علاج أعصاب المعدة بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج أعصاب المعدة بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج أعصاب المعدة بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج أعصاب المعدة بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

هل فعلًا هناك ما يسمى بالمعدة العصبية؟ قد تتأثر أعصاب المعدة بعواطف الإنسان وتنعكس على جسده، وقد يُشار إلى المعدة العصبية عندما يعاني الشخص من بعض الأعراض التي قد ترتبط بحالته النفسية مثل الغثيان أو الانتفاخ أو الإسهال، وقد تعكس المعدة العصبية بعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل:[١]



عادةً ما تحدث هذه الحالة نتيجة احتواء الجهاز الهضمي على جهاز عصبي خاص به ويعرف بالجهاز العصبي المعوي ويساهم بظهور هذه الأعراض وذلك لأن النهايات العصبية في المعدة مصممة للاستجابة لهرمونات التوتر التي تنتقل من الدماغ، وهذه الأعراض لا علاقة لها بأي حالة معدية معوية أو مرضية، وغالبًا ما تندرج علاجات المعدة العصبية باللجوء لتقنيات تقلّل وتحُد من القلق والتوتر، وقد يلجأ البعض لاستهلاك الأعشاب كوسيلة للحد من التوتر الذي يزيد من أعراض المعدة العصبية.[١]


ترتبط المعدة العصبية بالحالة النفسية للشخص، ويمكن السيطرة على الحالة بتخفيف التوتر أو استخدام بعض أنواع الأعشاب.


الزنجبيل

هل يمكن أن يحد استهلاك الزنجبيل من أعراض المعدة العصبية؟ يُعد الزنجبيل Ginger من النباتات المزهرة التي يعود موطنها الأصلي لجنوب شرق آسيا، ويُعد جذر الزنجبيل هو الجزء الشائع استخدامه كتوابل، ويحتوي على مركب نشط يعرف بالجينجيرول، وهو الذي يُضيف الخصائص الطبية للزنجبيل الذي له تاريخ طويل في الطب التقليدي والبديل، وذلك نتيجةً لمحتواه العالي من مضادات الالتهابات ومضادات الأكسدة، فهل يُعالج الزنجبيل أعصاب المعدة؟[٢]


أُجريت مراجعة عام 2016 لمجموعة من الباحثين في إسبانيا حول فاعلية الزنجبيل في الوقاية من الغثيان والقيء اللذان يعدّان من أعراض المعدة العصبية؛ فبيّنت المراجعة ما يلي:[٣]

  • تم التحقيق على نطاق واسع في قواعد البيانات المعتمدة حو تأثير استخدام الزنجبيل كمضاد للقيء في الدراسات السريرية لمدة 30 عام.
  • استوفت 6 دراسات أُجريت من 1991 إلى 2009 معايير التضمين لفعالية الزنجبيل، اختلفت هذه الدراسات في تركيب وجرعة الزنجبيل:
    • 3 دراسات تناولت 250 مجم كبسولات زنجبيل 4 مرات يوميًا.
    • دراسة واحدة استخدمت 350 ملغ من كبسولات الزنجبيل 4 مرات يوميًا.
    • دراسة استخدمت 250 ملغ من شراب الزنجبيل 4 مرات يوميًا.
    • دراسة واحدة استخدمت 500 ملغ من مسحوق الزنجبيل في البسكويت بمعدل خمسة حبات بسكويت يوميًا.


  • بالرغم من اختلاف مدة الدراسة، بينت نتائج معظم الدراسات "أنّ الزنجبيل أفضل من الدواء الوهمي وأنه الأكثر رسوخًا في تخفيف أعراض الغثيان والقيء، وأنه علاج فعال وغير مكلف وآمن، ويرجع ذلك لخصائص الزنجبيل ومركباته الفعالة بما في ذلك gingerols، ومع ذلك هناك حاجة للمزيد من الدراسات لإثبات ذلك".


