عملية استئصال البروستات عبر الإحليل: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
عملية استئصال البروستات عبر الإحليل: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة

عملية استئصال البروستات عبر الإحليل

منذ عام 1909 حتى أواخر التسعينات كان العلاج الرئيس لتضخم البروستات الحميد BHP هو استئصال البروستات عبر الإحليل TUPR، وهو العلاج القياسي لتضخُّم البروستات الانسدادي، ولكن مع ظهور العلاج الطبي بمثبطات مختزلة الألفا-5 وحاصرات ألفا الأدريناليِّة تمَّ تقليل الحاجة للتداخل الجراحي الفوري، ولكن حتى مع استخدام مثبطات النمو البروستاتي مثل فيناسترايد تبقى نسبة الفشل في السيطرة على الأعراض البوليِّة المُتكرِّرة عالية والحاجة للجراحة موجودة،  ويبلغ عمر المرضى الذين يخضعون حاليًا لعمليِّة استئصال البروستات عبر الإحليل 69 عامًا، ومتوسط كميِّة أنسجة البروستات المُزالة 22 غرام، ويبلغ معدل الخطر للحاجة لتداخلٍ آخر على البروستات خلال 5 سنوات 5% مع معدل وفيات جراحية 0% تحت يد الجراح الماهر، ويُعتبر الأفارقة الأمريكيون أكثر عرضةً للخضوع لعملية استئصال البروستات عبر الإحليل مع معدلٍ أعلى لتطوير أعراضٍ بوليِّة مثل احتباس البول والالتهابات البوليّة مقارنةً بمجمل السكان، ويتناول هذا المقال أهمَّ المعلومات عن عملية اسئصال البروستات عبر الإحليل TURP.[١]

أسباب إجراء عملية استئصال البروستات عبر الإحليل

أصبحت معايير إجراء جراحة البروستات عبر الإحليل أكثر صرامةً من ذي قبل وبشكلٍ عامٍ يتمُّ حجز الجراحة للمرضى الذين يعانون من أعراض ضخامة البروستات الحميدة أو لديهم احتباسٌ بولي حاد أو مزمن عندما تفشل الإجراءات الدوائيِّة والإجراءات الجراحيِّة الأقلَّ غزوًا واجتياحًا، كما يتمُّ حجزها للمرضى الذين لديهم شكلٌ غير طبيعيٍ ومتضخم بشكل كبير من الفص المتوسط للبروستات، أو للمرضى الذين لديهم أزوتيما في الدم أو تطور حالةٍ من القصور الكلوي بسبَّب انسداد المجرى البولي بالبروستات المتضخمة،[١] وفي بعض الأحيان يتمٌّ إجراء استئصال البروستات عبر الإحليل لعلاج الأعراض فقط وليس لعلاج المرض، على سبيل المثال مريضٌ غير قادرٍ على التبول بسبَّب سرطان البروستات ولكن الجراحة ليست مناسبة له، عندها يتمُّ اللجوء لاستئصال البروستات عبر الإحليل لتخفيف الأعراض فقط،[٢] وتشمل الأعراض البوليِّة التي تسبِّبها تضخم البروستات الحميد والتي يساعد استئصال البروستات عبر الإحليل على إزالتها:[٣]

  • الحاجة الملحّة للتبول أو ما يدعى الإلحاح البولي.
  • الصعوبة في التبول.
  • بطؤ عملية التبول.
  • زيادة تواتر التبول خلال الليل أو ما يعرف بسلس البول.
  • التوقف عن التبول بعد البدء فيه ثمَّ التبول من جيد أو ما يسمى بتقطع التبول.
  • الشعور بعدم القدرة على إفراغ المثانة بشكلٍ كاملٍ.
  • التهابات المسالك البوليِّة المتكرِّرة.

كيفية اجراء عملية استئصال البروستات عبر الإحليل

يتمُّ تنفيذ عملية استئصال البروستات عبر الإحليل عن طريق جهازٍ يُسمى منظار القطع، وهو عبارةٌ عن أنبوبٍ معدنيٍ رفيع يحتوي على ضوء وحلقة من الأسلاك، يتمُّ تمريره من فتحة الإحليل عبر طول المجرى البولي وصولًا للبروستات، ممِّا يلغي الحاجة لأجراء أي شقوق جراحيِّة على الجلد، وعند وصول الحلقة للبروستات يتمُّ تسخينها بواسطة الكهرباء واستخدامها لقطع النسيج البروستاتي على شكلِّ أجزاءٍ، وأثناء هذه العمليِّة يتمُّ استخدام التخدير العام أو القطنيّ النخاعيّ حتى لا يشعر المريض بأي ألمٍ أثناء الإجراء، وفي نهاية العمليِّة يستخدم الجراح الشفط لإزالة قطع البروستات من المثانة وإرسالها للمخبر لإجراء الفحص المجهري إن لزم الأمر، وفي نهاية العملية يتمُّ إدخال أنبوبٍ إلى المثانة يدعى القسطرة البولية ويستحدم السيروم الملحي للضخ عبر المثانة للسماح بتدفق أي جلطات أو دم او نسيج رخو ضمن المثانة إلى الخارج.[٤]

