علاج ارتفاع الضغط عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٧ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
علاج ارتفاع الضغط عند الأطفال

ضغط الدم

يُعتبر ضغط الدم الطبيعي أمرًا حيويًا للحياة؛ فضغط الدم هو الذي يدفع الدم إلى التدفق داخل الأوعية الدموية من القلب إلى جميع أنحاء الجسم، لتسليم الأكسجين والمواد الغذائية إلى الأنسجة والأعضاء، وتخليص الأعضاء من فضلاتها الناتجة عن التمثيل الغذائي بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون، كما يُعدّ ضغط الدم أمرًا حيويًا أيضًا لأنه يقوم بتوصيل خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة من أجل المناعة، وللحفاظ على هذه الوظائف وغيرها لابد من بقاء ضغط الدم في مُعدّل طبيعي؛ حيث يسبب كلٌ من ارتفاع الضغط أو انخفاض الضغط مشاكل متعددة وسيتحدث هذا المقال عن ارتفاع الضغط عند الأطفال.[١]

ارتفاع الضغط عند الأطفال

ارتفاع الضغط عند الأطفال يعني أن الدم يضغط بقوة على جُدران الأوعية الدموية التي يتدفق فيها الدم، مما قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية والقلب وأعضاء أخرى،[٢] ويعتقد كثيرٌ من الناس أن ارتفاع ضغط الدم هو مرضٌ يُصيب كبار السن أو البالغين فقط، ولكن في الواقع يمكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم على كل الأشخاص بمن فيهم الأطفال الصغار، ويُعتبر ارتفاع الضغط عند الأطفال أخطر من ارتفاعه عند الكبار؛ وذلك لطول مدة تعرض الأوعية الدموية لضغط الدم العالي مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات عند سن أصغر من أولئك الذين أصيبوا بارتفاع ضغط الدم في مرحلة متأخرة من العمر، ولكن يُمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية في تقليل ارتفاع الضغط عند الأطفال وتقليل المضاعفات، وقد تكون الأدوية ضرورية بالنسبة لبعض الأطفال.[٣]

أسباب ارتفاع الضغط عند الأطفال

يمكن أن يكون ارتفاع الضغط عند الأطفال أوليًّا بمعنى أنه ليس هناك سبب أو مرض آخر أدى إلى ارتفاع ضغط الدم، أو يكون ثانويًا بمعنى أن هناك حالات صحية أخرى هي التي أدت إلى ارتفاع ضغط الدم، وفيما يلي أشهر أسباب ارتفاع الضغط عند الأطفال تبعًا لعمرهم:[٤]

الأطفال أقل من عام الأطفال من 1-6 سنوات الأطفال من 7-12 سنة الأطفال أكبر من 12 سنة
جلطة في الشريان الكلوي أو الوريد الكلوي ضيق الشريان الكلوي مرض كلوي متني ارتفاع ضغط الدم الأولي
الشذوذات الكلوية الخلقية مرض كلوي متني تشوهات الأوعية الدموية الكلوية مرض كلوي متني
تَضَيُّقُ الأَبْهَر ورم ويلمس أسباب الغدد الصماء أسباب الغدد الصماء
خلل التنسج القصبي الرئوي وَرَم أَرُوْمِي عَصَبِي ارتفاع ضغط الدم الأولي
تَضَيُّقُ الأَبْهَر

مضاعفات ارتفاع الضغط عند الأطفال

من المحتمل بشكل كبير أن يستمر ارتفاع ضغط الدم في الطفل عندما يكبر ما لم يبدأ ويلتزم بالعلاج المناسب، وكما هو الحال في البالغين وكبار السن، يمكن أن يؤدي ارتفاع الضغط عند الأطفال إلى آثار صحية خطيرة على المدى الطويل، بما في ذلك:[٣]

  • السكتة الدماغية.
  • السكتة القلبية.
  • فشل عضلة القلب.
  • أمراض الكلية المزمنة.

لذلك من المهم علاج ارتفاع الضغط عند الأطفال ومتابعته بشكل جيد، مع الالتزام بتعليمات الطبيب لتقليل خطر حدوث مثل هذه المضاعفات.

