علاج احتقان الحلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٥ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٩
علاج احتقان الحلق

احتقان الحلق

يُعدّ الحلق بمثابة الأنبوب الذي يوصل الطعام إلى المريء والهواء إلى الحنجرة والرغامى ومن ثمّ القصبات الهوائية والرئتين، ويُدعى الحلق طبيًا باسم البلعوم، ولذلك فهناك العديد من التسميات الشائعة لحالة احتقان الحلق، منها التهاب البلعوم واحتقان البلعوم والتهاب الحلق وغيرها، ومن الممكن أن يُصاب الشخص باحتقان الحلق نتيجة للعديد من الأسباب، فغالبًا ما تحدث هذه الحالة نتيجة للإصابة بالبرد أو الزكام، كما يمكن أن تحدث نتيجة للحساسية والتدخين والتهاب اللوزات والتخريش الذي يصيب السطح الخارجي للبلعوم بشكل رئيس، ويعتمد بذلك علاج احتقان الحلق على السبب المؤدّي لهذا الأمر، ولكن سيتم الحديث في هذا المقال عن بعض الخطوات والنصائح التي تساعد في علاج احتقان الحلق قدر الإمكان. [١]

أسباب احتقان الحلق

تُعد الفيروسات أشيع أسباب الإصابة باحتقان الحلق، وتُعدّ فيروسات الزكام والإنفلونزا من أشيعها، وتأتي في المرحلة الثانية الإصابات البكتيرية، وتتضمّن الفيروسات التي يمكن أن تؤدّي لاحتقان الحلق تلك التي تتسبّب بما يأتي: [٢]

  • الزكام الشائع.
  • الإنفلونزا.
  • فيروس ابشتين بار.
  • الحصبة.
  • جدري الماء.
  • فيروسات نظيرة الإنفلونزا.
  • السعال الديكي.

بينما تتضمّن الإصابات البكتيرية التي تؤدّي لاحتقان الحلق تلك المعروفة بالعقديات المقيحة مجموعة A، والتي تتسبّب بالتهاب الحلق البكتيري، كما أنّ هناك بعض الأسباب التي تؤدّي لاحقان الحلق بآليات غير إنتانية، مثل الحساسية وجفاف الحلق وتخريش البلعوم والإجهاد العضلي الناتج عن الصراخ أو الكلام بصوت عالٍ وارتجاع المريء البلعومي والإصابة بفيروس العوز المناعي HIV والأورام والخرّاجات، وتفيد دراسة أسباب الاحتقان هذه في تحديد علاج احتقان الحلق الأنسب بحسب كل حالة، والتعامل معها بشكل صحيح من الناحية الطبية.

أعراض احتقان الحلق

يمكن أن تتفاوت أعراض احتقان الحلق بحسب السبب الذي أدّى إلى هذه الحالة بشكل عام، إلّا أنّ هناك بعض الأعراض المشتركة، والتي تتضمّن الألم والانزعاج، والذي يزداد بشدّته مع البلع أو التحدّث، كما من الممكن أن يشعر الشخص بأعراض التخريش أو جفاف الحلق أيضًا، وبالإضافة إلى الألم البلعومي، قد تتضمّن أعراض التهاب الحلق ما يأتي: [٣]

  • الحمّى والقشعريرة.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الآلام المعمّمة في الجسم.
  • الصداع.
  • السعال.
  • سيلان الأنف أو انسداد الأنف.
  • ألم الأذن.
  • العطاس.
  • الضعف والتعب العام.
  • فقدان الشهية.
  • الاحمرار والتورّم في اللوزتين أسفل الحلق.
  • بقع بيضاء على اللوزتين.
  • تورّم أو ضخامة العقد اللمفية في الرقبة.
  • الصوت الضعيف أو الخشن.

ومن الممكن أن يصعب التفريق بين أعراض التهاب الحلق الناتج عن الإصابة الفيروسية وبين ذلك الناتج عن الإصابة الجرثومية، ولكن هناك بعض الأعراض التي تساعد في ذلك، فغالبًا ما يتظاهر عند الأشخاص المصابين بالبكتريا أو الجراثيم المسبّبة لالتهاب الحلق بقع بيضاء على اللوزتين، وذلك بالإضافة إلى تورّمهما، وقد يحتاج الأمر إلى رؤية الطبيب من أجل تأكيد تشخيص الإصابة البكتيرية، ويُعدّ هذا الأمر ضروريًا نظرًا لأنّ علاج احتقان الحلق الناتج عن الإصابة البكتيرية يحتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية المناسبة.

