علاج التهاب الكبد بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٧ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
علاج التهاب الكبد بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

التهاب الكبد

في أغلب الأحيان يحدث التهاب الكبد نتيجة لعدوى فيروسية، ولكن هناك أسباب أخرى تسبب التهاب الكبد كالتهاب الكبد المناعي الذاتي، إذ يحدث نتيجة لأن الجسم يصنع أجسام مضادة تهاجم أسجة الكبد ، بالإضافة لالتهاب الكبد الثانوي والذي ينتج بسبب استخدام الأدوية والسموم والكحول، إلى الآن هناك خمسة أنواع من التهاب الكبد الناتجة من الإصابة بالعدوى الفيروسية، وبالجدير بالذكر بأنَّ كل نوع يحدث بسبب فيروس مختلف عن الآخر وتشمل التهاب للكبد A ،B ،C، D E، ويكون التهاب الكبد A حادًا وقصير المدى، بينما التهاب الكبد B و C و D غالبًا ما يصبح مستمرًا ومزمنًا، في حين أن التهاب الكبد E يكون حادًا، ويشكل خطرًا كبير في النساء الحوامل، وعادة تظهر علامات وأعراض التهاب الكبد بشكل واضح كالإعياء والبول الداكن والبراز الشاحب وألم البطن وفقدان الشهية واصفرار الجلد والعيون [١].

لمعرفة المزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: أنواع التهاب الكبد.


علاج التهاب الكبد بالأعشاب

يلجأ الناس للطب البديل كالعلاج بالأعشاب لعلاج التهاب الكبد، وبسبب تفاوت الدراسات وعددها القليل حول علاج التهاب الكبد بالأعشاب لا يفضل تناولها ويتوجب مراجعة الطبيب والمختص قبل البدء بتناولها، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن رأي العلم بعلاج التهاب الكبد بالأعشاب.[٢]

الهندباء

يتم استخدام جميع أجزاء نبتة الهندباء كالأوراق والجذور والأزهار والسيقان لأسباب طبيَّة كتعزيز جهاز المناعة، فمع مرور الوقت تزداد الدراسات التي تشير إلى أنَّ الهندباء تساعد على تعزيز جهاز المناعة، خفض مستوى الكوليسترول في الدم الذي تم إثباته على الحيوانات ولكن لا تتوفر دراسات كافية على البشر، كما تحافظ على صحة وحيوية الجلد، وتقلل خطر الإصابة بالسرطان، وتحسن عمليات الهضم ولها دور في خفض ضغط الدم، كما قد وجد الباحثون بأن الهندباء تُظهر خصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للفيروسات، فقد أظهرت إحدى الدراسات في عام 2014 التي تم إجراؤها على الخلايا البشرية والحيوانية داخل أنابيب الإختبار بأنَّ الهندباء تساعد على الحد من تطور التهاب الكبد B، ومع ذلك يتطلب الأمر المزيد من البحث لتحديد تأثير الهندباء على الجهاز المناعي[٢]، في الماضي تم استخدام الهندباء من قبل الناس في علاج أنواع معينة من السرطان والنقرس ومرض السكري ومشاكل الكبد، وبالرغم م أن الهندباء اشتهرت بخصائصها الطبية، إلا أنَّه إلى الآن ليس هناك أي تأثير معروف لها على التهاب الكبد وعلى وجه الخصوص التهاب الكبد C[٣]، ولكن من الجدير ذكره بأنها تحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة من أهمها الكاروتينات التي تلعب دورًا حيويًا في الحد من تلف الخلايا.[٢]


القتاد

تم استخدام جذور القتاد لتخفيف أعراض مرض السكري وتحسين تدفق الدم، بالإضافة لاستخدامه في مساعدة الجسم على محاربة المرض[٤]، وقد أظهرت دراسة ضعيفة، بأن القتاد قد يُظْهِر نشاطًا مضادًا للفيروسات في حالة التهاب الكبد من النوع B، ولكن هناك حاجة ماسة لوجود تجارب عشوائية قوية ومزدوجة للجزم بأنَّه يمكن استخدام القتاد لعلاج التهاب الكبد B[٥]، وأشارت بعض الدراسات المبكرة التي أجريت في الصين بفاعلية القتاد اتجاه التهاب الكبد، ومع ذلك يفضل استشارة الطبيب قبل تناولها، ويعتقد بأنَّ نبتة القتاد مفيدة في العديد من الحالات الطبيَّة كالآتي[٦]:

  • نزلات البرد والتهاب الحلق.
  • النوبة القلبيَّة.
  • الذئبة الحمامية.
  • تحسين وظيفة جهاز المناعة.

