عملية رأب الأوعية الدموية: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة منها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
عملية رأب الأوعية الدموية: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة منها

نظرة عامة عن عملية رأب الأوعية الدموية

تُستخدم في عملية رأب الأوعية الدموية Vascular angioplasty القسطرة ذات رأس البالون من أجل فتح الأوعية الدموية المسدودة وتعزيز معدّل تدفّق الدّم، وقد يستخدم الطبيب آلية التصوير الطبّي لتوجيه القسطرة لمكان الانسداد، حيث يتم نفخ البالون ورجوع تدفّق الدّم لوضعه الطبيعي، ومن الممكن إضافة دعامة مع العملية أو من دونها، وفي حال استخدام الدّعامة أثناء العملية فيتم تركها داخل الأوعية الدموية لإبقائها مفتوحة، وتعدّ عمليّة رأب الأوعية الدموية من الإجراءات التي لا تتطلّب تخدير عام، وهو الحد الأدنى من التدخّل الجراحي، وفي هذا النوع من العمليّات يتم استخدام التنظير الفلوريبالأشعة السينية أو كما تمّ ذكره عن طريق الرأس البالوني وهو أنبوب بلاستيكي طويل ورفيع يتم وضعه في الشريان أو الوريد ومن ثمّ ينتفخ البالون ويفرّغ ما بداخل الوعاء الدموي وتُزال رأس البالون،[١] وفي هذا المقال سيتمّ التعرّف على معلومات عديدة لعملية رأب الأوعية الدموية.

أسباب إجراء عملية رأب الأوعية الدموية

يتمّ استخدام عملية رأب الأوعية الدموية لعلاج تراكم الدّهون في الأوعية الدموية بالقلب ممّا أدّى إلى انسدادها والإصابة بنوع من أنواع أمراض القلب الذي يُعرف باسم تصلّب الشرايين، ويوجد العديد من الأسباب المحتملة وراء القيام بعملية رأب الأوعية الدموية والتي تتضمّن الآتي:[٢]

  • ازدياد وضع آلام الصدر سوءً بسببالذّبحة الصدرية.
  • عدم وجود أي تحسّن في صحّة القلب بعد تناول الأدوية أو تغيير نمط الحياة.
  • الإصابة بنوبة قلبية.

من الجدير بالذّكر بأن عملية رأب الأوعية الدموية ليست للجميع، فهي تعتمد على الصحّة العامّة ومدى خطورة مرض القلب، فمن المحتمل أن يقوم الطبيب باختيار جراحة مجازة الشريان التّاجي التي يتم تجاوز الجزء المسدود فيها واستخدام وعاء دموي جديد وصحّي من جزء آخر في الجسم كحلّ أفضل من جراحة رأب الأوعية الدموية، وتعتمد جراحة مجازة الشريان التّاجي على عوامل وأسباب عديدة من بينها:[٢]

  • ضعف عضلة القلب.
  • المعاناة من مرض السكري وانسداد تامّ في الشرايين.
  • ضيق الشريان الرئيس الذي ينقل الدّم للجانب الأيسر من القلب.

كيفية الاستعداد لعملية رأب الأوعية الدموية

قبل الاستعداد لعملية رأب الأوعية الدموية يقوم الطبيب بالسؤال عن التّاريخ أو السجلّ الطبي، وإجراء فحص بطني للمُصاب، وقد يحتاج الشخص المُصاب لعمل بعض الاختبارات الروتينية التي تشمل الآتي؛ عمل تخطيط القلب، اختبارات وفحوصات للدّم، الأشعة السينية على الصّدر، وللاستعداد للعملية، فقد يقوم الطبيب بتصوير الأوعية التّاجية للتأكد من انسداد الشرايين في القلب وإمكانية علاجها بطريقة رأب الأوعية الدموية، بالإضافة إلى إعطاء الطبيب بعض التعليمات التي تُساعد على التجهيز للعملية:[٣]

  • يقوم الطبيب بتوجيه المريض للتوقّف عن بعض الأدوية أو إعادة ضبط الجرعات قبل عملية رأب الأوعية الدموية، مثل أدوية مميّعات الدّم، ومضادّات الالتهاب غير الستيرويدية، ويجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية المتناولة إضافة إلى المكمّلات العشبية.
  • التوقّف عن الأكل والشّرب من 6 إلى 8 ساعات قبل تصوير الأوعية الدموية لظهورها واضحة.
  • في حال اعتماد أدوية معيّنة يجب أخذها فتؤخذ مع رشفات قليلة من الماء قبل الإجراء.
  • تتطلّب عمليّة رأب الأوعية الدموية المكوث في المستشفى ليلة كاملة، ولن يتمكّن المُصاب من الذهاب للمنزل لليوم التالي من إجراء العملية.