علاج احتقان الحلق

إنّ الإصابة الفيروسية المؤدّي لالتهاب الحلق عادة ما تدوم أعراضها لفترة 5 إلى 7 أيام ثمّ تزول دون الحاجة لتناول الأدوية، ولكن قد ينصح الطبيب في بعض الحالات بتناول مسكّنات الألم وخافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين -والمعروف بالباراسيتامول-، وذلك من أجل المساعدة في علاج احتقان الحلق وتخفيف الأعراض العامة، ومن الممكن أن يُعطى الأطفال المصابون بهذا المرض الأدوية التي تُباع بدون وصفة طبية والمخصصة للأطفال، والتي من ضمنها الأسيتامينوفين والإيبوبروفين وغيرهما، ولا يُنصح بإعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين بشكل مطلق، وذلك نظرًا لعلاقته مع متلازمة راي في هذا العمر، وهي المتلازمة النادرة والخطيرة والتي يمكن أن تودي بالحياة، وتتظاهر بتورّم في الكبد والدماغ. [٤]

وعند كون الإصابة الجرثومية هي السبب وراء حدوث التهاب الحلق أو احتقانه، فعندها يُنصح باستشارة الطبيب العام أو طبيب الأطفال من أجل وصف الدواء المناسب، وعندها يجب الالتزام بكامل الخطة العلاجية، وتناول كامل الدواء الموصوف من قبل الطبيب، وذلك رغم زوال الأعراض أو تحسّنها، فعدم تناول الدواء بشكل كافٍ يمكن أن يزيد من شدّة الإنتان أو يسيء من إنذاره في المستقبل، أو يمكنه أن ينتقل إلى مناطق أخرى من الجسم، كما يرفع من نسبة إصابة الطفل بالحمى الرثوية أو التهاب الكلى الخطير، ويجب الحديث مع الطبيب أو الصيدلاني عند نسيان جرعة دوائية من الدواء أو إهمالها[٤].

الوقاية من احتقان الحلق

هناك بعض النصائح التي تُساعد في الوقاية من حدوث التهاب البلعوم، ومنها ما هو متعلق بتجنّب التعرض للعوامل الممرضة من جراثيم وفيروسات وغيرها، ومنها ما هو متعلق بالابتعاد عن المخرّشات، حيث ينصح الأطبّاء بتجنّب التدخين بشكل كامل بالإضافة إلى التدخين السلبي، كون التدخين من المسبّبات الهامة لالتهاب الحلق، كما يمكن اتّباع الخطوات الآتية من أجل تحسين فرصة الوقاية من الإصابة بهذه الحالة: [٥]

  • الابتعاد عن الأشخاص المرضى وعدم إجراء التماس المباشر معهم.
  • غسل اليدين بشكل متكرّر.
  • عدم مشاركة الأطعمة أو المشروبات أو أدوات الطعام.
  • إبقاء اليدين بعيدًا عن العينين والوجه.
  • الحفاظ على حمية غذائية صحية.
  • الحصول على ما يكفي من الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل بشكل اعتيادي.

ويوصي مركز السيطرة على الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة الأمريكية بالحصول على لقاح الإنفلونزا كلّ عام لجميع الأشخاص والأطفال بعمر أكبر من 6 أشهر، كما يمكن أن يُساعد علاج بعض الأمراض مثل ارتجاع المريء البلعومي أن يخفّف من فرصة الإصابة بالتهاب الحلق.

فيديو عن علاج التهاب الحلق الحاد

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتورة سبأ جرار عن علاج التهاب الحلق الحاد، خصوصًا ذلك الناتج عن الإصابات الفيروسية، وتُقدّم بعض النصائح التي تساعد في تخفيف أعراض هذه الحالة المرضية. [٦]

المراجع[+]

  1. "Sore Throat", medlineplus.gov, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  2. "Sore throat", www.mayoclinic.org, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  3. "Sore Throat Causes, Symptoms, Home Remedies, and Medications", www.medicinenet.com, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Sore throat", www.mayoclinic.org, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  5. "Understanding Sore Throat -- Prevention", www.webmd.com, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  6. "علاج التهاب الحلق الحاد"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 01-09-2019. بتصرّف.