النتائج المنتظرة من عملية استئصال البروستات عبر الإحليل

يخفف إجراء TURP عادةً الأعراض بسرعة، يعاني معظم الرجال من تدفق بول بشكل أقوى بكثير في غضون أيام قليلة، قد يكون هناك حاجة أحيانًا إلى متابعة العلاج لتخفيف الأعراض ، خاصة بعد مرور عدة سنوات، من المرجح أن يوصي الطبيب بشرب الكثير من الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف لتجنب الإمساك والتلبك المعوي، وقد يوصي الطبيب أيضًا ملين البراز، قبل البدء باستئناف تناول أي أدوية مميعة للدم لا بد من استشارة الطبيب، وينصح المريض عادةً بتجنّب ممارسة الأنشطة الشاقة، مثل الرفع الثقيل، لمدة أربعة إلى ستة أسابيع أو حتى يقول الطبيب أنه بخير، كما أيضًا يجب التوقف عن ممارسة الجنس لمدة أربعة إلى ستة أسابيع، وتجنب القيادة حتى تتم إزالة القسطرة.[٥]

مخاطر عملية استئصال البروستات عبر الإحليل

في البداية سيصاب مجرى البول والمنطقة المحيطة به بالالتهاب وسيكون من الصعب التبوّل، كما يمكن أن تكون القسطرة البوليِّة غيرُ مريحةٍ وتتسبَّب في حدوث تقلصات المثانة، كما يكون الإحليل والقضيب ومنطقة أسفل البطن طريَّة وحمراء ومتورمة لبضعة أسابيعٍ من الجراحة ممِّا قد يسبِّب صعوبة التبول،[٦] كما أنَّ هنالك بعض الآثار الجانبية الشائعة لجراحة استئصال البروستات عبر الإحليل، أهمُّها:[٧]

  • المشاكل في التبول: قد يجد المريض نفسه يتبول بشكل كثيرٍ وعاجلٍ ولكن عادة ما يتحسن هذا لأمر بمرور الوقت ويجب استشارة الطبيب في حال استمرار المشكلة.
  • السلس البولي الجهدي: قد  يتسرَّب البول من المريض عند السعال أو العطس أو الضحك أو ممارسة الرياضة، وهذا الاختلاط يحدث بمعدَّل 2%، ويمكن للطبيب أن يزود المريض بمعلوماتٍ حول تمارين قاع الحوض التي قد تساعد على تحسين التحكم في عمل المثانة، في حال لم تساعد هذه التمارين في حلِّ المشكلة فقد يطرح الطبيب خيارات أخرى على المريض، التي قد تتضمن ارتداء قطنة ماصة داخل الملابس الداخلية لامتصاص أي تسربٍ.
  • ظهور الدم في البول: قد يلاحظ وجود الدم في البول لبضعة أسابيع بعد العمليِّة، وفي بعض الأحيان يزول الدم من البول ثم تُرى كميِّة صغيرة بعد 5-10 أيام وهذا جزءٌ طبيعيٌ من عملية الشفاء، ومن المحتمل أن يُرى الدم بعد سنواتٍ عدَّة، ويكون هذا بسبَّب نمو الأنسجة البروستاتيِّة بشكلٍ تدريجي ونمو الأوعية الدمويِّة وعندها يجب مراجعة الطبيب لمناقشة المشكلة.
  • الإنتانات البوليِّة: هنالك خطرٌ ضئيل لحدوث العدوى في السبيل البولي ويجب على المريض مراجعة الطبيب في حال ارتفاع درجة حرارته، كون بوله كريه الرائحة أو متغيم الشكل، أو إذا كان لديه حسُّ حرقةٍ أثناء التبول.
  • بطء التدفق البولي: يمكن أن تؤدي الأنسجة المُتندبة التي تتطور بعد العمل الجراحي إلى حدوث التضيق في مجرى البول أو عنق المثانة، وهذا الأمر يُبطئ من تدفق البول، ويحدث هذا الاختلاط بمعدَّل 4%، ويتمُّ معالجته بعمليِّةٍ بسيطة لإزالة الأنسجة المُتندبة.
  • القذف الراجع: قد يلاحظ المريض أنَّه يخرج القليل من السائل المنوي أو لا يخرجه أبدًا عند حصول النشوة الجنسيِّة لديه، حيث وبدلًا من القذف خارجًا يذهب السائل المنوي للمثانة ويتمُّ طرحة إلى الخارج أثناء عمليِّة التبول، حيث يحدث هذا الاختلاط بسبَّب توسع عنق المثانة بعد العمل الجراحي، ويحدث هذا الاختلاط بمعدَّل 65%، وقد لا يتمكن الرجال من الحصول على الأطفال من خلال ممارسة الجنس بعد العمل الجراحي، ولكن تبقى هنالك نسبة من القدرة على القذف الفعال، لذلك يجب على النساء الاستمرار في تناول حبوب منع الحمل.
  • صعوبة الحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه: حيث قد يعاني 7% من الرجال من ضعف الانتصاب بعد أجراء استئصال البروستات عبر الإحليل، مع ذلك قد تتداخل عواملٌ أخرى في حدوث هذا الاختلاط كالعمر أو الحالات الصحيِّة الأخرى، ويقلُّ حدوث هذا الاختلاط في حال كان لدى المريض انتصاب جيد قبل العمليِّة.