من المرجّح أن يوصي الطبيب للاستعداد قبل عمليّة رأب الأوعية الدموية بالبدء بتناول نظام غذائي صحّي قليل الكوليسترول، والابتعاد عن شرب الكحول، وفي حال كان الشخص من المدخنين فعليه الإقلاع قبل الجراحة لمدّة تصل من 4 إلى 6 أسابيع، وبعد الجراحة لمدّة 4 أسابيع، ممّا يقلّل من فرص حدوث مضاعفات خطيرة وتحسين صحة القلب على المدى الطويل.[٤]

كيفية الإجراءات الجراحية لعملية رأب الأوعية الدموية

يتم تنفيذ الإجراء الجراحي لعملية رأب الأوعية الدموية بخطوات معيّنة، وتستغرق هذه العملية مع وضع دعامة داخل الوعاء الدموي ما يُقارب ساعة، وقد تأخذ أكثر من ذلك عند الحاجة للدعامات في أكثر من شريان، وتتمّ هذه العملية بإعطاء مخدّر موضعي لاسترخاء الجسم والعقل، وقد يستيقظ بعض الأشخاص أثناء الإجراء لكنهم لن يشعرون بأي ألم، وتعتمد كيفية الإجراء لعملية رأب الأوعية الدموية على الآتي:[٥]

  • عمل شق: حيث إن العملية الجراحية لرأب الأوعية الدموية تحتاج عمل شق صغير في الورك أو الفخذ، ممّا يسمح للطبيب ويسهّل عليه الوصول للوعاء الدموي المسدود أو الذي يعاني من ضيق بسبب مشاكل صحيّة.
  • تحديد مكان الانسداد: يقوم الطبيب الجرّاح بإدخال أنبوب مرن ورفيع يسمّى بالقسطرة من خلال هذا الشّق، ويتم توجيه القسطرة عبر الشرايين للوصول إلى مكان الانسداد، وأثناء القيام بهذه الخطوة يعرض الطبيب الشرايين باستخدام الأشعة السينية التي تُعرف باسم التنظير التألقي، ومن المحتمل استخدام صبغة لتحديد الانسداد ومكان وجوده.
  • وضع الدّعامة: قد يحتاج بعض المرضى لوضع دعّامة، لذا يقوم الطبيب الجرّاح بتمرير سلك صغير عبر أنبوب القسطرة، ويتبعها بالون صغير يتم نفخه عند الوصول إلى الشريان المسدود، ممّا يجعل الشريان مفتوحًا ويعود تدفّق الدّم طبيعيًا خلاله، ومن المهم ذكر أن الدعامة والبالون يُدرجان مع بعضهما البعض، فبمجرّد تأمين الدعّامة والتأكيد على وجودها بالمكان الصحيح تُزال القسطرة من خلال الجرّاح، وعلاوةً على ذلك يوجد نوع من الدعامات الماصّة للدواء والتي تفرز دواء في الشريان ببطء، ممّا يسبّب الحفاظ على الشريان سلس ومفتوح، ويمنعه من الانسداد في المستقبل.
  • إغلاق الشّق المفتوح: بعد وضع الدّعامة في مكانها الصحيح يتم إغلاق الشق، ويُنقل المريض إلى الغرفة الخاصّة به، مع ضرورة مراقبة ضغط الدّم، ومعدّل ضربات القلب، ومن اللّازم عدم التحرّك بكثرة في أول أيّام من الإجراء.

