مفهوم الاحتباس الحراري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٥ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
مفهوم الاحتباس الحراري

الكوارث البيئية

الكوارث البيئية هي ظاهرة تصيب النظام البيئي بالكامل أو جزء منه بالخلل وعدم التوازن وتؤدي إلى نتائج كارثيّة غير متوقعة، وقد تكون هذه الكوارث طبيعية بسبب تغييرات على البيئة لا دخل للإنسان بها، ولكن إذا تدخّل الإنسان بإحداث تغييرات على الطبيعية أو البيئة بسبب تصرفات غير مسؤولة منه أدّت إلى تغيير في مظاهر سطح الأرض أو خصائصها البيئية فهذا سيؤدي إلى مشاكل وخلل في التوازن البيئي الطبيعي، ومثل هذه الظواهر ظاهرة الاحتباس الحراري وثقب الأوزون وسيتم في هذا المقال الحديث عن مفهوم الاحتباس الحراري.[١]

مفهوم الاحتباس الحراري

يتحدّد مفهوم الاحتباس الحراري أو الدفيئة بأنه الزيادة في ​​درجة حرارة كوكب الأرض مع مرور الزمن بسبب نشاطات البشر، حيث ترتفع درجة حرارة الغازات المنتشرة في الجو الموجودة داخل الغلاف الجوي مثل ثاني أكسيد الكربون وهذا يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وإحداث تغييرات في المناخ بشكل عام، وقد قام العديد من العلماء بدراسة تأثير غازات الدفيئة على زيادة درجة حرارة الأرض حيث إن مثل هذه الغازات تنتج بسبب حرق الوقود الأحفوري فارتفعت نسبتها في الغلاف الجوي بشكل ملحوظ، وإعداد الخرائط المناخية والتقارير السنوية التي تُوضح مفهوم الاحتباس الحراري بشكل مفصل أكثر،[٢] ولكن لا يمكن ربط مفهوم الاحتباس الحراري بعامل واحد فقط لأن هذا مناخ ويتأثر بعدد كبير من العوامل التي تتفاعل معًا داخل الغلاف الجوي منها ما يأتي:[٣]

  • الطاقة الشمسية التي تحصل عليها الأرض من الشمس تساوي 84 مليون واط في اليوم، فيجب أن تُرسل الأرض إلى الفضاء نفس المقدار من الطاقة وإلا فإن هذه الطاقة سوف تُحصر داخل الغلاف الجوي وتزيد من حرارة الأرض.
  • الثلوج والجليد تقوم بعكس الطاقة الشمسية، فإذا تحولت هذه الثلوج إلى مياه وتبخرت فإن التربة الأرضية ستقوم بامتصاص الطاقة فقط ولا تقوم بعكسها.
  • غازات البراكين تقوم بتكوين سحب من الغبار الذي يعكس الطاقة الشمسية إلى الأرض ويمنعها من الخروج إلى الفضاء الخارجي.

أسباب الاحتباس الحراري

أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري كثيرة ومتنوعة والتي تحدد مفهوم الاحتباس الحراري بشكل عام، ووفقًا لوكالة حماية البيئة فإن أسباب الاحتباس الحراري مشتركة بين الإنسان وطبيعة سطح الأرض وإن تأثيراتها خطيرة على كلا الصعيدين ومن أسباب الاحتباس الحراري ما يأتي:[٤]

  • محطات الطاقة: والمسؤولة بشكل كبير عن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
  • وسائل النقل: نسبة لا بأس بها من انبعاثات غازات الدفيئة تأتي من وسائل نقل الأشخاص والبضائع.
  • الزراعة: الزراعة وتربية المواشي تُطلق كميات كبيرة من غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون في الجو.
  • إزالة الغابات: استهلاك الغابات من أجل الحصول على الخشب لمواد البناء أو الورق يزيد من نسبة ثاني أكسيد الكربون.
  • التنقيب عن النفط: يزيد الاحتراق الناتج عن التنقيب عن النفط من نسبة ثاني أكسيد الكربون المنطلق في الجو.
  • النفايات: كثرة القمامة في مدافن النفايات تسبب في إطلاق غازات الميثان وأكسيد النيتروز.