كيفية الاستعداد لعملية استئصال البروستات عبر الإحليل

عادة ما يتطلَّب الخضوع للجراحة حضور موعدٍ مُسبقٍ قبل العمليِّة بعدَّة أسابيعٍ حتى يتمكّن الطبيب من ملائمة العمليِّة للمريض، ومن ثم يطلب الطبيب عدد من الاختبارات الدمويِّة وتخطيط كهربائية القلب للتحقق من الصحة العامة، ويجب أخبار الطبيب عن أية أدوية لمنع تجلط الدم مثل الأسبرين، الوارفارين، أو الكلوبيدوغريل لأنَّ هذه الأدوية قد تتسبَّب في حدوث نزفٍ حادٍ أثناء الجراحة، كما يجب إيقاف التدخين لأنَّ ذلك يساعد في تقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو الجلطات الدموية، وعادة ما يتمُّ الذهاب إلى المستشفى في اليوم السابق للعملية، وسيطلب من المريض التوقف عن الطعام قبل الجراحة بست ساعاتٍ تقريبًا، كما قد يتمُّ إعطاء المريض جواربٌ ضاغطةٌ لمنع حدوث الخثار الوريدي.[٤]

ما بعد عملية استئصال البروستات عبر الإحليل

غالبًا ما سيبقى المريض في المستشفى لمدَّة 1-3 أيام وفي بعض الحالات قد يسمح للمريض بالعودة للمنزل في نفس اليوم، وبعد الجراحة سيكون لدى المريض أنبوبٌ صغير في القضيب واصلٌ للمثانة يُسمى قسطرة فولي لتصريف البول وإزالة الخثرات الدمويِّة من المثانة بمساعدة الشطف الدوري باستخدام السيروم الملحي، سيبدو البول دمويًا في البداية وغالبًا ما يعود لون البول خلال أيامٍ قليلةٍ، كما يمكن للدم أن يتسرَّب من حول القسطرة، وهذه القسطرة غالبًا ما تتمُّ إزالتها خلال 3 أيام عند معظم الناس، كذلك سيتمُّ تعليم المريض الوضعيات الأفضل للنوم والتمارين التي تحافظ على جريان الدم، كما يجب عليه أداء تقنيات السعال والتنفس العميق مرةً كل 3-4 ساعات، وكذلك يُنصح بارتداء الجوارب الضيقة ويعطى أدوية لتخفيف تقلصات المثانة.[٨]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Transurethral Resection of the Prostate", emedicine.medscape.com, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  2. "Transurethral Resection of the Prostate (TURP)", https://www.hopkinsmedicine.org/, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  3. "Transurethral resection of the prostate (TURP)", www.mayoclinic.org, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Transurethral resection of the prostate (TURP)", www.nhs.uk, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  5. "Transurethral resection of the prostate (TURP)", www.mayoclinic.org, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  6. "What happens if you have prostate surgery?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  7. "Transurethral resection of the prostate (TURP)", prostatecanceruk.org, Retrieved 06-05-2020. Edited.
  8. "Transurethral resection of the prostate", medlineplus.gov, Retrieved 06-05-2020. Edited.