بذور الخرفيش

تعد من النباتات الشائكة الجميلة، إذ تمتلك جذع طويل ورفيع وأوراق شائكة، ومن الأعلى محاطة أيضًا بالشوك ولكن بلون وردي أرجواني، وتم استخدامه لمئات السنين كطريقة طبيعيَّة لعلاج أمراض الكبد والمرارة، وتمتلك بذور الخرفيش خصائص مضاد للأكسدة ومضادة للالتهابات، وتعد من أكثر المكملات الغذائية استخدامًا لمشاكل الكبد في الولايات المتحدة، ومن المرجح بأن آلية عمل بذور الخرفيش تكمن بقدرتها على منع التصاق السموم على الكبد، وأظهرت بعض الدراسات بأن بذور الخرفيش تساعد على تخفيف الالتهاب وتحفز إصلاح الخلايا بما في ذلك أعراض أمراض الكبد مثل اليرقان، وتليف الكبد، وسرطان الكبد، وأمراض الكبد الدهنية، بينما أظهرت بعض الدراسات بعدم فعالية بذور الخرفيش اتجاه التهاب الكبد C، حتى أنهم لم يستفيدوا من الجرعات العالية في تقليل عدد الفيروسات أو في تحسين نوعية حياة المريض، وبالجدير ذكره بأنَّه إلى الآن لا يوجد أي مستحضر عشبي أثبت فعاليته في علاج أو تخفيف أعراض التهاب الكبد C[٧].

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج التهاب الكبد

يتوجب عدم استخدام الأعشاب لعلاج التهاب الكبد ويفضل استشارة الطبيب والمختص قبل البدء بتناولها، إذ إن الأشخاص المعرضون للخطر نتيجة استخدام وتناول الأعشاب لعلاج التهاب الكبد، أولئك الذين يعانون من أمراض معينة ويتناولون الأدوية والحوامل والأطفال.[٨]

محاذير استخدام الهندباء لعلاج التهاب الكبد

يمنع استخدام الهندباء لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بالحساسية اتجاه أحد هذه النباتات كعشبة الرجيد أو كزهرة الإقحوان أو كزهرة الربيع، أما بالنسبة لاستخدامه أثناء الحمل فلا يمكن استخدامه لعدم توفر أي معلومات عن مأمونيته على الجنين، حتى في خلال فترة الرضاعة لا يمكن استخدامه لعدم توفر أي معلومات بشأن وجودها في حليب الأم أو أي معلومات عن مأمونيته على الطفل الرضيع، ويتوجب عدم استخدام أو تناول أي من المكملات الغذائية من قبل الأطفال دون استشارة من الطبيب أو المختص خاصة تلك التي تحتوي على الأعشاب[٩].

ويفضل عدم استخدام الهندباء بالتزامن مع استخدام بعض أنواع الأدوية ومن أهم التفاعلات الدوائية للهندباء[٨]:

  • الأدوية التي يتم التخلص منها عن طريق الكبد: خاصة الأدوية التي تحتاج سيتوكروم B450، قد يقلل تناول الهندباء من معدل تخلص الجسم من بعض الأدوية، وبالتالي زيادة تراكيزها في الدم مما يؤدي إلى ظهور الأعراض الجانبية كأميتريبتيلين، وهالوبيريدول، وأوندانسيترون، وبروبرانولول، وثيوفيللين، وفيراباميل.
  • المضادات الحيوية: تتفاعل الهندباء مع المضادات الحيوية خاصة مجموعة الكوينولون، كسيبروفلوكساسين، والنورفلوكساسين، والإينوفلوكساسين، وتروفافلوكساسين، وجريبافلوكساسين.
  • الليثيوم: قد تقوم الهندباء بتقليل معدل تخلص الجسم من الليثيوم، وبالتالي زيادة تراكيزه في الدم مما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

