علاج المياه البيضاء في العين بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٠ ، ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
علاج المياه البيضاء في العين بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

المياه البيضاء في العين

ما هي المياه البيضاء في العين؟

تتمثل مشكلة المياه البيضاء في العين بالرؤية الضبابية المشوشة التي تزداد في الفترات المسائية والناتجة عن عملية إعتام لعدسة العين التي تحد من ممارسة الشخص لمختلف أنشطة حياته اليومية كالقراءة والاطلاع على تعابير وجوه الآخرين أثناء التحدث بالإضافة إلى صعوبة قيادة السيارة ليلًا، حيث إنه غالبًا ما تتطور معظم حالات تشكل المياه البيضاء ببطء مع عدم التأثير على نظر الشخص، ولكن مع مرور الوقت سيؤدي تفاقم هذا المرض دون علاجه إلى ضعف بصر المصاب، ومن المهم أيضًا معرفة أن معظم حالات إعتام عدسة العين تنتج من تقدم الشخص بالسن أو لوجود خلل في الأنسجة التي تتكون منها عدسة العين، كما ويمكن لبعض الاضطرابات الوراثية أن تتسبب بوجود خطر إعتام عدسة العين، ومع ذلك يستطيع الشخص عن طريق ارتداء نظارات خاصة من التعامل مع هذه المشكلة، ولكن إذا لوحظ أي تغيير في الرؤية أو تواجد ألم مصاحب للصداع المفاجئ فهنا يجب على الطبيب التدخل جراحيًا لإقصاء المشكلة. [١]


علاج المياه البيضاء في العين بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

يوجد العديد من الأعشاب الطبيعية التي تفيد في منع انحلال البروتينات الضرورية لعملية الإبصار، مما قد يقلل من إصابة الشخص بخطر عتامة العدسات، بالإضافة إلى التأثيرات المضادة لكل من الأكسدة والالتهابات التي تشكل عوامل مضادة للساد، حيث يتم في وقتنا الحاضر دراسة دور مركب البوليفينول المتواجد في كثير من الأعشاب والذي يمتلك بدوره أنشطة تحول دون تفاقم مرض المياه البيضاء في العين، وعلى الرغم من ذلك فإنه لا توجد الكثير من الدراسات التفصيلية عن أنشطة المستخلصات العشبية في علاج هذا المرض لدى الإنسان، حيث يمكن استعمال القليل من هذه الأعشاب ولكن بعد القيام بالرجوع إلى الطبيب والتأكد من مدى فعاليتها وسلامتها أولًا. [٢]


الجنكة

يتوفر مستخلص أوراق الجنكة بيلوبا بأشكال دوائية متعددة للتخفيف من العديد من الأمراض الشائعة كالخرف وطنين الأذن والاكتئاب والدوار، لاحتواء هذه العشبة على المواد الكيميائية ذات النشاط الصيدلاني كالتربينات الأولية والفلافونويد الأساسي،[٣] لذلك فقد أجريت دراسة لتحديد الدور المضاد للأكسدة لنبات الجنكة في عملية منع إعتام عدسة العين الناتجة من تسليط الإشعاع المختبري في العدسات المتواجدة بأعين الفئران، حيث إنه في نهاية اليوم العاشر قُتلت جميع الفئران ليتم فحص عيونها بشكل دقيق، فوجد أن نبتة الجنكة قد زادت بشكل كبير من أنشطة إنزيمات سوبر أكسيد ديسميوتاز وغلوتاتيون بيروكسيداز بينما قللت من مستوى أكسدة الدهون الضارة، لذلك فقد اقترح الباحثون بأن تناول نبات الجنكة قد يحمي من إعتام عدسة العين الناتج عن الإشعاع الضار، مع ضرورة مراجعة الطبيب المختص بالعيون قبل تناولها للتأكد من عدم التعرض لأي آثار جانبية سلبية على المدى البعيد. [٤]


