطبعة 1)، السعودية:دار أطلس الخضراء، صفحة 47. بتصرّف.

5 مشاهدة