محاذير استخدام القتاد لعلاج التهاب الكبد

كغيره من الأعشاب التي لا يمكن استخدامها في حال الإصابة بالحساسية عند تناولها، أو تناول أحد المستحضرات التي تحتوي على القتاد، مع توجب إبقائها بعيدًا عن متناول الأطفال، بينما مأمونية استخدامه أثناء الحمل والرضاعة لا تتوفر أي معلومات مؤكدة حول استخدام القتاد، ولذلك يتوجب استشارة الطبيب والمختص قبل البدء بتناولها[١٠]، بالإضافة لذلك لا يمكن استخدام القتاد مع بعض أنواع الأدوية كدواء السيكلوفوسفاميد وأدية تثبيط المناعة والليثيوم، وقد تظهر بعض الأعراض الجانبية غير الشائعة عند تناول القتاد عن طريق الفم؛ كطفح جلدي، أو حكة، أو أعراض مزعجة بالأنف، أو ألم في المعدة[١١]، ويتوجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم استشارة الطبيب المختص لاحتمالية وجود تفاعل دوائي مع أدوية ضغط الدم، مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات في ضغط الدم[٤].

محاذير استخدام بذور الخرفيش لعلاج التهاب الكبد

يعد تناول بذور الخرفيش آمنة بشكل عام عند تناولها عن طريق الفم واستخدامها بجرعات مناسبة، وقد يتسبب بمشاكل في الجهاز الهضمي أو حكة في الجلد وصداع في الرأس كأعراض جانبية عند تناولها، ويفضل استشارة الطبيب المختص أو استخدامه بحذر لدى الأشخاص المصابون بمرض السكري، لأنَّه يتسبب باضطرابات بمستويات السكر في الجسم، وقد تؤثر بذور الخرفيش على هرمون الإستروجين، لذلك لا يتوجب استخدامه من قبل الأشخاص المصابون بسرطن الثدي أو المصابون بسرطان المبيض، أو الانتباذ البطاني الرحمي، أو الأورام الليفية الرحمية، وحتى إنَّه لا يمكن تناوله أثناء الحمل أو الرضاعة.

بالإضافة إلى وجود بعض التفاعلات الدوائية التي يتوجب الانتباه لها كالآتي:[١٢]

  • الأدوية التي تؤثر على إنزيم السيتوكروم ب 450: ومن أشهر هذه الأدوية كالديازيبام والوارفارين.
  • أدوية السكر: قد يقلل من مستويات السكر في الدم.
  • دواء الميترونيدازول: قد يقلل تناول بذور الخرفيش من فعالية الميترونيدازل.
  • دواء سيميبريفير: يستخدم هذا الدواء في علاج التهاب الكبد C، وقد يؤدي تناول بذور الخرفيش إلى زيادة تركيزه في بلازما الدم.
  • دواء سيروليموس: يستخدم هذا الدواء في تثبيط جهاز المناعة، فعند تناول بذور الخرفيش قد يغيير طريقة علاج الدواء.

المراجع[+]

  1. "Hepatitis", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  2. ^ أ ب ت "10 health benefits of dandelion", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  3. "Dandelion", www.hepatitis.va.gov, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  4. ^ أ ب "Astragalus", www.winchesterhospital.org, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  5. "Chinese Medicinal Herbs for Asymptomatic Carriers of Hepatitis B Virus Infection", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  6. "Astragalus", wa.kaiserpermanente.org, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  7. "Does Milk Thistle Help Your Liver?", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  8. ^ أ ب "DANDELION", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  9. "Dandelion", www.drugs.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  10. "ASTRAGALUS", www.rxlist.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  11. "ASTRAGALUS", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  12. "Milk Thistle", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-07-10. Edited.