قد يساهم الزنجبيل بالحد من أعراض المعدة العصبية، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات لإثبات ذلك.


النعناع

هل للنعناع خصائص مهدئة تعالج أعصاب المعدة؟ يُعد النعناع Peppermint, Brandy Mint من الأعشاب المعمّرة ذات النكهة القوية واللاذعة، ويعود موطن النعناع لأوروبا وآسيا وأمريكا،[٤] وللنعناع استخدامات طبية متعددة وعادةً ما تُستخدم أوراقه وزيته كدواء ويشيع استخدامه كمُهدئ لمشاكل الأمعاء والمعدة العصبية والأعراض المصاحبة لها،[٥] نتيجة لخصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات والتي ترجع للمركب النشط به والذي يعرف بالمنثول،[٦] ولإثبات ذلك أُُجريت دراسة عام 2019 لمجموعة من الباحثين في إيران لتحديد فعالية النعناع في الحد من الغثيان والقيء والقلق عند النساء الحوامل وكانت الدراسة كالآتي:[٧]


  • تم تضمين 66 امرأة حامل في الدراسة وكانت لديهن حدة الغثيان والقيء من خفيفة إلى متوسطة.
  • تم استخدام عينات من النعناع وزيت السمسم بشكلٍ عشوائي.
  • بعد التدخل كان هناك فرق كبير في شدة الغثيان والقيء بين المجموعتين.
  • بينت الدراسة أنّ رائحة النعناع قد أن تكون فعالة في الحد من الغثيان والقيء دون أيّ آثار جانبية


قد يساعد النعناع بالحد من الغثيان والقيء المصاحبان للمعدة العصبية نتيجة خصائصه المهدئة للأعصاب، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات لإثبات ذلك.


البابونج

هل استهلاك البابونج يحد من الغثيان؟ يعد البابونج German chamomile, Blue Chamomile من الأعشاب التي تستخدم منذ القدم في الطب التقليدي، ويعود موطنه لجنوب وشرق أوروبا،[٨] ووجد أنّ زهور البابونج تحتوي على مضادات التهابات ومضادات أكسدة تسمى apigenin والتي يعزى لها الآثار المهدئة للأعصاب كأعصاب المعدة،[٩] ولإثبات ذلك أُجريت دراسة عام 2019 لمجموعة من الباحثين في إندونيسيا لتحديد دور البابونج في تقليل حجم الغثيان عند النساء المصابات بمرض سرطان الرحم، ومن المعروف أن خلال فترة العلاج يزداد كل من التوتر والغثيان والقيء وغيرها من الأعراض كآثار جانبية للعلاج الكيميائي وكأعراض مصاحبة لأعصاب المعدة، وكانت الدراسة كالآتي:[١٠]


  • تم تضمين 30 مريضة يعانين من الغثيان الحاد والمتأخر.
  • تم استخدام البابونج كعلاج عطري للحد من الغثيان والقيء.
  • أظهرت النتائج أنّ متوسط ​​درجة الغثيان قبل تدخل العلاج بالروائح في المجموعة الضابطة 7.33، وكان متوسط ​​قيمة مقياس الغثيان في مجموعة التدخل بالبابونج 2.87.
  • هذا يبيّن أنّ هناك تأثيرًا قويًا للبابونج في الحد من حجم الغثيان بعد العلاج الكيميائي.


قد يساهم البابونج بالحد من مشاكل أعصاب المعدة والأعراض المصاحبة لها من قيء وغثيان، ولكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات لإثبات ذلك.


محاذير استخدام الأعشاب لعلاج أعصاب المعدة

هل يسبب استخدام الأعشاب أيّ آثار صحية جانبية؟ قد تكون العلاجات المنزلية فعّالة لحدٍ ما في علاج بعض الأمراض، بالإضافة لفوائدها الصحية، مع ذلك قد يكون لها بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار تجنبًا لأي آثار جانبية، فقد تتفاعل بعض المكملات العشبية مع الأدوية المتناولة مسببة آثار صحية عكسية، لذلك وللبقاء على الجانب الآمن يفضّل استشارة الطبيب قبل استهلاك أي عشبة سواء لعلاج أعصاب المعدة أو غيرها من الأمراض.[١١]


هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استهلاك الأعشاب تجنبًا لأي آثار جانبية.


