طرق تعليم اللغة العربية للأجانب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
طرق تعليم اللغة العربية للأجانب

اللغة العربية

اللغة هي ترجمان الفكر، وطريقة التواصل بين البشر، ومن بين أكثر اللغات انتشارًا في العالم اللغةُ العربيّة، وتسمّى بلغة الضّاد، ويتحدث بها حوالي 300 مليون نسمة، وهم سكان الوطن العربيّ، ومجموعةٍ من المناطق الأخرى؛ كالسنغال وإيران وغيرها، وهي إحدى أهمّ اللغات الساميّة، ولها أهميّةٌ كبيرةٌ ولا سيما من الناحية الدينيّة؛ لأنّها لغة المصدرين التشريعيين الأساسيين في الإسلام، وهما القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة، وبذلك فإنّ مَن أراد أداء العبادات وقراءة القرآن يجب عليه إتقان اللغة العربيّة، ومعرفة حروفها وأساسيّات قواعدها، ولهذا السبب ولأسبابٍ أخرى كالأسباب العلميّة، أقبلَ الكثيرُ من الأجانب على تعلُّمها، وسيعرض المقال أهمّ طرق تعليم اللغة العربية للأجانب.[١]

طرق تعليم اللغة العربية للأجانب

نظرًا لجمال اللغة العربيّة وأهميّتها ومكانتها بين اللغات، لوحظ إقبالُ الكثيرين من غير الناطقين بها إلى تعلّمها، وذلك لأغراضٍ عديدة، إمّا علميّة؛ وذلك رغبةً منهم في توسيع معرفتهم، وثقافتهم، ورغبةً منهم في تعلّم لغةٍ جديدة، وإمّا لأغراضٍ دينيّة؛ وذلك لدخولهم الإسلامَ وحاجتهم إلى تعلّم العربيّة لأداء عباداتهم وفرائضهم بطرقٍ صحيحة، ولأغراضٍ أخرى كثيرة، وتتنوّع طرقُ تعليم اللغة العربية للأجانب، ويُقصَد بالطريقة: المنهج الواجب اتّباعه في تعليم اللغة العربيّة، واختيارُ الطريقة المناسبة يعتمد على بيئة وظروف الطلّاب المقبلين على تعلّمها، فلكلّ طريقةٍ إيجابياتٌ وسلبيات، ومن طرق تعليم اللغة العربية للأجانب:[٢]

  • طريقة القواعد والترجمة: وهي من أُولى الطّرائق، وهدفها الأساسيّ تعليمهم القواعد وتحفيظها لهم، ويقوم التعليم فيها على الترجمة القائمة بين اللغة العربيّة ولغة المتعلّم، فتعتمد بشكلٍ أساسيٍّ على تقوية مهارتي القراءة والكتابة، وتهميش مهارة الكلام تمامًا، وهذا من أبرز سلبيّاتها.
  • الطّريقة المباشرة: تولي الطريقة المباشرة اهتمامًا كبيرًا لمهارة الكلام، على عكس الطريقة السابقة؛ حيث تربَط الجملة بالموقف الذي تُقال فيه، بعيدًا عن الترجمة والقواعد، فتعتمد على استخدام تراكيب اللغة وإسقاطها على الموقف فقط، والطريقةُ المباشرة وإن كانت مهمّةً في تنمية مهارة الكلام، إلّا أنّ تهميش باقي المهارات، واتّباع أسلوب التّقليد لتلك التراكيب فقط، قد يؤثّر سلبًا على تعلّم اللغة العربيّة بجوانبها كافّة.
  • الطريقة السمعيّة الشفهية: تعتمدُ بدايةً على تعريف الطلّاب على النّظام الصوتيّ للغة العربيّة من خلال حاسّة السّمع مع بعض التّرجمة، في محاولةٍ لتسهيل بعض الصعوبات الّتي تعترض الطالب، وعن طريق المشافهة يتمكّن الطلّابُ من ممارسة مهارة الكلام بتلقائيّةٍ ويُسرٍ؛ حيث تنشأ بين الطّالب واللغة علاقةٌ معنويّة، فيستعمل ما يسمعه بمواقفَ أخرى مُشابهةٍ للمواقف التي سمعها بها سابقًا.

