علاج الحساسية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
علاج الحساسية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

العلاج بالأعشاب

تدخل الأعشاب الطبيعية في صناعة العديد من المنتجات التي يستخدمها الكثير من الناس في مختلف أمورهم الحياتية لما تمتلكه من الرائحة العطرة والنكهة المميزة، بالإضافة إلى الخصائص العلاجية الفعالة المتواجدة في مكوّناتها الكيميائية النشطة، لذلك فهي تباع بكافة الأشكال الصيدلانية كالأقراص والكبسولات والمساحيق المستخلصة من النباتات الطازجة أو المجفّفة، يحيث يتم تناولها عن طريق الفم أو بتطبيقها موضعيًا على طبقة الجلد الخارجية لمحاولة الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية للشخص، ومع ذلك يمكن لهذه الأعشاب ذات المصدر الطبيعي أن تسبّب ضررًا خطيرًا متمثلّاً بالآثار الجانبية السلبية التي قد تنتج من حدوث تفاعلات غير مرغوب بها أو التسبّب بمشكلة أخرى تصيب أجهزة وأعضاء جسم الإنسان العديدة، لذلك فإنّه من المهم جدًا القيام باستشارة الطبيب المختص قبل تناول أي نبتة عشبية بجرعة علاجية للتأكّد من الاستخدام الصحيح والآمن لتلك النبتة.[١]

الحساسية

تحدث الحساسية لدى العديد من الناس إمّا لوجود تاريخ عائلي من الحساسية أو بسبب الحالات المرضية المتواجدة لدى الشخص كمرض الربو، فعندما يقوم جهاز المناعة بالتفاعل مع مادة ذات مصدر غريب كحبوب اللقاح أو بعض الأطعمة الغذائية، ينتج جهاز المناعة في جسم الإنسان أجسامًا مضادة تعمل على تحديد مسبّب الحساسية الضار بالنسبة له، وتحدث العديد من الأعراض المرضيّة التي تشمل التهابات كل من الجلد والجيوب الأنفية والجهاز الهضمي، كما وقد تختلف شدة الإصابة بالحساسية من شخصٍ لآخر من تهيّجٍ بسيطٍ إلى الحساسية المفرطة التي تعدّ حالةً طارئةً قد تهدّد حياة الشخص، لذلك لا بد من الشخص المصاب بالحساسية القيام بمجموعة من الإجراءات الوقائية كالابتعاد عن مسبّب الحساسية وأخذ اللقاح المخفّف للأعراض المرضيّة المصاحبة للحساسية من العطاس والسعال وانسداد الأنف، ويمكن للتداوي بالأعشاب أن يساعد في تخفيف حدة أعراض الحساسية لدى الشخص بشكلٍ كبيرٍ وملحوظ. [٢]

علاج الحساسية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

تساعد العلاجات الطبيعية في تخفيف حدة أعراض الحساسية، حيث تشير الأبحاث العلمية مؤخرًا إلى أنّ من هذه الطرق ذات المصدر الطبيعي كالوخز بالإبر وممارسة الرياضة وبعض الأعشاب قد تخفّف من هجمات الحساسية وتوفّر مزيدًا من الراحة، نظرًا لتأثير الحساسية بشكلٍ كبير على جودة الحياة العامة للشخص. [٣]

الوخز بالإبر

يقوم الطب الصيني التقليدي بإدخال مجموعة من الإبر في مختلف أماكن الجسم التي يمكن بواسطتها تحفيز الأعصاب والعضلات والأنسجة الضامة، مسبّبةً ازدياد تدفّق الدم وتنشيط مسكّنات الألم الطبيعية، حيث أثبتت منظمة الصحة العالمية فعالية هذه الطريقة في علاج التهاب الأنف التحسّسي باتباع الخطوات التالية: [٤]

  • يقوم أخصائي الوخز بالإبر بفحصٍ شاملٍ لحالة المريض الصحية.
  • استلقاء المريض على ظهره أو بطنه، اعتمادًا على مكان إدخال الإبر.
  • يستخدم الأخصائي إبرًا بارزةً ومعقّمةً للاستخدام مرةً واحدةً فقط.
  • إدخال الإبرة في الأماكن المهمّة، وعادةً ما يكون الوخز بالإبر غير مؤلم نسبيًا.
  • في بعض الأحيان يقوم الأخصائي بتسخين الإبر أو تحفيزها بالكهرباء بعد إدخالها.
  • إبقاء الإبر في مكانها مع عدم التحريك لمدة تتراوح بين خمسة إلى ثلاثين دقيقة.

نبات القبعية

تستخدم أوراق وجذور نبات القبعية لصنع العديد من الأدوية، لاحتوائها على موادٍ كيميائيةٍ تسمّى قلويات بيروليزيدين والتي يمكن أن تتلف الكبد إذا استخدمت بطريقةٍ غير صحيحة أو بجرعةٍ علاجيةٍ عالية، حيث يتم استخدام نبات القبعية عادةً في تخفيف الأعراض المرضيّة التي تشمل اضطرابات المعدة والصداع النصفي والتهابات المسالك البولية، بالإضافة إلى قيام بعض الأشخاص بوضع نبات القبعية موضعيًّا على الجلد لتحسين التئام الجروح عن طريق التقليل من التشنّجات والالتهابات، بالإضافة إلى ذلك يستطيع الشخص تناول قرصٍ واحدٍ من نبات القبعية أربعة مرات يوميًا لتخفيف أعراض التهاب الأنف التحسّسي.[٥]

