فضل سورة القارعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فضل سورة القارعة

سورة القارعة

سورة القارعة واحدةٌ من السور القرآنيّة التي تحملُ اسمًا من أسماء يوم القيامة، وسُمّيت بالقارعة لأنها تقرع القلوب والأسماع من هولها وعِظم شدائدها، وهي من قِصار سور المفصَّل المكية، نزلت قبل سورة القيامة وبعد سورة قريش، وعُدّت السورة الثلاثين في ترتيب النزول والسورة الأولى بعد المائة في ترتيب سُور المصحف العثماني، تقعُ آياتها الإحدى عشرة في الربع الثامن من الحزب الستين من الجزء الثلاثين، وهي من سور جزء عمّ التي تخلو من لفظ الجلالة، وهذا المقال يسلط الضوء على فضل سورة القارعة.

مضامين سورة القارعة

سورة القارعة كواحدةٍ من السور المكية أفردت آياتها للحديث عن أمور العقيدة الإسلاميّة، لكنها في هذه السورة تمحورت حول موضوعٍ رئيسٍ ألا وهو يوم القيامة وما فيه من أهوالٍ وشدائد بعد إثبات واحدٍ من أكثر الأمور إشكاليةً لدى المشركين وهو البعث بعد الموت، ثمّ تستعرض الآيات بعضًا من تلك الأهوال ومنها: تبعثُر الناس وانتشارهم في كلّ اتجاهٍ كالفراش وأن الجبال العظيمة الثابتة تُصبح واهيةً كالقطن المنفوش، واختتمت الآيات بذِكر عاقبة كلٍّ من المؤمنين والكفار وأسهبت في تفصيل ماهية النار. [١] [٢]

فضل سورة القارعة

لم يَرِد حديثٌ صحيحٌ في فضل سورة القارعة وأنّ ما يُتناقَل في فضل سورة القارعة حولَ جزاء قراءة المسلم لها تُثقل حسناته في الميزان يوم القيامة لا أصلَ له: "من قرأَ سورةَ القارعةِ ثقَّلَ اللَّهُ ميزانَهُ" [٣]، وممّا تجدر الإشارة إليه كجزءٍ من فضل سورة القارعة هو أهميتها في تهذيب النفوس وتجهيزها ليومٍ عصيبٍ من خلال ذِكر أوصاف النار والتي تقشعر لها الأبدان، فقد قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عن نار جهنم: "اشتَكَتِ النارُ إلى ربها؛ فقالتْ: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا؛ فأذِنَ لها بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيفِ  فأشدُّ ما تجدونَ من الحرِّ، وأشدُّ ما تجدون من الزَّمْهَرِيرِ" [٤]، وتكون النجاة من النار بالابتعاد عن فعل وقول كل ما يُغضب الله تعالى والعمل على زيادة الحسنات، وهي سببٌ في ترجيح كفة الميزان لصالح العبد. [٥] [٦]

الموازين يوم القيامة

قال تعالى: "فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ* وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ* فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ"[٧] يُخبر الله سبحانه في هذه السورة أنّ الناس فريقان، فريقٌ ذو ميزانٍ ثقيلٍ بالحسنات والأعمال الصالحة التي عملها العبد في الحياة الدنيا مما يترتب عليه السعادة والخير العميم ودخول الجنة في عيشةٍ راضيةٍ، والفريق الآخر ذو ميزانٍ خفيفٍ لمجانبته الحق وفعل الخير والأعمال الصالحة ووجوده في حزب الشيطان في الحياة الدنيا، ممّا يترتب عليه الشقاء والخلود في الهاوية وهي اسمٌ من أسماء النار، وأما قوله أُمُّهُ: فيعني: قذف الكافر في النار على أمّ رأسه أيْ نزولًا بقوّة الدفع، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ السورة سكتت عن الناس الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم، وجاء الحديث عنهم في سورة الأعراف[٦] [٨]

المراجع[+]

  1. تفسير القرآن التحرير والتنوير سورة القارعة،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-10-2018، بتصرف
  2. تفسير سورة القارعة،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-10-2018، بتصرف
  3. الراوي: أبي بن كعب، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: الكافي الشاف، الصفحة أو الرقم: 323، خلاصة حكم المحدث: موضوع
  4. الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3260، خلاصة حكم المحدث: صحيح
  5. تفسير القرآن تفسير ابن كثير سورة القارعة،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-10-2018، بتصرف
  6. ^ أ ب تفسير سورة القارعة،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-10 -2018، بتصرف
  7. {القارعة: الآية 6- 9}
  8. تفسير سورة القارعة،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-10-2018، بتصرف