الأملج

تظهر نبتة الأملج نشاطًا قويًا كمضاد للأكسدة كونها إحدى أهم النباتات المتعارف عليها في النظام الطبي التقليدي للأيورفيدا من أجل الإجراءات المناعية والعلاجية المختلفة، لما تمتلكه ثمار هذه النبتة من تركيز عال لحمض الأسكوربيك والفينولات،[٥] لذلك قامت دراسة مؤخرًا على التحقق من تأثير مستخلص نبات الأملج في التخفيف من المياه البيضاء في العين، حيث تم تحفيز إعتام عدسة العين في الفئران منذ اليوم العاشر من الحياة باستخدام جرعة واحدة من سيلينيت الصوديوم مقدارها عشرين ميكرومتر لكل كجم تحت الجلد، وبعد ذلك تم إعطاء عقار الاختبار من نبات الأملج مع حمض الأسكوربيك عن طريق الفم لمدة 18 يومًا، فكانت النتيجة انخفاض ملحوظ بدرجة إعتام عدسة العين الذي تم فحصه عن طريق منظار العين فوجد بعض التغيرات في زيادة مستوى الغلوتاتيون في العدسة بنسبة 82.5٪، كما قد كان هنالك زيادة في محتوى البروتين بشكل عام، مما يشير إلى تحسن في حالة إعتام عدسة العين، ومن هنا فإنه يستطاع القول بأن نبتة الأملج قد تأخر من تطور إعتام عدسة العين، مع أهمية مراجعة الطبيب قبل الإقدام على تناولها تجنبًا لأية أضرار خطيرة.[٦]


الريحان

يشكل الريحان من زهوره وأوراقه إلى بذوره وسيقانه منشطًا عامًا للجسد والعقل والروح، لذلك فقد يوصي بعض الباحثين باستخدام مختلف أجزاء النبتة كلًا على حدًا في علاج مختلف الحالات المرضية، لما تمتلكه من قيمة غذائية عالية باحتوائه على كل من الكالسيوم والزنك والحديد،[٧] فقد أجريت دراسة بحثية مؤخرًا تعرضت فيها عدسات أعين مجموعة من الفئران البالغة من العمر تسعة أيام للضغط التأكسدي في المختبر عن طريق حقن سيلينيت الصوديوم تحت الجلد لتحفيز إعتام عدسة العين، حيث أظهرت نتائج الدراسة بعد أن تناولت هذه الفئران لنبات الريحان درجات مختلفة من التغيرات المورفولوجية والبيوكيميائية، والتي تم العثور عليها عند أقل جرعة فعالة مقدارها 140 ميكروجرام لكل مل من نبات الريحان، كما قامت بتعديل المواد المتفاعلة لحمض الجلوتاثيون وحمض الثيوباربيتوريك، وزيادة ملحوظة في مستويات الإنزيم المضاد للأكسدة والبروتينات التي تحافظ على كينونة العدسة الطبيعية، ومن هنا فقد رجح العلماء استخدام الريحان كإجراء وقائي لاستعادة نظام الدفاع المضاد للأكسدة وتثبيط ممانعة انحلال البروتين في عدسات العين، بعد أن يقوم المصاب بإخبار طبيب العيون المختص عن تفاصيل الحالة المرضية قبل الإقدام على تناول نبات الريحان. [٨]


محاذير استخدام الأعشاب في علاج المياه البيضاء في العين

ما محاذير استخدام الأعشاب في علاج المياه البيضاء في العين؟

يستخدم الكثير من الناس في وقتنا الحاضر الأدوية العشبية في الحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية بشكل عام، حيث يعتقد بأن جميع المنتجات الطبيعية عادةً ما تكون دائمًا آمنةً وجيدةً للاستهلاك البشري، ولكن هذا الأمر ليس صحيحًا فكما أن هذه الأعشاب تمتلك الخصائص العلاجية فلها أيضًا بعض الآثار الجانبية السيئة التي يجب أخذ الحيطة والحذر منها من خلال إخبار مقدم الرعاية الصحية الخاص بالمريض عن أي نبتة عشبية قد يرغب بتناولها. [٩]