النتائج المنتظرة من عملية رأب الأوعية الدموية

أوضحت معدّلات الإصابةبالسكتات الدماغية والوفاة عند المرضى المصابين بتصلّب الشرايين والذين يعالجون بإجراء عملية رأب الأوعية الدموية انخفاضًا ملحوظًا من الحالات الطبيعية المصابة بتصلّب الشرايين، حيث إن رأب الأوعية الدموية الموجودة داخل الجمجمة مع وضع الدّعامات هو أداء تقني وفعّال في التقليل من خطر السكتات الدّماغية والموت،[٦] ومن المهم معرفة أن الفوائد والنتائج المنتظرة لإجراء رأب الشرايين التّاجية معتمدة على الحفاظ على الشريان التّاجي مفتوح، فقد يعاني من 30% إلى 50% من المرضى لتكرار التضيّق بعد غضون ستة أشهر من التدخّل التاجي عن طريق الجلد، وقد يعود هذا الأمر بسبب زيادة الإجهاد والتمارين بعد 4 إلى 6 شهور من العملية، أو بسبب مرض السكري، وفي حال استخدام الدعّامة تقل نسبة التضيّق لأقل من 10%، وفي حال الاضطرار لإعادة الإجراء فقد تكون النتائج المنتظرة طويلة المدى، فالأشخاص الذين يعانون من تكرار التضييق سواء في استخدام البالون أو الدّعامة، يمكن استخدام العلاج الإشعاعي الموضعي ممّا يقلل من خطر الانسداد في المستقبل، وفي حال لم يُلاحظ أي عرض لعودة الانسداد بعد 6 إلى 9 أشهر من الإجراء فالأغلب أن الوعاء الدموي سيبقى مفتوحًا لسنوات عديدة، وإذا عانى الشخص من انسداد في الوعاء الدموي بعد مرور عام فعادةً يكون انسداد بجزء مختلف عن التي تمّت معالجته أو شريان مختلف، لأن عودة التضيّق بعد عام واحد من الإجراء هو أمر نادر الحدوث.[٧]

مخاطر عملية رأب الأوعية الدموية

بعد ذكر النتائج المرجوّة والمنتظرة من عملية رأب الأوعية الدموية، يجب التطرّق للمخاطر والمضاعفات التي تحفّ هذا الإجراء، وتشير الدراسات بأن نسبة أقل من اثنين بالمائة يموتون أثناء إجراء عملية رأب الأوعية الدموية، فبالرّغم من أن المخاطر المرتبطة بعملية رأب الأوعية الدموية إلاّ أنها موجودة وقد تحدث مع بعض المرضى، ومن بينها:[٨]

  • تلف الأوعية الدموية والتعرّض للنزيف.
  • الإصابة بالنوبات القلبية.
  • الذّبحة الصدرية.
  • اضطراب وعدم انتظام دقات القلب.
  • الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • وجود ردّة فعل تحسّسية أو تلف بالكلى نتيجة الصبعة المُستخدمة بتصوير الوعاء الدموي.
  • انهيار الوعاء الدموي.
  • وجود ندب وجلطات دموية محيطة بالدعامات المستخدمة.

كما تمّ ذكره سابقًا بأن المضاعفات نادرة الحدوث بعد عملية رأب الأوعية الدموية، وبالرّغم من ذلك يوجد بعض المخاطر أثناء الإجراء، فمثلًا قد يؤدي إدخال القسطرة إلى الوعاء الدموي لإصابته، وحدوث جلطات في الدّم أوتمزّق الوعاء الدموي، بالإضافة إلى أن الانسدادات في الشريان قد تتكرّر عند رأب الأوعية الدموية بدون دعامة أو قد تحدث هذه المشكلة عند وضعها في الوعاء الدموي قبل رأبه، ومن الممكن التعرّض للنزيف الشديد الذي يُعالج بأدوية خاصّة يتم إدخالها من خلال القسطرة أو عن طريق نقل الدّم، ومن الممكن أن يتعرّض الوعاء الدموي إلى الإغلاق المفاجئ خلال 24 ساعة من إجراء رأب الأوعية الدموية، وفي حال حدوث هذه المشكلة يتم استخدام أدوية تعمل آليتها بإذابة الجلطات وبعد ذلك يتم وضع الدعامات ورأب الوعاء من جديد، ويعدّ الموت القلبي المفاجئ أو النوبات القلبية من المضاعفات النّادرة، ولأن أي إجراء يتم فيه اختراق الجلد أو وضع قسطرة داخل الوعاء الدموي فهناك فرصة للعدوى وتلف الوعاء الدموي وظهور الكدمات.[١]

ما يمكن توقعه بعد إجراء عملية رأب الأوعية الدموية

بعد إجراء عملية رأب الأوعية الدموية غير الطارئة بنجاح يمكن مغادرة المستشفى في نفس اليوم أو في اليوم التالي حسب ما تستدعي الحالة الصحيّة، وقبل مغادرة المستشفى يجب استشارة الطبيب ببعض الأمور، وقد يعاني بعض المرضى من ظهور كدمات وبشكل أخص في مكان إدخال القسطرة، ولا يعد هذا بالشيء الخطير ولكنها قد تكون مؤلمة لأيام قليلة، ويجب التحقق من الجرح لمنع العدوى وشفائه بالشّكل المطلوب، بالإضافة للشعور بالإرهاق والتعب في منطقة الصدر بعد الإجراء وهو أمر طبيعي ويزول في غضون أيام قليلة ويمكن أخذدواء مسكّن لتسكين أي ألم بعد استشارة الطبيب، وفيما يأتي بعض المعلومات عن ما يمكن توقعه بعد إجراء العملية:[٩]

