علاقة الغذاء بظاهرة الاحتباس الحراري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٨ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
علاقة الغذاء بظاهرة الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري

هي ظاهرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، لاحظها العلماء مع رصد اختلاف في العوامل الجوية كدرجة الحرارة أدى إلى إحداث تغير في المناخ مثل تيارات المحيطات وتركيب الغلاف الجوي وذلك في النصف الثاني من القرن العشرين مع ظهور الثورة الصناعية، والسبب الرئيسي في هذه الظاهرة هو النشاط الإنساني، وقد ازداد معدل الارتفاع في درجات الحرارة من 0.8 قبل الثورة الصناعية إلى 1.2 درجة مئوية في الوقت الحالي، ومن المرجع أن يزيد من 3 إلى 4 درجات بحلول عام 2100 في حال استمر انبعاث الغازات الدفيئة بنفس المعدل وهي الغازات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري لاستخدامه في الصناعة والمواصلات والاستخدام المنزلي، وأهم هذه الغازات غاز المثان وغاز ثاني أوكسيد الكربون، يخشى العلماء من وصول معدل الارتفاع لدرجتين في فترة قصيرة حيث سيكون له آثار مدمرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ولكن ما علاقة الغذاء بظاهرة الاحتباس الحراري، الإجابة في متابعة القراءة.[١]

الاحتباس الحراري وتأثيره على الأمن الغذائي

أصبحت تأثيرات الاحتباس الحراري جليّةً أكثر من أي وقت مضى وأهمها؛ ذوبان الثلوج والجفاف وحرائق الغابات وموجات الحر والفيضانات وزيادة تلوث الهواء الذي يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الحساسية والأزمة والأمراض المعدية، [٢] أما أهم جوانب علاقة الغذاء بظاهرة الاحتباس الحراري فهي تأثيرها السلبي على الأمن الغذائي إلى حد الخطورة كما توضح النقاط الآتية:

  • نقص في الإنتاج الزراعي: فقد أصبحت المحاصيل الزراعية تواجه أنواع جديدة من الآفات الزراعية تصعب مقاومتها، عدا عن موجات الحر أو غزارة الهطول أو الفيضانات التي تقلل من الإنتاج.[٢]
  • نقص في الإنتاج الحيواني: وذلك بسبب تراوح العوامل الجوية بين جفاف حاد وفيضانات.[٣]
  • نقص في الثروة السمكية: فارتفاع حرارة المحيطات يؤثر على توزيع أنواع الأسماك وتكاثرها مما يؤثر على كمية الإنتاج.[٣]
  • تهديد بانقراض بعض أنواع النباتات والحيوانات: بسبب العوامل سابقة الذكر تعرضت مساكن الشعاب المرجانية والمراعي للاضطراب مما يهدد بانقراض عدد من النباتات والحيوانات.[٢]، ليس هذا فحسب فقد أكد تقرير دورية "التغيير المناخي للطبيعة Nature climate change" عام 2013 أن نصف النباتات وثلث الحيوانات على كوكب الأرض مهددة بخطر الإنقراض بحلول عام 2080 مع استمرار ظاهرو الاحتباس الحراري.[٤]
  • انخفاض تركيز العناصر الغذائية في الغذاء: زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون قد تزيد من نمو النباتات ولكنها تقلل محتواها من العناصر الغذائية مما يسبب مضاعفات صحية لجسم الإنسان.[٤]
  • عدم الاستقرار السياسي والمدني: اضطراب الأمن الغذائي ونقص تزويد الأسواق بالأغذية يولد المجاعات وأعمال الشغب وبالتالي عدم الاستقرار السياسي والمدني.[٤]

كيفية الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري

في خضم الحديث عن علاقة الغذاء بظاهرة الاحتباس الحراري، لا بد من التطرق إلى الممارسات الغذائية السليمة التي تقلل من ظاهرة انبعاث الغازات مما يسهم في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن أهم هذه الممارسات:[٥]

  • عدم الإسراف في إنتاج الطعام: فالإسراف يؤدي للتخلص من الطعام في القمامة وبالتالي تحلله وإنتاج غاز الميثان الذي يؤثر في ظاهرة الاحتباس الحراري أكثر مما يؤثر غاز ثاني أوكسيد الكربون بـ 34 مرة، ولتخفيف تأثير علاقة الغذاء بظاهرة الاحتباس الحراري يجب تحديد الكميات قبل طبخها والاحتفاظ ببواقي الطعام لتناولها فيما بعد ومنع الإسراف في الشراء.
  • تقليل تناول السعرات الحرارية: فزيادة مقدار السعرات الحرارية في الغذاء يزيد من مقدار انبعاث الغازات، وبناءً عليه فإن النمط الغذائي الذي يحتوي سعرات أقل تكون مساهمته بالانبعاث أقل.
  • تقليل استخدام البلاستيك قدر الإمكان: فهو يساهم بشكل كبير في هذه الظاهرة، ويمكن تقليل استخدامه بإحضار أكياس خاصة عند التسوق واستخدام عبوات الشرب القابلة للاستخدام أكثر من مرة واستخدام أواني حفظ زجاحية.
  • التقليل من تناول لحوم الأبقار والألبان والتركيز على البروتين النباتي: وذلك لأن الأبقار والمواشي المنتجة للألبان منتجة لغاز المثيان وتسهم تربيتها في زيادة الاحتباس الحراري بنسبة 14.5%، كما يقلل تناول البروتين النباتي من انبعاث الغازات.
  • تناول الأغذية الغنية بالألياف: فقد وجد أن النظام الغذائي الغني بالألياف يقلل من مقدار الانبعاث أيضًا.
  • شراء الأغذية المحلية والطازجة: فذلك يوفر مقدار كبير من الطاقة المستخدمة في نقل الأغذية المستوردة وتغليفها، كما أن الاعتماد على الأغذية الطازجة يوفر الطاقة المطلوبة لتصنيع الأغذية مما يقلل من انبعاث الغازات، وينطبق الأمر نفسه على الزراعة المنزلية.

المراجع[+]

  1. "Global warming", www.britannica.com, Retrieved 2020-04-16. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Global Warming 101", www.nrdc.org, Retrieved 2020-04-16. Edited.
  3. ^ أ ب "Socioeconomic consequences of global warming", www.britannica.com, Retrieved 2020-04-16. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Effects of Global Warming", www.livescience.com, Retrieved 2020-04-16. Edited.
  5. "9 Nutrition Tips for Reducing Your Carbon Footprint", www.healthline.com, Retrieved 2020-04-16. Edited.