الجنكة

يعد تناول مستخلص نبات الجنكة آمنًا في علاج المياه البيضاء في العين، بينما قد يسبب تناول البذور الطازجة أو المحمصة يوميًا العديد من الآثار الجانبية التي قد تنتهي بموت الشخص، لذلك يجب مرعاة مجموعة من الاحتياطات والمحاذير المتعلقة بالاستخدام الصحيح لنبات الجنكة على النحو الآتي: [١٠]

  • يمكن لنبات الجنكة التسبب في العديد من النوبات المهددة لحياة الشخص.
  • يؤدي تناول نبتة الجنكة بالجرعات العلاجية العالية إلى جعل اضطرابات النزيف أسوأ.
  • تناول نبات الجنكة بالجرعات العلاجية الكبيرة قد تبطئ من عملية تخثر الدم، مما قد تسبب نزيفًا إضافيًا أثناء العمليات الجراحية.


الأملج

يعد استهلاك نبات الأملج آمنًا لدى العديد من الناس بجرعات علاجية تصل إلى 1000 مجم يوميًا لفترات قصيرة فقط، ومع ذلك يجب القيام باستشارة طبيب العيون المختص عند تناول نبات الأملج لتخفيف من المياه البيضاء في العين, مع أهمية مراعاة جميع المحاذير الخاصة بالاستخدام الصحيح للأملج على النحو الآتي: [١١]

  • يزيد تناول نبات الأملج من خطر النزيف أو حدوث الكدمات لدى بعض المرضى.
  • يقلل نبات الأملج من مستوى تركيز السكر في الدم لاسيما لدى مرضى السكري.
  • تناول نبات الأملج مع الزنجبيل قد يجعل وظائف الكبد أسوأ، ولكنه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان تناول الأملج وحده يسبب هذه الآثار.


الريحان

يستخدم نبات الريحان بشكل آمن في التخفيف من المياه البيضاء في العين لفترات قصيرة تصل إلى ثمانية أسابيع فقط, فقد يسبب تناول الجرعات الكبيرة من الريحان حدوث الغثيان أو الإسهال، لذلك من المهم جدًا القيام باستشارة الطبيب المختص عن جميع المحاذير الواجب اتباعها قبل تناول الريحان، والتي سيقوم المقال بذكر البعض منها على النحو الآتي: [١٢]

  • يقلل تناول الريحان بجرعات علاجية كبيرة من مستويات تركيز السكر في الدم.
  • يبطئ الريحان من عملية تخثر الدم، لذلك فإنه يعمل على زيادة خطر النزيف أثناء العمليات الجراحية.
  • يقلل الريحان عند تناوله بالجرعات العلاجية العالية من مستويات هرمون الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة قصور الغدة الدرقية.

المراجع[+]

  1. "Cataracts", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  2. "Medicinal Plants and Natural Products Used in Cataract Management", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  3. "Ginkgo Biloba", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  4. "Effects of Oral Ginkgo biloba Supplementation on Cataract Formation and Oxidative Stress Occurring in Lenses of Rats Exposed to Total Cranium Radiotherapy", www.researchgate.net, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  5. "Emblica", www.drugs.com, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  6. "Effect of Aqueous Extract of Embelica officinalis on Selenite Induced Cataract in Rats", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  7. "The Health Benefits of Holy Basil", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  8. "Ocimum sanctum modulates selenite-induced cataractogenic changes and prevents rat lens opacification", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  9. "Herbal Medicine", medlineplus.gov, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  10. "GINKGO", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  11. "INDIAN GOOSEBERRY", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-27. Edited.
  12. "HOLY BASIL", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-27. Edited.