علاج ارتفاع الضغط عند الأطفال

يهدف علاج ارتفاع الضغط عند الأطفال إلى علاج المُضاعفات إن وُجدت، وعلاج الأسباب وعوامل الخطر، والسيطرة على ضغط الدم وإبقائه في المُعدّل الطبيعي، كما يحتاج الأطفال المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى مراقبة دورية للمضاعفات المحتملة، ومراقبة عوامل الخطر لأمراض القلب الأخرى، و يمكن أن يكون العلاج عن طريق إجراء تغييرات في أسلوب الحياة فقط، أو مع تناول بعض الأدوية لخفض ضغط الدم.[٥]

تعديلات أسلوب الحياة

يجب على جميع الأطفال المصابين بارتفاع ضغط الدم إجراء تغييرات في نمط الحياة لخفض ضغط الدم وتقليل تطور عوامل الخطر لأمراض القلب الأخرى، واتباع النصائح التالية:[٥]

  • تخفيض الوزن في حالة زيادة الوزن أو السمنة.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية بانتظام لمدة 30 إلى 60 دقيقة، وذلك في معظم الأيام.
  • اتباع نظام غذائي صحي من خلال التأكيد على تناول الفواكه والخضروات الطازجة والألياف ومنتجات الألبان الخالية من الدهون، كما يُفضّل إجراء هذه التغييرات على الأسرة بأكملها؛ حيث تبين أن إشراك الأسرة كلها في النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني يُحسّن من مُعدّلات نجاح العلاج.
  • التقليل من تناول الصوديوم إلى 1.2 غرام يوميًا في الأطفال من عمر 4 إلى 8 سنوات، و 1.5 غرام يوميًا في الأطفال الأكبر من 8 سنوات والمراهقين.
  • تجنب التدخين الإيجابي والتدخين السلبي.

العلاج الدوائي

يتم استخدام الأدوية لعلاج ارتفاع الضغط عند الأطفال في حالة الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المصحوب بأعراض، أو ارتفاع ضغط الدم الثانوي، أو الذين تعرضوا لمضاعفات مثل تلف بعض الأعضاء، ومرضى السكري، أو الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المستمر على الرغم من اتخاذ التدابير غير الدوائية واتباع أسلوب حياة صحي، ويمكن للطبيب أن يصف إحدى الأدوية التالية اعتمادًا على حالة الطفل:

  • مدرات البول الثيازيدية.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • مثبطات مستقبلات أنجيوتنسين 2.
  • حاصرات بيتا.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم.

وكل هذه الأدوية آمنة وفعالة وجيدة التحمل عند الأطفال، ويقوم الطبيب باختيار دواء مبدئي اعتمادًا على الظروف الطبية المتزامنة ونمط حياة الطفل المريض، على سبيل المثال، تعتبر مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين اختيارًا جيدًا للطفل المصاب بمرض كلوي، وعادةً ما يبدأ الطبيب العلاج بأقل جرعة مُوصى بها من هذه الأدوية، ثم يتم تعديل الجرعة حتى يتم ضبط ضغط الدم في المُعدّل المطلوب، وإذا لم يتم تحقيق الهدف بجرعة قصوى من دواء واحد، يقوم الطبيب بإضافة دواء ثانٍ.[٥]

الوقاية من ارتفاع الضغط عند الأطفال

يمكن منع ارتفاع الضغط عند الأطفال عن طريق إجراء نفس التغييرات في نمط الحياة، والتي مرَّ ذكرها من التحكم في وزن الطفل، وتوفير نظام غذائي صحي وتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة، كما يمكن في بعض الأحيان الوقاية من ارتفاع ضغط الدم الثانوي عن طريق علاج السبب الكامن وراءه.[٣]

دور عائلة الطفل المصاب بارتفاع ضغط الدم تجاه طفلهم

يمكن لعائلة الطفل المصاب بارتفاع ضغط الدم مساعدته على التحكم في ضغط الدم عن طريق اتباع تعليمات الطبيب بعناية، بالإضافة إلى اتخاذ هذه الخطوات:[٢]

  • تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل في لعب ألعاب الفيديو ومشاهدة التلفزيون، ونقله إلى ممارسة بعض الأنشطة الرياضية بدلًا من ذلك.
  • إجراء تغييرات على النظام الغذائي للعائلة بأكملها، وتحويله إلى نظام غذائي صحي، وسيستفيد كل فرد في العائلة من هذه التغييرات الصحية.
  • التأكد من قياس ضغط دم الطفل بانتظام كلما أوصى بذلك طبيب الطفل.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب والعمل مع أخصائي الصحة لتطوير خطة صحية شاملة، لمساعدة الطفل على التحكم في ضغط الدم.

المراجع[+]

  1. "What is a normal blood pressure?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-06-2019.
  2. ^ أ ب "High Blood Pressure in Children", www.webmd.com, Retrieved 23-06-2019.
  3. ^ أ ب ت "High blood pressure in children", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-06-2019.
  4. "Pediatric Hypertension", emedicine.medscape.com, Retrieved 23-06-2019.
  5. ^ أ ب ت "High Blood Pressure in Children and Adolescents", www.aafp.org, Retrieved 23-06-2019.