محاذير استخدام الزنجبيل

هل يؤثر استهلاك الزنجبيل على مرضى القلب؟ بالرغم من أنّ الزنجبيل آمن عندما يؤخذ بكميات معتدلة، أو عندما يطبّق على الجلد إلّا أنّ هناك بعض المحاذير والاحتياطات التي يجب أخذها بعين الاعتبار ومنها:[١٢]


  • قد يسبب الإجهاض عند الإفراط بتناوله.
  • قد يزيد من خطر النزيف.
  • قد يزيد الزنجبيل من مستويات الإنسولين ويخفض نسبة السكر في الدم.
  • قد تؤدي الجرعات العالية منه لتفاقم أمراض القلب.


بالرغم من فوائد الزنجبيل ومأمونيته، إلا أن هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل استهلاكه تجنبًا لأيّ آثار جانبية.


محاذير استخدام النعناع

هل يسبب استهلاك النعناع الإسهال؟ يُعد كل من النعناع وزيت النعناع آمن عندما يؤخذ عن طريق الفم أو عندما يتم تطبيقه على الجلد، مع ذلك هناك بعض المحاذير والاحتياطات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استهلاك النعناع ومنها:[١٣]


  • تجنّب استهلاكه عندما لا تنتج المعدة حمض الهيدروكلوريك.
  • قد يُسبب الإسهال وحرقًا في الشرج.


يفضل استشارة الطبيب قبل استهلاك النعناع لعلاج أعصاب المعدة، وذلك لوجود بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استهلاكه تجنبًا لأي آثار جانبية.


محاذير استخدام البابونج

هل يسبب استهلاك البابونج أي رد فعل تحسسي؟ يُعد البابونج آمنًا عند تناوله بكميات معتدلة أو عند وضعه على الجلد، مع ذلك هناك بعض المحاذير والاحتياطات التي يجب أخذها بعين الاعتبار ومنها:[٨]


  • قد يسبب رد فعل تحسسي لمن يعاني من حساسية تجاه عشبة الرجيد والأقحوان والقطيفة.
  • قد يعمل البابونج عمل هرمون الإستروجين، لذلك على الحالات التي تعاني من حساسية للهرمونات تجنّب استخدامه.
  • قد يتفاعل البابونج مع التخدير، لذلك يجب تجنّب استخدامه قبل أسبوعين من الجراحة.


بالرغم من فوائد البابونج في تهدئة أعصاب المعدة، إلّا أنّ هناك بعض الحالات التي يجب استشارة الطبيب بها قبل استهلاكه تجنبًا لأيّ آثار جانبية قد تحدث.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Causes and treatments for a nervous stomach", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  2. "11 Proven Health Benefits of Ginger", www.healthline.com, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  3. "The Effectiveness of Ginger in the Prevention of Nausea and Vomiting during Pregnancy and Chemotherapy", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  4. "Peppermint", www.britannica.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  5. "PEPPERMINT", www.webmd.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  6. "12 Science-Backed Benefits of Peppermint Tea and Extracts", www.healthline.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  7. "Effect of mint aroma on nausea, vomiting and anxiety in pregnant women", www.researchgate.net, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  8. ^ أ ب "GERMAN CHAMOMILE", www.webmd.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  9. "The 6 Best Bedtime Teas That Help You Sleep", www.healthline.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  10. "The chamomile aromatherapy reduce the scale of nausea", www.researchgate.net, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  11. "Herbal Medicine", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  12. "GINGER", www.webmd.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  13. "PEPPERMINT", www.webmd.com, Retrieved 31/12/2020. Edited.

146972 مشاهدة