القيام بالأنشطة

قد يُقدّم المستشفى مشورة حول المدّة اللّازمة للتعافي وفي حال وجود أي أنشطة يجب تجنّبها في هذه المدّة، وفي معظم الحالات يُنصح المرضى بعدم رفع أي أثقال أو عمل أنشطة شاقّة حتّى يتسنّى للجرح الالتئام، وفيما يأتي تعليمات خاصّة ببعض الأنشطة:

  • القيادة: يجب عدم قيادة السيّارة بعد إجراء الجراحة لمدّة أسبوع، وفي حال قيادة مركبة ثقيلة مثل الحافلات والشّاحنات فيجب الخضوع لبعض الاختبارات للتأكد من تمكّن الشخص من العودة إلى العمل، وفي حال النجاح بالاختبار يمكن للشخص القيادة بسبب عدم وجود أي حالة صحيّة تمنع ذلك.
  • العمل: قد يكون الشخص المريض قادرًا على العودة للعمل بعد أسبوع من عملية رأب الأوعية الدموية غير الطارئة، ولكن إذا كانت العملية طارئة فقد يستغرق أمر الرّجوع للعمل أسابيع عديدة أو شهور حتى التعافي تمامًا.
  • العلاقة الجنسية: في حال التعرّض للذبحة الصدرية والمعاناة مع الحياة الجنسية، فقد يتمكّن الشخص من القيام بها بعد عملية رأب الأوعية الدموية، وفي حال وجود أي مخاوف فيجب التحدّث للطبيب لأن العلاقة الجنسية مساوية لإجهاد تسلّق بعض السلالم.

الأدوية المستخدمة

يحتاج معظم الأشخاص لتناول أدوية مميعة أو مسيّلة للدم لمدّة تقارب العام بعد إجراء عملية رأب الأوعية الدموية، وقد يكون الدواء مزيج من الأسبرين مع الأدوية الآتية الكلوبيدوجرل، البراغوغريل، أو التيكاجريلور، وقد يتمّ سحبها بعد انقضاء سنة ولكن يجب الاستمرار بجرعة قليلة من الأدوية المميعة للدم، ومن الضروري تناول هذه الأدوية بدقّة واتّباعها جيدًا، لأن التوقّف عنها في وقت مبكّر يزيد من الإصابة بالنوبات القلبية بسبب انسداد الوعاء الدموي التي تمّت معالجته، ممّا يستدعى إعادة الإجراء مرّة أخرى.

تغيير النمط الحياتي

بعد إجراء عملية رأب وعائي تاجي يجب الالتزام ببعض النصائح التي تقلّل من المخاطر والمشاكل في المستقبل، إذ إنه من الضروري تغيير نمط الحياة، فالتدخين وزيادة الوزن هما من أكثر العوامل والأسباب للإصابة بأمراض القلب، وقد تشمل هذه الطرق ما يأتي:

  • إنقاص الوزن في حالات السمنة وزيادة الوزن.
  • اتّباع وتناول نظام غذائي صحّي مع تقليل نسبة الملح والدهون.
  • التوقيف والإقلاع عن التدخين.
  • الانتظام في ممارسة الرّياضة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Angioplasty and Vascular Stenting", www.radiologyinfo.org, Retrieved 2020-05-26. Edited.
  2. ^ أ ب "Coronary angioplasty and stents", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-05-26. Edited.
  3. "Peripheral Vascular Angioplasty", www.drugs.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  4. "Angioplasty Surgery: Everything You Need to Know", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  5. "Peripheral Artery Angioplasty and Stent Placement", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  6. "Intracranial Angioplasty and Stenting: Long-Term Results from a Single Center", www.ajnr.org, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  7. "Percutaneous Coronary Intervention (PCI): Angioplasty and Stents", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  8. "What Is an Angioplasty?", www.everydayhealth.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  9. "Coronary angioplasty and stent insertion", www.nhs.uk, Retrieved 2020-05-27. Edited.