عواقب إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٤ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٩
عواقب إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا

تناقضات الزواج

العلاقات الشخصية هي بطبيعتها متناقضة، إنّها توفّر في وقت واحد الفرص لكل من السعادة والمعاناة، كما أنها تزيد من المعضلات، والمآزق والتناقضات بين الشريكين في العلاقة، فتظهر عواقب إهمال الزوج لزوجته أو العكس، أو تظهر السعادة لديهما، ذلك لأن الأفراد يريدون أن يكونوا منفتحين وصادقين مع الشريك، لكنهم يريدون أيضًا حماية شريكهم والحفاظ على الذات، إنهم يريدون العاطفة ولا يريدون آلام الانفصال، وهم لا يريدون العيش بدون الإحساس بالأمن والثقة بالشركاء. [١]

عواقب إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا

إنّ إدراكَ الظّواهر المتناقضة المختلفة في العلاقات أدى إلى قيام مجموعة من العلماء النفسيين بتحديد مبادئ نفسية معينة توفر فهم أكمل للبناء الديناميكي للعلاقات واضطرابات هذه العلاقات، انطلاقًا من تساؤلات حول الإهمال العلائقي، كعواقب إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا، أو عواقب إهمال المرأة لزوجها، وتستند الكثير من التفسيرات إلى فرضية أن التوتر بين الشركاء في العلاقة هو أمر أساسي في فهم السلوك وتفسير الحياة العلائقية بشكل عام، لذلك يمكن للجدل أو البرود العاطفي أن يقدم نظرة عامة عن تطور أو اضمحلال العلاقات الشخصية.، وهناك طريقتان منفصلتان للتفكير في عواقب إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا على العلاقة الزوجية بشكل عام: على المستوى الكلي وعلى المستوى الفردي.[٢]

إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا على مستوى الزواج

إن ارتفاع مستويات التفاعل أثر في خفض معدل المشاكل الزوجية، والعكس صحيح فإن ارتفاع مستويات الإهمال له أثر على زيادة معدلات اضطراب الزواج بالنسبة للمتزوجين، أما في الحالة الثانية والتي يحدث الإهمال فيها بين الشريكين -غير المتزوجين- والذين ينظرون إلى التفاعل فيما بينهم على أنه -زواج تجريبي-، أو إذا كان ما يقوم به الأشخاص انطلاقًا من رغبتهم في الزواج ولكن حياتهم ليست مستقرة بما يكفي، فقد يكون ذلك في العادة من النقاط غير المناسبة قبل الزواج، مما قد يؤدي إلى الانفصال قبل الزواج، كذلك يؤدي بالعديد من الأزواج الطلاق، وعليه فقد يكون معدل اضطراب الزواج أقل في حالة غياب التفاعل السلبي، مقارنة بما لو كان هنالك تفاعل وإهمال بعد التفاعل، بالتالي فإن الانفصال بعد الزواج بسبب الإهمال سيكون أقل مقارنة بالانفصال قبله، بسبب زيادة أهمية الالتزام بالزواج.[٣]

إهمال الزوج لزوجته عاطفيًا على المستوى الفردي

تناقش هذه الفقرة عواقب اهمال الزوج لزوجته عاطفيا، وبالتحديد على الاستقرار الزوجي بالنسبة للمتزوجين عن قصة حب، كما ذكر سابقًا، فقد يعتقد المرء أن الأزواج غير المناسبين لبعضهم البعض قد يكتشفون ذلك أثناء التعايش ويقررون عدم الزواج مطلقًا، وقد يوحي هذا الاعتقاد، واعتقادات أخرى مشابهة، أن الأزواج الذين يتعايشون قبل الزواج سيكون لديهم معدل اضطراب زوجي أقل من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك، تشير البيانات الإحصائية التي توصلت إليها الدراسات إلى أن هذا الافتراض ليس صحيحًا، إذ إنّ الأشخاص الذين كان لهم تفاعل قبل الزواج كان لديهم معدل اضطراب زوجي أعلى بكثير من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك، ذلك لأن الأفراد الذين كانوا على تفاعل مع زوجاتهم قبل الزواج، كان معدل المشاكل الزوجية لديهم أعلى بنسبة 49 % من أولئك الذين لم يتعايشوا مع بعض؛ أما إذا كان للأفراد علاقة سابقة مع شخص آخر غير شريكه الأول، فإن معدل المشاكل سيكون أعلى بنسبة 84 %. [٢]

المراجع[+]

  1. Leslie Baxter (1990), "Dialectical contradictions in relationship development", Journal of Social and Personal Relationships, Issue 7, Folder 1, Page 69-88. Edited.
  2. ^ أ ب Terri L. Orbuch (1992), Close Relationship Loss Theoretical Approaches, New York: Springer-Verlag, Page 47-50. Edited.
  3. Michael Cody (1982), "A typology of disengagement strategies and an examination of the role intimacy, reactions to inequity and relational problems play in strategy selection", Communication Monographs, Issue 49, Folder 3, Page 148-170. Edited.