علاج العمى المؤقت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
علاج العمى المؤقت

العمى المؤقت

حالة العمى المؤقت هي حالة مرضيّة يحدث فيها فقدان البصر بشكّل مؤقت، ويمكن أن يحدث في كلتا العينين أو إحداهما، وهي تختلف عن العمى الكلّي، والذي يحتاج إلى رعاية طبيّة فوريّة، أمّا إذا كان الشخص يعاني من فقدان جزئي للبصر، فيعدّ الصداع النصفي أو الشقيقة هو السبب الأكثر شيوعًا، ولكن هناك أسباب أخرى أقل شيوعًا تحتاج إلى علاج سريع، كالحالات التي يحدث فيها تشنّج شبكية العين، أو الزرق منغلق الزاوية أو التهاب الشرايين العملاقة في العين، وغيرها من الأسباب التي تعد نادرة الحدوث نوعًا ما، وسيتحدّث هذا المقال عن طرق علاج العمى المؤقّت.[١]

أسباب العمى المؤقت

قبل الحديث عن علاج العمى المؤقت، سيتم الحديث عن الأسباب التي تؤدّي لذلك، فعندما يتم إعاقة تدفّق الدم إلى الشريان المركزي لشبكية العين الذي يزودها بالدّم، يحدث العمى المؤقت، فمن الأسباب الشائعة لحدوث ذلك هو انسداد تدفّق الدم إلى شريان العين بقطعة من البلاك أو بجلطة دموية، وتتضمّن عوامل خطر حدوث ذلك الإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول في الدّم أو التدخين أو وجود تاريخ من تعاطي الكحول أو الكوكايين، وتشمل الأسباب الأساسية الأخرى للحالة ما يأتي:[٢]

  • وجود ورم في المخ.
  • إصابة بالرأس.
  • تاريخ مرضي بالتصلّب المتعدّد.
  • تاريخ مرضي بالذئبة الحمامية الجهازية.
  • الصداع النصفي.
  • التهاب العصب البصري.
  • التهاب العقيدات المتعدّدة، وهو مرض يصيب الأوعية الدموية.

يمكن للأمراض التي تؤثر على الجهاز العصبي أو التدفّق الدموي إلى الرأس أن تتسبب عادةً في حدوث هذا النوع من العمى، وبالإضافة إلى هذه الأسباب، يمكن لأي شخص أن يعانى منه بسبب تشنّج الأوعية، حيث تضيق الأوعية الدموية في العين بشكل مفاجئ، ممّا يعيق من تدفّق الدم، وقد ينتج ذلك التشنّج عن ممارسة التمارين الرياضيّة الشاقّة والجري لمسافات طويلة والاتصال الجنسي.[٢]

تشخيص العمى المؤقت

تعتمد سبل علاج العمى المؤقّت على نتائج الاختبارات التشخيصية التي يوصي بقيامها طبيب العيون، بعد أن يطرح أسئلته حول الأعراض التي تتم ملاحظتها ومنذ متى قد ظهرت، ثم سيقوم بعد ذلك بإجراء فحص كامل للعين وكذلك الجهاز العصبي، وفي بعض الحالات، سيكشف فحص العين عن نقطة مضيئة، ويشير ذلك إلى مكان الجلطة التي تعيق الشريان الشبكي، وبالتالي يحدث اضطراب في الرؤية، وتشمل الاختبارات التشخيصيّة التي يطلب من الشخص المريض إجراؤها ما يأتي:[٣]

  • إجراء تصوير الأوعية بالموجات فوق الصوتية أو باستخدام الرنين المغناطيسي للشريان السباتي للتحقّق من وجود جلطات دموية أو لويحة ما.
  • إجراء اختبارات الدم للتحرّي عن مستويات الكوليسترول والسكّر في الدم.
  • اختبارات القلب، مثل إجراء تخطيط القلب للتحقّق من نشاطه الكهربائي ما إذا كان طبيعيًا أم لا.

