فضل سورة المرسلات

فضل سورة المرسلات

فضل سورة المرسلات

هل وردت أحاديث صحيحة في فضل سورة المرسلات؟

لقد ورد في فضل سورة المرسلات حديثان ضعيفان وجب التنبيه عليهما، فالأوّل هو: "مَنْ قرأ سورةَ المُرْسَلاتِ كُتبَ له أنَّه ليسَ من المشركينَ"،[١] فقال الإمام الفيروز آبادي عن هذا الحديث بأنه ضعيف، والثاني هو حديث: "يا علي مَنْ قرأَها أَظلَّه الله في ظلّ عرشه مع الصّدّيقين والشُّهداءِ، وكَتَبَ الله له بكلّ آية قرأَها أَلفَ حسنة"، وقال الإمام عن هذا الحديث أيضًا بأنه حديث ضعيف.[٢]


كما يمكنك معرفة ما ورد من سبب نزول لسورة المرسلات بالاطلاع على هذا المقال: سبب نزول سورة المرسلات.


فضل سورة المرسلات في التأثير إيجابًا على حياة المسلم

لسورة المرسلات العديد من الآثار الإيجابية التي يمكن للمسلم بأن يطبقها على حياته، وهي:

  • الإدراك بأن الله تعالى كما أنّه غفور رحيم بنعمه وعطاياه، فهو أيضًا شديد العقاب للمكذبين والمنكرين له سبحانه وتعالى.[٣]
  • الإدراك بأن وجود المكذبين والمنكرين أمر ثابت منذ قديم الزمان، فلا ييئس الداعية ممّا يلاقيه من صدود من بعض الناس.[٤]
  • الإدراك بأن إخفاء موعد يوم الفصل هو لعدة حِكَم، منها عدم اغترار الإنسان بطول الأمد، فيتمادى في عصيانه ويؤجل توبته، وبذلك يكون دائم التوبة والإنابة إلى الله تعالى.[٤]
  • الإدراك الدائم بقدرة الله، فكما خلق الإنسان من شيء لا يكاد يذكر، فهو قادر على تحقيق ما يريد الإنسان من أمور، فهو لا يعجزه شيء، لكن مع تأكيد أمر إرادة الله للتحقيق والتنفيذ.[٤]
  • الإدراك بأن أصل الإنسان شيء وصفه الله تعالى بالمهين، فيتذكر دائمًا بأن الكبر والغرور لا داعي لهما، فكل البشرية مخلوقة من ذات الشيء، ولا ميزة لأحد عن الآخر.[٤]
  • الإدراك بأن ما يحيط الإنسان من دلائل على قدرة وإعجاز الله تعالى، سواءٌ أكانت في نفسه أم في ما يحيط به، هي حجة دامغة على وجوب الإيمان بالله -تعالى- والاستقامة على الدين، فيحرص المسلم دائمًا على استشعار عظمة الله -تعالى- في أدق الأمور حوله، فيكون ذلك بمثابة المنبه له على الإنابة المتكررة لله تعالى.[٤]
  • الإدراك بأن شكر الله تعالى على نعمه من الأمور المستحقة لله تعالى، فيحرص على شكره بالأقوال والأعمال التي ترضيه، وتسخير كل ما في نفسه من قدرات ومواهب لطاعة الله تعالى.[٤]
  • الإدراك بأن عاقبة الأمر في النهاية للمحسنين، فيبقى الداعية مطمئن بأنه مهما تعرض للاستهزاء، ومهما عانى النصب والتعب في سبيل الله -تعالى- فإنه سيجد نتيجة تعبه وجهده، فينسى ما كان به من أمر الدنيا.[٥]
  • الإدراك بأنه مهما طغى الفاسدون وزاد نعيمهم، فلا يلبث نعيمهم أن يزول، فما الدنيا إلا رحلة قصيرة، فلا يُعد نعيمهم إلا إمهالًا من الله -تعالى- على طغيانهم.[٦]


وللاستزادة حول سورة المرسلات وأبرز محاورها يمكنك الاطلاع على هذا المقال: تأملات في سورة المرسلات


ويمكنك قراءة المزيد حول سورة المرسلات وما تحويه من مقاصد بالاطلاع على هذا المقال: مقاصد سورة المرسلات

المراجع[+]

  1. رواه ابن حجر ، في الكافي الشاف، عن ابي بن كعب، الصفحة أو الرقم:309، موضوع.
  2. الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز في فضائل الكتاب العزيز، صفحة 496. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة القرآنية، صفحة 3. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح سعيد حوا، الأساس في التفسير، صفحة 6321-6322. بتصرّف.
  5. سعيد حوا، الاساس في التفسير، صفحة 6325. بتصرّف.
  6. سعيد حوا، الاساس في التفسير، صفحة 6326. بتصرّف.