آثار الاحتباس الحراري

تتعدد آثار الاحتباس الحراري على الكرة الأرضية وتتوسع لتشمل العالم أجمع، يمكن أن تؤثر ظاهرة الاحتباس الحراري على الفصول الأربعة حيث سيكون نمو الأشجار والنباتات أكثر بسبب كميات الأمطار الكثيرة التي تهطل، وقد تؤثر على مناطق أخرى في العالم بشكل معاكس تمامًا حيث درجات الحرارة العالية وقلة كميات الأمطار مما يتسبب في حدوث الجفاف وظهور الصحاري، ومن الآثار الأخرى للاحتباس الحراري ما يأتي:[٥]

  • انخفاض مستوى الجليد في القطب الشمالي سيجعلها أقل كثافة مما يقلل من كمية الثلوج المتساقطة عليها، وسينعكس تأثيره سلبًا على رياضة التزلج في المنطقة وعلى الأراضي الزراعية المجاورة.
  • التأثير على النظم الإيكولوجية الحية حيث إنها دقيقة جدًا، وأي تغيير فيها ولو كان بسيطًا سوف يؤدي إلى تدمير العديد منها لأنها مترابطة، ويمكن أن يكون التأثير كغابة تموت تدريجياً وتتحول إلى مساحات قاحلة أو القضاء على الشعاب المرجانية كلها، ويمكن للعديد من النباتات والحيوانات أن تتكيف مع البيئة الجديدة وبعضها قد ينقرض.
  • التغيير في بعض النظم الإيكولوجية قد يكون تدريجيًا أو قد يحدث بشكل مفاجئ مثلما حصل في التندرا في شمال كندا والتي تحولت إلى غابات.
  • الاحتباس الحراري قد يتسبب بفقد العديد من الأرواح سنويًا بسبب أمراض مرتبطة بالحرارة مثل السكتات الدماغية، وقد يعاني الآف من الناس من الجوع بسبب عدم هطول الأمطار الذي يمنع المحاصيل من النمو، أو الإصابة بالأمراض بسبب الفيضانات الساحلية.

معالجة مشكلة الاحتباس الحراري

هناك بعض الأمور التي يمكن القيام بها من أجل التقليل من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري، ولأن مفهوم الاحتباس الحراري عام وشامل للعديد من المجالات فيمكن القيام بالعديد من الأساليب لتخفيف حدة المشكلة ومن الأمور التي يجب القيام بها ما يأتي:[٦]

  • على الصعيد الشخصي يمكن التقليل من استخدام الطاقة الكهربائية، لأن محطات توليد الكهرباء تقوم على حرق الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة للمنازل.
  • التأكد من سيارة الركوب الشخصية وأنها تعمل بشكل صحيح وذلك للتقليل من الغازات المنبعثة منها.
  • إعادة التدوير للمواد حيث أن تحويلها إلى نفايات يؤدي إلى توليد الميثان، كما أن المواد المُعاد تدويرها تحتاج طاقة أقل لإنتاجها من المواد الجديدة.
  • زراعة الأشجار والنباتات وذلك لأنها تأخذ ثاني أكسيد الكربون من الجو وتُطلق الأكسجين.
  • استخدام الطاقة البديلة كمصدر لتوليد الطاقة مثل الطاقة الشمسية.
  • كتابة المعاهدات الدولية والالتزام بها والتي تهدف إلى التقليل من انبعاث الغازات الدفيئة من مصانعها.
  • فرض الضرائب على التلوث.

المراجع[+]

  1. "Environmental_disaster", www.en.wikipedia.org, Retrieved 09-08-2019. Edited.
  2. "global-warming", www.sciencing.com, Retrieved 09-08-2019. Edited.
  3. "global-warming", www.sciencing.com, Retrieved 09-08-2019. Edited.
  4. "causes-of-global-warming", www.sciencing.com, Retrieved 09-08-2019. Edited.
  5. "global-warming6", www.science.howstuffworks.com, Retrieved 09-08-2019. Edited.
  6. "global-warming", www.science.howstuffworks.com, Retrieved 09-08-2019. Edited.