علاج العمى المؤقت

يكمن علاج العمى المؤقت في تحديد سبب وتشخيص الحالة الطبيّة الكامنة، فإذا كانت الحالة مرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدّم أو حدوث جلطات الدم، فيمكن أن يشير إلى أنّ الشخص معرّضًا لخطر الإصابة بسكتة دماغية، والتي تحدث عندما تتشكّل جلطة دموية في وعاء دموي متّجه إلى الدماغ، ممّا يعيق التدفّق الدموي، ونتيجةً لذلك، ترتبط بعض العلاجات الإسعافية بتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتشمل الأمثلة على طرق علاج العمى المؤقت ما يأتي:[٢]

  • استخدام الأدوية المميّعة للدم، مثل الأسبرين أو الوارفارين.
  • إجراء عملية جراحية تعرف باسم استئصال باطنة الشريان السباتي، حيث يقوم الطبيب بتنظيف الطبقة أو اللويحة التي تسد الشرايين السباتية في العين.
  • تناول الأدوية التي تستخدم لخفض ضغط الدم.

مضاعفات العمى المؤقت

بعد الحديث عن علاج العمى المؤقت وطرق تشخيصه والأسباب التي تؤدّي إليه، سيتم الحديث عن المضاعفات المحتملة لهذه الحالة، وعلى الرغم من أنّ حالة العمى المؤقت هي حالة تزول من تلقاء نفسها بشكل سريع، وتسبب أعراضًا يمكن أن تستمر من بضع دقائق إلى ساعة، إلّا أنّها في بعض الحالات قد تكون مؤشّراً مقلقًا على وجود حالة طبية كامنة، ومن أهم مضاعفات هذه الحالة زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتي يمكن أن تكون مهدّدة للحياة، فإذا تجاهل الشخص علاماتها وأعراضها، فسيكون عرضة لخطر مضاعفات أكثر خطورةً وحدّةً، وتشمل الأعراض التي تعدّ مدعاةً للقلق، ويجب طلب الرعاية الفوريّة عند ملاحظتها، والتي تكون شبيهة بأعراض السكتة الدماغية، صعوبة في التحدّث، وتدلّي في عضلات الوجه على جانب واحد فقط، وبالإضافة إلى ضعف مفاجئ في جانب واحد من الجسم.[٢]

بينما تكون الأعراض التي لا تسبب مدعاةً للقلق متمثّلةً بتشويش الرؤية، أو عندما تصبح الرؤية ضبابية، وعادةً ما يكون ذلك تأثيرًا مؤقتًا يمكن أن يدوم في إحدى العينين أو كلتيهما من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، وقد وصف بعض الأشخاص حدوث العمى المؤقت بأنّه شعور كما لو أن شخصًا ما قد وضع ظلًا على عينيه.[٢]

الوقاية من العمى المؤقت

بالإضافة إلى طرق علاج العمى المؤقت التي تمّ ذكرها سابقًا، سيتم الحديث عن طرق الوقاية من هذه الحالة، فبعد تشخيصها من قبل الطبيب ومعرفة المرض، ستتم معرفة ما إذا كان السبب هو حدوث جلطات الدم أو تراكم طبقة البلاك على الشرايين، وعندها سيزداد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وبالتالي تنطوي طرق الوقاية على منع حدوث السكتة الدماغية، والتي تشمل الطرق الآتية:[٣]

  • تجنّب الأطعمة الدهنية واتّباع نظام غذائي صحّي قليل الدسم.
  • تجنّب شرب الكحول.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، إذ يجب فعل ذلك لمدّة 30 دقيقة في اليوم إذا كان الشخص لا يعاني من زيادة الوزن، ولمدّة 60 - 90 دقيقة في اليوم إذا كان يعاني منها.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ضبط ضغط الدّم بحيث يكون قياسه من 130/80 ميليمتر زئبقي، أمّا إذا كان الشخص مصابًا بمرض السكري أو أصيب بجلطة دماغية سابقًا، فقد يوصي الطبيب بإجراءات وأدوية تهدف إلى خفض ضغط الدم.
  • إذا كان الشخص يعاني من مرض السكري أو أمراض القلب أو تصلّب الشرايين، فيجب أن يكون مستوى الكولسترول الضارّ LDL في الدم أقل من 70 ميلليغرام / ديسيلتر.

المراجع[+]

  1. "Temporary Blindness and Short-Term Vision Loss", www.webmd.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Amaurosis Fugax", www.healthline.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Amaurosis fugax", www.medlineplus.gov, Retrieved 30-11-2019. Edited.