نبات القراص

يمتلك نبات القرّاص شعرًا حادًا على أوراقه بداخلها مواد كيميائية كحمض الفورميك والهيستامين وقد يسبّب تهيّجًا للجلد، بالإضافة إلى وجود مركّبات فعّالة أخرى يمكن أن تؤثّر على الإنسان بما في ذلك أستيل كولين والسيروتونين،[٦] كما وقد تستخدم جذور نبات القراص للتخفيف من أعراض العديد من الحالات المرضية بواسطة المكوّنات المتواجدة فيها والتي تقلّل من الالتهابات وتزيد من إخراج البول، لذلك فإنّ نبات القرّاص يستخدم بجميع أجزائه لا سيما تلك الموجودة فوق سطح الأرض لعلاج الحساسية بالذات،[٧] عن طريق تناول أربعة جرامات من نبات القراص المنقوع في الماء الساخن لمدة عشر دقائق وبتكرار أربعة مراتٍ يوميًا.[٨]

المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام الأعشاب في علاج الحساسية

تعرف الأدوية العشبيّة المتداولة في كثيرٍ من البلدان بأنّها علاجٌ تقليديٌّ من مواد طبيعية المنشأ و مشتقة من النباتات التي تمتلك مجموعة من المركبات الفعالة والنشطة، يتم استخدامها لعلاج العديد من الحالات المرضية، ومع ذلك يجب الحرص على مراعاة مجموعة من الاحتياطات والمحاذير قبل تناول أي نبتة طبيعية.[٩]

محاذير استخدام الوخز بالإبر لعلاج الحساسية

يحتاج تصنيع هذه الإبر إلى تلبية مجموعة من المعايير المهمة، بحيث يجب أن تكون الإبر معقمةً ومخصصةً للاستخدام مرةً واحدةً فقط من قبل أخصائي مرخّص للقيام بوخز الإبر، كما يجب مراعاة المحاذير التالية قبل القيام باستخدام طريقة الوخز بالإبر لعلاج الحساسية على النحو التالي:[١٠]

  • حدوث النزيف والكدمات في أماكن إدخال الإبر.
  • إصابة الإبر غير المعقّمة المريض بالعدوى الخطرة.
  • في حالة كسر الإبرة تؤدّي إلى إصابة عضوٍ داخلي.
  • انهيار الرئة عند إدخال الإبر إلى مسافات كبيرة في الصدر.

محاذير استخدام نبات القبعية لعلاج الحساسية

تحتوي بعض منتجات نبات القبعية على مركبات قلويدات بيروليزيدين التي قد تؤدي إلى إصابة بعض المناطق في جسم الإنسان كحدوث تلفٍ في كلٍ من الكبد والرئتين، كما ويمكن أن يسبّب نبات القبعية العديد من الآثار الجانبية السلبية على النحو التالي:[١١]

كما وتعتبر منتجات نبات القبعية الطبيعية آمنة للاستهلاك البشري لجميع الفئات العمرية بالجرعة الطبية عند استخدامها لمدة ستة عشر أسبوعًا بإشراف الطبيب المختص، مع أهمية مراعاة جميع الاحتياطات والمحاذير الخاصة والمتعلّقة بتناول نبتة القبعية على النحو التالي:[١٢]

  • الحمل: يؤدي تناول نبات القبعية بجرعاتٍ علاجيةٍ عاليةٍ إلى التسبب بحدوث تشوهاتٍ خلقيةٍ للجنين.
  • الحساسية: يسبّب نبات القبعية تحسّسًا شديدًا لدى الأشخاص المصابين بحساسية من العائلة النجمية.
  • أمراض الكبد: يؤدي تناول نبات القبعية إلى جعل أمراض الكبد أسوأ بكثير.

محاذير استخدام نبات القراص لعلاج الحساسية

يعتبر نبات القراص آمنًا عند تناوله بجرعة علاجية لفترةٍ زمنيةٍ تصل إلى سنتين، أو عند وضعه موضعيًا على طبقة الجلد الخارجية بطريقةٍ صحيحة، ومع ذلك فقد ينتج من تناول نبات القرّاص المستخدم في علاج الحساسية بعض الآثار الجانبية المحتملة على النحو التالي:[١٣]

وقد ينتج من تناول نبات القراص العديد من المشاكل على الكلى، لذلك من المهم جدًا استشارة مقدّم الرعاية الصحيّة قبل البدء بتناول نبات القرّاص، مع مراعاة مجموعةٍ من الاحتياطات والمحاذير الخاصة والمتعلّقة بنبات القراص المعالج للحساسية على النحو التالي:[١٤]

  • الحمل: يعتبر نبات القرّاص غير آمنًا أثناء الحمل بسبب تحفيزه لتقلّصات الرحم مسبّبًا الإجهاض.
  • مرض السكري: يخفّض تناول القراص من نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.
  • ضغط الدم: يخفّض تناول نبات القرّاص من ضغط الدم عند الأشخاص المصابين بانخفاض ضغط الدم.

المراجع[+]

  1. "Herbal Medicine", medlineplus.gov, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  2. "Allergies", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  3. "Natural Remedies for Allergies", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  4. "How does acupuncture work?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  5. "BUTTERBUR", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  6. "What are the benefits and uses of stinging nettle?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  7. "STINGING NETTLE", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  8. "NETTLE", www.rxlist.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  9. "Herbal medicine research and global health: an ethical analysis", www.who.int, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  10. "How does acupuncture work?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  11. "BUTTERBUR", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  12. "BUTTERBUR", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  13. "STINGING NETTLE", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  14. "STINGING NETTLE", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.