وبالإجمال هناك طرقٌ وخطوات عامّةٌ يجب اتباعها أثناء تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها، وأشياءُ لا بدّ أن يتعرّف عليها الطّالبُ قبل دخوله عالَم اللغة العربيّة، وممارستها بشكلٍ أوسع، وهي:[٣]

  • تعريف الطالب باللغة العربيّة، والتحدّث عن جمالياتها وأهميّتها، وبيان مكانتها بين اللغات، وترغيب الطلّاب بها، وإيقاظ الشغف الذي بداخله لتعلّم لغةٍ جديدة.
  • التّدرّج بالمعلومات؛ أيّ: الانتقال بالتدريج من السّهل فالأكثر صعوبةً.
  • استخدام الوسائل الإيضاحيّة، من الإشارات، والصوت، والتسجيلات الصوتيّة، ولا سيما عند تعلّم مهارة المحادثة.
  • الاعتماد بشكلٍ أساسيٍّ وكاملٍ على اللغة العربيّة أثناء الإعطاء والشرح، وبذلك يكون قد عرض المقال أبرز طرق تعليم اللغة العربية للأجانب.

جهود العلماء في تعليم اللغة العربية للأجانب

أصبح للغةِ العربيّة مكانةٌ خاصّةٌ منذ أن نزل القرآن الكريم بها، وكان ذلك دافعًا أساسيًّا لتعلّم اللغة؛ وذلك لفهم القرآن الكريم أكثر، مع وجود دوافعَ آخرى؛ إذ كان العرب هم أهل السيادة منذ القِدم، وكانت لغتهم من اللغات السائدة أيضًا؛ حيث كانت وسيلة تواصلهم مع الخلفاء، ونتيجةً لذلك حظيت اللغة العربيّة باهتمام العلماء منذ القدم؛ حيث اهتمّوا بتعليمها لغير الناطقين بها، باعتبار ذلك حقًّا من حقوقِ دينهم عليهم، وورد ذلك في قول ابن تيميّة فقال: "فإنَّ نَفْس اللُّغة العربية من الدِّين، ومعرفتها فرضٌ واجب؛ فإنَّ فَهْم الكتاب والسُّنة فَرْض، ولا يُفهَم إلاَّ بِفَهم اللُّغة العربية، وما لا يتمُّ الواجب إلاَّ به فهو واجب"، ومما ورد من أقوال الصّحابة في أهميّة تعليم اللغة العربيّة لغير الناطقين بها قولُ أبي عثمانَ النهديّ: "أنَّ كِتاب عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- أتاهم وهم بأذربيجان يأمرُهم بأشياء، وذكَر فيه: تعلَّموا العربيَّة"، وتنوّعت جهود العلماء في تعليم العربيّة للأجانب وتدرّجت على عدّة مستويات، وذلك كخطوةٍ منهم في تيسير تعلّم العربيّة لغير الناطقين بها، ومن بعض تلك الجهود:[٤]

  • على المستوى النحوي: حيث وُضِعَ علم النّحو على يد أبي الأسود الدؤليّ، مما يساعد على استقامة لسان مَن يريدُ تعلّم العربيّة من غير العرب، كما كان لعبد القاهر الجُرجانيّ جهودٌ في طرق تعليم اللغة العربية للأجانب؛ فقام بتأليف عدّة مؤلفات، تعمل على تيسير قواعد النحو؛ ليسهّل تعلّم العربيّة.
  • على المستوى الصوتيّ: أمّا على المستوى الصوتيّ فقد تصدّى العلماء لظاهرة العُجمة، واختلاط بعض الحروف ببعضها؛ حيث تناولوا شرح مخارج الحروف بالتفصيل، ومن بينهم الخليل بن أحمدٍ الفراهيديّ صاحب أوّل معجم، كما كان كتاب ابنِ سينا "أسباب حدوث الحروف" كتابًا مهمًّا في الحديث عن مخارج الحروف وصفاتها، كما وتحدّث عن الحروف الشبيهة بحروف اللغة العربيّة في اللغات الأخرى.

المراجع[+]

  1. "اللغة العربية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-02-2020. بتصرّف.
  2. "في طرائق تعليم العربية للناطقين بغيرها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-02-2020. بتصرّف.
  3. "منهج تدريس اللغة العربية (المحادثة) لغير الناطقين بها رابط المادة"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-02-2020. بتصرّف.
  4. "جهود العلماء القدامى في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-02-2020. بتصرّف.